المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب بنيان الكعبة) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١٦

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعَالى: {وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ} إِلَى قَوْلِهِ {وَهْوَ مُلِيمٍ} (الصافات:

- ‌(بابٌ {واسألْهُمْ عنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ إذُ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {وآتَيْنَا داوُدَ زَبُورَاً} (النِّسَاء: 261، الْإِسْرَاء:

- ‌(بابٌ أحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُد صلى الله عليه وسلم وأحَبُّ الصِّيامِ إِلَى الله صِيامُ داوُدَ كانَ يَنامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويَقُومُ ثُلُثَهُ ويَنامُ سُدُسَهُ ويَصُومُ يَوماً ويُفْطِرُ يَوْماً قَالَ عَلِيٌّ وهْوَ قَوْلُ عائِشَةَ مَا

- ‌(بابٌ {واذْكُرْ عَبْدَنا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إنَّهُ أوَّابٌ} إِلَى قَوْلِهِ {وفَصْلِ الخِطَابِ} (ص:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {ووهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إنَّهُ أوَّابٌ} (ص:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعالَى {ولَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ أنِ اشْكُرْ لله} إِلَى قَوْلِهِ {إنَّ الله لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (لُقْمَان:

- ‌(بابٌ {واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أصْحَابَ القَرْيَةِ} (ي س: 31) . الْآيَة)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {كَهيَعَصَ ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّاءَ إذْ نادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيَّاً قَالَ رَبِّ إنِّي وهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً} إِلَى قولِهِ {لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيَّاً}

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {واذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أهْلِهَا مَكانَاً شَرْقِيّاً} (مَرْيَم:

- ‌ بَاب

- ‌(بابُ قَوْلِهِ تعَالى {إِذْ قالَتِ المَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ} إِلَى قوْلِهِ {فإنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ} (آل عمرَان:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {يَا أهْلَ الكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تقُولُوا علَى الله إلَاّ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {واذْكْرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أهْلِهَا} (مَرْيَم:

- ‌(بابُ نُزُولِ عِيساى بنِ مَرْيَم عليهما السلام

- ‌(بابُ مَا ذُكِرَ عنْ بَنِي إسْرَائِيلَ)

- ‌(حدِيثُ أبْرَصَ وأقْرَعَ وأعْمَى فِي بَنِي إسْرَائِيلَ)

- ‌(بابٌ {أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحَابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ} (الْكَهْف:

- ‌(بَاب حَدِيثُ الغَارِ)

- ‌ بَاب

- ‌(كِتابُ المَناقِبِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعالى {يَا أيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأنْثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبَاً وقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أتْقَاكُمْ} (الحجرات: 31) . وَقَولُهِ {واتَّقُوا الله الَّذي تَسَّاءَلُونَ

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ قُرَيْشٍ)

- ‌(بابٌ نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ)

- ‌‌‌(بابُنِسْبَةِ اليَمَنِ إِلَى إسْمَاعِيلَ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ

- ‌(بابُ ذِكْرِ أسْلَمَ وغَفَارَ ومُزَيْنَةَ وجُهَيْنَةَ وأشْجَعَ)

- ‌(بابٌ ابنُ أُخْتِ القَوْمِ ومَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ)

- ‌(بابُ قصَّة زمْزَم وَفِيه بَاب قصَّة إسْلامُ أبي ذَرّ، رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ قَحْطانَ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهَى عنْ دَعْوَى الجاهِلِيَّةِ)

- ‌(بابُ قِصَّةِ خزَاعَة)

- ‌(بابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ وجَهْلِ العَرَبِ)

- ‌(بابُ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى آبَائِهِ فِي الإسْلَامِ أوْ الجاهِلِيَّةِ)

- ‌(بابُ قِصَّةِ الحَبَشِ)

- ‌(بابُ منْ أحبَّ أنْ لَا يُسُبَّ نَسَبَهُ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي أسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ خاتَمِ النَّبِيِّينَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم)

- ‌(بابُ وفاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌(بابُكُنْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ

- ‌(بابُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ)

- ‌(بابُ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ عَلَاماتِ النُّبُوَّةِ فِي الإسْلَامِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْنَاءَهُمْ وإنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهُمْ يَعْلَمُونَ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ سُؤال المُشْرِكِينَ أنْ يُرِيَهُمُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فأرَاهُمُ انْشِقَاقَ القَمَرِ)

- ‌بَاب

- ‌(بابٌ فِي فَضائِلِ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ مَناقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وفَضْلِهِمْ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُدّوا الأبْوَابَ إلَاّ بابَ أبِي بَكْر قالَهُ ابنُ عَبَّاسٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ فَضْلِ أبِي بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً قالَهُ أبُو سَعِيدٍ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أبِي حَفْصٍ القُرَشِيِّ العَدَوِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ أبِي عَمْرٍ والقُرَشِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بَاب قِصَّةِ البَيْعَةِ والإتِّفاقِ علَى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ وفيهِ مَقْتَلُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بنِ أبِي طالِبٍ القُرَشِّيُّ الْهَاشِمِيِّ أبِي الحَسَنِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ جَعْفَرِ بنِ أبِي طالِبٍ الهاشِمِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(ذِكْرُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ قَرَابَةِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ومَنْقَبَةِ فاطِمَةَ عليها السلام بِنْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ منَاقِبِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ طَلْجة بنِ عُبَيْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ أصْهَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ مَناقِبِ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ ذِكْرِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ)

- ‌ بِابْ

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عَمَّارٍ وحُذَيْفَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌‌‌(بابُ مَنَاقِبِ مُصْعَبٍ بنِ عُمَيْرٍ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ مُصْعَبٍ بنِ عُمَيْرٍ)

- ‌‌‌(بابُ مَناقِبِ الحَسَنِ والْحُسَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما

- ‌(بابُ مَناقِبِ الحَسَنِ والْحُسَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما

- ‌(بابُ مَناقِبِ بِلَالِ بنِ رَبَاحٍ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ ذِكْرِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ مَناقِبِ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ سالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ مُعاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيَانَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ فاطِمَةَ عليها السلام

- ‌(بابُ فَضْلِ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا)

- ‌بَاب مَنَاقِب الْأَنْصَار

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَوْلَا الهِجْرَةُ لكُنْتُ مِنَ الأنْصَارِ قالَهُ عَبْدُ الله بنُ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ إخَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ)

- ‌(بابُ حُبِّ الأنْصَارِ مِنَ الإيمانِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلأنْصَارِ أنْتُمْ أحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ)

- ‌(بابُ اَتْباعِ الأنْصَارِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ دُورِ الأنْصَارِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلأَنْصَارِ اصْبُرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ قالَهُ عَبْدُ الله بنُ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أصْلِحِ الأنْصَارَ والمُهَاجِرَةَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {ويُؤْثِرُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} (الْحَشْر:

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أقْبَلُوا مِنْ محْسِنِهِمْ وتَجاوَزُوا عنْ مُسِيئِهِمْ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ سَعْدِ بنِ مُعاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنْقَبَةِ أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ وعَبَّادِ بنِ بِشْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا)

- ‌(بَاب مَناقِبِ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنْقَبَةِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ أبِي طَلْحَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عبْدِ الله بنِ سَلَامٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خدِيجَةَ وفَضْلِهَا رَضِي الله تَعَالَى عنهَا)

- ‌(بابُ ذِكْرِ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله البَجَليِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ ذكْرِ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ العَبْسِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا)

- ‌(بابُ حَدِيثِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ)

- ‌(بابُ بُنْيَانِ الكَعْبَةِ)

- ‌(بابُ أيَّامِ الجاهِلِيَّةِ)

- ‌(الْقَسَامَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحَابُهُ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ)

- ‌(بابُ إسْلَامِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ إسْلَامِ سَعْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الجِنِّ)

الفصل: ‌(باب بنيان الكعبة)

الحَنِيفُ قَالَ دِينُ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيَّاً ولَا نَصْرَانِيَّاً ولَا يَعْبُدُ إلَاّ الله فخَرَجَ زَيْدٌ فلَقِيَ عالِمَاً مِنَ النَّصارى فذَكَرَ مثْلَهُ فقالَ لَنْ تَكُونَ علَى دينِنَا حَتَّى تأخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ الله قَالَ مَا أفِرُّ إلَاّ مِنْ لَعْنَةِ الله ولَا أحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ الله وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئاً أبَدَاً وأنَا أسْتَطِيعُ فَهَلْ تَدُلُّنِي علَى غَيْرِهِ قالَ مَا أعْلَمُهُ إلَاّ أنْ يَكُونَ حَنِيفاً قَالَ وَمَا الحَنِيفُ؟ قالَ دِينُ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيَّاً ولَا نَصْرَانِيَّاً ولَا يَعْبُدُ إلَاّ الله فلَمَّا رأى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إبرَاهِيمَ عليه السلام خَرَجَ فلَمَّا برَزَ رفَعَ يَدَيْهِ فَقالَ اللَّهُمَّ إنِّي أُشْهِدُكَ أنِّي علَى دِينِ إبْرَاهِيمَ.

مُوسَى هُوَ ابْن عقبَة الْمَذْكُور الَّذِي روى عَن سَالم، وَظَاهره التَّعْلِيق، وَلِهَذَا قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: مَا أَدْرِي هَذِه الْقِصَّة الثَّانِيَة من رِوَايَة الفضيل عَن مُوسَى أم لَا. وَقيل: هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَفِيه نظر لَا يخفى.

قَوْله: (ويتبعه) بِالتَّشْدِيدِ من الِاتِّبَاع، ويروى عَن الْكشميهني: يبتغيه من الابتغاء بالغين الْمُعْجَمَة، وَهُوَ الطّلب. قَوْله:(لعلِّي) كلمة: لَعَلَّ، للترجي تنصب الإسم وترفع الْخَبَر وَاسْمهَا هُنَا: يَاء الْمُتَكَلّم وخبرها. قَوْله: (أَن أدين) قَوْله: (فَأَخْبرنِي) أَي: عَن حَال دينكُمْ وكيفيته. قَوْله: (من غضب الله) المُرَاد من غضب الله هُوَ إِيصَال الْعَذَاب. قَوْله: (فَذكر مثله) أَي: مثل مَا ذكر لعالم الْيَهُود، قَوْله:(من لعنة الله) المُرَاد من اللَّعْنَة إبعاد الله عَبده من رَحمته وطرده عَن بَابه، لِأَن اللَّعْنَة فِي اللُّغَة الطَّرْد، وَإِنَّمَا خص الْغَضَب باليهود واللعنة بالنصارى لِأَن الْغَضَب أردى من اللَّعْنَة، فَكَانَ الْيَهُود أَحَق بِهِ لأَنهم أَشد عَدَاوَة لأهل الْحق. قَوْله:(وَأَنا أَسْتَطِيع) أَي: وَالْحَال أَن لي قدرَة على عدم حمل ذَلِك. قَوْله: (فَلَمَّا برز)، أَي: لما ظهر خَارِجا عَن أَرضهم. قَوْله: (إِنِّي أشهدك) بِكَسْر الْهمزَة. قَوْله: (أَنِّي على دين إِبْرَاهِيم، عليه السلام بِفَتْح الْهمزَة. وَفِي حَدِيث سعد بن زيد: فَانْطَلق زيد وَهُوَ يَقُول: لبيْك حَقًا حَقًا، تعبداً وَرقا، ثمَّ يخر فَيسْجد لله عز وجل.

8283 -

وقَالَ اللَّيْثُ كَتَبَ إلَيَّ هِشَامٌ عنْ أبِيهِ عنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قالَتْ رأيْتُ زَيْدَ بنَ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ قائِمَاً مُسْنِدَاً ظَهْرَهُ إلَى الكَعْبَةِ يقُولُ يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ وَالله مَا مِنْكُمْ على دِينِ إبْرَاهِيمَ غَيْرِي وكانَ يُحْيى المَوؤُدَةَ يقُولُ لِلرَّجُلِ إذَا أرَادَ أنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ لَا تَقْتُلْهَا أنَا أكْفِيكَها مَؤُنَتها فيَأخُذُها فإذَا تَرَعْرَعَتْ قالَ لأبِيهَا إنْ شِئْتَ دَفَعْتُها إلَيْكَ وإنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَؤُونَتها.

أَي: قَالَ اللَّيْث بن سعد: كتب إِلَيّ هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير، وَهَذَا تَعْلِيق وَصله أَبُو بكر بن أبي دَاوُد عَن عِيسَى بن حَمَّاد الْمَعْرُوف بزغبة عَن اللَّيْث

إِلَى آخِره.

وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب عَن الْحُسَيْن بن مَنْصُور بن جَعْفَر عَن أبي أُسَامَة عَن هِشَام بن عُرْوَة.

قَوْله: (مَا مِنْكُم على دين إِبْرَاهِيم عليه السلام غَيْرِي) وَفِي رِوَايَة أبي أُسَامَة كَانَ يَقُول: إل هِي إل هـ إِبْرَاهِيم وديني دين إِبْرَاهِيم، وَرِوَايَة ابْن أبي الزِّنَاد: وَكَانَ قد ترك عبَادَة الْأَوْثَان وَترك أكل مَا يذبح على النصب، وَفِي رِوَايَة ابْن إِسْحَاق: وَكَانَ يَقُول: أللهم لَو أعلم أحب الْوُجُود إِلَيْك لعبدتك بِهِ، وَلَكِن لَا أعلمهُ ثمَّ يسْجد على راحتيه. قَوْله:(وَكَانَ يحيي الموؤدة) الْإِحْيَاء هُنَا مجَاز عَن الْإِبْقَاء، وَهُوَ على وزن مفعولة من الوأد وَهُوَ الْقَتْل، كَانَ إِذا ولد لأَحَدهم فِي الْجَاهِلِيَّة بنت دَفنهَا فِي التُّرَاب وَهِي حَيَّة، يُقَال: وأدها يئدها وأداً فَهِيَ موؤدة، وَهِي الَّتِي ذكرهَا الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز، وَفِي الحَدِيث: الوئيد فِي الْجنَّة، أَي: الموؤدة، فعيل بِمَعْنى مفعول، وَزعم بعض الْعَرَب: أَنهم كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك غيرَة على الْبَنَات، وَقَول الله عز وجل هُوَ الْحق: وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم من إملاق أَي: خشيَة إملاق، أَي: فقر وَقلة، وَذكر النقاش فِي تَفْسِيره أَنهم كَانُوا يئدون من الْبَنَات من كَانَت مِنْهُنَّ زرقاء أَو هرشاء أَو شيماء أَو كشحاء تشاؤماً مِنْهُم بِهَذِهِ الصِّفَات. قلت: هرشاء من التهريش وَهُوَ مقاتلة الْكلاب، والشيماء من التشاؤم، والكشحاء من الكشاحة وَهُوَ إِضْمَار الْعَدَاوَة. قَوْله:(أَنا أكفيكها مؤونتها) كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: أَنا أكفيك مؤنتها. قَوْله: (فَإِذا ترعرعت)، براءين وعينين مهملتين أولاهما مَفْتُوحَة أَي: تحركت ونشأت.

52 -

(بابُ بُنْيَانِ الكَعْبَةِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان بُنيان الْكَعْبَة على يَد قُرَيْش فِي حَيَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قبل بعثته. وَذكر ابْن إِسْحَاق وَغَيره: إِن قُريْشًا لما بنت الْكَعْبَة كَانَ عمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم، خمْسا وَعشْرين سنة، وروى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه من

ص: 287

طَرِيق خَالِد بن عرْعرة عَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي قصَّة بِنَاء إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، الْبَيْت، قَالَ: فَمر عَلَيْهِ الدَّهْر فانهدم، فبنته العمالقة فَمر عَلَيْهِ الدَّهْر فانهدم، فبنته جرهم فَمر عَلَيْهِ الدَّهْر فانهدم، فبنته قُرَيْش وَرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يَوْمئِذٍ شَاب، فَلَمَّا أَرَادوا أَن يضعوا الْحجر الْأسود اخْتَصَمُوا فِيهِ، فَقَالُوا: يحكم بَيْننَا أول من يخرج من هَذِه السِّكَّة، فَكَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أول من خرج مِنْهَا، فَحكم بَينهم أَن يَجْعَلُوهُ فِي ثوب ثمَّ يرفعهُ من كل قَبيلَة رجل، وَذكر أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي الحَدِيث: أَنهم قَالُوا: نحكم أول من يدْخل من بَاب بني شيبَة، فَكَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أول من دخل مِنْهُ، فأخبروه فَأمر بِثَوْب فَوضع الْحجر فِي وَسطه، وَأمر كل فخان يَأْخُذ بطَائفَة من الثَّوْب فَرَفَعُوهُ، ثمَّ أَخذه فَوَضعه بِيَدِهِ. وَذكر الفاكهي: أَن الَّذِي أَشَارَ عَلَيْهِم أَن يحكموا أول دَاخل أَبُو أُميَّة بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي أَخُو الْوَلِيد.

وَاخْتلفُوا فِي أول من بنى الْكَعْبَة، فَقيل: أول من بناها الْمَلَائِكَة ليطوفوا خوفًا من الله حِين قَالُوا: {أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا} (الْبَقَرَة: 03) . الْآيَة، وَقيل: أول من بناها آدم، عليه الصلاة والسلام، ذكره ابْن إِسْحَاق، وَقيل: أول من بناها شِيث، عليه الصلاة والسلام، وَكَانَ فِي عهد آدم الْبَيْت الْمَعْمُور فَرفع، وَقيل: رفع وَقت الطوفان، وَقيل: كَانَت تِسْعَة أَذْرع من عهد إِبْرَاهِيم، عليه السلام، وَلم يكن لَهَا سقف، وَلما بناها قُرَيْش قبل الْإِسْلَام زادوا فِيهَا تِسْعَة أَذْرع فَكَانَت ثَمَان عشرَة ذِرَاعا، وَرفعُوا بَابهَا من الأَرْض لَا يصعد إِلَيْهَا إِلَّا بدرج أَو سلم، وَذَلِكَ حِين سرق دويك مولى بني مليح مَال الْكَعْبَة، وَأول من عمل لَهَا غلقان تبع، ثمَّ لما بناها ابْن الزبير زَاد فِيهَا تِسْعَة أَذْرع أُخْرَى فَكَانَت سبعا وَعشْرين ذِرَاعا، وعَلى ذَلِك هِيَ إِلَى الْآن.

9283 -

حدَّثني مَحْمُودٌ حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أخبَرَني ابنُ جُرَيْجٍ قَالَ أخْبرَنِي عَمْرُو بنُ دِينارٍ سَمِعَ جابِرَ بنَ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا بُنِيَتِ الكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وعبَّاسٌ يَنْقُلانِ الحِجَارَةَ فَقَالَ عَبَّاسٌ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إجْعَلْ إزَارَكَ علَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الحِجَارَةِ فَخَرَّ إِلَى الأرْضِ وطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ إزَارِي إزَارِي فَشَدَّ عَلَيْهِ إزَارَهُ. (انْظُر الحَدِيث 463 وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (لما بنيت الْكَعْبَة) وَمن قَوْله: (ينقلان الْحِجَارَة) لِأَن نقلهَا كَانَ للْبِنَاء. ومحمود هُوَ ابْن غيلَان، بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز الْمَكِّيّ.

والْحَدِيث من مَرَاسِيل الصَّحَابَة مضى فِي كتاب الْحَج فِي: بَاب فضل مَكَّة وبنيانها، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن مُحَمَّد عَن أبي عَاصِم عَن ابْن جريج

إِلَخ نَحوه.

قَوْله: (لما بنيت)، على صِيغَة الْمَجْهُول يَعْنِي: لما بناها قُرَيْش فِي عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (يقيك)، أَي: يحفظك من الْوِقَايَة. قَوْله: (فَخر)، فِيهِ حذف تَقْدِيره: فَفعل مَا قَالَه عَبَّاس فَخر، أَي: فَسقط إِلَى الأَرْض، وَفِي حَدِيث أبي الطُّفَيْل الَّذِي تقدم فِي الْحَج: فَبَيْنَمَا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ينْقل الْحِجَارَة مَعَهم إِذْ انكشفت عَوْرَته، فَنُوديَ: يَا مُحَمَّد غطِّ عورتك، فَذَلِك أول مَا نُودي فَمَا رؤيت لَهُ عَورَة بعد وَلَا قبل. قَوْله:(طمحت عَيناهُ) أَي: ارْتَفَعت. قَوْله: (إزَارِي إزَارِي)، هَكَذَا هُوَ مُكَرر أَي: ناولوني إزَارِي.

0383 -

حدَّثنا أبُو النُّعْمَانِ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ وعُبَيْدِ الله بنِ أبِي يَزِيدَ قالَا لَمْ يَكُنْ علَى عَهْدِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَوْلَ البَيْتِ حائِطٌ كانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ البَيْتِ حَتَّى كانَ عُمَرُ فبَنَى حَوْلَهُ حائِطَاً قَالَ عُبَيْدُ الله جدْرُهُ قَصِيرٌ فبَنَاهُ ابنُ الزُّبَيْرِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة فِي قَوْله: (فَبنى حوله حَائِطا) الخ. وَأَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي، وَعبيد الله بن أبي يزِيد من الزِّيَادَة مولى أهل الْكُوفَة الْمَكِّيّ، وَهُوَ عَمْرو بن دِينَار تابعيان لم يدركا النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَهُوَ من بَاب الْإِرْسَال

ص: 288