المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب قصة خزاعة) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١٦

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعَالى: {وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ} إِلَى قَوْلِهِ {وَهْوَ مُلِيمٍ} (الصافات:

- ‌(بابٌ {واسألْهُمْ عنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ إذُ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} )

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {وآتَيْنَا داوُدَ زَبُورَاً} (النِّسَاء: 261، الْإِسْرَاء:

- ‌(بابٌ أحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُد صلى الله عليه وسلم وأحَبُّ الصِّيامِ إِلَى الله صِيامُ داوُدَ كانَ يَنامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويَقُومُ ثُلُثَهُ ويَنامُ سُدُسَهُ ويَصُومُ يَوماً ويُفْطِرُ يَوْماً قَالَ عَلِيٌّ وهْوَ قَوْلُ عائِشَةَ مَا

- ‌(بابٌ {واذْكُرْ عَبْدَنا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إنَّهُ أوَّابٌ} إِلَى قَوْلِهِ {وفَصْلِ الخِطَابِ} (ص:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {ووهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إنَّهُ أوَّابٌ} (ص:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تعالَى {ولَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ أنِ اشْكُرْ لله} إِلَى قَوْلِهِ {إنَّ الله لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} (لُقْمَان:

- ‌(بابٌ {واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أصْحَابَ القَرْيَةِ} (ي س: 31) . الْآيَة)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {كَهيَعَصَ ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّاءَ إذْ نادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيَّاً قَالَ رَبِّ إنِّي وهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً} إِلَى قولِهِ {لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيَّاً}

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {واذْكُرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أهْلِهَا مَكانَاً شَرْقِيّاً} (مَرْيَم:

- ‌ بَاب

- ‌(بابُ قَوْلِهِ تعَالى {إِذْ قالَتِ المَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ} إِلَى قوْلِهِ {فإنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ} (آل عمرَان:

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {يَا أهْلَ الكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تقُولُوا علَى الله إلَاّ

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {واذْكْرْ فِي الكِتَابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أهْلِهَا} (مَرْيَم:

- ‌(بابُ نُزُولِ عِيساى بنِ مَرْيَم عليهما السلام

- ‌(بابُ مَا ذُكِرَ عنْ بَنِي إسْرَائِيلَ)

- ‌(حدِيثُ أبْرَصَ وأقْرَعَ وأعْمَى فِي بَنِي إسْرَائِيلَ)

- ‌(بابٌ {أمْ حَسِبْتَ أنَّ أصْحَابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ} (الْكَهْف:

- ‌(بَاب حَدِيثُ الغَارِ)

- ‌ بَاب

- ‌(كِتابُ المَناقِبِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعالى {يَا أيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأنْثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبَاً وقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أتْقَاكُمْ} (الحجرات: 31) . وَقَولُهِ {واتَّقُوا الله الَّذي تَسَّاءَلُونَ

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ قُرَيْشٍ)

- ‌(بابٌ نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ)

- ‌‌‌(بابُنِسْبَةِ اليَمَنِ إِلَى إسْمَاعِيلَ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ

- ‌(بابُ ذِكْرِ أسْلَمَ وغَفَارَ ومُزَيْنَةَ وجُهَيْنَةَ وأشْجَعَ)

- ‌(بابٌ ابنُ أُخْتِ القَوْمِ ومَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ)

- ‌(بابُ قصَّة زمْزَم وَفِيه بَاب قصَّة إسْلامُ أبي ذَرّ، رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ قَحْطانَ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهَى عنْ دَعْوَى الجاهِلِيَّةِ)

- ‌(بابُ قِصَّةِ خزَاعَة)

- ‌(بابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ وجَهْلِ العَرَبِ)

- ‌(بابُ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى آبَائِهِ فِي الإسْلَامِ أوْ الجاهِلِيَّةِ)

- ‌(بابُ قِصَّةِ الحَبَشِ)

- ‌(بابُ منْ أحبَّ أنْ لَا يُسُبَّ نَسَبَهُ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي أسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ خاتَمِ النَّبِيِّينَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم)

- ‌(بابُ وفاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌(بابُكُنْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ

- ‌(بابُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ)

- ‌(بابُ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ عَلَاماتِ النُّبُوَّةِ فِي الإسْلَامِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْنَاءَهُمْ وإنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهُمْ يَعْلَمُونَ} (الْبَقَرَة:

- ‌(بابُ سُؤال المُشْرِكِينَ أنْ يُرِيَهُمُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فأرَاهُمُ انْشِقَاقَ القَمَرِ)

- ‌بَاب

- ‌(بابٌ فِي فَضائِلِ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ مَناقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وفَضْلِهِمْ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سُدّوا الأبْوَابَ إلَاّ بابَ أبِي بَكْر قالَهُ ابنُ عَبَّاسٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ فَضْلِ أبِي بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً قالَهُ أبُو سَعِيدٍ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أبِي حَفْصٍ القُرَشِيِّ العَدَوِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ أبِي عَمْرٍ والقُرَشِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بَاب قِصَّةِ البَيْعَةِ والإتِّفاقِ علَى عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ وفيهِ مَقْتَلُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بنِ أبِي طالِبٍ القُرَشِّيُّ الْهَاشِمِيِّ أبِي الحَسَنِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ جَعْفَرِ بنِ أبِي طالِبٍ الهاشِمِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(ذِكْرُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ قَرَابَةِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ومَنْقَبَةِ فاطِمَةَ عليها السلام بِنْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ منَاقِبِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ طَلْجة بنِ عُبَيْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ أصْهَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ مَناقِبِ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ ذِكْرِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ)

- ‌ بِابْ

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عَمَّارٍ وحُذَيْفَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌‌‌(بابُ مَنَاقِبِ مُصْعَبٍ بنِ عُمَيْرٍ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ مُصْعَبٍ بنِ عُمَيْرٍ)

- ‌‌‌(بابُ مَناقِبِ الحَسَنِ والْحُسَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما

- ‌(بابُ مَناقِبِ الحَسَنِ والْحُسَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما

- ‌(بابُ مَناقِبِ بِلَالِ بنِ رَبَاحٍ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ ذِكْرِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ مَناقِبِ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ سالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ مُعاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيَانَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ فاطِمَةَ عليها السلام

- ‌(بابُ فَضْلِ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا)

- ‌بَاب مَنَاقِب الْأَنْصَار

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَوْلَا الهِجْرَةُ لكُنْتُ مِنَ الأنْصَارِ قالَهُ عَبْدُ الله بنُ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ إخَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ)

- ‌(بابُ حُبِّ الأنْصَارِ مِنَ الإيمانِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلأنْصَارِ أنْتُمْ أحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ)

- ‌(بابُ اَتْباعِ الأنْصَارِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ دُورِ الأنْصَارِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلأَنْصَارِ اصْبُرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ قالَهُ عَبْدُ الله بنُ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أصْلِحِ الأنْصَارَ والمُهَاجِرَةَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى {ويُؤْثِرُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} (الْحَشْر:

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أقْبَلُوا مِنْ محْسِنِهِمْ وتَجاوَزُوا عنْ مُسِيئِهِمْ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ سَعْدِ بنِ مُعاذ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنْقَبَةِ أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ وعَبَّادِ بنِ بِشْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا)

- ‌(بَاب مَناقِبِ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنْقَبَةِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَنَاقِبِ أبِي طَلْحَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ مَناقِبِ عبْدِ الله بنِ سَلَامٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خدِيجَةَ وفَضْلِهَا رَضِي الله تَعَالَى عنهَا)

- ‌(بابُ ذِكْرِ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله البَجَليِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ ذكْرِ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ العَبْسِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا)

- ‌(بابُ حَدِيثِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ)

- ‌(بابُ بُنْيَانِ الكَعْبَةِ)

- ‌(بابُ أيَّامِ الجاهِلِيَّةِ)

- ‌(الْقَسَامَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ)

- ‌(بابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحَابُهُ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ)

- ‌(بابُ إسْلَامِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ إسْلَامِ سَعْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ)

- ‌(بابُ ذِكْرِ الجِنِّ)

الفصل: ‌(باب قصة خزاعة)

الثَّانِي: فِيهِ الْجلد دون الْعشْرَة أسواط لنَهْيه صلى الله عليه وسلم أَن يجلد أحد فَوق عشرَة أسواط. الثَّالِث: يُوكل إِلَى إجتهاد الإِمَام على حسب مَا يرَاهُ من سد الذريعة وإغلاق بَاب الشَّرّ، إِمَّا بالوعيد، وَإِمَّا بالسجن، وَإِمَّا بِالْجلدِ قيل: فِي القَوْل الأول الَّذِي ذكره السُّهيْلي فِيهِ نظر، لِأَن أَبَا الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ وهيره ذكرُوا أَن النَّابِغَة لما سمع: يَا لعامر، أَخذ عَصَاهُ وَجَاء مغيثاً، والعصا لَا تعد سِلَاحا يقتل. قَوْله: وَقَالَ عبد الله بن أبي سلول

إِلَى آخِره، إِنَّمَا قَالَ ذَلِك عبد الله لِأَنَّهُ كَانَ مَعَ عمر بن الْخطاب أَجِيرا لَهُ من غفار يُقَال لَهُ جِعَال كَانَ مَعَه فرس يَقُودهُ فحوض لعمر حوضاً فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِم على الْحَوْض إِذْ أقبل رجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ وبرة بن سِنَان الْجُهَنِيّ، وَسَماهُ أَبُو عمر: سِنَان بن تَمِيم، وَكَانَ حليفاً لعبد الله بن أبي، فقاتله، فتداعيا بقبائلهما، فَقَالَ عبد الله بن أبي: أقد تداعوا علينا؟ {لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الأعزُ مِنها الأذلَ} (الْمُنَافِقين: 8) . وَأما قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْمُنَافِقين: {يَقُولُونَ لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل} (الْمُنَافِقين: 8) . فقد قَالَ النَّسَفِيّ فِي (تَفْسِيره) : يَقُولُونَ، أَي: المُنَافِقُونَ عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه: وَالله لَئِن رَجعْنَا من غزَاة بني لحيان ثمَّ بني المصطلق، وَهُوَ حَيّ من هُذَيْل، إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز عَنى بِهِ نَفسه مِنْهَا: من الْمَدِينَة، الْأَذَل: يَعْنِي مُحَمَّدًا، صلى الله عليه وسلم وَلَقَد كذب عَدو الله. قَوْله:(فَقَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَلَا نقْتل؟) بالنُّون، ويروى بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة من فَوق. قَوْله:(هَذَا الْخَبيث) أَرَادَ بِهِ عبد الله ابْن أبي، وَقد بَينه بقوله لعبد الله، وَاللَّام فِيهِ يتَعَلَّق بقوله: قَالَ عمر، أَي: قَالَ لأجل عبد الله، وَقَالَ الْكرْمَانِي أَو اللَاّم للْبَيَان، نَحْو: هيت لَك، وَفِي بَعْضهَا يَعْنِي: عبد الله، وَقَالَ بَعضهم: اللَّام بِمَعْنى: عَن قلت: قَالَ هَذَا بَعضهم فِي قَوْله: {وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا لَو كَانَ خيرا مَا سبقُونَا إِلَيْهِ} (الْأَحْقَاف: 11) . ورده ابْن مَالك وَغَيره، وَقَالُوا: اللَّام، هَهُنَا للتَّعْلِيل، وَقيل غير ذَلِك. قَوْله:(فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: لَا) أَي: لَا نقْتل. قَوْله: (يتحدث النَّاس) إِلَى آخِره، كَلَام مُسْتَقل وَلَيْسَ لَهُ تعلق: بِكَلِمَة: لَا، فَافْهَم. قَوْله:(أَنه) أَي: النَّبِي صلى الله عليه وسلم (كَانَ يقتل أَصْحَابه) ويتنفر النَّاس عَن الدُّخُول فِي الْإِسْلَام، وَيَقُول بَعضهم لبَعض: مَا يؤمنكم إِذا دَخَلْتُم فِي دينه أَن يَدعِي عَلَيْكُم كفر الْبَاطِن فيستبيح بذلك دماءكم وَأَمْوَالكُمْ؟ فَلَا تسلموا أَنفسكُم إِلَيْهِ للهلاك، فَيكون ذَلِك سَبِيلا لنفور النَّاس عَن الدّين.

9153 -

حدَّثنا ثابِتُ بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ عَبْدِ الله بنُ مُرَّةَ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وثابت بن مُحَمَّد أَبُو إِسْمَاعِيل العابد الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب لَيْسَ منا من ضرب الخدود، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن عبد الرَّحْمَن عَن سُفْيَان

إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

عنْ سُفْيَانَ عنْ زُبَيْدٍ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ وشَقَّ الجُيُوبَ ودَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ

هَذَا مَعْطُوف على قَوْله: حَدثنَا سُفْيَان عَن الْأَعْمَش، فِي الحَدِيث السَّابِق، فَيكون مَوْصُولا وَلَيْسَ بمعلق وزبيد، بِضَم الزَّاي وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالدال الْمُهْملَة: ابْن الْحَارِث بن عبد الْكَرِيم اليامي بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف: الْكُوفِي، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، مَسْرُوق هُوَ ابْن الأجدع، وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب لَيْسَ منا من شقّ الْجُيُوب، حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا سُفْيَان قَالَ: زبيد اليامي عَن إِبْرَاهِيم عَن مَسْرُوق عَن عبد الله

إِلَى آخِره.

9153 -

حدَّثنا ثابِتُ بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ عَبْدِ الله بنُ مُرَّةَ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وثابت بن مُحَمَّد أَبُو إِسْمَاعِيل العابد الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب لَيْسَ منا من ضرب الخدود، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن عبد الرَّحْمَن عَن سُفْيَان

إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

عنْ سُفْيَانَ عنْ زُبَيْدٍ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ وشَقَّ الجُيُوبَ ودَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ

هَذَا مَعْطُوف على قَوْله: حَدثنَا سُفْيَان عَن الْأَعْمَش، فِي الحَدِيث السَّابِق، فَيكون مَوْصُولا وَلَيْسَ بمعلق وزبيد، بِضَم الزَّاي وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالدال الْمُهْملَة: ابْن الْحَارِث بن عبد الْكَرِيم اليامي بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف: الْكُوفِي، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، مَسْرُوق هُوَ ابْن الأجدع، وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب لَيْسَ منا من شقّ الْجُيُوب، حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا سُفْيَان قَالَ: زبيد اليامي عَن إِبْرَاهِيم عَن مَسْرُوق عَن عبد الله

إِلَى آخِره.

9 -

(بابُ قِصَّةِ خزَاعَة)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قصَّة خُزَاعَة، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالزاي المخففة وَفتح الْعين الْمُهْملَة. قَالَ الرشاطي: خُزَاعَة هُوَ عَمْرو بن ربيعَة، وَرَبِيعَة هَذَا هُوَ لحي بن حَارِثَة بن عَمْرو مزيقيا بن عَامر مَاء السَّمَاء بن حَارِثَة الغطريف بن امرىء الْقَيْس بن ثَعْلَبَة بن مَازِن ابْن الأزد، هَذَا مَذْهَب من يرى أَن خُزَاعَة من الْيمن، وَمن يرى أَن خُزَاعَة من مُضر يَقُول: هُوَ عَمْرو بن ربيعَة بن قمعة، ويحتج بِحَدِيث

ص: 89

رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لأكثم ابْن أبي الجون الْخُزَاعِيّ: (رَأَيْت عَمْرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه فِي النَّار) وَجمع بَعضهم بَين الْقَوْلَيْنِ، أَعنِي نِسْبَة خُزَاعَة إِلَى الْيمن وَإِلَى مُضر، فَزعم أَن حَارِثَة بن عَمْرو لما مَاتَ قمعة بن خندف كَانَت امْرَأَته حَامِلا بِلحي فولدته وَهِي عِنْد حَارِثَة فَتَبَنَّاهُ فنسب إِلَيْهِ، فعلى هَذَا هُوَ من مُضر بِالْولادَةِ، وَمن الْيمن بالتبني، وَقَالَ صَاحب (الموعب) : خُزَاعَة اسْمه عَمْرو بن لحي، ولحي اسْمه: ربيعَة، سمي خُزَاعَة لِأَنَّهُ انخزع فَلم يتبع عَمْرو بن عَامر حِين ظعن عَن الْيمن بولده، وَسمي عَمْرو: مزيقيا، لِأَنَّهُ مزق الأزد فِي الْبِلَاد، وَقيل: لِأَنَّهُ كَانَ يمزق كل يَوْم حلَّة. وَفِي (التيجان) لِابْنِ هِشَام: انخزعت خُزَاعَة فِي أَيَّام ثَعْلَبَة العنقاء بن عَمْرو بعد وَفَاة عمر، وَفِي (التَّلْوِيح) : قيل لَهُم ذَلِك لأَنهم تخزعوا من بني مَازِن بن الأزد فِي إقبالهم مَعَهم أَيَّام سيل العرم لما صَارُوا إِلَى الْحجاز، فافترقوا، فَصَارَ قوم إِلَى عمان وَآخَرُونَ إِلَى الشَّام، قَالَ حسان بن ثَابت، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

(فَلَمَّا قَطعنَا بطن مر تخزعت

خُزَاعَة منا فِي جموع كراكر)

وانخزعت أَيْضا بَنو أفصى بن حَارِثَة بن عَمْرو، وأفصى هُوَ عَم عَمْرو بن لحي، وَقَالَ الْكَلْبِيّ: إِنَّمَا سموا خُزَاعَة لِأَن بني مَازِن ابْن الأزد لما تَفَرَّقت الأزد بِالْيمن نزل بَنو مَازِن على مَاء عِنْد زبيد يُقَال لَهُ غَسَّان، فَمن شرب مِنْهُ فَهُوَ غساني. وَأَقْبل بَنو عَمْرو بن لحي فانخزعوا من قَومهمْ فنزلوا مَكَّة، ثمَّ أقبل بَنو أسلم وَملك وملكان بَنو أفصى بن حَارِثَة فانخزعوا أَيْضا، فسموا خُزَاعَة، وتفرق سَائِر الأزد، وَأول من سماهم هَذَا الِاسْم: جدع بن سِنَان الَّذِي يُقَال فِيهِ: خُذ من جدع مَا أَعْطَاك، وَذَلِكَ أَنه لما رَآهُمْ قد تفَرقُوا قَالَ: أَيهَا النَّاس إِن كُنْتُم كلما أَعجبتكُم بَلْدَة أَقَامَت مِنْكُم طَائِفَة كَيْفَمَا انخزعت خزاعتكم هَذِه أوشكتم أَن يأكلكم أقل حَيّ وأذل قبيل.

0253 -

حدَّثني إسحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا يَحْيَى بنُ آدَم أخبرَنا إسْرائِيلُ عنْ أبِي حَصِين عنْ أبِي صالِحٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم قَالَ عَمْرُو بنُ لُحَيِّ بنِ قَمَعَةَ بنِ خِنْدَفَ أبُو خُزَاعَةَ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم هُوَ مَشْهُور بِابْن رَاهَوَيْه، وَيحيى بن آدم بن سُلَيْمَان أَبُو زَكَرِيَّا الْقرشِي الْكُوفِي صَاحب الثَّوْريّ، وَإِسْرَائِيل بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي، وَأَبُو حُصَيْن، بِفَتْح الْحَاء وَكسر الصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ، واسْمه: عُثْمَان بن عَاصِم الْأَسدي، وَأَبُو صَالح ذكْوَان الزيات.

والْحَدِيث من أَفْرَاده.

قَوْله: (عَمْرو بن لحي)، مُبْتَدأ وَخَبره قَوْله:(أَبُو خُزَاعَة) . ولحي، بِضَم اللَّام وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء. قَوْله:(ابْن قمعة) ، بِفَتْح الْقَاف وَالْمِيم وتخفيفها وبإهمال الْعين، وَقيل: بِكَسْر الْقَاف وَتَشْديد الْمِيم بِفَتْحِهَا وَكسرهَا، وَقيل: بِفَتْحِهَا مَعَ سُكُون الْمِيم. قَوْله: (ابْن خندف) ، بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَكسر الدَّال الْمُهْملَة وَفتحهَا وبالفاء، وَهِي أم الْقَبِيلَة فَلَا تَنْصَرِف، وقمعة، مَنْسُوب إِلَى الْأُم، وإلَاّ فأبوه اسْمه: الياس بن مُضر. قَالَ قَائِلهمْ:

(أمهتي خندف وإلياس أبي)

وَاسم خندف: ليلى بنت حلوان بن عمرَان بن ألحاف من قضاعة، لقبت بخندف لمشيتها بالخندفة وَهِي الهرولة، واشتهر بنوها بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا دون أَبِيهِم. قَوْله:(أَبُو خُزَاعَة) أَي: هُوَ حَيّ من الأزد.

1253 -

حدَّثنا أَبُو اليمانِ أخبرَنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سَعيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ البَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّواغِيتِ ولَا يَحْلُبُهَا أحَدٌ مِنَ النَّاسِ: والسَّائِبَةُ الَّتِي كانُوا يُسَيِّبُونَهَا لآِلِهَتِهِمْ فَلَا يُحْمَلُ علَيْهَا شَيْءٌ قَالَ وَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأيْتُ عمْرَو بنَ عامِرِ بنِ لُحَيٍّ الخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ وكانَ أوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ. (الحَدِيث 1253 طرفه فِي: 3264) .

أول هَذَا الحَدِيث مَوْقُوف على سعيد بن الْمسيب رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع الْحِمصِي عَن شُعَيْب بن

ص: 90

أبي حَمْزَة الْحِمصِي عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب، وَآخره عَنهُ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم على مَا نذْكر مفصلا.

أما الْبحيرَة فَهِيَ الَّتِي يمْنَع درها أَي: لَبنهَا للطواغيت، أَي: لأَجلهَا، وَهِي جمع: طاغوت، وَهُوَ الشَّيْطَان وكل رَأس فِي الضلال، وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة إِذا أنتجت النَّاقة خَمْسَة أبطن آخرهَا ذكر بحروا أذنها، أَي: شَقوا وحرموا ركُوبهَا ودرها فَلَا تطرد عَن مَاء وَلَا عَن مرعًى لتعظيم الطواغيت، وَتسَمى تِلْكَ النَّاقة الْبحيرَة. وَأما السائبة فَهِيَ: أَن الرجل مِنْهُم كَانَ يَقُول: إِذا قدمت من سَفَرِي أَو بَرِئت من مرضِي فناقتي سائبة، وَجعلهَا كالبحيرة فِي تَحْرِيم الِانْتِفَاع بهَا، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور، وَقد خصصه البُخَارِيّ بقوله: والسائبة الَّتِي كَانُوا يسيبونها لآلهتهم، أَي: لأصنامهم الَّتِي كَانُوا يعبدونها، وَبعد ذَلِك لَا يحمل عَلَيْهَا شَيْء. وَفِي (التَّلْوِيح) : والسائبة هِيَ الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْأَنْعَام كلهَا، كَانَ الرجل يسيِّب لآلهته مَا شَاءَ من إبِله وبقره وغنمه وَلَا يسيب إلَاّ أُنْثَى، فظهورها وَأَوْلَادهَا وأصوافها وأوبارها للآلهة، وَأَلْبَانهَا ومنافعها للرِّجَال دون النِّسَاء، قَالَه مقَاتل. وَقيل: هِيَ النَّاقة إِذا تابعت بَين عشر إِنَاثًا لم يركب ظهرهَا وَلم يجز وبرها وَلم يشرب لَبنهَا إلَاّ ضيف، فَمَا نتجت بعد ذَلِك من أُنْثَى شقّ أذنها ثمَّ خلي سَبِيلهَا مَعَ أمهَا فِي الْإِبِل فَلم يركب ظهرهَا وَلم يجز وبرها وَلم يشرب لَبنهَا إلَاّ ضيف كَمَا فعل بأمها، فَهِيَ الْبحيرَة بنت السائبة. وَقَالَ ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ أَنهم كَانُوا إِذا نتجت النَّاقة خَمْسَة أبطن، فَإِن كَانَ الْخَامِس ذكرا نحروه وَأكله الرِّجَال

ص: 91