الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْأَلْفَاظ هَل وضعت بِإِزَاءِ الْمعَانِي الذهبية أَو الخارجية
أجوبة مسَائِل سَأَلته أَنا عَنْهَا فِي أصُول الْفِقْه
الْعَارِضَة فِي الْبَيِّنَة المتعارضة
مَسْأَلَة تعَارض الْبَيِّنَتَيْنِ
كتاب بر الْوَالِدين
أجوبة أسئلة حَدِيثِيَّةٌ وَردت من الديار المصرية
الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى {لَا جنَاح عَلَيْكُم إِن طلّقْتُم النِّسَاء مَا لم تمَسُّوهُنَّ}
نصيحة الْقُضَاة
الاقتناص فِي الْفرق بَين الْحصْر وَالْقصر والاختصاص فِي علم الْبَيَان
ذكر النبأ عَن وَفَاته رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وأرضاه
ابْتَدَأَ بِهِ الضعْف فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَاسْتمرّ عليلا إِلَّا أَنه لم يحم قطّ
وسمعته يَقُول كنت أَقرَأ سيرة النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِابْنِ هِشَام فِي سنة سِتّ وَسَبْعمائة فعرضت لي حمى فِي بعض الْأَيَّام وَجَاء وَقت الميعاد فَأتى كَاتب الْأَسْمَاء وَقَالَ وَأَنا مَحْمُوم قد اجْتمعت النَّاس فكدت أبطل ثمَّ قلت لَا وَالله لَا بطلت مَجْلِسا تذكر فِيهِ سيرة النَّبِي صلى الله عليه وسلم فتحاملت وَأَنا مَحْمُوم وقرأت الميعاد وَوَقع فِي نَفسِي أَنِّي لَا أحم أبدا فَمَا حصلت لي حمى بعْدهَا
وَاسْتمرّ بِدِمَشْق عليلا إِلَى أَن وليت أَنا الْقَضَاء وَمكث بعد ذَلِك نَحْو شهر وسافر إِلَى الديار المصرية وَكَانَ يذكر أَنه لَا يَمُوت إِلَّا بهَا فاستمر بهَا عليلا يويمات يسيرَة
ثمَّ توفّي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ المسفرة عَن ثَالِث جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة بِظَاهِر الْقَاهِرَة وَدفن بِبَاب النَّصْر تغمده الله برحمته ورضوانه وَأَسْكَنَهُ فسيح جنانه
وَأجْمع من شَاهد جنَازَته على أَنه لم ير جَنَازَة أَكثر جمعا مِنْهَا
قَالُوا إِنَّه لما مَاتَ لَيْلًا بالجزيرة مَا انْفَلق الْفجْر إِلَّا وَقد مَلأ الْخلق مَا بَين الجزيرة إِلَى بَاب النَّصْر وَنَادَتْ المنادية مَاتَ آخر الْمُجْتَهدين مَاتَ حجَّة الله فِي الأَرْض مَاتَ عَالم الزَّمَان وَهَكَذَا ثمَّ حمل الْعلمَاء نعشه وازدحم الْخلق بِحَيْثُ كَانَ أَوَّلهمْ على بَاب منزل وَفَاته وَآخرهمْ فِي بَاب النَّصْر وَقيل لم يحاك مَا يُقَال عَن جَنَازَة الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل سوى جَنَازَة الشَّيْخ الإِمَام فِي كَثْرَة اجْتِمَاع النَّاس تغمده الله برحمته
حكى لي الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الصَّالح فَخر الدّين الضَّرِير قَالَ لم أكن اجْتمعت بالشيخ الإِمَام وَلَيْلَة مَوته قلت هَذَا شيخ الْمُسلمين فأقوم للصَّلَاة عَلَيْهِ وشهود جنَازَته خَالِصا لله فَإِنِّي لَا أعرفهُ وَلَا أعرف أحدا من أَوْلَاده وَلَا من خواصه
قَالَ وَلم أكن أعرف أحدا مِنْكُم
قَالَ فَفعلت ذَلِك ثمَّ نمت لَيْلَتي تِلْكَ فرأيته فِي الْمَنَام فِي مَكَان مُرْتَفع وَهُوَ يَقُول بَلغنِي صنيعك
وتكاثرت المنامات عقب وَفَاته من الصَّالِحين وَغَيرهم بِمَا هُوَ الظَّن بِهِ عِنْد ربه وَلَو حكيناها لطال الشَّرْح