المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب إفشاء السلام) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٢٢

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ الأكْسِيَةِ والخَمائِصِ)

- ‌(بابُ اشْتِمالِ الصَّمَّاءِ)

- ‌(بابُ الاحْتِباءِ فِي ثَوْبِ واحِدٍ)

- ‌(بابُ الخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ)

- ‌(بابُ ثِياب الخُضْرِ)

- ‌(بابُ الثِّيابِ البِيضِ)

- ‌(بابُ لُبْسِ الحَرِيرِ وافْتِراشِهِ لِلرِّجالِ وقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ)

- ‌(بابُ مَنْ مَسَّ الحَرِيرَ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ)

- ‌(بابُ افْتِرَاشِ الحَرِيرِ)

- ‌(بابُ لُبْس القَسِّيِّ)

- ‌(بابُ مَا يُرَخَّصُ لِلرِّجالِ مِنَ الحَرِيرِ لِلْحِكةِ)

- ‌(بابُ الحَرِيرِ لِلنِّساءِ)

- ‌(بابُ مَا كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَجَوَّزُ مِنَ اللِّباسِ والبُسْط)

- ‌(بابُ مَا يُدْعاى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً)

- ‌(بابُ التزَعْفَرِ لِلرِّجالِ)

- ‌(بابُ الثوْبِ المُزَعْفَرِ)

- ‌(بابُ الثَّوْبِ الأحْمَرِ)

- ‌(بابُ المِيثَرَةِ الحَمْراءِ)

- ‌(بابُ النِّعالِ السِّبْتِيَّةِ وغَيْرِها)

- ‌(بابٌ يَبْدَأُ بالنَّعْلِ اليُمْنَى)

- ‌(بابٌ يَنْزِعُ نَعْلَ اليُسْرَى)

- ‌(بابٌ لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ واحِدٍ)

- ‌(بابُ قِبالانِ فِي نَعْلٍ، ومَنْ رأى قِبالاً واحِداً واسِعاً)

- ‌(بابُ القُبَّةِ الحَمْرَاءِ مِنْ أدَمٍ)

- ‌(بَاب الجُلُوسِ على الحَصِيرِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابُ المُزَرَّرِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ المُزَرَّرِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ خَواتِيمِ الذَّهَبِ)

- ‌(بابُ خاتمِ الفِضَّةِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ فَصِّ الخاتَمِ)

- ‌(بابُ خاتَمِ الحَدِيدِ)

- ‌(بابُ نَقْشِ الخاتَمِ)

- ‌(بابُ الخاتَمِ فِي الخِنْصَرِ)

- ‌(بابُه اتِّخاذِ الخاتَمِ لِيُخْتَمَ الشّيءُ، أوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أهْلِ الكِتاب وغَيْرِهِمْ)

- ‌(بابُ من جَعَلَ فَصَّ الخاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: لَا يَنْقُشُ عَلَى نَقْشِ خاتَمِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الخاتَمِ ثَلاثَةَ أسْطُرٍ)

- ‌(بابُ الخاتَمِ لِلنِّساءِ)

- ‌(بابُ القَلائدِ والسِّخابِ لِلنِّساءِ يَعْني قِلادَةً مِنْ طِيبٍ وسُكٍّ)

- ‌(بابُ اسْتِعارَةِ القلائِدِ)

- ‌(بابُ القُرْطِ للنِّساءِ)

- ‌(بابُ السِّخابِ لِلصّبْيانِ)

- ‌(بابُ المُتَشَبِّهُونَ بالنِّساءِ والمُتَشَبِّهاتُ بالرِّجالِ)

- ‌(بابُ إخْرَاجِ المُتَشَبِّهِينَ بالنِّساءِ مِنَ البُيُوت)

- ‌(بَاب قصّ الشَّارِب)

- ‌(بابُ تَقْلِيمِ الأظْفارِ)

- ‌(بابُ إعْفاءِ اللِّحَى)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي الشَّيْبِ)

- ‌(بابُ الخِضابِ)

- ‌(بابُ: الجَعْدِ)

- ‌(بابُ التَّلْبِيدِ)

- ‌(بابُ الفَرْقِ)

- ‌(بابُ الدَّوائِبِ)

- ‌(بابُ القزَعِ)

- ‌(بابُ تَطْيِيبِ المَرْأةِ زَوْجَها بِيَدَيْها)

- ‌(بابُ الامْتِشاطِ)

- ‌(بابُ تَرْجِيلِ الحائِضِ زَوْجَها)

- ‌(بابُ التَّرْجِيلِ والتَّيَمُّنِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي المِسْكِ)

- ‌(بابُ مَا يسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَردَّ الطِّيبَ)

- ‌(بابُ الذَّرِيرَةِ)

- ‌(بابُ المُتَفَلِّجاتِ لِلْحَسْنن)

- ‌(بابُ الوَصْلِ فِي الشعَرِ)

- ‌(بابُ المُتَنَمِّصاتِ)

- ‌(بابُ المَوْصُولَةِ)

- ‌(بابُ الواشِمَةِ)

- ‌(بَاب المُسْتَوْشِمَة)

- ‌(بابُ التصاويرِ)

- ‌(بابُ عَذَابِ المُصَوِّرِين يَوْمَ القِيامَةِ)

- ‌(بابُ نَقْضِ الصُّوَرِ)

- ‌(بابُ مَا وُطىءَ منَ التصاوِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِهَ القُعُودَ عَلَى الصُّوَرِ)

- ‌(بابُ كَراهِيَّةِ الصَّلاةِ فِي التصاوِيرِ)

- ‌(بابٌ لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ)

- ‌(بابُ مَنْ لَعَنَ المُصَوِّرَ)

- ‌(بابٌ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ القيامَةِ أنْ يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنافِخٍ)

- ‌(بابُ الإرْتِدافِ عَلَى الدَّابَةِ)

- ‌(بابُ الثَّلاثَةِ عَلَى الدَّابَةِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ صاحِبِ الدَّابَةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ)

- ‌(بابُ إرْدافِ الرَّجُلِ خَلْفَ الرَّجُلِ)

- ‌(بابُ إرْدَافِ المَرْأةِ خَلْفَ الرَّجُلِ)

- ‌(بابُ الإسْتِلْقاءِ وَوَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى الأُخْراى)

- ‌(كتابُ الأدَبِ)

- ‌(بابُ البِرِّ والصِّلَةِ وقَوْلِ الله تَعَالَى: {الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا} (العنكبوت:

- ‌(بابٌ مَنْ أحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ)

- ‌(بابٌ لَا يجاهِدُ إلَاّ بإذْنِ الأبَوَيْنِ)

- ‌(بابٌ لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ والدَيْهِ)

- ‌(بابُ إجابَةِ دُعاءِ مَنْ بَرَّ والِدَيْهِ)

- ‌(بابٌ عُقُوقُ الوالِدَيْنِ مِنَ الكَبائِرِ)

- ‌(بابُ صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ)

- ‌(بَاب صلَةِ المَرْأةِ أُمَّها ولَها زوْجٌ)

- ‌(بابُ صِلَةِ الأخِ المُشْرِكِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بابُ إثْمِ القاطِعِ)

- ‌(بابُ مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بابٌ مَنْ وَصَلَ وصَلَهُ الله)

- ‌(بابٌ يَبُلُّ الرحِمَ بِبِلَالِها)

- ‌(بابٌ لَيْسَ الواصِلُ بالمكافىءِ)

- ‌(بابُ مَنْ وَصَلَ رَحمَهُ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أسْلَمَ)

- ‌(بابُ مَنْ تَرَكَ صِبْيَةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ، أوْ قَبَّلَها، أوْ مازَحَها)

- ‌(بابُ رَتحْمَةِ الوَلَدِ وتَقْبِيلِهِ ومُعانَقَتِهِ)

- ‌(بابٌ جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مائَةَ جُزْءٍ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الوَلَدِ خَشْيَّةَ أنْ يأكُلَ مَعَهُ)

- ‌(بابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ فِي الحَجْر)

- ‌(بابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الفَخْذِ)

- ‌(بابٌ حُسْنُ العَهْدِ مِنَ الْإِيمَان)

- ‌(بابُ فَضْل مَنْ يَعُولُ يَتِيماً)

- ‌(بابُ السَّاعِي عَلَى الأرْمَلَةُ)

- ‌(بابُ السَّاعي عَلَى المِسْكِينِ)

- ‌(بابُ رَحْمَةِ النَّاسِ بالبَهائِمِ)

- ‌(بَاب الوصاءَةِ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ يأمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ)

- ‌(بابٌ لَا تُحَقِّرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها)

- ‌(بابٌ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جارَهُ)

- ‌(بابُ حَقِّ الجوارِ فِي قُرْبِ الأبْوابِ)

- ‌(بابٌ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)

- ‌(بابُ طِيبِ الكَلامِ)

- ‌(بابُ الرِّفْقِ فِي الأمْرِ كُلِّهِ)

- ‌(بابُ تعاوُنِ المُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مَّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتاً} (النِّسَاء: 85) كِفْلٌ: نَصِيبٌ. قَالَ أبُو

- ‌(بَاب لَمْ يَكُنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاحِشاً وَلَا مَتَفَحِّشاً)

- ‌(بابُ حُسْنِ الخُلُقِ والسَّخاءِ وَمَا يُكْرَهُ منَ البُخْلِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُل فِي أهْلِهِ)

- ‌(بابُ المِقَةِ مِنَ الله تَعَالَى)

- ‌(بَاب الحُبِّ فِي الله)

- ‌(بابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ السِّبابِ واللَّعْنِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ نَحْوَ قَوْلِهِمُ: الطَّوِيلُ والقَصِيرُ)

- ‌(بابُ الغِيبَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ دُورِ الأنْصارِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنِ اغْتِيابِ أهْلِ الفَسادِ والرِّيَبِ)

- ‌(بابٌ التَّمِيمَةُ مِنَ الكَبائِرِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النمِيمَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} (الْحَج:

- ‌(بابُ مَا قيلَ فِي ذِي الوَجْهَيْنِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخْبَرَ صاحِبَهُ بِما يُقال فِيهِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التمادُحِ)

- ‌(بابُ مَنْ أثْنَى عَلَى أخِيهِ بِما يَعْلَمُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {إنَّ الله يَأمُرُ بالعَدْلِ والإحْسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَارِ والمُنْكَر والبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تذكَّرُونَ} (النَّحْل: 90) وقَوْلِهِ: {إنَّما بَغْيُكُمْ عَلَى أنْفُسِكُمْ} (يُونُس:

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى مِن التَّحاسُدِ والتَّدابُرِ وقَوْلِهِ تَعَالَى: {ومِنْ شَرِّ حاسِد إِذا حَسَدَ} )

- ‌(بابٌ: { (94) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اجتنبوا كثيرا من الظَّن إِن بعض الظَّن إِثْم وَلَا تجسسوا} (الحجرات:

- ‌(بابُ مَا يَكونُ مِنَ الظَّنِّ)

- ‌(بابُ سَتْرِ المُؤمِنِ عَلَى نَفْسِهِ)

- ‌(بابُ الكِبْرِ)

- ‌(بابُ الهِجْرَةِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الهِجرَانِ لِمَنْ عَصَى)

- ‌(بابٌ هَلْ يَزُورُ صاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ أوْ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً

- ‌(بابُ الزِّيارَةِ. ومنْ زارَ قَوْماً فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ مَنْ تَجَمَّلَ لِلْوُفُودِ)

- ‌‌‌(بابُ الإخاء والحِلْفِ)

- ‌(بابُ الإخاء والحِلْفِ)

- ‌(بابُ التَّبَسُّمِ والضَّحكِ)

- ‌(بابٌ فِي الهَدْيِ الصَّالِحِ)

- ‌(بابُ الصَّبْرِ عَلَى الأذَى)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُواجِهِ النَّاسَ بالْعِتابِ)

- ‌(بابُ مَنْ كُفَّرَ أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهْوَ كَمَا قَالَ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ إكْفارَ مَنْ قَالَ ذالِكَ مُتَأوِّلاً أوْ جاهِلاً)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ والشِّدَّةِ لأمْرِ الله، وَقَالَ الله تَعَالَى: { (9) جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 73، وَالتَّحْرِيم:

- ‌(بابُ الحَذَرِ مِنَ الغَضَبِ)

- ‌(بابُ الحَياءِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ)

- ‌(بابُ مَا لَا يُسْتَحْيا مِنَ الحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ)

- ‌(بابُ قَوْل النبيِّ صلى الله عليه وسلم: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وكانَ يُحِبُّ التخْفِيفَ واليُسْرَ عَلَى النَّاسِ)

- ‌(بابُ الإنْبِساطِ إِلَى الناسِ)

- ‌(بَاب المُدَاراةِ مَعَ النَّاسِ)

- ‌(بابٌ لَا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْر مَرَّتَيْنِ)

- ‌‌‌(بَاب حَقِّ الضَّيْفِ)

- ‌(بَاب حَقِّ الضَّيْفِ)

- ‌‌‌(بابُ إكْرَامِ الضَّيْفِ وخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ وَقَوْلِهِ {ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين} (الذاريات:

- ‌(بابُ إكْرَامِ الضَّيْفِ وخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ وَقَوْلِهِ {ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين} (الذاريات:

- ‌(بابُ صُنْعِ الطَّعامِ والتَّكَلُّفِ للضَّيْفِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الغَضَبِ والجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ: وَالله لَا آكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ)

- ‌(بابُ إكْرامِ الكَبِيرِ، وَيَبْدَأُ الأكْبَرُ بِالْكلامِ والسُّؤَالِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الشِّعْرِ والرَّجَزِ والحُدَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ)

- ‌(بابُ هِجاءِ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ أنْ يَكُونَ الغالِبَ عَلَى الإنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ الله والعِلْمِ والقُرْآنِ)

- ‌(بَاب قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم تَرِبَتْ يَمِينُكَ، وعَقْرَى حَلْقَى)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي زَعمُوا)

- ‌(بابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: وَيْلَكَ)

- ‌(بابُ عَلامَةِ حُبِّ الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: إخْسأ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَباً)

- ‌(بابُ مَا يُدْعَى النَّاس بِآبائِهِمْ)

- ‌(بابٌ لَا يَقُلْ: خَبُثَتْ نَفْسِي)

- ‌(بابٌ لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إنَّما الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: فِدَاكَ أبي وأُمِّي)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: جَعَلَنِي الله فدَاءَكَ)

- ‌(بابُ أحَبِّ الأسْماءِ إِلَى الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: سَمُّوا بإسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، قالَهُ أنَسٌ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌(بابُ تَحْوِيلِ الإسْمِ إِلَى إسْمٍ أحْسَنَ مِنْهُ)

- ‌(بابُ تَحْوِيلِ الإسْمِ إِلَى إسْمٍ أحْسَنَ مِنْهُ)

- ‌(بابُ مَنْ سَمَّي بأسْماءِ الأنْبِياءِ)

- ‌(بابُ تَسْمِيَةِ الوَلِيدِ)

- ‌(بابُ مَنْ دَعا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنِ اسْمِهِ حَرْفاً)

- ‌(بابُ الكُنْيَةِ لِلصَّبِيّ، وقَبْلَ أنْ يُولَدَ لِلرَّجُلِ)

- ‌(بابُ التَّكَنِّي بِأبي تُرَاب وإنْ كانَتْ لَهُ كُنْيَةٌ أخْرَى)

- ‌(بابُ أبْغَضِ الأسْماءِ إِلَى الله)

- ‌(بابُ كُنْيَة المُشْرِكِ)

- ‌(بابٌ المَعارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِبِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجلِ لِلشيءِ: لَيْسَ، وَهْوَ يَنْوِي أنهُ لَيْسَ بِحَقّ)

- ‌(بابُ رَفْعِ البَصَرِ إِلَى السَّماءِ)

- ‌(بابٌ مَنْ نَكَتَ العُودَ فِي الماءِ والطِّينِ)

- ‌(بابُ الرَّجُلِ يَنْكُتُ الشَّيْءَ بِيَدِهِ فِي الأرْضِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ والتَّسْبِيحِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ)

- ‌(بابُ النَّهْيْ عَنْ الخَذْفِ)

- ‌(بابُ الحَمْدِ لِلْعاطِسِ)

- ‌(بابُ تَشْمِيتِ العاطِسِ إذَا حَمِدَ الله)

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العُطاسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التّثاؤُبِ)

- ‌(بابٌ إِذا عَطَسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ

- ‌(بابٌ لَا يُشَمَّتُ العاطسُ إِذا لَمْ يَحْمَدِ الله)

- ‌(بابٌ إِذا تَثاوَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ)

- ‌(كِتابُ الاسْتِئْذَانِ)

- ‌(بابُ بَدْءِ السَّلَامِ)

- ‌(بابٌ السلامُ مِنْ أسْماءِ الله تَعَالَى)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ القَلِيلِ عَلى الكَثيرِ)

- ‌(بابُ تَسْليمِ الرَّاكِبِ عَلى الماشِي)

- ‌(بابُ تَسلِيم الْمَاشِي عَلى القاعِدِ)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ الصَّغِيرِ عَلى الكَبِيرِ)

- ‌(بابُ إِفْشاءِ السّلَامِ)

- ‌(بابُ السَّلامِ لِلْمَعْرِفَةِ وغَيْرِ المَعْرِفَةِ)

- ‌(بابُ آيَةِ الحجابِ)

- ‌(بابُ الإسْتِئْذَانُ منْ أجْلِ البَصَرِ)

- ‌(بابُ زِنا الجَوَارِحِ دُونَ الفَرْجِ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ والاسْتِئْذَانِ ثَلاثاً)

- ‌(بابُ إِذا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ عَلى الصِّبْيانِ)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ الرِّجالِ عَلى النِّساءِ والنِّساءِ عَلى الرِّجالِ)

- ‌(بابُ إذَا قَالَ مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَنا)

- ‌(بابُ مَنْ رَدَّ فَقَالَ: عَلَيْكَ السّلَامُ)

- ‌(بابُ إِذا قَالَ: فُلانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أخلاطٌ مِنَ المُسْلَمِينَ والمُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلى مَنِ اقْتَرَفَ ذَنْباً وَلَمْ يَرُدَّ سَلامَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُوإلى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ العَاصِي)

- ‌(بابُ كَيْفَ يُرَدُّ عَلى أهْلِ الذِّمَّةِ السَّلَامُ)

- ‌(بابُ مَنْ نَظَرَ فِي كِتاب مَنْ يُحْذَرُ عَلى المُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ أمْرُهُ)

- ‌(بابُ كَيْفَ يُكْتَبُ إِلَى أهْلِ الكِتابِ)

- ‌(بابُ بِمَنْ يُبْدَا فِي الكِتابِ)

- ‌(بابُ بِمَنْ يُبْدَا فِي الكِتابِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ)

- ‌(بابُ المُصافَحَةِ)

- ‌(بابُ الأخْذِ بالْيَدَيْنِ)

- ‌(بابُ المُعانَقَةِ وَقَوْلِ الرَّجُلِ: كَيْفَ أصْبَحْتَ)

- ‌(بابُ مَنْ أجابَ: بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ)

- ‌(بابُ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ)

- ‌(بابُ { (85) إِذا قيل لكم تَفَسَّحُوا…. انشزوا فانشزوا} (المجادلة:

- ‌(بابُ مَنْ قامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَأذِنْ أصْحابَهُ أَو تَهَيَّأ لِلْقِيامِ، لِيَقُومَ النّاسُ)

- ‌(بابُ الاحٍ بَاءِ باليَدِ، وهْوَ القُرْفُصاءُ)

- ‌(بابُ مَنِ اتَّكأ بَيْنَ يَدَيّ أصْحابِهِ)

- ‌(بابُ مَنْ أسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ لِحاجَةٍ أوْ قَصْد)

- ‌(بابُ السَّرِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وِسادَةٌ)

- ‌(بابُ القائِلَةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ القائِلَةِ فِي المَسْجِدِ)

- ‌(بابُ مَنْ زارَ قَوْماً فَقَالَ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ الجُلُوسِ كَيْفَما تَيَسَّر)

- ‌(بابُ مَنْ ناجاى بَيْنَ يَدَي النَّاسِ، ومَنْ لَمْ يُخْبِرْ بسِرِّ صاحِبِهِ فَإِذا ماتَ أخْبَرَ بِهِ)

- ‌(بابُ الاسْتِلْقاءِ)

- ‌(بابُ لَا يَتَناجَى إثْنانِ دُونَ الثَّالِثِ)

- ‌(بابُ حِفْظِ السِّرِّ)

- ‌(بابُ طُولِ النَّجْوَى)

- ‌(بابُ لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي البَيْتِ عِنْدَ النَّوْم)

- ‌(بابُ إغْلاقِ الأبْوَابِ باللّيْلِ)

- ‌(بابُ الخِتانِ بَعْدَ الكِبَرِ وَنَتْفِ الإبْطِ)

- ‌(بابُ كلُّ لَهْوٍ باطِلٌ إِذا شَغَلَهُ عَنْ طاعَةِ الله)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي البِناء)

- ‌(بابُ أفْضَلِ الاسْتِغْفارِ)

- ‌(بابُ اسْتِغْفارِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي اليَوْمِ واللَّيْلَةِ)

- ‌(بابُ التَّوْبَةِ)

- ‌(بابُ الضَّجْعِ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ إِذا باتَ طاهِراً)

- ‌(بابُ مَا يَقُولُ إِذا نامَ)

- ‌(بابُ وَضْعِ اليَدِ اليُمْنَى تَحْتَ الخَدِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ النَّوْمِ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ إِذا انْتَبَهَ باللَّيْلِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ والتَّسْبِيحِ عِنْدَ المَنامِ)

- ‌‌‌(بابُالتَّعَوُّذِ والقراءَةِ عِنْدَ المَنامِ)

- ‌(بابُ

- ‌(بَاب الدُّعاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ الخَلاءِ)

- ‌(بابُ مَا يَقُولُ إِذا أصْبَحَ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ بَعْدَ الصلَاةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى { (9) وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة:

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّجْعِ فِي الدُّعاءِ)

- ‌(بابُ لِيَعْزمِ المَسألَةَ فإنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ)

- ‌(بابُ يُسْتَجابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ)

- ‌(بابُ رَفْعِ الأيْدِي فِي الدُّعاءِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ القِبْلَةِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ)

- ‌(بابُ دَعوَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِخادِمِهِ بِطُولِ العُمُرِ وبِكَثْرَةِ مالِهِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ الكَرْبِ)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ)

- ‌(بابُ دُعاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأعْلَى)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ بالمَوْتِ والحَياةِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ لِلصِّبْيانِ بالبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُؤُوسِهِمْ)

- ‌(بابُ الصَّلاةِ عَلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ هَلْ يُصَلَّى عَلى غَيْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ آذَيْتُهُ فاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاة ورَحْمَةً)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ)

الفصل: ‌(باب إفشاء السلام)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان تَسْلِيم الْمَاشِي على الْقَاعِد.

6233 -

حدَّثنا إسْحاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ أخبرنَا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ حَدثنَا ابنُ جُرَيْج قَالَ: أَخْبرنِي زيادٌ أنَّ ثابِتاً أخْبَرَه وهْوَ مَوْلى عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ زَيْدٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ: يُسَلّمُ الرَّاكِبُ عَلى الماشِي والماشِي عَلى القاعِدِ والقَلِيلُ عَلى الكَثيرِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه، وروح بن عبَادَة بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة. والْحَدِيث هُوَ الَّذِي قبله، وَلكنه أخرجه من وَجه آخر.

7 -

(بابُ تَسْلِيمِ الصَّغِيرِ عَلى الكَبِيرِ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ تَسْلِيم الصَّغِير على الْكَبِير.

6234 -

وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطاءِ بنِ يَسار عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ والمارُّ عَلَى القاعِدِ والقَلِيلُ عَلى الكثِيرِ. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِبْرَاهِيم هُوَ ابْن طهْمَان، وَثَبت كَذَلِك فِي رِوَايَة أبي ذَر، قَالَ الْكرْمَانِي: وَإِنَّمَا قَالَ. بِلَفْظ: قَالَ، لَا بِلَفْظ: حَدثنِي، وَنَحْوه لِأَنَّهُ سمع مِنْهُ فِي مقَام المذاكرة لَا فِي مقَام التحميل والتحديث. قيل: هَذَا غلط لِأَن البُخَارِيّ لم يدْرك إِبْرَاهِيم بن طهْمَان فضلا من أَن يسمع مِنْهُ مَاتَ قبل مولد البُخَارِيّ بست وَعشْرين سنة، وَوَصله البُخَارِيّ فِي (الْأَدَب الْمُفْرد) وَقَالَ: حَدثنِي أَحْمد بن أبي عمر حَدثنِي أبي حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن طهْمَان بِهِ سَوَاء، وَأَبُو عمر هُوَ حَفْص بن عبد الله ابْن رَاشد السّلمِيّ قَاضِي نيسابور.

قَوْله: (والمار على الْقَاعِد) وَهَذَا أبلغ من رِوَايَة ثَابت الَّتِي قبلهَا بِلَفْظ: الْمَاشِي، لِأَنَّهُ أَعم من أَن يكون الْمَار رَاكِبًا أَو مَاشِيا، وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي عَليّ الْجَنبي عَن فضَالة بن عبيد: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: يسلم الْفَارِس على الْمَاشِي والماشي على الْقَائِم والقليل على الْكثير، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح. وَأَبُو عَليّ الْجَنبي اسْمه عَمْرو بن مَالك، وَقَالَ بَعضهم: إِذا حمل الْقَائِم على المستقر كَانَ أَعم من أَن يكون جَالِسا أَو وَاقِفًا أَو مُتكئا أَو مُضْطَجعا، وَإِذا أضيفت هَذِه الصُّور إِلَى الرَّاكِب تعدّدت الصُّور. قلت: هَذَا كَلَام لَا يَصح من حَيْثُ اللُّغَة وَلَا من حَيْثُ الِاصْطِلَاح وَلَا من حَيْثُ الْعرف، فَإِن أحدا لَا يَقُول للقائم جَالس وَلَا متكىء وَلَا مُضْطَجع، وَإِذا تلاقى راكبان أَو ماشيان قَالَ الْمَازرِيّ: يبْدَأ الْأَدْنَى مِنْهُمَا الْأَعْلَى إجلالاً لفضله، وَإِذا تساوى المتلاقيان من كل جِهَة فَكل مِنْهُمَا مَأْمُور بِالِابْتِدَاءِ، وخيرهما الَّذِي يبْدَأ بِالسَّلَامِ.

8 -

(بابُ إِفْشاءِ السّلَامِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إفشاء السَّلَام أَي: إِظْهَاره، وَالْمرَاد نشره بَين النَّاس، فَيسلم على من يعرف وَمن لَا يعرف، وَبِه ورد الْأَثر على مَا يَأْتِي عَن قريب، وَلَفظ: بَاب، هَذَا ثَابت فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَأبي الْوَقْت وَلَيْسَ لغَيْرِهِمَا ذَلِك.

6235 -

حدَّثنا قُتَيْبَةُ حَدثنَا جَرِيرٌ عَنِ الشَّيْبانِيِّ عَنْ أشْعَثَ بنِ أبِي الشَّعْثاءِ عَنْ مُعاوِيَةَ ابنِ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ عَنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ رضي الله عنهما قَالَ: أمَرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ: بِعيادَةِ المَرِيضِ واتِّباعِ الجَنائِزِ وتَشْنِيتِ العاطِسِ وَنَصْرِ الضَّعِيفِ وَعَوْنِ المَظْلُومِ وإفْشاءِ السَّلامِ وإبْرارِ المُقْسِمِ، وَنَهاى عَنِ الشُّرْبِ فِي الفِضَّةِ وَنَهانا عَنْ تَتَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ رُكُوبِ المَيَاثِرِ وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ والدِّيباجِ والقَسِّيِّ والاسْتَبْرَقِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وإفشاء السَّلَام) وَهِي من لفظ الحَدِيث.

وقتيبة بن سعيد وَجَرِير بن عبد الحميد، والشيباني هُوَ

ص: 235

أَبُو إِسْحَاق سُلَيْمَان.

والْحَدِيث قد مضى فِي أَوَاخِر كتاب الْأَدَب أخرجه عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن شُعْبَة عَن الْأَشْعَث بن سليم عَن مُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن المقرن عَن الْبَراء. وَأخرجه فِي الْجَنَائِز عَن أبي الْوَلِيد. وَأخرجه فِي الْمَظَالِم عَن سعيد بن الرّبيع وَفِي اللبَاس عَن آدم وَعَن مُحَمَّد بن مقَاتل وَقبيصَة وَفِي الطِّبّ فِي حَفْص بن عَمْرو فِي الْأَدَب عَن سُلَيْمَان بن حَرْب وَفِي النذور عَن بنْدَار عَن غنْدر وَفِي النِّكَاح عَن الْحسن بن الرّبيع وَفِي الْأَشْرِبَة عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل وَفِي النذور أَيْضا عَن قبيصَة.

ونبين مَا فِي هَذِه الرِّوَايَات من الِاخْتِلَاف بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان. أما هُنَا فإثنان من السَّبْعَة: نصر الضَّعِيف وَعون الْمَظْلُوم، وَفِي الْجَنَائِز ذكر: إِجَابَة الدَّاعِي وَنصر الْمَظْلُوم، وَلم يذكر هُنَا: إِجَابَة الدَّاعِي، وَذكر عون الْمَظْلُوم عوض نصر الْمَظْلُوم، وَوَجهه أَن التَّخْصِيص بِالْعدَدِ فِي الذّكر لَا يَنْفِي الْغَيْر، أَو أَن الضَّعِيف أَيْضا دَاع والنصر إِجَابَة وَبِالْعَكْسِ، وَذكر هُنَا إفضاء السَّلَام وَهُنَاكَ رد السَّلَام، وهما متلازمان شرعا. وَأما فِي الْمَظَالِم فَكَذَلِك ذكر إِجَابَة الدَّاعِي وَنصر الْمَظْلُوم، وَهنا ذكر عون الْمَظْلُوم وعونه هُوَ نَصره.

وَأما فِي اللبَاس فَمن ثَلَاث طرق: أَحدهَا: عَن آدم فَفِيهِ إِجَابَة الدَّاعِي وَنصر الْمَظْلُوم. وَالثَّانِي: عَن مُحَمَّد ابْن مقَاتل فَأخْرجهُ مُخْتَصرا: نَهَانَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم، عَن المياثر الْحمر وَعَن القسي. وَالثَّالِث: عَن قبيصَة: أمرنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِسبع: عِيَادَة الْمَرِيض وَاتِّبَاع الْجَنَائِز وتشميت الْعَاطِس، ونهانا عَن لبس الْحَرِير والديباج والقسي والاستبرق ومياثر الْحمر. وَأما فِي الطِّبّ فالنهي مقدم وَالْأَمر مُؤخر، فَذكر فِي النَّهْي سِتَّة. السَّادِس: الميثرة، وَذكر فِي الْأَمر ثَلَاثَة: أَن نتبع الْجَنَائِز ونعود الْمَرِيض ونفشي السَّلَام. وَأما فِي الْأَدَب فَقدم الْأَمر وَذكر السِّتَّة إثنان مِنْهَا إِجَابَة الدَّاعِي وَنصر الْمَظْلُوم، وَفِيه لفظ: رد السَّلَام، مَوضِع: إفشاء السَّلَام، وَذكر فِي النَّهْي سِتَّة أَيْضا آخرهَا: والمياثر، وَفِيه لفظ: الديباج والسندس، وَأما فِي النذور فَعَن قبيصَة وَبُنْدَار مُخْتَصرا: أمرنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بإبرار الْمقسم. وَأما فِي النِّكَاح فَقدم الْأَمر وَذكر السَّبْعَة، وفيهَا: إِجَابَة الدَّاعِي وَذكر فِي النَّهْي سِتَّة وفيهَا: عَن المياثر والقسي. وَأما فِي الْأَشْرِبَة فَكَذَلِك قدم الْأَمر وَذكر فِي النَّهْي خَمْسَة، فَإِذا عد أَنْوَاع الْحَرِير يكون سَبْعَة، وفيهَا: المياثر والقسي، وَقد ذكرنَا فِي كل وَاحِد من هَذِه الْمَوَاضِع بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة.

قَوْله: (وإفشاء السَّلَام) ، يدل على عُمُوم التَّسْلِيم، وَلَكِن اخْتلف فِي مَشْرُوعِيَّة السَّلَام على الْفَاسِق وعَلى الصَّبِي، وَفِي سَلام الرجل على الْمَرْأَة وَعَكسه. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَيسْتَثْنى من الْعُمُوم بابتداء السَّلَام من كَانَ مشتغلاً بِأَكْل أَو شرب أَو جماع، أَو كَانَ فِي الْخَلَاء أَو الْحمام أَو نَائِما أَو ناعساً أَو مُصَليا أَو مُؤذنًا مَا دَامَ ملتبساً بِشَيْء مِمَّا ذكر، فَلَو لم تكن اللُّقْمَة فِي فَم الْآكِل مثلا شرع السَّلَام عَلَيْهِ، ويشرع فِي الْمُتَبَايعين وَسَائِر الْمُعَامَلَات، وَتقدم فِي كتاب الطَّهَارَة أَن الَّذِي فِي الْحمام إِن كَانَ عَلَيْهِ إِزَار يسلم عَلَيْهِ وإلَاّ فَلَا، وَلَا يسلم فِي حَال الْخطْبَة فَإِذا سلم لَا يجب الرَّد لوُجُوب الْإِنْصَات، وَلَا يسلم الْخصم على القَاضِي، وَإِذا سلم لَا يجب عَلَيْهِ الرَّد، وَلَا يسلم على من يلْعَب بالشطرنج إلَاّ إِذا كَانَ قَصده التشويش عَلَيْهِم، وَفِي الْقنية لَا يسلم المتفقة على أستاذه وَلَو سلم لَا يجب رده. قلت: فِيهِ نظر وَلَا يسلم على الشَّيْخ الممازح أَو الْكذَّاب أَو اللاغي وَمن يسب النَّاس وَينظر فِي وُجُوه النسوان فِي الْأَسْوَاق وَلَا يعرف تَوْبَتهمْ، وَلَا يسلم على المبتدع وَلَا من اقْتَرَف ذَنبا عَظِيما وَلم يتب مِنْهُ، وَلَا يرد عليه السلام. وَقَالَ ابْن عمر: لَا تسلموا على شربة الْخمر، وَالصَّحِيح أَن هَذَا عَن عبد الله بن عَمْرو بِالْوَاو، وَلَا يسلم على الظلمَة إلَاّ إِذا اضْطر إِلَيْهِ. وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: يسلم وَيَنْوِي أَن السَّلَام إسم من أَسمَاء الله تَعَالَى، الْمَعْنى: الله رَقِيب عَلَيْكُم، وَإِذا مر على وَاحِد أَو أَكثر وَغلب على ظَنّه أَنه إِذا سلم عَلَيْهِ لَا يردهُ إِمَّا لتكبر وَإِمَّا لإهمال وَإِمَّا لغير ذَلِك فَيَنْبَغِي أَن يسلم وَلَا يتْركهُ لهَذَا الظَّن فقد يخطىء الظَّن، وَإِن سلم على رجل ظَنّه مُسلما فَإِذا هُوَ كَافِر اسْتحبَّ أَن يرد سَلَامه فَيَقُول رد عَليّ سلامي، وَالْمَقْصُود من ذَلِك أَن يوحشه وَيظْهر لَهُ أَن لَيْسَ بَينهمَا إلفة، وَإِذا دخل بَيْتا وَلَيْسَ فِيهِ أحد يسلم. وَعَن ابْن عمر رضي الله عنهما يسْتَحبّ إِذا لم يكن فِي الْبَيْت أحد أَن يَقُول: السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين. قَوْله: (المياثر) جمع ميثرة قَالَ الْجَوْهَرِي: الميثرة السرج غير مَهْمُوزَة وَيجمع على مياثر ومواثر، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَأما المياثر الْحمر الَّتِي جَاءَ فِيهَا النَّهْي فَكَانَت من مراكب الْأَعَاجِم من ديباج أَو حَرِير، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ غير مرّة.

ص: 236