المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم} (الكهف: - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١٦

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعَالى: {وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ} إِلَى قَوْلِهِ {وَهْوَ مُلِيمٍ} (الصافات:

- ‌(بابٌ {واسألْهُمْ عنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ إذُ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {وآتَيْنَا داوُدَ زَبُورَاً} (النِّسَاء: 261، الْإِسْرَاء:

- ‌(بابٌ أحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُد صلى الله عليه وسلم وأحَبُّ الصِّيامِ إِلَى الله صِيامُ داوُدَ كانَ يَنامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويَقُومُ ثُلُثَهُ ويَنامُ سُدُسَهُ ويَصُومُ يَوماً ويُفْطِرُ يَوْماً قَالَ عَلِيٌّ وهْوَ قَوْلُ عائِشَةَ مَا

- ‌(بابٌ {واذْكُرْ عَبْدَنا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إنَّهُ أوَّابٌ} إِلَى قَوْلِهِ {وفَصْلِ الخِطَابِ} (ص:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {ووهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إنَّهُ أوَّابٌ} (ص:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعالَى {ولَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ أنِ اشْكُرْ لله} إِلَى قَوْلِهِ {إنَّ الله لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (لُقْمَان:

- ‌(بابٌ {واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أصْحَابَ القَرْيَةِ} (ي س: 31) . الْآيَة)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {كَهيَعَصَ ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّاءَ إذْ نادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيَّاً قَالَ رَبِّ إنِّي وهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً} إِلَى قولِهِ {لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيَّاً}

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {واذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أهْلِهَا مَكانَاً شَرْقِيّاً} (مَرْيَم:

- ‌ بَاب

- ‌(بابُ قَوْلِهِ تعَالى {إِذْ قالَتِ المَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ} إِلَى قوْلِهِ {فإنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ} (آل عمرَان:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {يَا أهْلَ الكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تقُولُوا علَى الله إلَاّ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {واذْكْرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أهْلِهَا} (مَرْيَم:

- ‌(بابُ نُزُولِ عِيساى بنِ مَرْيَم عليهما السلام

- ‌(بابُ مَا ذُكِرَ عنْ بَنِي إسْرَائِيلَ)

- ‌(حدِيثُ أبْرَصَ وأقْرَعَ وأعْمَى فِي بَنِي إسْرَائِيلَ)

- ‌(بابٌ {أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحَابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ} (الْكَهْف:

- ‌(بَاب حَدِيثُ الغَارِ)

- ‌ بَاب

- ‌(كِتابُ المَناقِبِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعالى {يَا أيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأنْثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبَاً وقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أتْقَاكُمْ} (الحجرات: 31) . وَقَولُهِ {واتَّقُوا الله الَّذي تَسَّاءَلُونَ

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ قُرَيْشٍ)

- ‌(بابٌ نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ)

- ‌‌‌(بابُنِسْبَةِ اليَمَنِ إِلَى إسْمَاعِيلَ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ

- ‌(بابُ ذِكْرِ أسْلَمَ وغَفَارَ ومُزَيْنَةَ وجُهَيْنَةَ وأشْجَعَ)

- ‌(بابٌ ابنُ أُخْتِ القَوْمِ ومَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ)

- ‌(بابُ قصَّة زمْزَم وَفِيه بَاب قصَّة إسْلامُ أبي ذَرّ، رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ قَحْطانَ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهَى عنْ دَعْوَى الجاهِلِيَّةِ)

- ‌(بابُ قِصَّةِ خزَاعَة)

- ‌(بابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ وجَهْلِ العَرَبِ)

- ‌(بابُ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى آبَائِهِ فِي الإسْلَامِ أوْ الجاهِلِيَّةِ)

- ‌(بابُ قِصَّةِ الحَبَشِ)

- ‌(بابُ منْ أحبَّ أنْ لَا يُسُبَّ نَسَبَهُ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي أسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ خاتَمِ النَّبِيِّينَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم)

- ‌(بابُ وفاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌(بابُكُنْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ

- ‌(بابُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ)

- ‌(بابُ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ عَلَاماتِ النُّبُوَّةِ فِي الإسْلَامِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْنَاءَهُمْ وإنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهُمْ يَعْلَمُونَ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ سُؤال المُشْرِكِينَ أنْ يُرِيَهُمُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فأرَاهُمُ انْشِقَاقَ القَمَرِ)

- ‌بَاب

- ‌(بابٌ فِي فَضائِلِ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ مَناقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وفَضْلِهِمْ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُدّوا الأبْوَابَ إلَاّ بابَ أبِي بَكْر قالَهُ ابنُ عَبَّاسٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ فَضْلِ أبِي بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً قالَهُ أبُو سَعِيدٍ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أبِي حَفْصٍ القُرَشِيِّ العَدَوِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ أبِي عَمْرٍ والقُرَشِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بَاب قِصَّةِ البَيْعَةِ والإتِّفاقِ علَى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ وفيهِ مَقْتَلُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بنِ أبِي طالِبٍ القُرَشِّيُّ الْهَاشِمِيِّ أبِي الحَسَنِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ جَعْفَرِ بنِ أبِي طالِبٍ الهاشِمِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(ذِكْرُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ قَرَابَةِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ومَنْقَبَةِ فاطِمَةَ عليها السلام بِنْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ منَاقِبِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ طَلْجة بنِ عُبَيْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ أصْهَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ مَناقِبِ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ ذِكْرِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ)

- ‌ بِابْ

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عَمَّارٍ وحُذَيْفَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌‌‌(بابُ مَنَاقِبِ مُصْعَبٍ بنِ عُمَيْرٍ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ مُصْعَبٍ بنِ عُمَيْرٍ)

- ‌‌‌(بابُ مَناقِبِ الحَسَنِ والْحُسَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما

- ‌(بابُ مَناقِبِ الحَسَنِ والْحُسَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما

- ‌(بابُ مَناقِبِ بِلَالِ بنِ رَبَاحٍ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ ذِكْرِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ مَناقِبِ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ سالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ مُعاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيَانَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ فاطِمَةَ عليها السلام

- ‌(بابُ فَضْلِ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا)

- ‌بَاب مَنَاقِب الْأَنْصَار

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَوْلَا الهِجْرَةُ لكُنْتُ مِنَ الأنْصَارِ قالَهُ عَبْدُ الله بنُ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ إخَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ)

- ‌(بابُ حُبِّ الأنْصَارِ مِنَ الإيمانِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلأنْصَارِ أنْتُمْ أحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ)

- ‌(بابُ اَتْباعِ الأنْصَارِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ دُورِ الأنْصَارِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلأَنْصَارِ اصْبُرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ قالَهُ عَبْدُ الله بنُ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أصْلِحِ الأنْصَارَ والمُهَاجِرَةَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {ويُؤْثِرُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} (الْحَشْر:

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أقْبَلُوا مِنْ محْسِنِهِمْ وتَجاوَزُوا عنْ مُسِيئِهِمْ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ سَعْدِ بنِ مُعاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنْقَبَةِ أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ وعَبَّادِ بنِ بِشْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا)

- ‌(بَاب مَناقِبِ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنْقَبَةِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ أبِي طَلْحَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عبْدِ الله بنِ سَلَامٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خدِيجَةَ وفَضْلِهَا رَضِي الله تَعَالَى عنهَا)

- ‌(بابُ ذِكْرِ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله البَجَليِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ ذكْرِ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ العَبْسِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا)

- ‌(بابُ حَدِيثِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ)

- ‌(بابُ بُنْيَانِ الكَعْبَةِ)

- ‌(بابُ أيَّامِ الجاهِلِيَّةِ)

- ‌(الْقَسَامَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحَابُهُ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ)

- ‌(بابُ إسْلَامِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ إسْلَامِ سَعْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الجِنِّ)

الفصل: ‌(باب {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم} (الكهف:

الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا لما اجْتمع بِهِ وَهُوَ أبرص، قَوْله:(رجل مِسْكين) زَاد شَيبَان: وَابْن سَبِيل، قَالَ ابْن التِّين: قَوْله: الْملك لَهُ رجل مِسْكين

إِلَى آخِره، أَرَادَ: أَنَّك كنت هَكَذَا، وَهُوَ من المعاريض، وَالْمرَاد بِهِ ضرب الْمثل ليتيقظ الْمُخَاطب. قَوْله:(الحبال) بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَبعدهَا بَاء مُوَحدَة مُخَفّفَة: جمع حَبل، أَرَادَ بِهِ الْأَسْبَاب الَّتِي يقطعهَا فِي طلب الرزق وَقيل: العقبات، قَالَ الْكرْمَانِي: ويروى بِالْجِيم، وَقيل: هُوَ تَصْحِيف وَفِي (التَّوْضِيح) : ويروى الْحِيَل جمع حِيلَة، يَعْنِي: لم يبْق لي حِيلَة. قَوْله: (أتبلغ عَلَيْهِ) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: أتبلغ بِهِ، وَهُوَ بالغين الْمُعْجَمَة من: الْبلْغَة، وَهِي الْكِفَايَة، وَالْمعْنَى: أتوصل بِهِ إِلَى مرادي، يُقَال: تبلغ بِكَذَا، أَي: اكْتفى بِهِ. قَوْله: (يقذرك النَّاس) بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة لِأَنَّهُ من بَاب علم يعلم. قَوْله: (فَقِيرا)، نصب على الْحَال. قَوْله:(كَابِرًا عَن كَابر) ، هَكَذَا رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: لكابر عَن كَابر، وَفِي رِوَايَة شَيبَان: إِنَّمَا ورثت هَذَا المَال كَابِرًا عَن كَابر، قَالَ بَعضهم: أَي: كَبِيرا عَن كَبِير فِي الْعِزّ والشرف. قلت: أَخذه من كَلَام الْكرْمَانِي، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا الْمَعْنى: ورثت هَذَا المَال عَن آبَائِي وأجدادي حَال كَون كل وَاحِد مِنْهُم كَابِرًا عَن كَابر، أَي: كَبِيرا ورث عَن كَبِير. قَوْله: (فصيرك الله) ، وَإِنَّمَا أوردهُ بِلَفْظ الْفِعْل الْمَاضِي لإِرَادَة الْمُبَالغَة فِي الدُّعَاء عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أدخلت الْفَاء فِيهِ لِأَنَّهُ دُعَاء. قَوْله:(فوَاللَّه لَا أجهدك الْيَوْم) بِالْجِيم وَالْهَاء، كَذَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَأكْثر رِوَايَات مُسلم أَي: لَا أشق عَلَيْك فِي رد شَيْء تطلبه مني أَو تَأْخُذهُ. وَقَالَ عِيَاض: رِوَايَة البُخَارِيّ لم تخْتَلف، أَنه: لَا أحمدك، بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْمِيم، يَعْنِي: لَا أحمدك على ترك شَيْء تحْتَاج إِلَيْهِ من مَالِي. وَقَوله: رِوَايَة البُخَارِيّ لم تخْتَلف، لَيْسَ كَذَلِك، فَإِن رِوَايَة كَرِيمَة بِالْجِيم والحاء، كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَقَالَ عِيَاض: لم يَتَّضِح هَذَا الْمَعْنى لبَعض النَّاس، فَقَالَ: لَعَلَّه: لَا أحدك، بِالْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الدَّال بِغَيْر مِيم، أَي: لَا أمنعك. قَالَ: وَهَذَا تكلّف، وَقَالَ الْكرْمَانِي مَا حَاصله: إِنَّه يحْتَمل أَن يكون قَوْله: لَا أحمدك، بتَشْديد الْمِيم أَي: لَا أطلب مِنْك الْحَمد، فَيكون من قَوْلهم: فلَان يتحمد عَليّ، أَي: يمتن، وَيكون الْمَعْنى هُنَا: لَا أمتن عَلَيْك، يُقَال: من أنْفق مَاله على نَفسه فَلَا يتحمد بِهِ على النَّاس. قَوْله: (إِنَّمَا ابتليتم) أَي: إِنَّمَا امتحنتم. قَوْله: (فقد رضى الله عَنْك) إِلَى آخِره، ويروى: وَرَضي عَنْك، على بِنَاء الْمَجْهُول، وَكَذَلِكَ سخط مثله وَكَانَ الْأَعْمَى خير الثَّلَاثَة. قَالَ الْكرْمَانِي، رحمه الله: وَلَا شكّ أَن مزاجه كَانَ أقرب إِلَى السَّلامَة من مزاجهما، لِأَن البرص لَا يحصل إلَاّ من فَسَاد المزاج وخلل فِي الطبيعة، وَكَذَلِكَ ذهَاب الشّعْر أَيْضا، بِخِلَاف الْعَمى فَإِنَّهُ لَا يسْتَلْزم فَسَاده فقد يكون من أَمر خارجي.

25 -

‌(بابٌ {أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحَابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ} (الْكَهْف:

9) .)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {أم حسبت

} إِلَى آخِره، وَلم يذكر فِي الْبَاب إلَاّ تَفْسِير بعض مَا وَقع فِي قصَّة أَصْحَاب الْكَهْف، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْمُسْتَمْلِي والكشميهني لفظ: بَاب، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ لَا بَاب وَلَا غَيره من التَّرْجَمَة، وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب، لِأَن الْكتاب فِي الحَدِيث لَا فِي التَّفْسِير.

الكَهْفُ الفَتْحُ فِي الجَبَلِ

هُوَ قَول الضَّحَّاك أخرجه عَنهُ ابْن أبي حَاتِم، وَاخْتلف فِي مَكَان الْكَهْف، فَقيل: بَين أَيْلَة وفلسطين، وَقيل: بِالْقربِ من أَيْلَة، وَقيل: بِأَرْض نِينَوَى، وَقيل: بالبلقاء، وَالْأَخْبَار الَّتِي تكاثرت أَنه بِبِلَاد الرّوم، وَهُوَ الصَّحِيح، فَقيل: بِالْقربِ من طرسوس، وَقيل: بِالْقربِ من إيلستين، وَكَانَ اسْم مدينتهم إفسوس، وَاسم ملكهم: دقيانوس، وَقَالَ السُّهيْلي: مدينتهم يُقَال إِنَّهَا على سِتَّة فراسخ من الْقُسْطَنْطِينِيَّة، وَكَانَت قصتهم قبل غَلَبَة الرّوم على يونان، وَأَنَّهُمْ سيحجون الْبَيْت إِذا نزل عِيسَى ابْن مَرْيَم، عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَذكر ابْن مرْدَوَيْه فِي (تَفْسِيره) : من حَدِيث حجاج بن أَرْطَأَة عَن الحكم بن عتيبة عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، مَرْفُوعا: أَصْحَاب الْكَهْف أعوان الْمهْدي، وَذكر مقَاتل فِي (تَفْسِيره) اسْم الْكَهْف: مانجلوس.

والرَّقِيمُ الكِتابُ مَرْقُومٌ مَكْتُوبٌ مِنَ الرَّقْمِ

أَشَارَ بِهِ إِلَى تَفْسِير الرقيم، فَالَّذِي فسره مَنْقُول عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث

ص: 49

عَليّ بن أبي طَلْحَة عَنهُ. قَوْله: (من الرقم) أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن اشتقاق الرقيم والمرقوم من الرقم، وَهُوَ الْكِتَابَة، وَفِي الرقيم أَقْوَال أُخر. فَعَن أبي عُبَيْدَة: الرقيم الْوَادي الَّذِي فِيهِ الْكَهْف، وَعَن كَعْب الْأَحْبَار: اسْم الْقرْيَة، رَوَاهُ الطَّبَرِيّ، وَعَن أنس: أَن الرقيم اسْم الْكَلْب، رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم، وَكَذَا روى عَن سعيد بن جُبَير، وَقيل: الرقيم اسْم الصَّخْرَة الَّتِي أطبقت على الْوَادي الَّذِي فِيهِ الْكَهْف، وَقيل: هُوَ الْغَار، وَعَن ابْن عَبَّاس: الرقيم لوح من رصاص كتبت فِيهِ أَسمَاء أَصْحَاب الْكَهْف لما توجهوا عَن قَومهمْ وَلم يدروا أَيْن توجهوا.

{رَبَطْنا علَى قُلُوبِهِم} (الْكَهْف: 41) . ألهَمْنَاهُمْ صَبْرَاً

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وربطنا على قُلُوبهم إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبنَا رب السَّمَوَات وَالْأَرْض} (الْكَهْف: 41) . وَفسّر: ربطنا، بقوله: ألهمناهم صبرا، وَهَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة.

شَطَطَاً إفْرَاطَاً

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {لن نَدْعُو من دونه إل هَا لقد قُلْنَا إِذا شططاً} (الْكَهْف:) . قَوْله: (شططا)، مَنْصُوب على أَنه صفة مصدر مَحْذُوف تَقْدِيره: لقد قُلْنَا إِذا قولا شططاً، أَي: ذَا شطط، وَهُوَ الإفراط فِي الظُّلم والإبعاد، من شط إِذا بعد، وَعَن أبي عُبَيْدَة: شططاً أَي جوراً وغلواً.

الوَصِيدُ الفِناءُ وجَمْعُهُ وصائِدُ ووُصْدٌ ويُقالُ الوَصِيدُ البابُ مُؤْصَدَةٌ مُطْبَقَةٌ أصَدَ البابَ وأوْصَدَ

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وكلبهم باسط ذِرَاعَيْهِ بالوصيد} (الْكَهْف: 81) . وَفسّر الوصيد بقوله: الفناء، بِكَسْر الْفَاء وَالْمدّ، وَهَكَذَا فسره ابْن عَبَّاس، وَكَذَا رُوِيَ عَن سعيد بن جُبَير، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الوصيد الفناء، وَقيل: العتبة، وَقيل: الْبَاب. قَوْله: (وَجمعه) أَي: وَجمع الوصيد وصائد ووصد، بِضَم الْوَاو وَسُكُون الصَّاد، وَيُقَال: الأصيد كالوصيد، روى ابْن جرير عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء أَن أهل الْيمن وتهامة يَقُولُونَ: الوصيد، وَأهل نجد يَقُولُونَ: الأصيد. قَوْله: (مؤصدة) إِشَارَة إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {نَار مؤصدة} (الْبَلَد: 02) . وَفَسرهُ بقوله: مطبقة، وَهَذَا ذكره اسْتِطْرَادًا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي سُورَة الْكَهْف، وَلكنه لما كَانَ الِاشْتِقَاق بَينهمَا من وادٍ واحدٍ ذكره هُنَا، وَالَّذِي ذكره هُوَ الْمَنْقُول عَن أبي عُبَيْدَة. قَوْله:(أصد الْبَاب)، أَي: أغلقة، وَيُقَال فِيهِ: أوصد أَيْضا بِمَعْنى يُقَال بالثلاثي وبالمزيد.

بَعَثْنَاهُمْ أحْيَيْنَاهُمْ

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ بعثناهم ليتساءلوا بَينهم} (الْكَهْف: 91) . الْآيَة، وَفَسرهُ بقوله: أحييناهم، وَهَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة.

أزْكَى أكْثَرُ رَيْعاً

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَلْينْظر أَيهَا أزكى طَعَاما فليأتكم برزق مِنْهُ} (الْكَهْف: 91) . وَفسّر أزكى بقوله: أَكثر ريعاً، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَيهَا، أَي أَي: أَهلهَا، كَمَا فِي قَوْله:{واسأل الْقرْيَة} (يُوسُف: 28) . أزكى طَعَاما أحل، وَأطيب، أَو أَكثر وأرخص.

فَضَرَبَ الله عَلَى آذَانِهِمْ فَنامُوا

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فضربنا على آذانهم فِي الْكَهْف سِنِين عددا} (الْكَهْف: 11) . وَفِي الْحَقِيقَة أَخذ لَازم الْقُرْآن، وَفَسرهُ بلازمه: إِذْ لَيْسَ الَّذِي ذكره لفظ الْقُرْآن وَلَا ذَلِك مَعْنَاهُ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي: ضربنا عَلَيْهَا حِجَابا من أَن تسمع، يَعْنِي: أنمناهم إنامة ثَقيلَة لَا تنبههم فِيهَا الْأَصْوَات.

{رِجْمَاً بالْغَيْبِ} (الْكَهْف: 22) . لَمْ يَسْتَبِنْ

أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {سيقولون ثَلَاثَة رابعهم كلبهم وَيَقُولُونَ خَمْسَة سادسهم كلبهم رجماً بِالْغَيْبِ} (الْكَهْف: 22) . وَفسّر الرَّجْم بِالْغَيْبِ بقوله: لم يستبن، وَعَن قَتَادَة مَعْنَاهُ: قذفا بِالظَّنِّ، رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَنهُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الرَّجْم مَا لم تستيقنه من الظَّن.

ص: 50