الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واشمة من الوشم بالشين الْمُعْجَمَة وَهُوَ غرز الإبرة فِي الْيَد وَنَحْوهَا ثمَّ ذَر النيلة عَلَيْهِ. وَقَالَ الْخطابِيّ: كَانَت الْمَرْأَة تغرز معصمها بإبرة أَو مسلة حَتَّى تدميه ثمَّ تحشوه بالكحل فيخضر، تفعل ذَلِك دارات ونقوشاً يُقَال مِنْهُ: وشمت الْمَرْأَة تشم فَهِيَ واشمة. قَوْله: (وَالْمُسْتَوْشِمَات) جمع مستوشمة. وَهِي الَّتِي تسْأَل وتطلب أَن يفعل ذَلِك بهَا، وَسَيَأْتِي بعد بَابَيْنِ من وَجه آخر عَن مَنْصُور بِلَفْظ: المستوشمات، وَهُوَ بِكَسْر الشين الَّتِي تفعل ذَلِك وَبِفَتْحِهَا الَّتِي تطلب ذَلِك، وَفِي رِوَايَة مُسلم من طَرِيق مَنْصُور: والموشومات، وَهِي من يفعل بهَا الوشم، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي (السّنَن) : الواشمة الَّتِي تجْعَل الخيلان فِي وَجههَا بكحل أَو مداد، والمستوشمة الْمَعْمُول بهَا. انْتهى وَذكر الْوَجْه للْغَالِب، وَأكْثر مَا يكون فِي الشّفة. قَوْله:(وَالْمُتَنَمِّصَات) جمع متنمصة من التنمص وَهُوَ نتف الشّعْر من الْوَجْه، وَمِنْه قيل للمنقاص المنماس، والنامصة هِيَ الَّتِي تنتف الشّعْر بالمنماص. قَوْله:(والمتنمصة) هِيَ الَّتِي يفعل ذَلِك بهَا، وَقد مر الْآن تَفْسِير المتفلجات. قَوْله:(لِلْحسنِ) اللَّام فِيهِ للتَّعْلِيل احْتِرَازًا عَمَّا لَو كَانَ للمعالجة وَمثلهَا، وَهُوَ يتَعَلَّق بالأخير وَيحْتَمل أَن يكون متنازعاً فِيهِ بَين الْأَفْعَال الْمَذْكُورَة كلهَا. قَوْله:(الْمُغيرَات خلق الله تَعَالَى) كالتعليل لوُجُوب اللَّعْن. قَوْله: (مَالِي) اسْتِفْهَام أَو نفي قَالَه الْكرْمَانِي، وَفِي قَوْله: أَو نفي، نظر. قَوْله:(هُوَ) أَي: (اللَّعْن فِي كتاب الله)، أَي: مَوْجُود فِيهِ. وَهُوَ قَوْله عز وجل: {وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ} (الْحَشْر: 7) فَمَعْنَاه إلعنوا من لَعنه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَأخرجه مُسلم عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم شَيْخي البُخَارِيّ فِيهِ أتم سياقاً مِنْهُ، فَقَالَ: فَبلغ ذَلِك امْرَأَة من بني أَسد يُقَال لَهَا: أم يَعْقُوب وَكَانَت تقْرَأ الْقُرْآن فَأَتَتْهُ يَعْنِي: أَتَت عبد الله بن مَسْعُود، فَقَالَت: مَا حَدِيث بَلغنِي عَنْك أَنَّك لعنت الْوَاشِمَات؟
…
إِلَى آخِره، فَقَالَ عبد الله: وَمَالِي لَا ألعن
…
الحَدِيث. وَأم يَعْقُوب لم يدر إسمها، ومراجعتها عبد الله بن مَسْعُود تدل على أَن لَهَا إدراكاً، وَلَكِن لم يذكرهَا أحد فِي الصحابيات.
83 -
(بابُ الوَصْلِ فِي الشعَرِ)
أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان ذمّ وصل الشّعْر، يَعْنِي: الزِّيَادَة فِيهِ بِشعر آخر.
5932 -
حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قَالَ: حدّثني مالِكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ أنَّهُ سَمِعَ مُعاوِيَةَ بنَ أبي سُفْيانَ عَام حجَّ وَهْوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَهْوَ يَقُولُ وتَناوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كانَتْ بِيَد حَرَسِيّ: أيْنَ عُلَماؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، يَنْهاى عَنْ مِثْلِ هاذِهِ، ويَقُولُ: إنَّما هَلَكَتْ بَنُوا إسْرائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هاذِهِ نِساؤُهُمْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (حِين اتخذ هَذِه نِسَاؤُهُم) أَرَادَ بِهِ وصل الشّعْر.
وَإِسْمَاعِيل بن أبي أويس.
والْحَدِيث مضى فِي آخر ذكر بني إِسْرَائِيل فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: حَدثنَا آدم حَدثنَا شُعْبَة حَدثنَا عَمْرو بن مرّة سَمِعت سعيد بن الْمسيب قَالَ: قدم مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان الْمَدِينَة آخر قدمة قدمهَا فَخَطب فَأخْرج كبة من شعر، فَقَالَ: مَا كنت أرى أَن أحدا يفعل هَذَا غير الْيَهُود، وَأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم سَمَّاهُ الزُّور، يَعْنِي: الْوِصَال بالشعر. وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة غير ابْن مَاجَه، وَقد ذكر فِي كل وَاحِد مِنْهَا مَا لم يذكرهُ فِي الآخر، فَالْحَدِيث وَاحِد والمخرج مُخْتَلف.
قَوْله: (قصَّة من شعر) بِضَم الْقَاف وَتَشْديد الصَّاد الْمُهْملَة وَهِي الكبة من الشّعْر كَمَا ذكر فِيهِ. قَوْله: (حرسي) بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء وبالسين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف، قَالَ الْكرْمَانِي: أَي الجندي، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: الحرس هم الَّذين يَحْرُسُونَ السُّلْطَان وَالْوَاحد حرسي لِأَنَّهُ قد صَار إسم جنس فنسب إِلَيْهِ. قَوْله: (أَيْن عُلَمَاؤُكُمْ؟) السُّؤَال للإنكار عَلَيْهِم بإهمالهم إِنْكَار مثل هَذَا الْمُنكر وغفلتهم عَن تَغْيِيره، وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ إِشَارَة إِلَى قلَّة الْعلمَاء يومئذٍ بِالْمَدِينَةِ. قلت: فِيهِ بعد يستبعده من لَهُ اطلَاع فِي التَّارِيخ، وَكَانَت الْمَدِينَة دَار الْعلم ومعدن الشَّرِيعَة وإليها يهرع النَّاس فِي أَمر دينهم. فَإِن قلت: إِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك كَيفَ لم يُغير أَهلهَا هَذَا الْمُنكر؟ قلت: لَا يَخْلُو زمَان من ارْتِكَاب الْمعاصِي، وَقد كَانَ فِي وَقت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من شرب الْخمر وسرق وزنى إلَاّ أَنه كَانَ شاذاً نَادرا فَلَا يحل لمُسلم أَن يَقُول: إِنَّه صلى الله عليه وسلم لم يُغير الْمُنكر، فَكَذَلِك أَمر الْقِصَّة بِالْمَدِينَةِ كَانَ شاذاً وَلَا يجوز أَن يُقَال إِن أَهلهَا جهلوا النَّهْي عَنْهَا، لِأَن حَدِيث لعن الْوَاصِلَة
حَدِيث مدنِي مَعْرُوف عِنْدهم مستفيض. قَوْله: (عَن مثل هَذِه) وَأَشَارَ بِهِ إِلَى قصَّة الشّعْر الَّتِي تنَاولهَا من يَد حرسي، وبمثلها كَانَت النِّسَاء يوصلن شعورهن. قَوْله:(إِنَّمَا هَلَكت بَنو إِسْرَائِيل)
إِلَى آخِره إِشَارَة إِلَى أَن الْوَصْل كَانَ محرما على بني إِسْرَائِيل فعوقبوا بِاسْتِعْمَالِهِ وهلكوا بِسَبَبِهِ. قَوْله: (حِين اتخذ هَذِه) إِشَارَة أَيْضا إِلَى الْقِصَّة الْمَذْكُورَة، وَأَرَادَ بِهِ الْوَصْل. وَقَالَ بَعضهم: هَذَا الحَدِيث حجَّة لِلْجُمْهُورِ فِي منع وصل الشّعْر بِشَيْء آخر سَوَاء كَانَ شعرًا أَو لَا وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث جَابر رضي الله عنه: زجر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن تصل الْمَرْأَة بشعرها شَيْئا، أخرجه مُسلم. قلت: هَذَا الَّذِي قَالَه غير مُسْتَقِيم لِأَن الحَدِيث الَّذِي أَشَارَ بِهِ إِلَيْهِ، الَّذِي هُوَ حَدِيث مُعَاوِيَة، لَا يدل على الْمَنْع مُطلقًا لِأَنَّهُ مُقَيّد بوصل الشّعْر بالشعر، فَكيف يَجعله حجَّة لِلْجُمْهُورِ؟ نعم حجَّة الْجُمْهُور حَدِيث جَابر، فَكيف يُؤَيّد الْمُطلق الْمُقَيد؟ وَنقل أَبُو عبيد عَن كثير من الْفُقَهَاء أَن الْمَنْع فِي ذَلِك وصل الشّعْر بالشعر، وَأما إِذا وصلت شعرهَا بِغَيْر الشّعْر من خرقَة وَغَيرهَا فَلَا يدْخل فِي النَّهْي، وَبِه قَالَ اللَّيْث، وَقَالَ الطَّبَرِيّ: اخْتلف الْعلمَاء فِي معنى نَهْيه صلى الله عليه وسلم عَن الْوَصْل فِي الشّعْر، فَقَالَ بَعضهم: لَا بَأْس عَلَيْهَا فِي وَصلهَا شعرهَا بِمَا وصلت بِهِ من صوف وخرقة وَغير ذَلِك، رُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس وَأم سَلمَة أم الْمُؤمنِينَ وَعَائِشَة رضي الله عنهم، وَسَأَلَ ابْن أَشوع عَائِشَة: ألعن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْوَاصِلَة؟ قَالَت: أيا سُبْحَانَ الله! وَمَا بَأْس بِالْمَرْأَةِ الزَّعْرَاء أَن تَأْخُذ شَيْئا من صوف فتصل بِهِ شعرهَا فتتزين بِهِ عِنْد زَوجهَا؟ إِنَّمَا لعن الْمَرْأَة الشَّابَّة تبغي فِي شبيبتها
…
.
قَالُوا: هَذَا الحَدِيث بَاطِل وَرُوَاته لَا يعْرفُونَ، وَابْن أَشوع لم يدْرك عَائِشَة، والزعراء بِفَتْح الزَّاي وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الرَّاء ممدوداً وَهِي الَّتِي لَا شعر لَهَا، وَقَالَ قوم: لَا يجوز الْوَصْل مُطلقًا وَلَكِن لَا بَأْس أَن تضع الْمَرْأَة الشّعْر وَغَيره على رَأسهَا وضعا مَا لم تصله، رُوِيَ ذَلِك عَن إِبْرَاهِيم.
5933 -
وَقَالَ ابنُ شَيْبَةَ: حدَّثنا يُونُسُ بنُ مُحَمَّدٍ حدّثنا فُلَيْحٌ عَنْ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ عَنْ عَطاءِ بنِ يَسار عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَعَنَ الله الوَاصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ والوَاشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ.
ابْن أبي شيبَة هُوَ أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي شيبَة واسْمه إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان العباسي الْكُوفِي أَخُو عُثْمَان الْكُوفِي، وَالقَاسِم روى عَنهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وروى هُنَا عَنهُ مُعَلّقا، وَيُونُس بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد الْمُؤَدب الْبَغْدَادِيّ، وفليح بِضَم الْفَاء وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة ابْن سُلَيْمَان، وَكَانَ اسْمه عبد الْملك وفليح لقبه فغلب على اسْمه واشتهر بِهِ، وَزيد بن أسلم أَبُو أُسَامَة مولى عمر ابْن الْخطاب رضي الله عنه، وَعَطَاء بن يسَار ضد الْيَمين.
وَوصل هَذَا الْمُعَلق أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) من طَرِيق ابْن أبي شيبَة.
5934 -
حدَّثني آدَمُ حدّثنا شعْبَةُ عَنْ عَمْروِ بنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بن مُسْلِمِ بنِ يَنَّاق يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها: أنَّ جارِيَةً مِنَ الأنْصارِ تَزَوَّجتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعرُها، فأرادُوا أنْ يَصِلوها فَسَألُوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَعَنَ الله الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ. (انْظُر الحَدِيث 5205) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَالْحسن بن مُسلم بن يناق بِفَتْح الْيَاء آخر الْحُرُوف وَتَشْديد النُّون وَآخره قَاف كَأَنَّهُ إسم أعجمي، وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن يكون إسم فعال من الأنبق وَهُوَ الشَّيْء الْحسن المعجب، فسهلت همزته يَاء. قلت: فِيهِ بعد عَظِيم وَهَذَا تصرف من لَيْسَ لَهُ يَد فِي علم الصّرْف، وَالْحسن الْمَذْكُور تَابِعِيّ صَغِير من أهل مَكَّة ثِقَة عِنْدهم وَكَانَ كثير الرِّوَايَة عَن طَاوُوس وَمَات قبله، وَصفِيَّة بنت شيبَة بن عُثْمَان الْقرشِي الحجي.
والْحَدِيث قد مضى فِي النِّكَاح فِي: بَاب لَا تطيع الْمَرْأَة
زَوجهَا فِي مَعْصِيّة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن خَلاد بن يحيى وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (فتمعط) أَي: تناثر وتساقط شعرهَا من دَاء وَنَحْوه. قَوْله: (أَن يصلوها) أَي: يصلوا شعرهَا.
تابَعَهُ ابنُ إسْحاقَ عَنْ أبانَ بنِ صالِحٍ عَن الحَسَنِ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عائِشَةَ
ابْن إِسْحَاق هُوَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وَأَبَان بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وبالنون ابْن صَالح بن عُمَيْر الْقرشِي، وَالْحسن هُوَ ابْن مُسلم الْمَذْكُور، وَصفِيَّة هِيَ بنت شيبَة الْمَذْكُورَة.
5935 -
حدَّثني أحْمَدُ بنُ المِقْدامِ حدّثنا فُضَيْلُ بنُ سُلَيْمانَ حدّثنا مَنْصورُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ رضي الله عنهما، أنَّ امْرأةً جاءَتْ إِلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالَتْ: إنِّي أنْكَحْتُ ابْنَتِي ثُمَّ أصابَها شَكْوَى فَتَمَرَّقَ رَأسُها وزَوْجُها يَسْتَحِثُّنِي بِها، أفأصلُ رَأسَها؟ فَسبَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأحمد بن الْمِقْدَام بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان الْقَاف وبالدال الْمُهْملَة ابْن سُلَيْمَان أَبُو الْأَشْعَث الْعجلِيّ الْبَصْرِيّ، وفضيل مصغر فضل بالضاد الْمُعْجَمَة ابْن سُلَيْمَان النميري الْبَصْرِيّ فِي حفظه شَيْء، لَكِن قد تَابعه وهيب بن خَالِد عَن مَنْصُور عِنْد مُسلم، وَأَبُو معشر الْبَراء عِنْد الطَّبَرَانِيّ، وَمَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن التَّيْمِيّ يروي عَن أمه صَفِيَّة بنت شيبَة الحجيبة.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم عَن زُهَيْر بن حَرْب.
قَوْله: (شكوى) أَي: مرض. قَوْله: (فتمرق) بالراء من المروق وَهُوَ خُرُوج الشّعْر من مَوْضِعه أَو من المرق وَهُوَ نتف الصُّوف، هَكَذَا بالراء فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين وَفِي رِوَايَة الْكشميهني والحموي: فتمزق بالزاي وَهُوَ رِوَايَة مُسلم أَيْضا، وَقَالَ ابْن التِّين: فانمرق، قَالَ وبالزاي قرأناه، قَالَ: وَرُوِيَ: فامرق، على صِيغَة الْمَجْهُول وَلَا أعرف وَجهه، وَاقْتصر ابْن بطال على الزَّاي. قَوْله:(يستحثني) من أحثه على الشَّيْء واستحثه أَي: حضه عَلَيْهِ. قَوْله: (فسب) بِالسِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة أَي: لعن، كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى.
5936 -
حدَّثنا آدَمُ حدّثنا شُعْبَةُ عَنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عَنِ امْرَأتِهِ فاطِمَةَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ قالَتْ: لَعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الواصِلَةَ والمُسْتَوْصلَةَ. (انْظُر الحَدِيث 5935 وطرفه) .
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث أَسمَاء أخرجه عَن آدم بن أبي إِيَاس عَن شُعْبَة عَن هِشَام بن عُرْوَة بن الزبير عَن امْرَأَته فَاطِمَة بنت الْمُنْذر بن الزبير بن الْعَوام الأَسدِية
…
إِلَى آخِره.
5937 -
حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلِ أخبرنَا عَبْدُ الله أخبرنَا عُبَيْدُ الله عَنْ نافِع عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَعَنَ الله الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ والواشِمَةَ والمَسْتَوْشِمَةَ.
قَالَ نافِعٌ: الوَشْمُ فِي اللِّثَّةِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن مقَاتل الْمروزِي، وَعبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي، وَعبيد الله بن عمر الْعمريّ.
والْحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي اللبَاس أَيْضا عَن سُوَيْد بن نصر، وَقَالَ: حسن صَحِيح.
قَوْله: (فِي اللثة) بِكَسْر اللَّام وَتَخْفِيف الثَّاء الْمُثَلَّثَة، وَهِي مَا حول الْأَسْنَان من اللَّحْم، وَلم يرد نَافِع الْحصْر بل مُرَاده أَنه يَقع فِيهَا.
5938 -
حدَّثنا آدَمُ حَدثنَا شُعْبَةُ حَدثنَا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بنِ المُسَيَّبِ قَالَ: قَدِمَ مُعاوِيَةُ المَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قدمهَا، فَخَطَبَنَا فأخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ: مَا كُنْتُ أراى أحَداً يَفْعَلُ هذَا غَيْرَ اليهُود، إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَمَّاهُ الزُّورَ، يَعْني الواصِلة فِي الشَّعَرِ.