الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أخْبرَنا ثابِتٌ عنْ أنَسٍ كانَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ وعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
تَعْلِيق معمر بن رَاشد وَصله عبد الرَّزَّاق فِي (مُصَنفه) عَنهُ، وَمن طَريقَة الْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظ: أَن أسيد بن حضير ورجلاً من الْأَنْصَار تحدثا عِنْد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، حَتَّى ذهب من اللَّيْل سَاعَة فِي لَيْلَة شَدِيدَة الظلمَة، ثمَّ خرجا وبيد كل مِنْهُمَا عَصا فَأَضَاءَتْ عَصا أَحدهمَا حَتَّى مشيا فِي ضوئها، حَتَّى إِذا افْتَرَقت بهما الطَّرِيق أَضَاءَت عَصا الآخر، فَمشى كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي ضوء عَصَاهُ حَتَّى بلغ أَهله، وَتَعْلِيق حَمَّاد بن سَلمَة وَصله أَحْمد وَالْحَاكِم فِي (الْمُسْتَدْرك) بِلَفْظ: أَن أسيد بن حضير وَعباد ابْن بشر كَانَا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فِي لَيْلَة ظلماء حندس، فَلَمَّا خرجا أَضَاءَت عَصا أَحدهمَا فمشيا فِي ضوئها، فَلَمَّا افْتَرَقت بهما الطَّرِيق أَضَاءَت عَصا الآخر، وَوجه النّظر الَّذِي نبهنا عَلَيْهِ هُوَ أَن حَدِيث الْبَاب سَاكِت عَن تعْيين الرجلَيْن وتعيينهما بالمعلقين غير جازم بذلك لاحْتِمَال كَون الرجلَيْن غير أسيد بن حضير وَعباد بن بشر، وَالَّذِي اتّفق للرجلين الْمَذْكُورين اتّفق أَيْضا لأسيد وَعباد، وَقَالَ هَذَا الْقَائِل الْمَذْكُور أَيْضا: إِن البُخَارِيّ جزم بِهِ فِي التَّرْجَمَة، وَأَشَارَ إِلَى حَدِيثهمَا، وَفِيه أَيْضا نظر، لاحْتِمَال تعدد الِاحْتِمَال لتَعَدد أَصْحَاب الْقَضِيَّة كَمَا ذكرنَا.
41 -
(بَاب مَناقِبِ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَنَاقِب معَاذ بن جبل بن عَمْرو بن أَوْس بن عَائِذ بن عدي بن كَعْب بن عَمْرو بن أد بن سعد بن عَليّ بن أَسد ابْن ساردة بن تزيد بن جشم من الْخَزْرَج الْأنْصَارِيّ الخزرجي أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمدنِي، هُوَ أحد السّبْعين الَّذين شهدُوا الْعقبَة من الْأَنْصَار وآخى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، بَينه وَبَين عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود، أسلم وَهُوَ ابْن ثَمَان عشرَة سنة، وَشهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ من الَّذين جمعُوا الْقُرْآن على عهد رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَمِيرا للنَّبِي صلى الله عليه وسلم على الْيمن، وَرجع بعده إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ خرج إِلَى الشَّام مُجَاهدًا وَمَات فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة وَهُوَ ابْن أَربع وَثَلَاثِينَ بِنَاحِيَة الْأُرْدُن، وقبره بغور بَيَان فِي شرقيه، وعمواس قَرْيَة بَين الرملة وَبَيت الْمُقَدّس نسبت الطَّاعُون إِلَيْهَا لِأَنَّهُ أول مَا بدا مِنْهَا، قيل: إِنَّه لم يُولد لَهُ قطّ، وَقيل: ولد لَهُ ولد يُسمى عبد الرَّحْمَن وَأَنه قَاتل مَعَه يَوْم اليرموك، وَبِه كَانَ يكنى.
6083 -
حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ عَمْرٍ وعنْ إبْرَاهِيمَ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍ وَرَضي الله تَعَالَى عَنْهُمَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُول اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِنْ أرْبَعَةٍ منِ ابنِ مَسْعُودٍ وسالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ واأبَيٍّ ومُعَاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُم. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ومعاذ بن جبل) وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال: بَاب منقبة معَاذ، لِأَنَّهُ لم يذكر فِيهِ إلَاّ منقبة وَاحِدَة، وَقد أخرج ابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه: نعم الرجل معَاذ بن جبل، والْحَدِيث مر فِي مَنَاقِب سَالم مولى أبي حُذَيْفَة فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن سلمَان بن حَرْب عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة عَن إِبْرَاهِيم عَن مَسْرُوق عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَأخرجه من طَرِيق آخر عَن عبد الله بن عَمْرو فِي: بَاب مَنَاقِب عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَأخرجه من طَرِيق آخر عَن عبد الله بن عَمْرو فِي: بَاب مَنَاقِب عبد الله بن مَسْعُود، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
51 -
(بابُ مَنْقَبَةِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان منقبة سعد بن عبَادَة بن دليم بن أبي حَارِثَة بن أبي صريمة بن ثَعْلَبَة بن طريف بن الْخَزْرَج بن سَاعِدَة، يكنى أَبَا الْحَارِث وَهُوَ وَالِد قيس بن سعد أحد مشاهير الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَكَانَ سعد كَبِير الْخَزْرَج، وَكَانَ جواداً كَرِيمًا، مَاتَ بحوران من أَرض الشَّام سنة أَربع عشرَة أَو خمس عشرَة فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
وقالَتْ عائِشَةُ: وكانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلاً صالِحَاً