الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آل غزي، والجوارين، وبنو زيد، والجشعم، وبنو رجاب (بنو ركاب) ، وآل ازيرج، وآل حميد ومنهم الشويلات والطوكية، والصريفيون والعتاب (ومنهم من يقول أصلهم ربيعة) ، وآل عكيل (عقيل) والمعروف أنهم من أصل الاجود منهم البو عمار والبو شهيب. وآل مشلب، والخويلد، والقراغول منهم الروضان وهم الجنعان، والثلاثة، والسهيل، والكاظم. ومنهم الخلاوى وهم البو خلف والبو عويد. ورئيسهم الحاج فشاخ الشبكان. ذكروا فى المجلد الثالث، وكذا الضفير فى المجلد الاول. وبنو تميم وجنانة سنذكرهما، وحجام مروا
…
كل هؤلاء يعتبرون فى عداد الاجود.
الخلاصة
ان عشائر المنتفق مجموعات كبيرة. ولم تكن جميعها متألفة من بني المنتفق. وانما نرى بينها العدنانية والقحطانية جمعتها الحروب المتوالية والمنافع المشتركة وأثلاث امارة السعدون. وفى هذه الايام صارت كل عشيرة تتولى أمرها بنفسها دون ارتباط الا فى أمور محدودة فلا تعرف لها سلطة عامة سوى الحكومة وسوى الالفة بين المجاورين.
وفى هذه الحالة نرى الاتصال بالحكومة وادارتها المحلية فى حل النزاع للشؤون الاجتماعية أو الجوارية. وفى سنة 1947م سجل (احصاء النفوس) لكل وحدة ادارية ببيان عشائرها ومواطنها. واذا كان لم يلتفت الى الروابط الاجتماعية والعلاقات القومية، فقد توسعنا فى ذلك توكيدا للصلة والتعاون. فانصرف التوجيه الى هذه الناحية فى المجموعات العشائرية ليتم المراد.
وقائع المنتفق
لاتنفك الامارة عن العشائر، ولا العشائر عنها فالوحدة كاملة. وان انحلال هذه الوحدة أدى الى انقراض الامارة والرئاسة العامة للعشائر. والوقائع التاريخية متصلة بالامارة والعشائر معا. كنا نفكر فى ذكر الحوادث بتوال، أو بالنظر للرؤساء وما جرى فى أيامهم. والموضوع واحد، لا يختلف فى ماهيته.
وبعد التلوّم رجَحنا أن نذكر الوقائع مقرونة بأيام الرؤساء. وبهذا نعلم تسلسل هؤلاء وعلاقتهم بعمود نسبهم، وتوالي ظهورهم، وبيان حوادث أيامهم، واعتقد ان ذلك أقرب للتفهم، وأكثر اتصالا بالعشائر. ولما كانت الوقائع مدونة فى (تاريخ العراق بين احتلالين) رجحنا أن نبين ذلك بلمحة سريعة.
1 -
الحوادث الاولى: أشرنا اليها فيما سبق. وعيّنا تاريخ ورود الامراء بوجه التقريب مما اعتقدنا أنه الجدير بالاخذ، أوردنا النصوص بأن هؤلاء من الشريف أحمد وأولاده أو أولاد عمه (1) .
رجحنا أن يكون مانع وابنه راشد وآباؤهما وأجدادهما متحدرين ممن سلف من آبائهم وأجدادهم. انتزعت الدولة العثمانية البصرة منهم، فكانت تحارب المنتفق فتنتصر مرة، وتخذل أخرى. دام الجدال أمدا طويلا.
2 -
الشيخ راشد بن مغامس: أول وقائعه تبدأ من تاريخ الاستيلاء على بغداد من العثمانيين سنة 941 هـ - 1531م فأبدى راشد الطاعة للعثمانيين. وفى سنة 945هـ - 1538م قدم الطاعة والاذعان وأظهر الانقياد، فأرسل ابنه مانعا يصحبه وزيره المسمى محمدا لتقديم فروض الطاعة للدولة (2) .
وفى سنة 953هـ - 1546م استولى العثمانيون على البصرة. وجدوا هؤلاء حجر عثرة فى طريق آمالهم نحو الهند، ونحو الاتصال بمصر فقضوا على هذه الامارة. والمسموع ان هؤلاء من الراشد من شمر اخوان الرشيد امراء حائل فى نجد. وليس لدينا ما يؤيد ذلك بل قامت الادلة على بطلان هذا الرأي واستبعاده للشقة الفاصلة، وتفاوت الزمن. وان وجود عشيرة ضياغم فى التاريخ لا يعين ان هؤلاء منهم (1) .
رأينا فى حوادث الاحساء ان راشد بن مغامس رئيس آل شبيب كان سنة 1080هـ - 1669م فى حالة حرب وقعت بينه وبين بني خالد الذين استولوا على الاحساء. ومن هذا علمنا انهم شبيبيون ولم يكونوا ضياغم وقتل راشد فى أنحاء الاحساء (2) . ومنه تكون فخذ الراشد. ونرى قبل هذا التاريخ حروب الجلايرية واستيلاءهم على البصرة. واعتقد انها انتزعت منهم، فلم تنفك الحروب، ولا انتهى النزاع على البصرة وهكذا استمروا حين رأوا ضعف هذه الامارة (الجلايرية) وانقراضها فعادوا الى البصرة حتى انتزعها العثمانيون منهم.
وفى حوادث سنة 1078هـ كان لآل شبيب رئيس آخر اسمه عثمان ابن اخي محمد بن راشد بن مغامس المذكور وعرف بعمه الآنف الذكر. جاء عثمان لمناصرة الدولة العثمانية طالبا الامان. وكذا ورد ابن عمه (عبيد) مزاحما له فى الرئاسة، فتقاتلوا ببغداد، فخر (عبيد) صريعا، وهرب أعوانه الذين جاؤا معه (3) . ومن عثمان تكوّن فخذ (العثمان) .
وفى (كلشن خلفا) ان الجيش سار من بغداد، فوصل الى العرجاء (العرجة) . ومن ثم وافى اليه شيخ المنتفق عثمان ومعه نحو ألف من الفرسان والمشاة لمساعدة الوالي. ذلك ما دعا ان يلطفه الوزير وينعم عليه، ويكبر ما قام به (1) .
والشيخ عثمان ورد فى عمود آل شبيب. وان عم عثمان هو محمد بن راشد بن مغامس ين مانع ين راشد بن مغامس. ومن ثم نعلم تكوّن فخذ الراشد وفخذ العثمان والمحفوظ ان عثمان بن شبيب. وقولهم ان شبيب يراد به النسبة الاصلية الى جد أعلى. ومن هنا نشاهد الغلط فى المحفوظ كما نقول ابن سعود فلا يراد به الأب المباشر بل جد أعلى. ومثله ابن حسان. والمسموع ان راشدا هو ابن مغامس بن راشد بن بدر المعروف ب (أبي صرعة) لشجاعته.
والملحوظ اننا نعلم يقينا أن الشرفاء كانوا حاولوا اخضاع نجد لجهتهم، فلا علاقة لهؤلاء بأمراء المدينة، وان الشريف حسن بن نمي الذى ينتسبون اليه جاء اسمه فى تاريخ (عنوان المجد)(2) . وهل هؤلاء من ذريته وانهم ممن جاء العراق؟ ومن هذا علمنا تكون بعض الافخاذ من الشبيبيين من العثمان، والراشد، والعلي، والنجرس، والصكر (الصقر) .
3 -
الشيخ مانع بن راشد: وهذا أخو عثمان. وتفرعت منه فروع كثيرة. وفى أيامه نال المنتفق قدرة وعظمة. والقصة مع الموالي تعزى اليه فى ابداء المولى أمير الحويزة ما عنده من مال، وابداء هذا رجاله. ومنهم من ينسبها الى شبيب مع أمير الحويزة.
وأعقب مانع محمدا ومنه تكونت فروع عديدة توالت فى الرئاسة. ومن فروعه (الروضان) . و (السعدون) ومن ثم صار يعرف أمراء المنتفق ب (السعدون) . واستمروا فى الرئاسة الى آخر أيامهم ولا يزالون. و (آل محمد) عرفوا مدة بهذا الفخذ.
ومانع استولى على البصرة سنة 1106هـ. استفاد من خلل الادارة. وممن ساعده فى الفتح أمير الحويزة المشعشع. ثم ان أمير الحويزة حسن له أن يقوم هو بامارة البصرة على ان يعطيه نصف خراجها. فوافق الا أن الشاه لم يرض بفعلة أمير الحويزة. وبعد مخابرات اضطر الى تسليمها الى العثمانيين سنة 1112هـ.
وتوفي الشيخ مانع سنة 1115هـ.
4 -
الشيخ مغامس بن مانع: ثم ولي امارة المنتفق. ونعته صاحب (قويم الفرج بعد الشدة) بأنه كان مثل أبيه فى شجاعته واقدامه، ولكنه زاد عليه بخدعته ومكره. يكاد بسحره ينزل قوس السماء الى الارض. وكان والي البصرة نصبه شيخا مكان والده وألبسه الخلعة، ففى سنة 1115هـ ضبط البصرة، وبقيت بيده الى سنة 1120هـ.
وفى خلال حكمه البصرة فى 7 تشرين الثاني سنة 1705م (1117هـ) كانت سفن هولاندة راسية فى شط العرب، فحضر اليه ربانها وهو بطرس (بتر) مع الاب يوحنا فالتمس الربان منه عقد اتفاق بينهم وبين العرب، فانعم عليه بما أراد مما يتعلق بشؤون الشركة التجارية. واغتنم الأب الفرصة فالتمس أن يصدر له الامر بحماية الكنيسة وداره التي يقيم فيها. وفى 9 منه قدم هؤلاء مذكرتيهما بواسطة عبد اللطيف الى الامير مغامس، فعهد الى قاضيه الشيخ سلمان بتصديقهما تصديقا شرعيا. وفى 12 منه أرسل بالبراءتين اليهما (1) .
وفى أيام الوزير حسن باشا جرت حروب طاحنة توالت فيها النجدات. وبين العشائر التى انتصرت للشيخ مغامس السراج، وزبيد، وميّاح، وبنوخالد، وغزية وشمر
…
دامت الحرب الى 19 شهر رمضان سنة 1120هـ. وفى أثناء المعركة قتل الشيخ (تركي) شيخ الاجود وكان عضد الشيخ مغامس. فتأثر عليه. ذلك مما أدى الى انسحابه. لأن الشيخ تركيا كان شوكتهم، وبموته انكسروا. وفخذ المغامس يتصل به.
5 -
الشيخ سعدون كان أعقب مانع ولدا آخر اسمه محمد. وهذا أعقب ابنه سعدونا فتكون السعدون ومن ابنه الآخر (عبد الله) تكوّن (آل محمد) ، ومن ابنه الثالث عبد المنعم تولد (الروضان) من روضان بن عبد المنعم.