المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله، وقال الله تعالى: { (9) جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} (التوبة: 73، والتحريم: - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٢٢

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ الأكْسِيَةِ والخَمائِصِ)

- ‌(بابُ اشْتِمالِ الصَّمَّاءِ)

- ‌(بابُ الاحْتِباءِ فِي ثَوْبِ واحِدٍ)

- ‌(بابُ الخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ)

- ‌(بابُ ثِياب الخُضْرِ)

- ‌(بابُ الثِّيابِ البِيضِ)

- ‌(بابُ لُبْسِ الحَرِيرِ وافْتِراشِهِ لِلرِّجالِ وقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ)

- ‌(بابُ مَنْ مَسَّ الحَرِيرَ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ)

- ‌(بابُ افْتِرَاشِ الحَرِيرِ)

- ‌(بابُ لُبْس القَسِّيِّ)

- ‌(بابُ مَا يُرَخَّصُ لِلرِّجالِ مِنَ الحَرِيرِ لِلْحِكةِ)

- ‌(بابُ الحَرِيرِ لِلنِّساءِ)

- ‌(بابُ مَا كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَجَوَّزُ مِنَ اللِّباسِ والبُسْط)

- ‌(بابُ مَا يُدْعاى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً)

- ‌(بابُ التزَعْفَرِ لِلرِّجالِ)

- ‌(بابُ الثوْبِ المُزَعْفَرِ)

- ‌(بابُ الثَّوْبِ الأحْمَرِ)

- ‌(بابُ المِيثَرَةِ الحَمْراءِ)

- ‌(بابُ النِّعالِ السِّبْتِيَّةِ وغَيْرِها)

- ‌(بابٌ يَبْدَأُ بالنَّعْلِ اليُمْنَى)

- ‌(بابٌ يَنْزِعُ نَعْلَ اليُسْرَى)

- ‌(بابٌ لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ واحِدٍ)

- ‌(بابُ قِبالانِ فِي نَعْلٍ، ومَنْ رأى قِبالاً واحِداً واسِعاً)

- ‌(بابُ القُبَّةِ الحَمْرَاءِ مِنْ أدَمٍ)

- ‌(بَاب الجُلُوسِ على الحَصِيرِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابُ المُزَرَّرِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ المُزَرَّرِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ خَواتِيمِ الذَّهَبِ)

- ‌(بابُ خاتمِ الفِضَّةِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ فَصِّ الخاتَمِ)

- ‌(بابُ خاتَمِ الحَدِيدِ)

- ‌(بابُ نَقْشِ الخاتَمِ)

- ‌(بابُ الخاتَمِ فِي الخِنْصَرِ)

- ‌(بابُه اتِّخاذِ الخاتَمِ لِيُخْتَمَ الشّيءُ، أوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أهْلِ الكِتاب وغَيْرِهِمْ)

- ‌(بابُ من جَعَلَ فَصَّ الخاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: لَا يَنْقُشُ عَلَى نَقْشِ خاتَمِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الخاتَمِ ثَلاثَةَ أسْطُرٍ)

- ‌(بابُ الخاتَمِ لِلنِّساءِ)

- ‌(بابُ القَلائدِ والسِّخابِ لِلنِّساءِ يَعْني قِلادَةً مِنْ طِيبٍ وسُكٍّ)

- ‌(بابُ اسْتِعارَةِ القلائِدِ)

- ‌(بابُ القُرْطِ للنِّساءِ)

- ‌(بابُ السِّخابِ لِلصّبْيانِ)

- ‌(بابُ المُتَشَبِّهُونَ بالنِّساءِ والمُتَشَبِّهاتُ بالرِّجالِ)

- ‌(بابُ إخْرَاجِ المُتَشَبِّهِينَ بالنِّساءِ مِنَ البُيُوت)

- ‌(بَاب قصّ الشَّارِب)

- ‌(بابُ تَقْلِيمِ الأظْفارِ)

- ‌(بابُ إعْفاءِ اللِّحَى)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي الشَّيْبِ)

- ‌(بابُ الخِضابِ)

- ‌(بابُ: الجَعْدِ)

- ‌(بابُ التَّلْبِيدِ)

- ‌(بابُ الفَرْقِ)

- ‌(بابُ الدَّوائِبِ)

- ‌(بابُ القزَعِ)

- ‌(بابُ تَطْيِيبِ المَرْأةِ زَوْجَها بِيَدَيْها)

- ‌(بابُ الامْتِشاطِ)

- ‌(بابُ تَرْجِيلِ الحائِضِ زَوْجَها)

- ‌(بابُ التَّرْجِيلِ والتَّيَمُّنِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي المِسْكِ)

- ‌(بابُ مَا يسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَردَّ الطِّيبَ)

- ‌(بابُ الذَّرِيرَةِ)

- ‌(بابُ المُتَفَلِّجاتِ لِلْحَسْنن)

- ‌(بابُ الوَصْلِ فِي الشعَرِ)

- ‌(بابُ المُتَنَمِّصاتِ)

- ‌(بابُ المَوْصُولَةِ)

- ‌(بابُ الواشِمَةِ)

- ‌(بَاب المُسْتَوْشِمَة)

- ‌(بابُ التصاويرِ)

- ‌(بابُ عَذَابِ المُصَوِّرِين يَوْمَ القِيامَةِ)

- ‌(بابُ نَقْضِ الصُّوَرِ)

- ‌(بابُ مَا وُطىءَ منَ التصاوِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِهَ القُعُودَ عَلَى الصُّوَرِ)

- ‌(بابُ كَراهِيَّةِ الصَّلاةِ فِي التصاوِيرِ)

- ‌(بابٌ لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ)

- ‌(بابُ مَنْ لَعَنَ المُصَوِّرَ)

- ‌(بابٌ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ القيامَةِ أنْ يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنافِخٍ)

- ‌(بابُ الإرْتِدافِ عَلَى الدَّابَةِ)

- ‌(بابُ الثَّلاثَةِ عَلَى الدَّابَةِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ صاحِبِ الدَّابَةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ)

- ‌(بابُ إرْدافِ الرَّجُلِ خَلْفَ الرَّجُلِ)

- ‌(بابُ إرْدَافِ المَرْأةِ خَلْفَ الرَّجُلِ)

- ‌(بابُ الإسْتِلْقاءِ وَوَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى الأُخْراى)

- ‌(كتابُ الأدَبِ)

- ‌(بابُ البِرِّ والصِّلَةِ وقَوْلِ الله تَعَالَى: {الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا} (العنكبوت:

- ‌(بابٌ مَنْ أحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ)

- ‌(بابٌ لَا يجاهِدُ إلَاّ بإذْنِ الأبَوَيْنِ)

- ‌(بابٌ لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ والدَيْهِ)

- ‌(بابُ إجابَةِ دُعاءِ مَنْ بَرَّ والِدَيْهِ)

- ‌(بابٌ عُقُوقُ الوالِدَيْنِ مِنَ الكَبائِرِ)

- ‌(بابُ صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ)

- ‌(بَاب صلَةِ المَرْأةِ أُمَّها ولَها زوْجٌ)

- ‌(بابُ صِلَةِ الأخِ المُشْرِكِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بابُ إثْمِ القاطِعِ)

- ‌(بابُ مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بابٌ مَنْ وَصَلَ وصَلَهُ الله)

- ‌(بابٌ يَبُلُّ الرحِمَ بِبِلَالِها)

- ‌(بابٌ لَيْسَ الواصِلُ بالمكافىءِ)

- ‌(بابُ مَنْ وَصَلَ رَحمَهُ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أسْلَمَ)

- ‌(بابُ مَنْ تَرَكَ صِبْيَةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ، أوْ قَبَّلَها، أوْ مازَحَها)

- ‌(بابُ رَتحْمَةِ الوَلَدِ وتَقْبِيلِهِ ومُعانَقَتِهِ)

- ‌(بابٌ جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مائَةَ جُزْءٍ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الوَلَدِ خَشْيَّةَ أنْ يأكُلَ مَعَهُ)

- ‌(بابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ فِي الحَجْر)

- ‌(بابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الفَخْذِ)

- ‌(بابٌ حُسْنُ العَهْدِ مِنَ الْإِيمَان)

- ‌(بابُ فَضْل مَنْ يَعُولُ يَتِيماً)

- ‌(بابُ السَّاعِي عَلَى الأرْمَلَةُ)

- ‌(بابُ السَّاعي عَلَى المِسْكِينِ)

- ‌(بابُ رَحْمَةِ النَّاسِ بالبَهائِمِ)

- ‌(بَاب الوصاءَةِ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ يأمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ)

- ‌(بابٌ لَا تُحَقِّرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها)

- ‌(بابٌ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جارَهُ)

- ‌(بابُ حَقِّ الجوارِ فِي قُرْبِ الأبْوابِ)

- ‌(بابٌ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)

- ‌(بابُ طِيبِ الكَلامِ)

- ‌(بابُ الرِّفْقِ فِي الأمْرِ كُلِّهِ)

- ‌(بابُ تعاوُنِ المُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مَّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتاً} (النِّسَاء: 85) كِفْلٌ: نَصِيبٌ. قَالَ أبُو

- ‌(بَاب لَمْ يَكُنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاحِشاً وَلَا مَتَفَحِّشاً)

- ‌(بابُ حُسْنِ الخُلُقِ والسَّخاءِ وَمَا يُكْرَهُ منَ البُخْلِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُل فِي أهْلِهِ)

- ‌(بابُ المِقَةِ مِنَ الله تَعَالَى)

- ‌(بَاب الحُبِّ فِي الله)

- ‌(بابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ السِّبابِ واللَّعْنِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ نَحْوَ قَوْلِهِمُ: الطَّوِيلُ والقَصِيرُ)

- ‌(بابُ الغِيبَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ دُورِ الأنْصارِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنِ اغْتِيابِ أهْلِ الفَسادِ والرِّيَبِ)

- ‌(بابٌ التَّمِيمَةُ مِنَ الكَبائِرِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النمِيمَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} (الْحَج:

- ‌(بابُ مَا قيلَ فِي ذِي الوَجْهَيْنِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخْبَرَ صاحِبَهُ بِما يُقال فِيهِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التمادُحِ)

- ‌(بابُ مَنْ أثْنَى عَلَى أخِيهِ بِما يَعْلَمُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {إنَّ الله يَأمُرُ بالعَدْلِ والإحْسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَارِ والمُنْكَر والبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تذكَّرُونَ} (النَّحْل: 90) وقَوْلِهِ: {إنَّما بَغْيُكُمْ عَلَى أنْفُسِكُمْ} (يُونُس:

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى مِن التَّحاسُدِ والتَّدابُرِ وقَوْلِهِ تَعَالَى: {ومِنْ شَرِّ حاسِد إِذا حَسَدَ} )

- ‌(بابٌ: { (94) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اجتنبوا كثيرا من الظَّن إِن بعض الظَّن إِثْم وَلَا تجسسوا} (الحجرات:

- ‌(بابُ مَا يَكونُ مِنَ الظَّنِّ)

- ‌(بابُ سَتْرِ المُؤمِنِ عَلَى نَفْسِهِ)

- ‌(بابُ الكِبْرِ)

- ‌(بابُ الهِجْرَةِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الهِجرَانِ لِمَنْ عَصَى)

- ‌(بابٌ هَلْ يَزُورُ صاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ أوْ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً

- ‌(بابُ الزِّيارَةِ. ومنْ زارَ قَوْماً فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ مَنْ تَجَمَّلَ لِلْوُفُودِ)

- ‌‌‌(بابُ الإخاء والحِلْفِ)

- ‌(بابُ الإخاء والحِلْفِ)

- ‌(بابُ التَّبَسُّمِ والضَّحكِ)

- ‌(بابٌ فِي الهَدْيِ الصَّالِحِ)

- ‌(بابُ الصَّبْرِ عَلَى الأذَى)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُواجِهِ النَّاسَ بالْعِتابِ)

- ‌(بابُ مَنْ كُفَّرَ أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهْوَ كَمَا قَالَ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ إكْفارَ مَنْ قَالَ ذالِكَ مُتَأوِّلاً أوْ جاهِلاً)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ والشِّدَّةِ لأمْرِ الله، وَقَالَ الله تَعَالَى: { (9) جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 73، وَالتَّحْرِيم:

- ‌(بابُ الحَذَرِ مِنَ الغَضَبِ)

- ‌(بابُ الحَياءِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ)

- ‌(بابُ مَا لَا يُسْتَحْيا مِنَ الحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ)

- ‌(بابُ قَوْل النبيِّ صلى الله عليه وسلم: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وكانَ يُحِبُّ التخْفِيفَ واليُسْرَ عَلَى النَّاسِ)

- ‌(بابُ الإنْبِساطِ إِلَى الناسِ)

- ‌(بَاب المُدَاراةِ مَعَ النَّاسِ)

- ‌(بابٌ لَا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْر مَرَّتَيْنِ)

- ‌‌‌(بَاب حَقِّ الضَّيْفِ)

- ‌(بَاب حَقِّ الضَّيْفِ)

- ‌‌‌(بابُ إكْرَامِ الضَّيْفِ وخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ وَقَوْلِهِ {ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين} (الذاريات:

- ‌(بابُ إكْرَامِ الضَّيْفِ وخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ وَقَوْلِهِ {ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين} (الذاريات:

- ‌(بابُ صُنْعِ الطَّعامِ والتَّكَلُّفِ للضَّيْفِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الغَضَبِ والجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ: وَالله لَا آكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ)

- ‌(بابُ إكْرامِ الكَبِيرِ، وَيَبْدَأُ الأكْبَرُ بِالْكلامِ والسُّؤَالِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الشِّعْرِ والرَّجَزِ والحُدَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ)

- ‌(بابُ هِجاءِ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ أنْ يَكُونَ الغالِبَ عَلَى الإنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ الله والعِلْمِ والقُرْآنِ)

- ‌(بَاب قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم تَرِبَتْ يَمِينُكَ، وعَقْرَى حَلْقَى)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي زَعمُوا)

- ‌(بابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: وَيْلَكَ)

- ‌(بابُ عَلامَةِ حُبِّ الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: إخْسأ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَباً)

- ‌(بابُ مَا يُدْعَى النَّاس بِآبائِهِمْ)

- ‌(بابٌ لَا يَقُلْ: خَبُثَتْ نَفْسِي)

- ‌(بابٌ لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إنَّما الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: فِدَاكَ أبي وأُمِّي)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: جَعَلَنِي الله فدَاءَكَ)

- ‌(بابُ أحَبِّ الأسْماءِ إِلَى الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: سَمُّوا بإسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، قالَهُ أنَسٌ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌(بابُ تَحْوِيلِ الإسْمِ إِلَى إسْمٍ أحْسَنَ مِنْهُ)

- ‌(بابُ تَحْوِيلِ الإسْمِ إِلَى إسْمٍ أحْسَنَ مِنْهُ)

- ‌(بابُ مَنْ سَمَّي بأسْماءِ الأنْبِياءِ)

- ‌(بابُ تَسْمِيَةِ الوَلِيدِ)

- ‌(بابُ مَنْ دَعا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنِ اسْمِهِ حَرْفاً)

- ‌(بابُ الكُنْيَةِ لِلصَّبِيّ، وقَبْلَ أنْ يُولَدَ لِلرَّجُلِ)

- ‌(بابُ التَّكَنِّي بِأبي تُرَاب وإنْ كانَتْ لَهُ كُنْيَةٌ أخْرَى)

- ‌(بابُ أبْغَضِ الأسْماءِ إِلَى الله)

- ‌(بابُ كُنْيَة المُشْرِكِ)

- ‌(بابٌ المَعارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِبِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجلِ لِلشيءِ: لَيْسَ، وَهْوَ يَنْوِي أنهُ لَيْسَ بِحَقّ)

- ‌(بابُ رَفْعِ البَصَرِ إِلَى السَّماءِ)

- ‌(بابٌ مَنْ نَكَتَ العُودَ فِي الماءِ والطِّينِ)

- ‌(بابُ الرَّجُلِ يَنْكُتُ الشَّيْءَ بِيَدِهِ فِي الأرْضِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ والتَّسْبِيحِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ)

- ‌(بابُ النَّهْيْ عَنْ الخَذْفِ)

- ‌(بابُ الحَمْدِ لِلْعاطِسِ)

- ‌(بابُ تَشْمِيتِ العاطِسِ إذَا حَمِدَ الله)

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العُطاسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التّثاؤُبِ)

- ‌(بابٌ إِذا عَطَسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ

- ‌(بابٌ لَا يُشَمَّتُ العاطسُ إِذا لَمْ يَحْمَدِ الله)

- ‌(بابٌ إِذا تَثاوَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ)

- ‌(كِتابُ الاسْتِئْذَانِ)

- ‌(بابُ بَدْءِ السَّلَامِ)

- ‌(بابٌ السلامُ مِنْ أسْماءِ الله تَعَالَى)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ القَلِيلِ عَلى الكَثيرِ)

- ‌(بابُ تَسْليمِ الرَّاكِبِ عَلى الماشِي)

- ‌(بابُ تَسلِيم الْمَاشِي عَلى القاعِدِ)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ الصَّغِيرِ عَلى الكَبِيرِ)

- ‌(بابُ إِفْشاءِ السّلَامِ)

- ‌(بابُ السَّلامِ لِلْمَعْرِفَةِ وغَيْرِ المَعْرِفَةِ)

- ‌(بابُ آيَةِ الحجابِ)

- ‌(بابُ الإسْتِئْذَانُ منْ أجْلِ البَصَرِ)

- ‌(بابُ زِنا الجَوَارِحِ دُونَ الفَرْجِ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ والاسْتِئْذَانِ ثَلاثاً)

- ‌(بابُ إِذا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ عَلى الصِّبْيانِ)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ الرِّجالِ عَلى النِّساءِ والنِّساءِ عَلى الرِّجالِ)

- ‌(بابُ إذَا قَالَ مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَنا)

- ‌(بابُ مَنْ رَدَّ فَقَالَ: عَلَيْكَ السّلَامُ)

- ‌(بابُ إِذا قَالَ: فُلانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أخلاطٌ مِنَ المُسْلَمِينَ والمُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلى مَنِ اقْتَرَفَ ذَنْباً وَلَمْ يَرُدَّ سَلامَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُوإلى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ العَاصِي)

- ‌(بابُ كَيْفَ يُرَدُّ عَلى أهْلِ الذِّمَّةِ السَّلَامُ)

- ‌(بابُ مَنْ نَظَرَ فِي كِتاب مَنْ يُحْذَرُ عَلى المُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ أمْرُهُ)

- ‌(بابُ كَيْفَ يُكْتَبُ إِلَى أهْلِ الكِتابِ)

- ‌(بابُ بِمَنْ يُبْدَا فِي الكِتابِ)

- ‌(بابُ بِمَنْ يُبْدَا فِي الكِتابِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ)

- ‌(بابُ المُصافَحَةِ)

- ‌(بابُ الأخْذِ بالْيَدَيْنِ)

- ‌(بابُ المُعانَقَةِ وَقَوْلِ الرَّجُلِ: كَيْفَ أصْبَحْتَ)

- ‌(بابُ مَنْ أجابَ: بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ)

- ‌(بابُ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ)

- ‌(بابُ { (85) إِذا قيل لكم تَفَسَّحُوا…. انشزوا فانشزوا} (المجادلة:

- ‌(بابُ مَنْ قامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَأذِنْ أصْحابَهُ أَو تَهَيَّأ لِلْقِيامِ، لِيَقُومَ النّاسُ)

- ‌(بابُ الاحٍ بَاءِ باليَدِ، وهْوَ القُرْفُصاءُ)

- ‌(بابُ مَنِ اتَّكأ بَيْنَ يَدَيّ أصْحابِهِ)

- ‌(بابُ مَنْ أسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ لِحاجَةٍ أوْ قَصْد)

- ‌(بابُ السَّرِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وِسادَةٌ)

- ‌(بابُ القائِلَةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ القائِلَةِ فِي المَسْجِدِ)

- ‌(بابُ مَنْ زارَ قَوْماً فَقَالَ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ الجُلُوسِ كَيْفَما تَيَسَّر)

- ‌(بابُ مَنْ ناجاى بَيْنَ يَدَي النَّاسِ، ومَنْ لَمْ يُخْبِرْ بسِرِّ صاحِبِهِ فَإِذا ماتَ أخْبَرَ بِهِ)

- ‌(بابُ الاسْتِلْقاءِ)

- ‌(بابُ لَا يَتَناجَى إثْنانِ دُونَ الثَّالِثِ)

- ‌(بابُ حِفْظِ السِّرِّ)

- ‌(بابُ طُولِ النَّجْوَى)

- ‌(بابُ لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي البَيْتِ عِنْدَ النَّوْم)

- ‌(بابُ إغْلاقِ الأبْوَابِ باللّيْلِ)

- ‌(بابُ الخِتانِ بَعْدَ الكِبَرِ وَنَتْفِ الإبْطِ)

- ‌(بابُ كلُّ لَهْوٍ باطِلٌ إِذا شَغَلَهُ عَنْ طاعَةِ الله)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي البِناء)

- ‌(بابُ أفْضَلِ الاسْتِغْفارِ)

- ‌(بابُ اسْتِغْفارِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي اليَوْمِ واللَّيْلَةِ)

- ‌(بابُ التَّوْبَةِ)

- ‌(بابُ الضَّجْعِ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ إِذا باتَ طاهِراً)

- ‌(بابُ مَا يَقُولُ إِذا نامَ)

- ‌(بابُ وَضْعِ اليَدِ اليُمْنَى تَحْتَ الخَدِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ النَّوْمِ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ إِذا انْتَبَهَ باللَّيْلِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ والتَّسْبِيحِ عِنْدَ المَنامِ)

- ‌‌‌(بابُالتَّعَوُّذِ والقراءَةِ عِنْدَ المَنامِ)

- ‌(بابُ

- ‌(بَاب الدُّعاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ الخَلاءِ)

- ‌(بابُ مَا يَقُولُ إِذا أصْبَحَ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ بَعْدَ الصلَاةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى { (9) وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة:

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّجْعِ فِي الدُّعاءِ)

- ‌(بابُ لِيَعْزمِ المَسألَةَ فإنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ)

- ‌(بابُ يُسْتَجابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ)

- ‌(بابُ رَفْعِ الأيْدِي فِي الدُّعاءِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ القِبْلَةِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ)

- ‌(بابُ دَعوَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِخادِمِهِ بِطُولِ العُمُرِ وبِكَثْرَةِ مالِهِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ الكَرْبِ)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ)

- ‌(بابُ دُعاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأعْلَى)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ بالمَوْتِ والحَياةِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ لِلصِّبْيانِ بالبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُؤُوسِهِمْ)

- ‌(بابُ الصَّلاةِ عَلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ هَلْ يُصَلَّى عَلى غَيْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ آذَيْتُهُ فاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاة ورَحْمَةً)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ)

الفصل: ‌(باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله، وقال الله تعالى: { (9) جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} (التوبة: 73، والتحريم:

ينْطَلق عَلَيْهِ إسم الصَّدَقَة، وَقيل: بِمِقْدَار مَا أَمر أَن يقامر بِهِ، وَقيل: لما أَرَادَ الدَّاعِي إِلَى الْقمَار إِخْرَاج المَال بِالْبَاطِلِ أَمر بِإِخْرَاجِهِ فِي الْحق. قَوْله: (تعال) أَمر و (أقامرك) مجزوم. قَوْله: (فليتصدق)، جَوَاب: من، المتضمنة لِمَعْنى الشَّرْط، وَلِهَذَا دخلت الْفَاء فِيهِ.

6108 -

حدَّثنا قُتَيْبَةُ حَدثنَا اللَّيْثُ عَنْ نافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أنَّهُ أدْرَكَ عُمَرَ ابنَ الخَطّابِ فِي رَكْبٍ وَهْوَ يَحْلِفُ بأبِيهِ، فَنادَاهُمْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَلا إنَّ الله يَنْهاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بآبائِكُمْ، فَمَنْ كانَ حالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللَّه، وإلَاّ فَلْيَصْمُتْ.

مطابقته للجزء الأول للتَّرْجَمَة، وَهُوَ قَوْله: متأولاً، ظَاهِرَة وَذَلِكَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم عذر عمر رضي الله عنه، فِي حلفه بِأَبِيهِ لتأويله بِالْحَقِّ الَّذِي للآباء.

وقتيبة هُوَ ابْن سعيد، وَاللَّيْث هُوَ ابْن سعد.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي النذور عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد ابْن رمح.

قَوْله: (وَهُوَ يحلف)، الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله:(أَلا) كلمة تَنْبِيه فتدل على تحقق مَا بعْدهَا وَهِي بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف اللَّام. قَوْله: (أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ) فَإِن قلت: ثَبت فِي الحَدِيث أَنه عليه الصلاة والسلام قَالَ: (أَفْلح وَأَبِيهِ) ، وَالْجَوَاب أَن هَذَا من جملَة مَا يُزَاد فِي الْكَلَام للتقرير وَنَحْوه وَلَا يُرَاد بِهِ الْقسم، وَالْحكمَة فِي النَّهْي أَن الْحلف يَقْتَضِي تَعْظِيم الْمَحْلُوف بِهِ وَحَقِيقَة العظمة مُخْتَصَّة بِاللَّه وَحده فَلَا يضاهى بِهِ غَيره، فَإِن قيل: قد أقسم الله تَعَالَى بمخلوقاته؟ وَأجِيب بِأَن لَهُ تَعَالَى أَن يقسم بِمَا شَاءَ تَنْبِيها على شرفه.

75 -

(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ والشِّدَّةِ لأمْرِ الله، وَقَالَ الله تَعَالَى: { (9) جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 73، وَالتَّحْرِيم:

9)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز الْغَضَب والشدة لأجل أَمر الله، وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن صَبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم، على الْأَذَى إِنَّمَا كَانَ فِي حق نَفسه، وَأما إِذا كَانَ لله تَعَالَى فَإِنَّهُ كَانَ يمتثل فِيهِ أَمر الله تَعَالَى، وَقد قَالَ تَعَالَى:{جَاهد الْكفَّار}

الْآيَة. قَوْله: {جَاهد الْكفَّار} أَي: السَّيْف، وجاهد الْمُنَافِقين بالاحتجاج، وَعَن قَتَادَة: مجاهدة الْمُنَافِقين بِإِقَامَة الْحُدُود عَلَيْهِم، وَعَن مُجَاهِد: بالوعيد. قَوْله: {وَاغْلُظْ عَلَيْهِم} أَي: اسْتعْمل الغلظة والخشونة على الْفَرِيقَيْنِ فِيمَا تجاهدهما بِهِ من الْقِتَال والاحتجاج.

6109 -

حدَّثنا يَسَرَةُ بنُ صَفْوانَ حَدثنَا إبْرَاهِيمُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ القاسِمِ عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وَفِي البَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ تَناوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَه، وقالَتْ: قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ أشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ القِيامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هاذِهِ الصُّوَرَ.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فَتَلَوَّنَ وَجهه) فَإِن ذَلِك كَانَ من غَضَبه لله تَعَالَى.

ويسرة بِفَتْح الْيَاء آخر الْحُرُوف وَالسِّين الْمُهْملَة وَالرَّاء ابْن صَفْوَان اللَّخْمِيّ، بِفَتْح اللَّام وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَإِبْرَاهِيم هُوَ ابْن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف، يروي عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق عَن عَائِشَة رضي الله عنهم.

والْحَدِيث مضى فِي أَوَاخِر اللبَاس فِي: بَاب مَا وطىء من التصاوير، وَكَذَلِكَ أخرجه مُسلم فِي اللبَاس عَن مَنْصُور بن أبي مُزَاحم عَن إِبْرَاهِيم ابْن سعد بِهِ وَعَن غَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الزِّينَة عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم.

قَوْله: (قرام) بِكَسْر الْقَاف وَتَخْفِيف الرَّاء وَهُوَ السّتْر. قَوْله: (صور) جمع صُورَة. قَوْله: (ثمَّ تنَاول السّتْر) وَهُوَ القرام الْمَذْكُور. قَوْله: (فهتكه) أَي: خرقه. قَوْله: (من أَشد النَّاس) ويروى: إِن من أَشد النَّاس، وَمضى الْكَلَام فِيهِ فِي كتاب اللبَاس فِي الْبَاب الْمَذْكُور.

6110 -

حدَّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا يَحْياى عَنْ إسْماعِيلَ بنِ أبي خالِدٍ حدّثنا قَيْسُ بنُ أبي حازِمٍ عَنْ أبي مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إنِّي لأَتَأخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الغَداة مِنْ أجْلِ فُلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنا، قَالَ: فَما رَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَطُّ أشَدَّ غَضَباً فِي مَوْعِظَةٍ

ص: 160

مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَقَالَ: يَا أيُّها النَّاسُ {إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فأيُّكُمْ مَا صَلى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ فإنَّ فِيهِمُ المَرِيضَ والكَبِيرَ وذَا الحاجَةِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فَمَا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قطّ أَشد غَضبا فِي موعظة مِنْهُ يومئذٍ) .

وَيحيى هُوَ الْقطَّان، وَأَبُو مَسْعُود هُوَ عقبَة بن عَامر البدري.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب تَخْفيف الإِمَام فِي الْقيام فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أَحْمد بن يُونُس عَن زُهَيْر عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس إِلَى آخِره

وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (مِنْهُ) أَي: من النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مفضل بِاعْتِبَار ومفضل عَلَيْهِ بِاعْتِبَار آخر. قَوْله: (فَأَيكُمْ مَا صلى)، كلمة: مَا زَائِدَة للتَّأْكِيد. قَوْله: (فليتجوز) أَي: فليخفف. قَوْله: (الْكَبِير) أَي: الشَّيْخ الْهَرم.

6111 -

حدَّثنا مُوساى بنُ إسْماعِيلَ حَدثنَا جُوَيْرِيَّةُ عَنْ نافِعٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: بَيْنَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي رَأى فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ نُخامَةً فَحَكَّها بِيَدِهِ فَتَغَيَّظَ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ أحَدَكُمْ إِذا كَانَ فِي الصَّلَاة فإنَّ الله حِيالَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَّنَخَّمَنَّ حِيالَ وَجْهِهِ فِي الصَّلاةِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فتغيظ) . وَجُوَيْرِية هُوَ ابْن أَسمَاء وَهَذَانِ العلمان مِمَّا يشْتَرك فِيهِ الذُّكُور وَالْإِنَاث.

والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب حك البزاق بِالْيَدِ من الْمَسْجِد.

قَوْله: (بَينا) أَصله: بَين، فأشبعت فَتْحة النُّون فَصَارَت ألفا وَهُوَ ظرف مُضَاف إِلَى جملَة، وَهِي هُنَا قَوْله:(النَّبِي صلى الله عليه وسلم يصلى وَهِي جملَة إسمية. قَوْله: (نخامة) بِضَم النُّون وَهِي النخاعة. قَوْله: (حِيَال وَجهه) بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف أَي: مُقَابل وَجهه، وَفِي كتاب الصَّلَاة: فَإِن الله قَبِل وَجهه، وَفِي (التَّوْضِيح) : حِيَال وَجهه أَي يرَاهُ، وَأَصله الْوَاو فقلبت يَاء لانكسار مَا قبلهَا، ويروى: قبل وَجهه ويروى: قبلته، وَقَالَ الْكرْمَانِي: الله منزه عَن الْجِهَة وَالْمَكَان وَمَعْنَاهُ التَّشْبِيه على سَبِيل التَّنْزِيه أَي: كَانَ الله تَعَالَى فِي مُقَابل وَجهه، وَقَالَ الْخطابِيّ: مَعْنَاهُ أَن توجهه إِلَى الْقبْلَة مفضٍ بِالْقَصْدِ مِنْهُ إِلَى ربه فَصَارَ فِي التَّقْدِير كَأَن مَقْصُوده بَينه وَبَين الْقبْلَة.

6112 -

حدَّثنا مُحَمَّدٌ حَدثنَا اسْماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ أخبرنَا رَبِيعَةُ بنُ أبي عَبْدِ الرَّحْمانِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بنِ خالِدٍ الجُهَنِيِّ أنَّ رَجُلاً سألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: عَرِّفْها سَنَةً ثُمَّ أعْرِفْ وكاءَها وعِفاصَها، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِها، فإنْ جاءَ رَبُّها فأدِّها إلَيْهِ قَالَ: يَا رسولَ الله} فَضالّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: خُذْها فإنَّما هِيَ لَكَ أوْ لأخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ، قَالَ: يَا رسولَ الله! فَضالَّةُ الإبِلِ؟ قَالَ: فَغَضبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حَتّى احْمَرَّتْ وَجْنَتاهُ أَو احْمَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ ولَها؟ مَعَها حِذاؤها وسِقاؤُها حَتَّى يَلْقاها رَبُّها.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَغَضب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، وَمُحَمّد هُوَ ابْن سَلام، وَهَؤُلَاء كلهم مدنيون إلَاّ ابْن سَلام.

والْحَدِيث مضى فِي اللّقطَة عَن عبد الله بن يُوسُف، وَفِي الشّرْب عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله كِلَاهُمَا عَن مَالك، وَفِي اللّقطَة أَيْضا عَن قُتَيْبَة وَعَن مُحَمَّد بن يُوسُف وَعَن عَمْرو بن الْعَبَّاس، وَفِي الْعلم عَن عبد الله بن مُحَمَّد وَمضى الْكَلَام فِيهَا.

قَوْله: (وكائها) بِكَسْر الْوَاو وبالمد مَا يسد بِهِ رَأس الْكيس، والعفاص بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْفَاء وبالصاد الْمُهْملَة وَهُوَ مَا يكون فِيهِ النَّفَقَة. قَوْله:(ثمَّ استنفق)، أَي: تمتّع بهَا وَتصرف فِيهَا. قَوْله: (فضَالة الْغنم) من إِضَافَة الصّفة إِلَى الْمَوْصُوف أَي: مَا حكمهَا؟ قَوْله: (وجنتاه) تَثْنِيَة وجنة وَهِي مَا ارْتَفع من الخد. قَوْله: (أَو أَحْمَر وَجهه) شكّ من الرَّاوِي. قَوْله: (مَا لَك وَلها؟) أَي: لم تأخذها؟ فَإِنَّهَا مُسْتَقلَّة بمعيشتها وَمَعَهَا أَسبَابهَا. قَوْله: (حذاؤها) بِكَسْر الْحَاء وبالمد وَهُوَ مَا وطىء عَلَيْهِ الْبَعِير من خفه. قَوْله: (وسقاؤها) بِالْكَسْرِ وَالْمدّ وَهُوَ ظرف اللَّبن وَالْمَاء كالقربة.

(وَقَالَ الْمَكِّيّ حَدثنَا عبد الله بن سعيد ح حَدثنِي مُحَمَّد بن زِيَاد حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا

ص: 161

عبد الله بن سعيد قَالَ حَدثنِي سَالم أَبُو النَّضر مولى عمر بن عبيد الله عَن بسر بن سعيد عَن زيد بن ثَابت رضي الله عنه قَالَ احتجر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - حجيرة مخصفة أَو حَصِيرا فَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - يُصَلِّي فِيهَا فتتبع إِلَيْهِ رجال وجاؤا يصلونَ بِصَلَاتِهِ ثمَّ جاؤا لَيْلَة فَحَضَرُوا وَأَبْطَأ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - فَلم يخرج إِلَيْهِم فَرفعُوا أَصْوَاتهم وحصبوا الْبَاب فَخرج إِلَيْهِم مغضبا فَقَالَ لَهُم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - مَا زَالَ بكم صنيعكم حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيكتب عَلَيْكُم فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ فَإِن خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله فَخرج إِلَيْهِم مغضبا وَالْغَضَب فِي أَمر الله وَاجِب لِأَنَّهُ من بَاب الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَقَامَ الْإِجْمَاع على أَن ذَلِك فرض على الْأَئِمَّة أَن يقومُوا بِهِ ويأخذوا على أَيدي الظَّالِمين وينصفوا المظلومين ويحفظوا أُمُور الشَّرِيعَة حَتَّى لَا تَتَغَيَّر وَلَا تنتهك والمكي هُوَ ابْن إِبْرَاهِيم قَالَ الْكرْمَانِي الْمَكِّيّ مَنْسُوب إِلَى مَكَّة المشرفة قلت هَذَا اسْمه وَلَيْسَ بِنِسْبَة وَقد أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيقين أَولهمَا مُعَلّق عَن مكي بن إِبْرَاهِيم عَن عبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد الْفَزارِيّ وَقد وَصله أَحْمد والدارمي فِي مسنديهما عَن الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم بِتَمَامِهِ وَالْآخر مُسْند أخرجه عَن مُحَمَّد بن زِيَاد بِكَسْر الزَّاي وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف ابْن عبيد الله بن الرّبيع بن زِيَاد الزيَادي الْبَصْرِيّ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر روى عَنهُ البُخَارِيّ كالمقرون بِغَيْرِهِ وروى عَنهُ ابْن مَاجَه مَاتَ سنة اثْنَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ كَذَا بِخَط الدمياطي وَفِي التَّهْذِيب فِي حُدُود سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ وَمَا لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الحَدِيث وَمُحَمّد بن جَعْفَر هُوَ غنْدر وَعبد الله بن سعيد قَالَ حَدثنِي سَالم أَبُو النَّضر بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة وَبسر بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة وبالراء الْمَدِينِيّ يروي عَن زيد بن ثَابت بن الضَّحَّاك الْأنْصَارِيّ والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة عَن عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ قَوْله وحَدثني مُحَمَّد بن زِيَاد فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْإِفْرَاد وَمَا قبله حرف (ح) إِشَارَة إِلَى التَّحْوِيل من إِسْنَاد إِلَى إِسْنَاد آخر وَقَالَ الْكرْمَانِي أَو إِشَارَة إِلَى الحَدِيث أَو إِلَى صَحَّ أَو إِلَى الْحَائِل قَوْله احتجر بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالجيم وَالرَّاء أَي اتخذ لنَفسِهِ حجرَة وَقَالَ ابْن الْأَثِير يُقَال حجرت الأَرْض واحتجرتها إِذا ضربت عَلَيْهَا منارا تمنعها بِهِ عَن غَيْرك قَوْله حجيرة تَصْغِير حجرَة وَهُوَ الْموضع الْمُنْفَرد ويروى حجيرة بِفَتْح الْحَاء وَكسر الْجِيم قَوْله مخصفة بِضَم الْمِيم وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الصَّاد الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة وبالفاء وَهِي المعمولة بالخصفة وَهِي مَا يَجْعَل بِهِ جلال التَّمْر من السعف وَنَحْوه ويروى بخصفة بِحرف الْجَرّ الدَّاخِل على الخصفة وَقَالَ النَّوَوِيّ الخصفة والحصير بِمَعْنى وَاحِد وَالْمعْنَى احتجر حجرَة أَي حوط موضعا من الْمَسْجِد بحصير يستره ليُصَلِّي فِيهِ وَلَا يمر عَلَيْهِ أحد ويتوفر عَلَيْهِ فرَاغ الْقلب وَقَالَ ابْن بطال حجيرة مخصفة يَعْنِي ثوبا أَو حَصِيرا اقتطع بِهِ مَكَانا من الْمَسْجِد واستتر بِهِ وَأرَاهُ يُقَال خصفت على نَفسِي ثوبا أَي جمعت بَين طَرفَيْهِ بِعُود أَو خيط قَوْله أَو حَصِيرا شكّ من الرَّاوِي قَوْله " فتتبع إِلَيْهِ " أَي إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - من التتبع وَهُوَ الطّلب وَمَعْنَاهُ طلبُوا مَوْضِعه واجتمعوا إِلَيْهِ قَوْله ثمَّ جاؤا لَيْلَة أَي لَيْلَة ليصلوا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فَلم يخرج إِلَيْهِم النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فَرفعُوا أَصْوَاتهم وحصبوا الْبَاب أَي رَمَوْهُ بالحصباء وَهِي الْحَصَى الصَّغِيرَة قَوْله فَخرج أَي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - إِلَيْهِم حَال كَونه مغضبا وَسبب غَضَبه أَنهم اجْتَمعُوا بِغَيْر أمره وَلم يكتفوا بِالْإِشَارَةِ مِنْهُ لكَونه لم يخرج إِلَيْهِم وبالغوا حَتَّى حصبوا بَابه وَقيل كَانَ غَضَبه لكَونه تَأَخّر إشفاقا عَلَيْهِم لِئَلَّا يفْرض عَلَيْهِم وهم يظنون غير ذَلِك وَقَالَ الْكرْمَانِي إِنَّمَا غضب عَلَيْهِم لأَنهم صلوا فِي مَسْجده الْخَاص بِغَيْر إِذْنه وَقَالَ

ص: 162