الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عمر أَنه قَالَ: لَو كَانَ سَالم حَيا مَا جَعلتهَا شُورَى. قَالَ أَبُو عمر: هَذَا عِنْدِي على أَنه كَانَ يصدر فِيهَا عَن رَأْيه، وَالله أعلم. قَالَ: وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَة قد تبنى سالما، فَكَانَ ينْسب إِلَيْهِ، وَيُقَال: سَالم بن أبي حُذَيْفَة حَتَّى نزلت: {ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ} (الْأَحْزَاب: 5) . وَكَانَ سَالم عبد الثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مَالك بن عَوْف بن عَمْرو بن عَوْف الْأَنْصَارِيَّة، كَانَت من الْمُهَاجِرَات الأولى، وَمن فضلاء نسَاء الصَّحَابَة. قلت: ثبيتة، بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَقيل: اسْمهَا عمْرَة بنت يعار، وَعَن ابْن إِسْحَاق: اسْمهَا سلمى بنت يعار، ويعار، بِضَم الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتحهَا وبالعين الْمُهْملَة، وَقَالَ أَبُو عمر: شهد سَالم مولى أبي حُذَيْفَة بَدْرًا، وَقتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا هُوَ ومولاه أَبُو حُذَيْفَة، فَوجدَ رَأس أَحدهمَا عِنْد رجْلي الآخر، وَذَلِكَ سنة اثْنَتَيْ عشرَة من الْهِجْرَة، وَأما أَبُو حُذَيْفَة فَاخْتلف فِي اسْمه، فَقيل: مهشم، وَقيل: هشيم، وَقيل: هَاشم بن عتبَة بن ربيعَة بن عبد شمس بن عبد منَاف الْقرشِي العبشمي، كَانَ من فضلاء الصَّحَابَة من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين، جمع الله لَهُ الشّرف وَالْفضل، صلى الْقبْلَتَيْنِ وَهَاجَر الهجرتين وَكَانَ إِسْلَامه قبل دُخُول رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم دَار الأرقم للدُّعَاء فِيهَا إِلَى الْإِسْلَام، وَشهد بَدْرًا وأحداً وَالْخَنْدَق وَالْحُدَيْبِيَة والمشاهد كلهَا، وَقتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن وَهُوَ ابْن ثَلَاث أَو أَربع وَخمسين سنة.
8573 -
حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ مَسْرُوق قَالَ ذُكِرَ عَبْدُ الله عِنْدَ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍ وفقال ذَاكَ رَجُلٌ لَا أزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اسْتَقْرِؤا القُرْآنَ مِنْ أرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ فبَدَأ بِهِ وسالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ وأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ومُعاذِ بنِ جَبَلٍ قَالَ لَا أدْرِي بَدَأ بأُبَيٍّ أوْ بِمُعَاذٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة) وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، ومسروق هُوَ ابْن الأجدع.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي مَنَاقِب أبي بن كَعْب عَن أبي الْوَلِيد، وَفِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن حَفْص بن عَمْرو فِي مَنَاقِب معَاذ بن جبل عَن مُحَمَّد بن بشار وَفِي مَنَاقِب عبد الله بن مَسْعُود عَن حَفْص بن عمر. وَأخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَن جمَاعَة آخَرين. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي المناقب عَن هناد، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ وَفِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن بشر بن خَالِد وَعَن آخَرين.
قَوْله: (ذكر)، على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله:(عبد الله)، أَرَادَ بِهِ عبد الله بن مَسْعُود. قَوْله:(استقرئوا)، أَي: اطْلُبُوا الْقِرَاءَة من أَرْبَعَة أنفس. قَوْله: (من عبد الله) إِلَى آخِره، بَيَان للأربعة. قَوْله:(فَبَدَأَ بِهِ) أَي: بِعَبْد الله بن مَسْعُود، والتقديم يُفِيد الاهتمام بالمقدم وتفضيله على غَيره، وَوجه تَخْصِيص هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة أَنهم كَانُوا أَكثر ضبطاً للفظ الْقُرْآن وأتقن للْأَدَاء، وَإِن كَانَ غَيرهم أفقه فِي الْمَعَالِي مِنْهُم، وَقيل: لأَنهم تفرغوا لأَخذه مِنْهُ مشافهة، وَقيل: لِأَنَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُم، وَقيل: إِنَّه صلى الله عليه وسلم، أَرَادَ الْإِعْلَام بِمَا يكون بعده، وَهَذَا لَا يدل على أَن غَيرهم لم يجمعه. قَوْله:(أَو بمعاذ)، ويروى: أَو بمعاذ بن جبل.
72 -
(بابُ مَناقِبِ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَنَاقِب عبد الله بن مَسْعُود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مَخْزُوم، وَيُقَال: ابْن شمخ بن فار بن مَخْزُوم ابْن صاهلة بن كَاهِل بن الْحَارِث بن تَمِيم بن سعد بن هذل بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان، أَبُو عبد الرَّحْمَن الْهُذلِيّ، وَأمه أم عبد بنت عبدود بن سَواد من هُذَيْل أَيْضا، أسلمت وصحبت وَأَبوهُ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّة، وَعبد الله أسلم قَدِيما، وَقد روى ابْن حبَان من طَرِيقه أَنه كَانَ سادس سِتَّة فِي الْإِسْلَام، وَهَاجَر الهجرتين وَشهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ صَاحب نعل رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْن بضع وَسِتِّينَ سنة، وَقيل: مَاتَ بِالْكُوفَةِ، وَالْأول أصح.
247 -
(حَدثنَا حَفْص بن عمر حَدثنَا شُعْبَة عَن سُلَيْمَان قَالَ سَمِعت أَبَا وَائِل قَالَ سَمِعت مسروقا قَالَ قَالَ عبد الله بن عَمْرو إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - لم يكن فَاحِشا وَلَا متفاحشا وَقَالَ إِن من أحبكم إِلَيّ أحسنكم أَخْلَاقًا وَقَالَ استقرئوا الْقُرْآن من أَرْبَعَة من عبد الله بن مَسْعُود وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة وَأبي بن كَعْب ومعاذ بن جبل) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله عبد الله بن مَسْعُود والْحَدِيث مر فِي الْبَاب الَّذِي قبله غير أَنه زَاد فِي هَذَا حَدِيثا تقدم فِي صفة النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَسليمَان هُوَ الْأَعْمَش بن مهْرَان وَأَبُو وَائِل من الويل بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف اسْمه شَقِيق قَوْله " فَاحِشا " أَي متكلما بالقبيح وَلَا متفاحشا أَي وَلَا متكلفا للتكلم بِهِ
1673 -
حدَّثنا مُوساى عنْ أبِي عَوَانَةَ عنْ مُغِيرَةَ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عَلْقَمَةَ دَخَلْتُ الشَّأمَ فصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيساً صالحَاً فرَأيْتُ شَيْخاً مُقْبِلاً فلَمَّا دَنا قُلْتُ أرْجُو أنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ الله قَالَ مِنْ أيْنَ أنْتَ قُلْتُ مِنْ أهْلِ الكُوفَةِ قَالَ أفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صاحِبُ النَّعْلَيْنِ والوِسادِ المِطْهَرَةِ أوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ أوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ كَيْفَ قرَأ ابنُ أُمِّ عَبْدٍ واللَّيْلِ فقَرَأتُ واللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهَارِ إذَا تَجَلَّى والذَّكَرِ والأُنْثَى قَالَ أَقْرَأَنيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فاهُ إلَى فِيَّ فَمَا زَالَ هَؤلاءِ حَتَّى كادُوا يَرُدُّونِي. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. ومُوسَى هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي، وَأَبُو عوَانَة، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة: الوضاح بن عبد الله الْيَشْكُرِي، وَال مُغيرَة بن مقسم الْكُوفِي، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وعلقمة بن قيس النَّخعِيّ، والْحَدِيث مر فِي: بَاب مَنَاقِب عمار وَحُذَيْفَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، من طَرِيقين وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ. قَوْله:(اسْتَجَابَ)، أَي: دعائي. قَوْله: (يردوني)، ويروى: يردونني، على الأَصْل أَي من قِرَاءَة {الذّكر وَالْأُنْثَى} (اللَّيْل: 3) . إِلَى قِرَاءَة {وَمَا خلق الذّكر وَالْأُنْثَى} (اللَّيْل: 3) .
2673 -
حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ يَزِيدَ قَالَ سألْنَا حُذَيْفَةَ عنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ والهَدْيِ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى نأخُذَ عنْهُ فَقَالَ مَا أعْرِفُ أحَدَاً أقْرَبَ سَمْتاً وهَدْيَاً ودَلاًّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم منِ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ. (الحَدِيث 2673 طرفه فِي: 7906) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي، وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد من الزِّيَادَة النَّخعِيّ أَخُو الْأسد بن يزِيد. والْحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي المناقب عَن ابْن بشار. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن بنْدَار.
قَوْله: (السمت)، وَهُوَ الْهَيْئَة الْحَسَنَة (وَالْهَدْي) بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الدَّال: الطَّرِيقَة وَالْمذهب، و: الدل بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة وتشديف اللَّام: الشكل وَالشَّمَائِل، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ مِمَّا يدل ظَاهر حَاله على حسن فعاله، وَابْن أم عبد هُوَ: عبد الله بن مَسْعُود، وَهِي اسْم أمه وَقد مر عَن قريب.
3673 -
حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ بنِ أبِي إسْحَاقَ قَالَ حدَّثنِي أبِي عنْ أبِي إسْحَاقَ قَالَ حدَّثني الأسْوَدُ بنُ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أبَا مُوساى الأشْعَرِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يقُولُ قَدِمْتُ أنَا وأخِي مِنَ اليَمَنِ فمَكَثْنَا حينا مَا نُراى إلَاّ أنَّ عَبْدَ الله بنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِمَا نَرَي منْ دُخُولِهِ ودُخُولِ أُمِّهِ علَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. (الحَدِيث 3673 طرفه فِي: 4834) .