الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة أَنه سمع أنس بن مَالك، يَقُول
…
الحَدِيث. قَوْله: (هدأ نَفسه) من هدأ بِالْهَمْز هدوءاً إِذا سكن، وَنَفسه بِفَتْح الْفَاء مُفْرد الأنفاس وبسكونها مُفْرد النُّفُوس، أَرَادَت بِهِ سُكُون النَّفس لَا يُسمى كذبا بِالْمَوْتِ والاستراحة من بلَاء الدُّنْيَا وَلم تكن صَادِقَة فِيمَا ظَنّه أَبُو طَلْحَة وفهمه من ظَاهر كَلَامهَا، وَمثل هَذَا لَا يُسمى كذبا على الْحَقِيقَة بل يُسمى مندوحة عَن الْكَذِب.
6209 -
حدَّثنا آدَمُ حدّثنا شُعْبَةُ عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ عَنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ قَالَ: كانَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فِي مَسير لَهُ فَحَدا الحادِي فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ارْفُقْ يَا أنْجَشَةُ وَيْحَكَ بِالقَوارِيرِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إرفق يَا أَنْجَشَة بِالْقَوَارِيرِ) فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم، ورى بذلك عَن النِّسَاء، وَمضى الحَدِيث عَن قريب فِي: بَاب مَا يجوز من الشّعْر.
6210 -
حدَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ حَدثنَا حَمَّادٌ عَنْ ثابِتٍ عَنْ أنَسٍ وأيُّوبَ عَنْ أبي قِلابَةَ عَنْ أنَسٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ فِي سَفَرٍ وَكَانَ غُلامٌ يَحْدُو بِهِنَّ. يُقالُ لَهُ أنْجَشَهُ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: رُوَيْدَكَ يَا أنْجِشَةُ سَوْقَكَ بِالقَوارِيرِ، قَالَ أبُو قِلابَةَ: يَعْنِي النِّساء.
مطابقته للتَّرْجَمَة مثل مُطَابقَة الحَدِيث السَّابِق. وَأخرجه من طَرِيقين: أَحدهمَا: عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس. وَالْآخر: عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن أبي قلَابَة عبد الله بن زيد عَن أنس وَقد مر فِي: بَاب مَا يجوز من الشّعْر. قَوْله: (بِالْقَوَارِيرِ)، مُتَعَلق بقوله: رويدك.
6211 -
حدَّثنا إسْحاقُ أخبرنَا حَبَّانُ حدّثنا هَمَّامٌ حدّثنا قَتادَةُ حَدثنَا أنَسُ بنُ مالِكٍ، قَالَ: كَانَ ل لنبيِّ صلى الله عليه وسلم حاد يُقالُ لَهُ: أنجَشَهُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ فَقَالَ لَهُ النبيُ صلى الله عليه وسلم: رُوَيْدَكَ يَا أنْجَشَةُ لَا تَكْسِرِ القَوارِيرَ، قَالَ قَتادَةُ: يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّساءِ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن إِسْحَاق، قَالَ الغساني: لَعَلَّه ابْن مَنْصُور عَن حبَان بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وبالنون ابْن هِلَال الْبَاهِلِيّ، وَهَمَّام هُوَ ابْن يحيى بن دِينَار. قَوْله:(لَا تكسر) بِالْجَزْمِ وَالرَّفْع شبه ضعفه النِّسَاء بِالْقَوَارِيرِ لسرعة التَّأْثِير فِيهِنَّ.
6212 -
حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدّثنا يَحْياى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حدّثني قَتادَةُ عَنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ قَالَ: كَانَ بِالمَدِينَةِ فَزَعٌ فَرَكِبَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَرَساً لأبِي طَلْحَةَ فَقَالَ: مَا رَأيْنا مِنْ شَيء وإنْ وَجَدْناهُ لَبَحْراً.
قيل: لَيْسَ حَدِيث الْفرس من المعاريض، وَكَذَلِكَ حَدِيث الْقَوَارِير بل هما من بَاب الْمجَاز. قلت: نعم كَذَلِك وَلَكِن تعسف من قَالَ: لَعَلَّ البُخَارِيّ لما رأى ذَلِك جَائِزا، قَالَ: والمعاريض الَّتِي هِيَ حَقِيقَة أولى بِالْجَوَازِ.
وَيحيى فِي السَّنَد هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان. والْحَدِيث مضى فِي الْجِهَاد عَن بنْدَار عَن غنْدر وَعَن أَحْمد بن مُحَمَّد عَن ابْن الْمُبَارك.
قَوْله: (فزع) بِفتْحَتَيْنِ وَالْأَصْل فِي الْفَزع الْخَوْف فَوضع مَوضِع الإغاثة والنصر، وَالْمعْنَى هُنَا: أَن أهل الْمَدِينَة اسْتَغَاثُوا فَركب النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فرسا اسْمه مَنْدُوب كَانَت لأبي طَلْحَة زيد بن سهل زوج أم أنس. قَوْله:(وَإِن وَجَدْنَاهُ) كلمة: إِن، مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة قَوْله:(لبحراً) أَي: لواسع الجري شبه جريه بالبحر لسعته وَعدم انْقِطَاعه، وَاللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد.
117 -
(بابُ قَوْلِ الرَّجلِ لِلشيءِ: لَيْسَ، وَهْوَ يَنْوِي أنهُ لَيْسَ بِحَقّ)