المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٢٢

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ الأكْسِيَةِ والخَمائِصِ)

- ‌(بابُ اشْتِمالِ الصَّمَّاءِ)

- ‌(بابُ الاحْتِباءِ فِي ثَوْبِ واحِدٍ)

- ‌(بابُ الخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ)

- ‌(بابُ ثِياب الخُضْرِ)

- ‌(بابُ الثِّيابِ البِيضِ)

- ‌(بابُ لُبْسِ الحَرِيرِ وافْتِراشِهِ لِلرِّجالِ وقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ)

- ‌(بابُ مَنْ مَسَّ الحَرِيرَ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ)

- ‌(بابُ افْتِرَاشِ الحَرِيرِ)

- ‌(بابُ لُبْس القَسِّيِّ)

- ‌(بابُ مَا يُرَخَّصُ لِلرِّجالِ مِنَ الحَرِيرِ لِلْحِكةِ)

- ‌(بابُ الحَرِيرِ لِلنِّساءِ)

- ‌(بابُ مَا كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَجَوَّزُ مِنَ اللِّباسِ والبُسْط)

- ‌(بابُ مَا يُدْعاى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً)

- ‌(بابُ التزَعْفَرِ لِلرِّجالِ)

- ‌(بابُ الثوْبِ المُزَعْفَرِ)

- ‌(بابُ الثَّوْبِ الأحْمَرِ)

- ‌(بابُ المِيثَرَةِ الحَمْراءِ)

- ‌(بابُ النِّعالِ السِّبْتِيَّةِ وغَيْرِها)

- ‌(بابٌ يَبْدَأُ بالنَّعْلِ اليُمْنَى)

- ‌(بابٌ يَنْزِعُ نَعْلَ اليُسْرَى)

- ‌(بابٌ لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ واحِدٍ)

- ‌(بابُ قِبالانِ فِي نَعْلٍ، ومَنْ رأى قِبالاً واحِداً واسِعاً)

- ‌(بابُ القُبَّةِ الحَمْرَاءِ مِنْ أدَمٍ)

- ‌(بَاب الجُلُوسِ على الحَصِيرِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابُ المُزَرَّرِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ المُزَرَّرِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ خَواتِيمِ الذَّهَبِ)

- ‌(بابُ خاتمِ الفِضَّةِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ فَصِّ الخاتَمِ)

- ‌(بابُ خاتَمِ الحَدِيدِ)

- ‌(بابُ نَقْشِ الخاتَمِ)

- ‌(بابُ الخاتَمِ فِي الخِنْصَرِ)

- ‌(بابُه اتِّخاذِ الخاتَمِ لِيُخْتَمَ الشّيءُ، أوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أهْلِ الكِتاب وغَيْرِهِمْ)

- ‌(بابُ من جَعَلَ فَصَّ الخاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: لَا يَنْقُشُ عَلَى نَقْشِ خاتَمِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الخاتَمِ ثَلاثَةَ أسْطُرٍ)

- ‌(بابُ الخاتَمِ لِلنِّساءِ)

- ‌(بابُ القَلائدِ والسِّخابِ لِلنِّساءِ يَعْني قِلادَةً مِنْ طِيبٍ وسُكٍّ)

- ‌(بابُ اسْتِعارَةِ القلائِدِ)

- ‌(بابُ القُرْطِ للنِّساءِ)

- ‌(بابُ السِّخابِ لِلصّبْيانِ)

- ‌(بابُ المُتَشَبِّهُونَ بالنِّساءِ والمُتَشَبِّهاتُ بالرِّجالِ)

- ‌(بابُ إخْرَاجِ المُتَشَبِّهِينَ بالنِّساءِ مِنَ البُيُوت)

- ‌(بَاب قصّ الشَّارِب)

- ‌(بابُ تَقْلِيمِ الأظْفارِ)

- ‌(بابُ إعْفاءِ اللِّحَى)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي الشَّيْبِ)

- ‌(بابُ الخِضابِ)

- ‌(بابُ: الجَعْدِ)

- ‌(بابُ التَّلْبِيدِ)

- ‌(بابُ الفَرْقِ)

- ‌(بابُ الدَّوائِبِ)

- ‌(بابُ القزَعِ)

- ‌(بابُ تَطْيِيبِ المَرْأةِ زَوْجَها بِيَدَيْها)

- ‌(بابُ الامْتِشاطِ)

- ‌(بابُ تَرْجِيلِ الحائِضِ زَوْجَها)

- ‌(بابُ التَّرْجِيلِ والتَّيَمُّنِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي المِسْكِ)

- ‌(بابُ مَا يسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَردَّ الطِّيبَ)

- ‌(بابُ الذَّرِيرَةِ)

- ‌(بابُ المُتَفَلِّجاتِ لِلْحَسْنن)

- ‌(بابُ الوَصْلِ فِي الشعَرِ)

- ‌(بابُ المُتَنَمِّصاتِ)

- ‌(بابُ المَوْصُولَةِ)

- ‌(بابُ الواشِمَةِ)

- ‌(بَاب المُسْتَوْشِمَة)

- ‌(بابُ التصاويرِ)

- ‌(بابُ عَذَابِ المُصَوِّرِين يَوْمَ القِيامَةِ)

- ‌(بابُ نَقْضِ الصُّوَرِ)

- ‌(بابُ مَا وُطىءَ منَ التصاوِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِهَ القُعُودَ عَلَى الصُّوَرِ)

- ‌(بابُ كَراهِيَّةِ الصَّلاةِ فِي التصاوِيرِ)

- ‌(بابٌ لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ)

- ‌(بابُ مَنْ لَعَنَ المُصَوِّرَ)

- ‌(بابٌ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ القيامَةِ أنْ يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنافِخٍ)

- ‌(بابُ الإرْتِدافِ عَلَى الدَّابَةِ)

- ‌(بابُ الثَّلاثَةِ عَلَى الدَّابَةِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ صاحِبِ الدَّابَةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ)

- ‌(بابُ إرْدافِ الرَّجُلِ خَلْفَ الرَّجُلِ)

- ‌(بابُ إرْدَافِ المَرْأةِ خَلْفَ الرَّجُلِ)

- ‌(بابُ الإسْتِلْقاءِ وَوَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى الأُخْراى)

- ‌(كتابُ الأدَبِ)

- ‌(بابُ البِرِّ والصِّلَةِ وقَوْلِ الله تَعَالَى: {الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا} (العنكبوت:

- ‌(بابٌ مَنْ أحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ)

- ‌(بابٌ لَا يجاهِدُ إلَاّ بإذْنِ الأبَوَيْنِ)

- ‌(بابٌ لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ والدَيْهِ)

- ‌(بابُ إجابَةِ دُعاءِ مَنْ بَرَّ والِدَيْهِ)

- ‌(بابٌ عُقُوقُ الوالِدَيْنِ مِنَ الكَبائِرِ)

- ‌(بابُ صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ)

- ‌(بَاب صلَةِ المَرْأةِ أُمَّها ولَها زوْجٌ)

- ‌(بابُ صِلَةِ الأخِ المُشْرِكِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بابُ إثْمِ القاطِعِ)

- ‌(بابُ مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بابٌ مَنْ وَصَلَ وصَلَهُ الله)

- ‌(بابٌ يَبُلُّ الرحِمَ بِبِلَالِها)

- ‌(بابٌ لَيْسَ الواصِلُ بالمكافىءِ)

- ‌(بابُ مَنْ وَصَلَ رَحمَهُ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أسْلَمَ)

- ‌(بابُ مَنْ تَرَكَ صِبْيَةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ، أوْ قَبَّلَها، أوْ مازَحَها)

- ‌(بابُ رَتحْمَةِ الوَلَدِ وتَقْبِيلِهِ ومُعانَقَتِهِ)

- ‌(بابٌ جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مائَةَ جُزْءٍ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الوَلَدِ خَشْيَّةَ أنْ يأكُلَ مَعَهُ)

- ‌(بابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ فِي الحَجْر)

- ‌(بابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الفَخْذِ)

- ‌(بابٌ حُسْنُ العَهْدِ مِنَ الْإِيمَان)

- ‌(بابُ فَضْل مَنْ يَعُولُ يَتِيماً)

- ‌(بابُ السَّاعِي عَلَى الأرْمَلَةُ)

- ‌(بابُ السَّاعي عَلَى المِسْكِينِ)

- ‌(بابُ رَحْمَةِ النَّاسِ بالبَهائِمِ)

- ‌(بَاب الوصاءَةِ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ يأمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ)

- ‌(بابٌ لَا تُحَقِّرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها)

- ‌(بابٌ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جارَهُ)

- ‌(بابُ حَقِّ الجوارِ فِي قُرْبِ الأبْوابِ)

- ‌(بابٌ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)

- ‌(بابُ طِيبِ الكَلامِ)

- ‌(بابُ الرِّفْقِ فِي الأمْرِ كُلِّهِ)

- ‌(بابُ تعاوُنِ المُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مَّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتاً} (النِّسَاء: 85) كِفْلٌ: نَصِيبٌ. قَالَ أبُو

- ‌(بَاب لَمْ يَكُنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاحِشاً وَلَا مَتَفَحِّشاً)

- ‌(بابُ حُسْنِ الخُلُقِ والسَّخاءِ وَمَا يُكْرَهُ منَ البُخْلِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُل فِي أهْلِهِ)

- ‌(بابُ المِقَةِ مِنَ الله تَعَالَى)

- ‌(بَاب الحُبِّ فِي الله)

- ‌(بابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ السِّبابِ واللَّعْنِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ نَحْوَ قَوْلِهِمُ: الطَّوِيلُ والقَصِيرُ)

- ‌(بابُ الغِيبَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ دُورِ الأنْصارِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنِ اغْتِيابِ أهْلِ الفَسادِ والرِّيَبِ)

- ‌(بابٌ التَّمِيمَةُ مِنَ الكَبائِرِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النمِيمَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} (الْحَج:

- ‌(بابُ مَا قيلَ فِي ذِي الوَجْهَيْنِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخْبَرَ صاحِبَهُ بِما يُقال فِيهِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التمادُحِ)

- ‌(بابُ مَنْ أثْنَى عَلَى أخِيهِ بِما يَعْلَمُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {إنَّ الله يَأمُرُ بالعَدْلِ والإحْسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَارِ والمُنْكَر والبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تذكَّرُونَ} (النَّحْل: 90) وقَوْلِهِ: {إنَّما بَغْيُكُمْ عَلَى أنْفُسِكُمْ} (يُونُس:

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى مِن التَّحاسُدِ والتَّدابُرِ وقَوْلِهِ تَعَالَى: {ومِنْ شَرِّ حاسِد إِذا حَسَدَ} )

- ‌(بابٌ: { (94) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اجتنبوا كثيرا من الظَّن إِن بعض الظَّن إِثْم وَلَا تجسسوا} (الحجرات:

- ‌(بابُ مَا يَكونُ مِنَ الظَّنِّ)

- ‌(بابُ سَتْرِ المُؤمِنِ عَلَى نَفْسِهِ)

- ‌(بابُ الكِبْرِ)

- ‌(بابُ الهِجْرَةِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الهِجرَانِ لِمَنْ عَصَى)

- ‌(بابٌ هَلْ يَزُورُ صاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ أوْ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً

- ‌(بابُ الزِّيارَةِ. ومنْ زارَ قَوْماً فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ مَنْ تَجَمَّلَ لِلْوُفُودِ)

- ‌‌‌(بابُ الإخاء والحِلْفِ)

- ‌(بابُ الإخاء والحِلْفِ)

- ‌(بابُ التَّبَسُّمِ والضَّحكِ)

- ‌(بابٌ فِي الهَدْيِ الصَّالِحِ)

- ‌(بابُ الصَّبْرِ عَلَى الأذَى)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُواجِهِ النَّاسَ بالْعِتابِ)

- ‌(بابُ مَنْ كُفَّرَ أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهْوَ كَمَا قَالَ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ إكْفارَ مَنْ قَالَ ذالِكَ مُتَأوِّلاً أوْ جاهِلاً)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ والشِّدَّةِ لأمْرِ الله، وَقَالَ الله تَعَالَى: { (9) جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 73، وَالتَّحْرِيم:

- ‌(بابُ الحَذَرِ مِنَ الغَضَبِ)

- ‌(بابُ الحَياءِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ)

- ‌(بابُ مَا لَا يُسْتَحْيا مِنَ الحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ)

- ‌(بابُ قَوْل النبيِّ صلى الله عليه وسلم: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وكانَ يُحِبُّ التخْفِيفَ واليُسْرَ عَلَى النَّاسِ)

- ‌(بابُ الإنْبِساطِ إِلَى الناسِ)

- ‌(بَاب المُدَاراةِ مَعَ النَّاسِ)

- ‌(بابٌ لَا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْر مَرَّتَيْنِ)

- ‌‌‌(بَاب حَقِّ الضَّيْفِ)

- ‌(بَاب حَقِّ الضَّيْفِ)

- ‌‌‌(بابُ إكْرَامِ الضَّيْفِ وخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ وَقَوْلِهِ {ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين} (الذاريات:

- ‌(بابُ إكْرَامِ الضَّيْفِ وخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ وَقَوْلِهِ {ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين} (الذاريات:

- ‌(بابُ صُنْعِ الطَّعامِ والتَّكَلُّفِ للضَّيْفِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الغَضَبِ والجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ: وَالله لَا آكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ)

- ‌(بابُ إكْرامِ الكَبِيرِ، وَيَبْدَأُ الأكْبَرُ بِالْكلامِ والسُّؤَالِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الشِّعْرِ والرَّجَزِ والحُدَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ)

- ‌(بابُ هِجاءِ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ أنْ يَكُونَ الغالِبَ عَلَى الإنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ الله والعِلْمِ والقُرْآنِ)

- ‌(بَاب قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم تَرِبَتْ يَمِينُكَ، وعَقْرَى حَلْقَى)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي زَعمُوا)

- ‌(بابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: وَيْلَكَ)

- ‌(بابُ عَلامَةِ حُبِّ الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: إخْسأ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَباً)

- ‌(بابُ مَا يُدْعَى النَّاس بِآبائِهِمْ)

- ‌(بابٌ لَا يَقُلْ: خَبُثَتْ نَفْسِي)

- ‌(بابٌ لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إنَّما الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: فِدَاكَ أبي وأُمِّي)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: جَعَلَنِي الله فدَاءَكَ)

- ‌(بابُ أحَبِّ الأسْماءِ إِلَى الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: سَمُّوا بإسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، قالَهُ أنَسٌ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌(بابُ تَحْوِيلِ الإسْمِ إِلَى إسْمٍ أحْسَنَ مِنْهُ)

- ‌(بابُ تَحْوِيلِ الإسْمِ إِلَى إسْمٍ أحْسَنَ مِنْهُ)

- ‌(بابُ مَنْ سَمَّي بأسْماءِ الأنْبِياءِ)

- ‌(بابُ تَسْمِيَةِ الوَلِيدِ)

- ‌(بابُ مَنْ دَعا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنِ اسْمِهِ حَرْفاً)

- ‌(بابُ الكُنْيَةِ لِلصَّبِيّ، وقَبْلَ أنْ يُولَدَ لِلرَّجُلِ)

- ‌(بابُ التَّكَنِّي بِأبي تُرَاب وإنْ كانَتْ لَهُ كُنْيَةٌ أخْرَى)

- ‌(بابُ أبْغَضِ الأسْماءِ إِلَى الله)

- ‌(بابُ كُنْيَة المُشْرِكِ)

- ‌(بابٌ المَعارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِبِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجلِ لِلشيءِ: لَيْسَ، وَهْوَ يَنْوِي أنهُ لَيْسَ بِحَقّ)

- ‌(بابُ رَفْعِ البَصَرِ إِلَى السَّماءِ)

- ‌(بابٌ مَنْ نَكَتَ العُودَ فِي الماءِ والطِّينِ)

- ‌(بابُ الرَّجُلِ يَنْكُتُ الشَّيْءَ بِيَدِهِ فِي الأرْضِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ والتَّسْبِيحِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ)

- ‌(بابُ النَّهْيْ عَنْ الخَذْفِ)

- ‌(بابُ الحَمْدِ لِلْعاطِسِ)

- ‌(بابُ تَشْمِيتِ العاطِسِ إذَا حَمِدَ الله)

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العُطاسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التّثاؤُبِ)

- ‌(بابٌ إِذا عَطَسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ

- ‌(بابٌ لَا يُشَمَّتُ العاطسُ إِذا لَمْ يَحْمَدِ الله)

- ‌(بابٌ إِذا تَثاوَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ)

- ‌(كِتابُ الاسْتِئْذَانِ)

- ‌(بابُ بَدْءِ السَّلَامِ)

- ‌(بابٌ السلامُ مِنْ أسْماءِ الله تَعَالَى)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ القَلِيلِ عَلى الكَثيرِ)

- ‌(بابُ تَسْليمِ الرَّاكِبِ عَلى الماشِي)

- ‌(بابُ تَسلِيم الْمَاشِي عَلى القاعِدِ)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ الصَّغِيرِ عَلى الكَبِيرِ)

- ‌(بابُ إِفْشاءِ السّلَامِ)

- ‌(بابُ السَّلامِ لِلْمَعْرِفَةِ وغَيْرِ المَعْرِفَةِ)

- ‌(بابُ آيَةِ الحجابِ)

- ‌(بابُ الإسْتِئْذَانُ منْ أجْلِ البَصَرِ)

- ‌(بابُ زِنا الجَوَارِحِ دُونَ الفَرْجِ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ والاسْتِئْذَانِ ثَلاثاً)

- ‌(بابُ إِذا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ عَلى الصِّبْيانِ)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ الرِّجالِ عَلى النِّساءِ والنِّساءِ عَلى الرِّجالِ)

- ‌(بابُ إذَا قَالَ مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَنا)

- ‌(بابُ مَنْ رَدَّ فَقَالَ: عَلَيْكَ السّلَامُ)

- ‌(بابُ إِذا قَالَ: فُلانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أخلاطٌ مِنَ المُسْلَمِينَ والمُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلى مَنِ اقْتَرَفَ ذَنْباً وَلَمْ يَرُدَّ سَلامَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُوإلى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ العَاصِي)

- ‌(بابُ كَيْفَ يُرَدُّ عَلى أهْلِ الذِّمَّةِ السَّلَامُ)

- ‌(بابُ مَنْ نَظَرَ فِي كِتاب مَنْ يُحْذَرُ عَلى المُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ أمْرُهُ)

- ‌(بابُ كَيْفَ يُكْتَبُ إِلَى أهْلِ الكِتابِ)

- ‌(بابُ بِمَنْ يُبْدَا فِي الكِتابِ)

- ‌(بابُ بِمَنْ يُبْدَا فِي الكِتابِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ)

- ‌(بابُ المُصافَحَةِ)

- ‌(بابُ الأخْذِ بالْيَدَيْنِ)

- ‌(بابُ المُعانَقَةِ وَقَوْلِ الرَّجُلِ: كَيْفَ أصْبَحْتَ)

- ‌(بابُ مَنْ أجابَ: بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ)

- ‌(بابُ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ)

- ‌(بابُ { (85) إِذا قيل لكم تَفَسَّحُوا…. انشزوا فانشزوا} (المجادلة:

- ‌(بابُ مَنْ قامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَأذِنْ أصْحابَهُ أَو تَهَيَّأ لِلْقِيامِ، لِيَقُومَ النّاسُ)

- ‌(بابُ الاحٍ بَاءِ باليَدِ، وهْوَ القُرْفُصاءُ)

- ‌(بابُ مَنِ اتَّكأ بَيْنَ يَدَيّ أصْحابِهِ)

- ‌(بابُ مَنْ أسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ لِحاجَةٍ أوْ قَصْد)

- ‌(بابُ السَّرِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وِسادَةٌ)

- ‌(بابُ القائِلَةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ القائِلَةِ فِي المَسْجِدِ)

- ‌(بابُ مَنْ زارَ قَوْماً فَقَالَ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ الجُلُوسِ كَيْفَما تَيَسَّر)

- ‌(بابُ مَنْ ناجاى بَيْنَ يَدَي النَّاسِ، ومَنْ لَمْ يُخْبِرْ بسِرِّ صاحِبِهِ فَإِذا ماتَ أخْبَرَ بِهِ)

- ‌(بابُ الاسْتِلْقاءِ)

- ‌(بابُ لَا يَتَناجَى إثْنانِ دُونَ الثَّالِثِ)

- ‌(بابُ حِفْظِ السِّرِّ)

- ‌(بابُ طُولِ النَّجْوَى)

- ‌(بابُ لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي البَيْتِ عِنْدَ النَّوْم)

- ‌(بابُ إغْلاقِ الأبْوَابِ باللّيْلِ)

- ‌(بابُ الخِتانِ بَعْدَ الكِبَرِ وَنَتْفِ الإبْطِ)

- ‌(بابُ كلُّ لَهْوٍ باطِلٌ إِذا شَغَلَهُ عَنْ طاعَةِ الله)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي البِناء)

- ‌(بابُ أفْضَلِ الاسْتِغْفارِ)

- ‌(بابُ اسْتِغْفارِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي اليَوْمِ واللَّيْلَةِ)

- ‌(بابُ التَّوْبَةِ)

- ‌(بابُ الضَّجْعِ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ إِذا باتَ طاهِراً)

- ‌(بابُ مَا يَقُولُ إِذا نامَ)

- ‌(بابُ وَضْعِ اليَدِ اليُمْنَى تَحْتَ الخَدِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ النَّوْمِ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ إِذا انْتَبَهَ باللَّيْلِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ والتَّسْبِيحِ عِنْدَ المَنامِ)

- ‌‌‌(بابُالتَّعَوُّذِ والقراءَةِ عِنْدَ المَنامِ)

- ‌(بابُ

- ‌(بَاب الدُّعاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ الخَلاءِ)

- ‌(بابُ مَا يَقُولُ إِذا أصْبَحَ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ بَعْدَ الصلَاةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى { (9) وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة:

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّجْعِ فِي الدُّعاءِ)

- ‌(بابُ لِيَعْزمِ المَسألَةَ فإنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ)

- ‌(بابُ يُسْتَجابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ)

- ‌(بابُ رَفْعِ الأيْدِي فِي الدُّعاءِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ القِبْلَةِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ)

- ‌(بابُ دَعوَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِخادِمِهِ بِطُولِ العُمُرِ وبِكَثْرَةِ مالِهِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ الكَرْبِ)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ)

- ‌(بابُ دُعاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأعْلَى)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ بالمَوْتِ والحَياةِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ لِلصِّبْيانِ بالبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُؤُوسِهِمْ)

- ‌(بابُ الصَّلاةِ عَلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ هَلْ يُصَلَّى عَلى غَيْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ آذَيْتُهُ فاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاة ورَحْمَةً)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ)

الفصل: ‌(باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل)

مداراة من يتقى فحشه، وَجَوَاز غيبَة الْفَاسِق الْمُعْلن بِفِسْقِهِ، وَمن يحْتَاج النَّاس إِلَى التحذير مِنْهُ، وَهَذَا الحَدِيث أصل فِي المداراة وَفِي جَوَاز غيبَة أهل الْكفْر وَالْفِسْق والظلمة وَأهل الْفساد.

39 -

(بابُ حُسْنِ الخُلُقِ والسَّخاءِ وَمَا يُكْرَهُ منَ البُخْلِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حسن الْخلق، وَفِي بَيَان السخاء وَفِي بَيَان مَا يكره من الْبُخْل، والخلق بِالضَّمِّ وَسُكُون اللَّام وَبِضَمِّهَا قَالَ الرَّاغِب: الْخلق والخلق يَعْنِي بِالضَّمِّ وَالْفَتْح فِي الأَصْل بِمَعْنى وَاحِد كالشرب وَالشرب، لَكِن خص الْخلق الَّذِي بِالْفَتْح بالهيآت والصور المدكرة بالبصر، وَخص الْخلق الَّذِي بِالضَّمِّ بالقوى والسجايا المدكرة بالبصيرة، وَأما السخاء فَهُوَ إِعْطَاء مَا يَنْبَغِي لمن يَنْبَغِي، وبذل مَا يقتنى بِغَيْر عوض، وَهُوَ من جملَة محَاسِن الْأَخْلَاق بل هُوَ من أعظمها. وَأما الْبُخْل فَهُوَ ضِدّه وَلَيْسَ من صِفَات الْأَنْبِيَاء وَلَا أجلة الْفُضَلَاء، وَقيل: الْبُخْل منع مَا يطْلب مِمَّا يقتنى وشره مَا كَانَ طَالبه مُسْتَحقّا وَلَا سِيمَا إِذا كَانَ من غير مَال المسؤول. فَإِن قلت: مَا معنى قَوْله: وَمَا يكره من الْبُخْل؟ وَزَاد فِيهِ لفظ: مَا يكره؟ قلت: كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن بعض مَا يجوز إِطْلَاق إسم الْبُخْل عَلَيْهِ قد لَا يكون مذموماً.

وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أجْوَدَ الناسِ وأجْوَدُ مَا يَكونُ فِي رَمَضانَ

هَذَا تَعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي كتاب الْإِيمَان. قَوْله: وأجود مَا يكون (يجوز بِالرَّفْع وَالنّصب، قَالَه الْكرْمَانِي، وَلم يبين وجههما. قلت: أما الرّفْع فَهُوَ أَكثر الرِّوَايَات وَوَجهه أَن يكون مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف، وَكلمَة: مَا مَصْدَرِيَّة نَحْو قَوْلك: أَخطب مَا يكون الْأَمِير قَائِما، أَي: أَجود أكوان الرَّسُول حَاصِل. أَو وَاقع. فِي رَمَضَان، وَأما النصب فبتقدير لفظ: كَانَ، أَي: كَانَ أَجود الْكَوْن فِي شهر رَمَضَان، وَأما كَون أكثرية جوده فِي شهر رَمَضَان فَلِأَنَّهُ شهر عَظِيم وَفِيه الصَّوْم وَفِيه لَيْلَة الْقدر وَالصَّوْم أشرف الْعِبَادَات فَلذَلِك قَالَ: (الصَّوْم لي وَأَنا أجزي بِهِ)، فَلَا جرم أَنه يتضاعف ثَوَاب الصَّدَقَة وَالْخَيْر فِيهِ وَلِهَذَا قَالَ الزُّهْرِيّ: تسبيحه فِي رَمَضَان خير من سبعين فِي غَيره.

وَقَالَ أبُو ذَرّ لَمَّا بَلَغَهُ مَبْعَثُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لأخِيهِ: إرْكَبْ إِلَيّ هاذَا الوادِي فاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، فَرَجَعَ فَقَالَ: رأيْتُهُ يأمُرُ بِمَكارِمِ الأخْلَاقِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (بمكارم الْأَخْلَاق) لِأَن حسن الْخلق والسخاء من مَكَارِم الْأَخْلَاق، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي قصَّة إِسْلَام أبي ذَر مطولا. قَوْله:(إِلَى هَذَا الْوَادي) أَرَادَ بِهِ مَكَّة. قَوْله: (فَرجع) فِيهِ حذف تَقْدِيره: فَأتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَسمع مِنْهُ ثمَّ رَجَعَ، وَالْفَاء فِيهِ فصيحة. قَوْله:(يَأْمر بمكارم الْأَخْلَاق) أَي: الْفَضَائِل والمحاسن لَا الرذائل والقبائح. قَالَ صلى الله عليه وسلم: (بعثت لأتمم مَكَارِم الْأَخْلَاق) .

6033 -

حدَّثني عَمْرُو بنُ عَوْنٍ حَدثنَا حَمَّادٌ هُوَ ابنُ زَيْدٍ عَنْ ثابِتٍ عَنْ أنَسٍ قَالَ: كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحْسَنَ النَّاسِ وأجْوَدَ النَّاسِ وأشْجَعَ النَّاسِ، ولَقَدْ فَزِعَ أهْلُ المَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ فاسْتَقْبَلَهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ وَهْوَ يَقُولُ: لَنْ تُراعُوا لَنْ تُراعُوا، وَهْوَ عَلَى فَرَس لأبي طَلْحَةَ عُرْي مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْراً أوْ إنَّهُ لَبَحْرٌ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعَمْرو بِفَتْح الْعين ابْن عون بن أويس السّلمِيّ الوَاسِطِيّ نزل الْبَصْرَة.

وَمضى الحَدِيث فِي الْجِهَاد فِي: بَاب إِذا فزعوا بِاللَّيْلِ.

قَوْله: (أحسن النَّاس) ذكر أنس هَذِه الْأَوْصَاف الثَّلَاثَة مُقْتَصرا عَلَيْهَا وَهِي من جَوَامِع الْكَلم لِأَنَّهَا أُمَّهَات الْأَخْلَاق، فَإِن فِي كل إِنْسَان ثَلَاث قوى: الغضبية والشهوية والعقلية فكمال الْقُوَّة الغضبية الشجَاعَة، وَكَمَال الْقُوَّة الشهوية الْجُود، وَكَمَال الْقُوَّة الْعَقْلِيَّة الْحِكْمَة، وَالْأَحْسَن إِشَارَة إِلَيْهِ إِذْ مَعْنَاهُ أحسن فِي الْأَفْعَال والأقوال. قَوْله:(فزع) أَي: خَافَ أهل

ص: 118

الْمَدِينَة لما سمعُوا صَوتا بِاللَّيْلِ. قَوْله: (ذَات لَيْلَة) لفظ ذَات مقحمة. قَوْله: (قبل الصَّوْت) بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة أَي: جِهَة الصَّوْت. قَوْله: (فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي: بعد أَن سبقهمْ إِلَى الصَّوْت ثمَّ رَجَعَ يستقبلهم. قَوْله: (وَهُوَ يَقُول) الْوَاو وَفِيه للْحَال. قَوْله: (لن تراعوا) أَي: لَا تراعوا، جحد بِمَعْنى النَّهْي أَي لَا تفزعوا، وَهِي كلمة تقال عِنْد تسكين الروع تأنيساً وإظهاراً للرفق بالمخاطب. قَوْله:(على فرس) اسْمه مَنْدُوب، وَكَانَ لأبي طَلْحَة زيد بن سهل الْأنْصَارِيّ زوج أم أنس. قَوْله:(عُري)، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء. قَوْله:(مَا عَلَيْهِ سرج) تَفْسِير عري. قَوْله: (بجراً أَي) : وَاسع الجري مثل الْبَحْر.

6034 -

حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أخبرنَا سُفْيانُ عَنِ ابنِ المُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جابِراً رضي الله عنه، يَقُولُ: مَا سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، عَنْ شَيْء قَطُّ فَقَالَ: لَا.

مُطَابقَة الْجُزْء الثَّانِي للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ يروي عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي فَضَائِل النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن أبي كريب وَغَيره. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل عَن بنْدَار.

قَوْله: (مَا سُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي: مَا طلب مِنْهُ شَيْء من أَمْوَال الدُّنْيَا، قَالَ الفرزدق:

(مَا قَالَ: لَا قطّ إلَاّ فِي تشهدهلولا التَّشَهُّد كَانَت لاؤه: نعم)

قَوْله: (عَن شَيْء) ويروى: شَيْئا.

6035 -

حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْص حَدثنَا أبي حَدثنَا الأعْمَشُ قَالَ: حَدثنِي شَقِيقٌ عَنْ مَسْرُوق قَالَ: كُنَّا جلُوساً مَعَ عَبْدِ الله بنِ عَمْروٍ ويحَدِّثُنا إذْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فاحِشاً وَلَا مُتَفَحِّشاً، وإنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنَّ خِيارَكمْ أحاسِنُكُمْ أخْلاقاً.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وَعمر بن حَفْص يروي عَن أَبِيه حَفْص بن غياث النَّخعِيّ الْكُوفِي قاضيها، يروي عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن شَقِيق بن سَلمَة عَن مَسْرُوق بن الأجدع.

والْحَدِيث مضى فِي الْبَاب الَّذِي قبله.

قَوْله: (إِن خياركم) وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة: إِن من خياركم، ويروى: إِن من أخياركم. قَوْله: (أحاسنكم) جمع أحسن، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: أحسنكم بِالْإِفْرَادِ، وَعَن أنس رَفعه: أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا، رَوَاهُ أَبُو يعلى، وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: إِن من أكمل الْمُؤمنِينَ أحْسنهم خلقا، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه، وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ، وَعَن جَابر بن سَمُرَة مثله، رَوَاهُ أَحْمد وَعَن جَابر رضي الله عنه، رَفعه: إِن من أحبكم إِلَيّ وأقربكم مني مَجْلِسا يَوْم الْقِيَامَة أحسنكم أَخْلَاقًا، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. واخرج ابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أُسَامَة بن شريك، قَالُوا: يَا رَسُول الله {من أحب عباد الله إِلَى الله؟ قَالَ: أحْسنهم خلقا.

6036 -

حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أبي مَرْيَمَ حَدثنَا أبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدثنِي أبُو حازِمٍ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: جاءَتِ امْرَأةٌ إِلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بِبُرْدَةٍ فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: أتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ فَقَالَ القَوْمُ: هِيَ شَمْلَة فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسوجَةٌ فِيها حاشيَتُها، فقالَتْ: يَا رسولَ الله} أكْسُوكَ هاذِهِ، فأخَذَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، مُحْتاجاً إلَيْها فَلَبِسَها، فَرَآها عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الصَّحابَةِ فَقَالَ: يَا رسولَ الله! مَا أحْسَنَ هاذِهِ فاكْسُنِيها، فَقَالَ: نَعَمْ، فَلمَّا قامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأمَّهُ أصْحابُهُ، قَالُوا: مَا أحْسَنْتَ حِينَ رَأيْتَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أخَذَها مُحْتاجاً إلَيْها ثُمَّ سألْتَهُ إيَّاها، وقَدْ عَرَفْتَ أنَّهُ لَا يُسْئَلُ شَيْئاً فَيَمْنَعَهُ، فَقَالَ: رَجَوْتُ بَرَكَتَها حِينَ لَبِسَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَعَلِّي أكَفَّنُ فِيها.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة من حَيْثُ إِنَّه مُتَضَمّن معنى حسن الْخلق والسخاء يفهمهُ من لَهُ فهم ذكي.

وَأَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن

ص: 119

مطرف، وَأَبُو حَازِم سَلمَة بن دِينَار.

والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب من استعد الْكَفَن فِي زمن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَفِيه ذكر الْبردَة والشملة، فالبردة كسَاء أسود مربع تلبسه الْأَعْرَاب، والشملة الكساء الَّذِي يشْتَمل بِهِ، وَقد فسر فِي الحَدِيث الْبردَة بالشملة المنسوجة فِيهَا حاشيتها يَعْنِي أَنَّهَا لم تقلع من برد وَلَكِن فِيهَا حاشيتها. وَقَالَ الدَّاودِيّ: الْبردَة تكون من صوف وكتان وقطن وَتَكون صَغِيرَة كالمئزر وكبيرة كالرداء.

قَوْله: (سَأَلته إِيَّاهَا) فِيهِ اسْتِعْمَال ثَانِي الضميرين مُنْفَصِلا وَهُوَ الْمُتَعَيّن هُنَا فِرَارًا عَن الاستثقال. إِذْ لَو كَانَ مُتَّصِلا لصار هَكَذَا: سألتهها، وَقَالَ ابْن مَالك: وَالْأَصْل أَن لَا يسْتَعْمل الْمُنْفَصِل إلَاّ عِنْد الضَّرُورَة وَهُوَ تعذر الْمُتَّصِل لِأَن الِاتِّصَال أخص وَأبين، لَكِن إِذا اخْتلف الضَّمِير إِن تَفَاوتا فَالْأَحْسَن الِانْفِصَال نَحْو هَذَا، فَإِن اخْتلفَا بالرتبة جَازَ الِاتِّصَال والانفصال مثل: اعطيتكه، وأعطيتك إِيَّاه.

6037 -

حدَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أخْبَرَنِي حُمَيْدُ بن عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ لله صلى الله عليه وسلم: يَتَقارَبُ الزَّمانُ ويَنْقُصُ العَمَلُ ويُلْقَى الشُّحُّ ويَكْثُرُ الهَرْجُ قَالُوا: وَمَا الهَرْجُ؟ قَالَ: القَتْلُ القَتْلُ.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (ويلقى الشُّح) . وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع وَقد تكَرر هَذَا الْإِسْنَاد فِيمَا مضى.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْفِتَن. وَأخرجه مُسلم فِي الْقدر عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن وَغَيره. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْفِتَن عَن أَحْمد بن صَالح.

قَوْله: (يتقارب الزَّمَان) قَالَ الْخطابِيّ: أَرَادَ بِهِ دنو مَجِيء السَّاعَة، أَي: إِذا أدنا كَانَ من أشراطها نقص الْعَمَل وَالشح والهرج أَو قصر مُدَّة الْأَزْمِنَة عَمَّا جرت بِهِ الْعَادة فِيهَا، وَذَلِكَ من عَلَامَات السَّاعَة إِذا طلعت الشَّمْس من مغْرِبهَا أَو قصر أزمنة الْأَعْمَار أَو تقَارب أَحْوَال النَّاس فِي غَلَبَة الْفساد عَلَيْهِم، وَقَالَ: لفظ الْعَمَل إِن كَانَ مَحْفُوظًا وَلم يكن مَنْقُولًا عَن الْعلم إِلَيْهِ فَمَعْنَاه عمل الطَّاعَات لاشتغال النَّاس بالدنيا، وَقد يكون معنى ذَلِك ظُهُور الْخِيَانَة فِي الْأَمَانَات، وَقَالَ القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ: يحْتَمل أَن يُرَاد بتقارب الزَّمَان تسارع الدول إِلَى الِانْقِضَاء والقرون إِلَى الانقراض. قَوْله: (وَينْقص الْعَمَل) وَقع فِي رِوَايَة الْكشميهني وَينْقص الْعلم وَهُوَ الْمَعْرُوف. قَوْله: (ويلقى) على صِيغَة الْمَجْهُول (وَالشح) بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْحَاء الْمُهْملَة وَهُوَ الْبُخْل، وَقيل: بَينهمَا فرق، وَهُوَ أَن الشُّح بخل مَعَ حرص فَهُوَ أخص من الْبُخْل. قَوْله:(الْهَرج) بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الرَّاء وبالجيم وَقد فسره فِي الحَدِيث بقوله: (الْقَتْل) ذكره مكرراً، قَالَ الْخطابِيّ: هُوَ بِلِسَان الحبشية، وَقَالَ ابْن فَارس: هُوَ الْفِتْنَة والاختلاط وَقد هرج النَّاس يهرجون بِالْكَسْرِ هرجاً، وَكَذَا ذكره الْهَرَوِيّ.

6038 -

حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ سَمِعَ سَلَاّمَ بنَ مِسْكِينِ قَالَ: سَمِعْتُ ثابِتاً يَقُولُ: حَدثنَا أنَسٌ رضي الله عنه، قَالَ: خَدَمْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ سِنِينَ فَما قَالَ لي: أفٍّ، وَلَا: لِمَ صَنَعْتَ، وَلَا: ألَاّ صَنَعْتَ؟

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه يدل على حسن خلق النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُطَابق للجزء الأول للتَّرْجَمَة.

وَسَلام بتَشْديد اللَّام ابْن مِسْكين النمري، وثابت هُوَ الْبنانِيّ.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي فَضَائِل النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن شَيبَان ابْن فروخ.

قَوْله: (عشر سِنِين) فَإِن قلت: فِي حَدِيث مُسلم من طَرِيق إِسْحَاق بن أبي طَلْحَة عَن أنس: وَالله لقد خدمته تسع سِنِين. قلت: إِنَّمَا خدم أنس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدوم الْمَدِينَة بأشهر فَيكون تسع سِنِين وَأشهر، فَفِي رِوَايَة تسع سِنِين ألغى الْكسر، وَفِي رِوَايَة عشر سِنِين جبره، قَوْله:(فَمَا قَالَ لي: أُفٍّ) هُوَ صَوت إِذا صَوت بِهِ الْإِنْسَان علم أَنه متضجر متكره. وَفِيه سِتّ لُغَات: بالحركات الثَّلَاث بِالتَّنْوِينِ وَعَدَمه، وَذكر أَبُو الْحسن الرماني فِيهَا لُغَات كَثِيرَة فَبلغ تسعا وَثَلَاثِينَ، ونقلها ابْن عَطِيَّة، وَزَاد وَاحِدَة لتكملة أَرْبَعِينَ، وَقد سردها أَبُو حَيَّان فِي تَفْسِيره الممى (بالبحر) وَلم نذكرها طلبا للاختصار. وَقَالَ الرَّاغِب: أصل الأف كل مستقذر من وسخ كقلامة الظفر وَنَحْوهَا، وَيسْتَعْمل مِنْهُ الْفِعْل يُقَال: أففت لفُلَان تأفيفاً وأففت بِهِ إِذا قلت لَهُ: أُفٍّ لَك، وَفِي رِوَايَة مُسلم: وَقع بِالتَّنْوِينِ. قَوْله: (وَلَا: لم صنعت؟) أَي: وَلَا قَالَ لي: لم صنعت كَذَا لشَيْء من

ص: 120