المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب التبسم والضحك) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ٢٢

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ الأكْسِيَةِ والخَمائِصِ)

- ‌(بابُ اشْتِمالِ الصَّمَّاءِ)

- ‌(بابُ الاحْتِباءِ فِي ثَوْبِ واحِدٍ)

- ‌(بابُ الخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ)

- ‌(بابُ ثِياب الخُضْرِ)

- ‌(بابُ الثِّيابِ البِيضِ)

- ‌(بابُ لُبْسِ الحَرِيرِ وافْتِراشِهِ لِلرِّجالِ وقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ)

- ‌(بابُ مَنْ مَسَّ الحَرِيرَ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ)

- ‌(بابُ افْتِرَاشِ الحَرِيرِ)

- ‌(بابُ لُبْس القَسِّيِّ)

- ‌(بابُ مَا يُرَخَّصُ لِلرِّجالِ مِنَ الحَرِيرِ لِلْحِكةِ)

- ‌(بابُ الحَرِيرِ لِلنِّساءِ)

- ‌(بابُ مَا كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَجَوَّزُ مِنَ اللِّباسِ والبُسْط)

- ‌(بابُ مَا يُدْعاى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً)

- ‌(بابُ التزَعْفَرِ لِلرِّجالِ)

- ‌(بابُ الثوْبِ المُزَعْفَرِ)

- ‌(بابُ الثَّوْبِ الأحْمَرِ)

- ‌(بابُ المِيثَرَةِ الحَمْراءِ)

- ‌(بابُ النِّعالِ السِّبْتِيَّةِ وغَيْرِها)

- ‌(بابٌ يَبْدَأُ بالنَّعْلِ اليُمْنَى)

- ‌(بابٌ يَنْزِعُ نَعْلَ اليُسْرَى)

- ‌(بابٌ لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ واحِدٍ)

- ‌(بابُ قِبالانِ فِي نَعْلٍ، ومَنْ رأى قِبالاً واحِداً واسِعاً)

- ‌(بابُ القُبَّةِ الحَمْرَاءِ مِنْ أدَمٍ)

- ‌(بَاب الجُلُوسِ على الحَصِيرِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابُ المُزَرَّرِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ المُزَرَّرِ بالذَّهَبِ)

- ‌(بابُ خَواتِيمِ الذَّهَبِ)

- ‌(بابُ خاتمِ الفِضَّةِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ فَصِّ الخاتَمِ)

- ‌(بابُ خاتَمِ الحَدِيدِ)

- ‌(بابُ نَقْشِ الخاتَمِ)

- ‌(بابُ الخاتَمِ فِي الخِنْصَرِ)

- ‌(بابُه اتِّخاذِ الخاتَمِ لِيُخْتَمَ الشّيءُ، أوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أهْلِ الكِتاب وغَيْرِهِمْ)

- ‌(بابُ من جَعَلَ فَصَّ الخاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: لَا يَنْقُشُ عَلَى نَقْشِ خاتَمِهِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الخاتَمِ ثَلاثَةَ أسْطُرٍ)

- ‌(بابُ الخاتَمِ لِلنِّساءِ)

- ‌(بابُ القَلائدِ والسِّخابِ لِلنِّساءِ يَعْني قِلادَةً مِنْ طِيبٍ وسُكٍّ)

- ‌(بابُ اسْتِعارَةِ القلائِدِ)

- ‌(بابُ القُرْطِ للنِّساءِ)

- ‌(بابُ السِّخابِ لِلصّبْيانِ)

- ‌(بابُ المُتَشَبِّهُونَ بالنِّساءِ والمُتَشَبِّهاتُ بالرِّجالِ)

- ‌(بابُ إخْرَاجِ المُتَشَبِّهِينَ بالنِّساءِ مِنَ البُيُوت)

- ‌(بَاب قصّ الشَّارِب)

- ‌(بابُ تَقْلِيمِ الأظْفارِ)

- ‌(بابُ إعْفاءِ اللِّحَى)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي الشَّيْبِ)

- ‌(بابُ الخِضابِ)

- ‌(بابُ: الجَعْدِ)

- ‌(بابُ التَّلْبِيدِ)

- ‌(بابُ الفَرْقِ)

- ‌(بابُ الدَّوائِبِ)

- ‌(بابُ القزَعِ)

- ‌(بابُ تَطْيِيبِ المَرْأةِ زَوْجَها بِيَدَيْها)

- ‌(بابُ الامْتِشاطِ)

- ‌(بابُ تَرْجِيلِ الحائِضِ زَوْجَها)

- ‌(بابُ التَّرْجِيلِ والتَّيَمُّنِ)

- ‌(بابُ مَا يُذْكَرُ فِي المِسْكِ)

- ‌(بابُ مَا يسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَردَّ الطِّيبَ)

- ‌(بابُ الذَّرِيرَةِ)

- ‌(بابُ المُتَفَلِّجاتِ لِلْحَسْنن)

- ‌(بابُ الوَصْلِ فِي الشعَرِ)

- ‌(بابُ المُتَنَمِّصاتِ)

- ‌(بابُ المَوْصُولَةِ)

- ‌(بابُ الواشِمَةِ)

- ‌(بَاب المُسْتَوْشِمَة)

- ‌(بابُ التصاويرِ)

- ‌(بابُ عَذَابِ المُصَوِّرِين يَوْمَ القِيامَةِ)

- ‌(بابُ نَقْضِ الصُّوَرِ)

- ‌(بابُ مَا وُطىءَ منَ التصاوِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ كَرِهَ القُعُودَ عَلَى الصُّوَرِ)

- ‌(بابُ كَراهِيَّةِ الصَّلاةِ فِي التصاوِيرِ)

- ‌(بابٌ لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ)

- ‌(بابُ منْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ)

- ‌(بابُ مَنْ لَعَنَ المُصَوِّرَ)

- ‌(بابٌ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ القيامَةِ أنْ يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنافِخٍ)

- ‌(بابُ الإرْتِدافِ عَلَى الدَّابَةِ)

- ‌(بابُ الثَّلاثَةِ عَلَى الدَّابَةِ)

- ‌(بابُ حَمْلِ صاحِبِ الدَّابَةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ)

- ‌(بابُ إرْدافِ الرَّجُلِ خَلْفَ الرَّجُلِ)

- ‌(بابُ إرْدَافِ المَرْأةِ خَلْفَ الرَّجُلِ)

- ‌(بابُ الإسْتِلْقاءِ وَوَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى الأُخْراى)

- ‌(كتابُ الأدَبِ)

- ‌(بابُ البِرِّ والصِّلَةِ وقَوْلِ الله تَعَالَى: {الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا} (العنكبوت:

- ‌(بابٌ مَنْ أحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ)

- ‌(بابٌ لَا يجاهِدُ إلَاّ بإذْنِ الأبَوَيْنِ)

- ‌(بابٌ لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ والدَيْهِ)

- ‌(بابُ إجابَةِ دُعاءِ مَنْ بَرَّ والِدَيْهِ)

- ‌(بابٌ عُقُوقُ الوالِدَيْنِ مِنَ الكَبائِرِ)

- ‌(بابُ صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ)

- ‌(بَاب صلَةِ المَرْأةِ أُمَّها ولَها زوْجٌ)

- ‌(بابُ صِلَةِ الأخِ المُشْرِكِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بابُ إثْمِ القاطِعِ)

- ‌(بابُ مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِمِ)

- ‌(بابٌ مَنْ وَصَلَ وصَلَهُ الله)

- ‌(بابٌ يَبُلُّ الرحِمَ بِبِلَالِها)

- ‌(بابٌ لَيْسَ الواصِلُ بالمكافىءِ)

- ‌(بابُ مَنْ وَصَلَ رَحمَهُ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أسْلَمَ)

- ‌(بابُ مَنْ تَرَكَ صِبْيَةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ، أوْ قَبَّلَها، أوْ مازَحَها)

- ‌(بابُ رَتحْمَةِ الوَلَدِ وتَقْبِيلِهِ ومُعانَقَتِهِ)

- ‌(بابٌ جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مائَةَ جُزْءٍ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الوَلَدِ خَشْيَّةَ أنْ يأكُلَ مَعَهُ)

- ‌(بابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ فِي الحَجْر)

- ‌(بابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الفَخْذِ)

- ‌(بابٌ حُسْنُ العَهْدِ مِنَ الْإِيمَان)

- ‌(بابُ فَضْل مَنْ يَعُولُ يَتِيماً)

- ‌(بابُ السَّاعِي عَلَى الأرْمَلَةُ)

- ‌(بابُ السَّاعي عَلَى المِسْكِينِ)

- ‌(بابُ رَحْمَةِ النَّاسِ بالبَهائِمِ)

- ‌(بَاب الوصاءَةِ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ يأمَنُ جارُهُ بَوائِقَهُ)

- ‌(بابٌ لَا تُحَقِّرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها)

- ‌(بابٌ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه واليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جارَهُ)

- ‌(بابُ حَقِّ الجوارِ فِي قُرْبِ الأبْوابِ)

- ‌(بابٌ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)

- ‌(بابُ طِيبِ الكَلامِ)

- ‌(بابُ الرِّفْقِ فِي الأمْرِ كُلِّهِ)

- ‌(بابُ تعاوُنِ المُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مَّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتاً} (النِّسَاء: 85) كِفْلٌ: نَصِيبٌ. قَالَ أبُو

- ‌(بَاب لَمْ يَكُنِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاحِشاً وَلَا مَتَفَحِّشاً)

- ‌(بابُ حُسْنِ الخُلُقِ والسَّخاءِ وَمَا يُكْرَهُ منَ البُخْلِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُل فِي أهْلِهِ)

- ‌(بابُ المِقَةِ مِنَ الله تَعَالَى)

- ‌(بَاب الحُبِّ فِي الله)

- ‌(بابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ السِّبابِ واللَّعْنِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ نَحْوَ قَوْلِهِمُ: الطَّوِيلُ والقَصِيرُ)

- ‌(بابُ الغِيبَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ دُورِ الأنْصارِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنِ اغْتِيابِ أهْلِ الفَسادِ والرِّيَبِ)

- ‌(بابٌ التَّمِيمَةُ مِنَ الكَبائِرِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النمِيمَةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} (الْحَج:

- ‌(بابُ مَا قيلَ فِي ذِي الوَجْهَيْنِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخْبَرَ صاحِبَهُ بِما يُقال فِيهِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التمادُحِ)

- ‌(بابُ مَنْ أثْنَى عَلَى أخِيهِ بِما يَعْلَمُ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {إنَّ الله يَأمُرُ بالعَدْلِ والإحْسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَارِ والمُنْكَر والبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تذكَّرُونَ} (النَّحْل: 90) وقَوْلِهِ: {إنَّما بَغْيُكُمْ عَلَى أنْفُسِكُمْ} (يُونُس:

- ‌(بابُ مَا يُنْهاى مِن التَّحاسُدِ والتَّدابُرِ وقَوْلِهِ تَعَالَى: {ومِنْ شَرِّ حاسِد إِذا حَسَدَ} )

- ‌(بابٌ: { (94) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اجتنبوا كثيرا من الظَّن إِن بعض الظَّن إِثْم وَلَا تجسسوا} (الحجرات:

- ‌(بابُ مَا يَكونُ مِنَ الظَّنِّ)

- ‌(بابُ سَتْرِ المُؤمِنِ عَلَى نَفْسِهِ)

- ‌(بابُ الكِبْرِ)

- ‌(بابُ الهِجْرَةِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الهِجرَانِ لِمَنْ عَصَى)

- ‌(بابٌ هَلْ يَزُورُ صاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ أوْ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً

- ‌(بابُ الزِّيارَةِ. ومنْ زارَ قَوْماً فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ مَنْ تَجَمَّلَ لِلْوُفُودِ)

- ‌‌‌(بابُ الإخاء والحِلْفِ)

- ‌(بابُ الإخاء والحِلْفِ)

- ‌(بابُ التَّبَسُّمِ والضَّحكِ)

- ‌(بابٌ فِي الهَدْيِ الصَّالِحِ)

- ‌(بابُ الصَّبْرِ عَلَى الأذَى)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُواجِهِ النَّاسَ بالْعِتابِ)

- ‌(بابُ مَنْ كُفَّرَ أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهْوَ كَمَا قَالَ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يَرَ إكْفارَ مَنْ قَالَ ذالِكَ مُتَأوِّلاً أوْ جاهِلاً)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ والشِّدَّةِ لأمْرِ الله، وَقَالَ الله تَعَالَى: { (9) جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم} (التَّوْبَة: 73، وَالتَّحْرِيم:

- ‌(بابُ الحَذَرِ مِنَ الغَضَبِ)

- ‌(بابُ الحَياءِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ)

- ‌(بابُ مَا لَا يُسْتَحْيا مِنَ الحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ)

- ‌(بابُ قَوْل النبيِّ صلى الله عليه وسلم: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وكانَ يُحِبُّ التخْفِيفَ واليُسْرَ عَلَى النَّاسِ)

- ‌(بابُ الإنْبِساطِ إِلَى الناسِ)

- ‌(بَاب المُدَاراةِ مَعَ النَّاسِ)

- ‌(بابٌ لَا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْر مَرَّتَيْنِ)

- ‌‌‌(بَاب حَقِّ الضَّيْفِ)

- ‌(بَاب حَقِّ الضَّيْفِ)

- ‌‌‌(بابُ إكْرَامِ الضَّيْفِ وخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ وَقَوْلِهِ {ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين} (الذاريات:

- ‌(بابُ إكْرَامِ الضَّيْفِ وخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ وَقَوْلِهِ {ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين} (الذاريات:

- ‌(بابُ صُنْعِ الطَّعامِ والتَّكَلُّفِ للضَّيْفِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الغَضَبِ والجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ: وَالله لَا آكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ)

- ‌(بابُ إكْرامِ الكَبِيرِ، وَيَبْدَأُ الأكْبَرُ بِالْكلامِ والسُّؤَالِ)

- ‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الشِّعْرِ والرَّجَزِ والحُدَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ)

- ‌(بابُ هِجاءِ المُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ أنْ يَكُونَ الغالِبَ عَلَى الإنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ الله والعِلْمِ والقُرْآنِ)

- ‌(بَاب قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم تَرِبَتْ يَمِينُكَ، وعَقْرَى حَلْقَى)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي زَعمُوا)

- ‌(بابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: وَيْلَكَ)

- ‌(بابُ عَلامَةِ حُبِّ الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: إخْسأ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَباً)

- ‌(بابُ مَا يُدْعَى النَّاس بِآبائِهِمْ)

- ‌(بابٌ لَا يَقُلْ: خَبُثَتْ نَفْسِي)

- ‌(بابٌ لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إنَّما الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: فِدَاكَ أبي وأُمِّي)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: جَعَلَنِي الله فدَاءَكَ)

- ‌(بابُ أحَبِّ الأسْماءِ إِلَى الله عز وجل

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: سَمُّوا بإسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، قالَهُ أنَسٌ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌(بابُ تَحْوِيلِ الإسْمِ إِلَى إسْمٍ أحْسَنَ مِنْهُ)

- ‌(بابُ تَحْوِيلِ الإسْمِ إِلَى إسْمٍ أحْسَنَ مِنْهُ)

- ‌(بابُ مَنْ سَمَّي بأسْماءِ الأنْبِياءِ)

- ‌(بابُ تَسْمِيَةِ الوَلِيدِ)

- ‌(بابُ مَنْ دَعا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنِ اسْمِهِ حَرْفاً)

- ‌(بابُ الكُنْيَةِ لِلصَّبِيّ، وقَبْلَ أنْ يُولَدَ لِلرَّجُلِ)

- ‌(بابُ التَّكَنِّي بِأبي تُرَاب وإنْ كانَتْ لَهُ كُنْيَةٌ أخْرَى)

- ‌(بابُ أبْغَضِ الأسْماءِ إِلَى الله)

- ‌(بابُ كُنْيَة المُشْرِكِ)

- ‌(بابٌ المَعارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِبِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الرَّجلِ لِلشيءِ: لَيْسَ، وَهْوَ يَنْوِي أنهُ لَيْسَ بِحَقّ)

- ‌(بابُ رَفْعِ البَصَرِ إِلَى السَّماءِ)

- ‌(بابٌ مَنْ نَكَتَ العُودَ فِي الماءِ والطِّينِ)

- ‌(بابُ الرَّجُلِ يَنْكُتُ الشَّيْءَ بِيَدِهِ فِي الأرْضِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ والتَّسْبِيحِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ)

- ‌(بابُ النَّهْيْ عَنْ الخَذْفِ)

- ‌(بابُ الحَمْدِ لِلْعاطِسِ)

- ‌(بابُ تَشْمِيتِ العاطِسِ إذَا حَمِدَ الله)

- ‌(بابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العُطاسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التّثاؤُبِ)

- ‌(بابٌ إِذا عَطَسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ

- ‌(بابٌ لَا يُشَمَّتُ العاطسُ إِذا لَمْ يَحْمَدِ الله)

- ‌(بابٌ إِذا تَثاوَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ)

- ‌(كِتابُ الاسْتِئْذَانِ)

- ‌(بابُ بَدْءِ السَّلَامِ)

- ‌(بابٌ السلامُ مِنْ أسْماءِ الله تَعَالَى)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ القَلِيلِ عَلى الكَثيرِ)

- ‌(بابُ تَسْليمِ الرَّاكِبِ عَلى الماشِي)

- ‌(بابُ تَسلِيم الْمَاشِي عَلى القاعِدِ)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ الصَّغِيرِ عَلى الكَبِيرِ)

- ‌(بابُ إِفْشاءِ السّلَامِ)

- ‌(بابُ السَّلامِ لِلْمَعْرِفَةِ وغَيْرِ المَعْرِفَةِ)

- ‌(بابُ آيَةِ الحجابِ)

- ‌(بابُ الإسْتِئْذَانُ منْ أجْلِ البَصَرِ)

- ‌(بابُ زِنا الجَوَارِحِ دُونَ الفَرْجِ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ والاسْتِئْذَانِ ثَلاثاً)

- ‌(بابُ إِذا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ عَلى الصِّبْيانِ)

- ‌(بابُ تَسْلِيمِ الرِّجالِ عَلى النِّساءِ والنِّساءِ عَلى الرِّجالِ)

- ‌(بابُ إذَا قَالَ مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَنا)

- ‌(بابُ مَنْ رَدَّ فَقَالَ: عَلَيْكَ السّلَامُ)

- ‌(بابُ إِذا قَالَ: فُلانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ)

- ‌(بابُ التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أخلاطٌ مِنَ المُسْلَمِينَ والمُشْرِكِينَ)

- ‌(بابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلى مَنِ اقْتَرَفَ ذَنْباً وَلَمْ يَرُدَّ سَلامَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُوإلى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ العَاصِي)

- ‌(بابُ كَيْفَ يُرَدُّ عَلى أهْلِ الذِّمَّةِ السَّلَامُ)

- ‌(بابُ مَنْ نَظَرَ فِي كِتاب مَنْ يُحْذَرُ عَلى المُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ أمْرُهُ)

- ‌(بابُ كَيْفَ يُكْتَبُ إِلَى أهْلِ الكِتابِ)

- ‌(بابُ بِمَنْ يُبْدَا فِي الكِتابِ)

- ‌(بابُ بِمَنْ يُبْدَا فِي الكِتابِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ)

- ‌(بابُ المُصافَحَةِ)

- ‌(بابُ الأخْذِ بالْيَدَيْنِ)

- ‌(بابُ المُعانَقَةِ وَقَوْلِ الرَّجُلِ: كَيْفَ أصْبَحْتَ)

- ‌(بابُ مَنْ أجابَ: بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ)

- ‌(بابُ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ)

- ‌(بابُ { (85) إِذا قيل لكم تَفَسَّحُوا…. انشزوا فانشزوا} (المجادلة:

- ‌(بابُ مَنْ قامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَأذِنْ أصْحابَهُ أَو تَهَيَّأ لِلْقِيامِ، لِيَقُومَ النّاسُ)

- ‌(بابُ الاحٍ بَاءِ باليَدِ، وهْوَ القُرْفُصاءُ)

- ‌(بابُ مَنِ اتَّكأ بَيْنَ يَدَيّ أصْحابِهِ)

- ‌(بابُ مَنْ أسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ لِحاجَةٍ أوْ قَصْد)

- ‌(بابُ السَّرِيرِ)

- ‌(بابُ مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وِسادَةٌ)

- ‌(بابُ القائِلَةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ)

- ‌(بابُ القائِلَةِ فِي المَسْجِدِ)

- ‌(بابُ مَنْ زارَ قَوْماً فَقَالَ عِنْدَهُمْ)

- ‌(بابُ الجُلُوسِ كَيْفَما تَيَسَّر)

- ‌(بابُ مَنْ ناجاى بَيْنَ يَدَي النَّاسِ، ومَنْ لَمْ يُخْبِرْ بسِرِّ صاحِبِهِ فَإِذا ماتَ أخْبَرَ بِهِ)

- ‌(بابُ الاسْتِلْقاءِ)

- ‌(بابُ لَا يَتَناجَى إثْنانِ دُونَ الثَّالِثِ)

- ‌(بابُ حِفْظِ السِّرِّ)

- ‌(بابُ طُولِ النَّجْوَى)

- ‌(بابُ لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي البَيْتِ عِنْدَ النَّوْم)

- ‌(بابُ إغْلاقِ الأبْوَابِ باللّيْلِ)

- ‌(بابُ الخِتانِ بَعْدَ الكِبَرِ وَنَتْفِ الإبْطِ)

- ‌(بابُ كلُّ لَهْوٍ باطِلٌ إِذا شَغَلَهُ عَنْ طاعَةِ الله)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي البِناء)

- ‌(بابُ أفْضَلِ الاسْتِغْفارِ)

- ‌(بابُ اسْتِغْفارِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فِي اليَوْمِ واللَّيْلَةِ)

- ‌(بابُ التَّوْبَةِ)

- ‌(بابُ الضَّجْعِ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ إِذا باتَ طاهِراً)

- ‌(بابُ مَا يَقُولُ إِذا نامَ)

- ‌(بابُ وَضْعِ اليَدِ اليُمْنَى تَحْتَ الخَدِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ النَّوْمِ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ إِذا انْتَبَهَ باللَّيْلِ)

- ‌(بابُ التَّكْبِيرِ والتَّسْبِيحِ عِنْدَ المَنامِ)

- ‌‌‌(بابُالتَّعَوُّذِ والقراءَةِ عِنْدَ المَنامِ)

- ‌(بابُ

- ‌(بَاب الدُّعاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ الخَلاءِ)

- ‌(بابُ مَا يَقُولُ إِذا أصْبَحَ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ بَعْدَ الصلَاةِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى { (9) وصل عَلَيْهِم} (التَّوْبَة:

- ‌(بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّجْعِ فِي الدُّعاءِ)

- ‌(بابُ لِيَعْزمِ المَسألَةَ فإنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ)

- ‌(بابُ يُسْتَجابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ)

- ‌(بابُ رَفْعِ الأيْدِي فِي الدُّعاءِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ القِبْلَةِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ)

- ‌(بابُ دَعوَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِخادِمِهِ بِطُولِ العُمُرِ وبِكَثْرَةِ مالِهِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ الكَرْبِ)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ)

- ‌(بابُ دُعاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأعْلَى)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ بالمَوْتِ والحَياةِ)

- ‌(بابُ الدُّعاءِ لِلصِّبْيانِ بالبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُؤُوسِهِمْ)

- ‌(بابُ الصَّلاةِ عَلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ هَلْ يُصَلَّى عَلى غَيْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ آذَيْتُهُ فاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاة ورَحْمَةً)

- ‌(بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ)

الفصل: ‌(باب التبسم والضحك)

الْحَرِير: إلاّ مَوضِع إِصْبَعَيْنِ أَو ثَلَاث أَو أَربع.

‌‌

(بابُ الإخاء والحِلْفِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَشْرُوعِيَّة الإخاء، أَي: المؤاخاة. قَوْله: وَالْحلف، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام وبالفاء وَهُوَ الْعَهْد يكون بَين الْقَوْم، وَقد حالفه أَي: عاهده.

وَقَالَ أبُوا جُحَيْفَةَ: آخَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ سَلْمانَ وَأبي الدَّرْداءِ

أَبُو جُحَيْفَة، بِضَم الْجِيم وَفتح الْحَاء اسْمه وهب بن عبد الله السوَائِي. نزل الْكُوفَة وابتنى بهَا دَارا، وَقد مر هَذَا التَّعْلِيق فِي بَاب: كَيفَ آخى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بَين أَصْحَابه، وآخى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار أول قدومه الْمَدِينَة، وحالف بَينهم وَكَانُوا يتوارثون بذلك الإخاء وَالْحلف دون ذَوي الرَّحِم، وَقَالَ الْحسن: كَانَ هَذَا قبل نزُول آيَة الْمَوَارِيث، وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَ ذَلِك، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَمَّا نزلت: {وَلكُل جعلنَا موَالِي} (النِّسَاء: 33) يَعْنِي: وَرَثَة، نسخت. وَيُقَال: إِن الحليف كَانَ يَرث السُّدس مِمَّن حالفه حَتَّى نزلت: {وأولو الْأَرْحَام} (الْأَنْفَال: 75) وَقَالَ الطَّبَرِيّ: وَلَا يجوز الْحلف الْيَوْم فِي الْإِسْلَام الحَدِيث جُبَير بن مطعم عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَنه قَالَ: لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَا يزِيدهُ الْإِسْلَام إلَاّ شدَّة، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: نسخ الله حلف الْجَاهِلِيَّة وَحلف الْإِسْلَام بقوله: {وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض} ورد الْمَوَارِيث إِلَى الْقرَابَات.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَوْفٍ: لَمّا قَدِمْنا المَدِينَةَ آخَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ

هَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث مضى مَوْصُولا فِي فَضَائِل الْأَنْصَار.

6081 -

حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حَدثنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حدّثني أبي قَالَ: حدّثني يَحْياى بنُ أبي إسْحاقَ قَالَ: قَالَ لي سالِمُ بنُ عَبْدِ الله: مَا الإسْتَبْرَقُ؟ قُلْتُ: مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيباجِ وخَشُنَ مِنْهُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله يَقُولُ: رَأى عُمَرُ على رَجُلٍ حُلَّة مِنْ اسْتَبْرَق فأتَى بِها النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رسولَ الله {اشْتَرِي هاذِهِ فَالْبَسْها لِوَفْدِ النَّاسِ إِذا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ: إنَّما يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لَا خَلاقَ لَهُ، فَمَضَى فِي ذلكَ مَا مَضاى ثُمَّ إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، بَعَثَ إلَيْهِ بِحُلَّةٍ فأتَى بِها النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: بَعَثْتَ إلَيَّ بهذِهِ، وَقَدْ قُلْتَ فِي مِثْلِها مَا قُلْتَ} قَالَ: إنَّما بَعَثْتُ إلَيْكَ لِتُصِيبَ بِها مَالا، فَكانَ ابنُ عُمَرَ يَكْرَهُ العَلَمَ فِي الثَّوْبِ لِهاذا الحَدِيثِ.

أنكر الدَّاودِيّ مطابقته هَذَا الحَدِيث للتَّرْجَمَة حَيْثُ قَالَ: كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: بَاب التجمل للوفود، لِأَنَّهُ لَا يُقَال: فعل كَذَا، إلَاّ لمن صدر مِنْهُ الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي الحَدِيث أَنه صلى الله عليه وسلم، فعل ذَلِك. وَأجِيب: بِأَن معنى التَّرْجَمَة من فعل ذَلِك متمسكاً بِمَا دلّ عَلَيْهِ الحَدِيث الْمَذْكُور، وَكَذَا قَالَ بَعضهم. قلت: هَذَا معنى بعيد، وَمعنى التَّرْجَمَة مَا ذَكرْنَاهُ، وَلَكِن الْمُطَابقَة تفهم من كَلَام عمر رضي الله عنه، لِأَن عَادَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، كَانَت جَارِيَة بالتجمل للوفد لِأَن فِيهِ تفخيم الْإِسْلَام ومباهاة لِلْعَدو وغيظاً لَهُم، غير أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، هُنَا أنكر على عمر لبس الْحَرِير بقوله:(إِنَّمَا يلبس الْحَرِير من لَا خلاق لَهُ) وَلم يُنكر عَلَيْهِ مُطلق التجمل للوفد حَتَّى قَالُوا: وَفِي هَذَا الحَدِيث لبس أنفس الثِّيَاب عِنْد لِقَاء الْوُفُود.

وَعبد الله هُوَ ابْن مُحَمَّد الْجعْفِيّ البُخَارِيّ الْمَعْرُوف بالمسندي، وَعبد الصَّمد يروي عَن أَبِيه عبد الْوَارِث، وَهُوَ يرْوى عَن يحيى ابْن أبي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب اللبَاس فِي: بَاب الْحَرِير للنِّسَاء، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (وخشن) بِالْخَاءِ والشين الْمُعْجَمَة من الخشونة، وروى بَعضهم حسن، بالمهملتين من الْحسن. قَوْله:(لَا خلاق لَهُ)، أَي: لَا نصيب لَهُ فِي الْآخِرَة، يَعْنِي إِذا كَانَ مستحلاً. قَوْله:(لتصيب بهَا مَالا) بِأَن تبيعها مثلا. قَوْله: (وَكَانَ ابْن عمر رضي الله عنهما، يكره الْعلم فِي الثَّوْب)، قَالَ الْخطابِيّ: ذهب ابْن عمر فِي هَذَا مَذْهَب الْوَرع، وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول فِي رِوَايَته إلَاّ علما فِي ثوب، وَذَلِكَ لِأَن مِقْدَار الْعلم لَا يَقع عَلَيْهِ إسم اللّبْس، وَقد مضى فِي كتاب اللبَاس من رِوَايَة أبي عُثْمَان عَن عمر رضي الله عنه، فِي النَّهْي عَن لبس الْحَرِير: إلاّ مَوضِع إِصْبَعَيْنِ أَو ثَلَاث أَو أَربع.

(بابُ الإخاء والحِلْفِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَشْرُوعِيَّة الإخاء، أَي: المؤاخاة. قَوْله: وَالْحلف، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام وبالفاء وَهُوَ الْعَهْد يكون بَين الْقَوْم، وَقد حالفه أَي: عاهده.

وَقَالَ أبُوا جُحَيْفَةَ: آخَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ سَلْمانَ وَأبي الدَّرْداءِ

أَبُو جُحَيْفَة، بِضَم الْجِيم وَفتح الْحَاء اسْمه وهب بن عبد الله السوَائِي. نزل الْكُوفَة وابتنى بهَا دَارا، وَقد مر هَذَا التَّعْلِيق فِي بَاب: كَيفَ آخى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، بَين أَصْحَابه، وآخى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار أول قدومه الْمَدِينَة، وحالف بَينهم وَكَانُوا يتوارثون بذلك الإخاء وَالْحلف دون ذَوي الرَّحِم، وَقَالَ الْحسن: كَانَ هَذَا قبل نزُول آيَة الْمَوَارِيث، وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَفْعَلُونَ ذَلِك، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَمَّا نزلت: {وَلكُل جعلنَا موَالِي} (النِّسَاء: 33) يَعْنِي: وَرَثَة، نسخت. وَيُقَال: إِن الحليف كَانَ يَرث السُّدس مِمَّن حالفه حَتَّى نزلت: {وأولو الْأَرْحَام} (الْأَنْفَال: 75) وَقَالَ الطَّبَرِيّ: وَلَا يجوز الْحلف الْيَوْم فِي الْإِسْلَام الحَدِيث جُبَير بن مطعم عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَنه قَالَ: لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَمَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَا يزِيدهُ الْإِسْلَام إلَاّ شدَّة، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: نسخ الله حلف الْجَاهِلِيَّة وَحلف الْإِسْلَام بقوله: {وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض} ورد الْمَوَارِيث إِلَى الْقرَابَات.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَوْفٍ: لَمّا قَدِمْنا المَدِينَةَ آخَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ

هَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث مضى مَوْصُولا فِي فَضَائِل الْأَنْصَار.

6082 -

حدَّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا يَحْياى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أنَسِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنا عَبْدُ الرَّحْمانِ فآخاى النبيُّ صلى الله عليه وسلم، بَيْنَهُ وبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أوْ لِمْ وَلَوْ بِشاةٍ. يحيى هُوَ الْقطَّان. وَحميد هُوَ ابْن أبي حميد الطَّوِيل. والْحَدِيث فِيهِ اخْتِصَار، وَمر فِي أول البيع مطولا، وَإِنَّمَا قَالَ:(أَو لم) لِأَنَّهُ تزوج بعد الْحلف.

6083 -

حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ صبَّاحٍ حدّثنا إسْماعِيلُ بنُ زَكَرِيَّاءَ حَدثنَا عاصِمٌ قَالَ: قُلْتُ ل أنَسِ بنِ مالِكٍ: أبَلَغَك أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لَا حِلْفَ فِي الإسْلامِ؟ فَقَالَ: قَدْ حالَفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، بَيْنَ قُرَيْشٍ والأنْصارِ فِي دَاري. (انْظُر الحَدِيث 2294 وطرفه) .

عَاصِم هُوَ ابْن سُلَيْمَان الْأَحول. والْحَدِيث مضى فِي الْكفَالَة بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَسَيَجِيءُ فِي الِاعْتِصَام.

قَوْله: (لَا حلف فِي الْإِسْلَام) لِأَن الْحلف للانفاق وَالْإِسْلَام قد جمعهم وَألف بَين الْقُلُوب فَلَا حَاجَة إِلَيْهِ، وَكَانُوا يتحالفون فِي الْجَاهِلِيَّة لِأَن الْكَلِمَة مِنْهُم لم تكن مجتمعة. قَوْله:(قد حَالف النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بَين قَوْله: (قد حَالف) وَبَين قَوْله: (لَا حلف فِي الْإِسْلَام) مُنَافَاة، لِأَن الْمَنْفِيّ هُوَ المعاهدة الْجَاهِلِيَّة، والمثبت هُوَ المؤاخاة. وَقَالَ النَّوَوِيّ: لَا حلف فِي الْإِسْلَام مَعْنَاهُ: حلف التورات وَمَا يمْنَع الشَّرْع مِنْهُ، وَأما المؤاخاة والمحالفة على طَاعَة الله والتعاون على الْبر فَلم ينْسَخ، إِنَّمَا الْمَنْسُوخ مَا يتَعَلَّق بالجاهلية.

68 -

(بابُ التَّبَسُّمِ والضَّحكِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إِبَاحَة التبسم والضحك، التبسم ظُهُور الْأَسْنَان عِنْد التَّعَجُّب بِلَا صَوت، وَإِن كَانَ مَعَ الصَّوْت فَهُوَ إِمَّا بِحَيْثُ يسمع جِيرَانه أم لَا، فَإِن كَانَ فَهُوَ القهقهة وإلَاّ فَهُوَ الضحك. وَقَالَ أَصْحَابنَا: الضحك أَن يسمع هُوَ نَفسه فَقَط، والقهقهة أَن يسمع غَيره، والتبسم لَا يسمع هُوَ وَلَا غَيره، فالضحك يفْسد الصَّلَاة لَا الْوضُوء، والقهقهة تفْسد الصَّلَاة وَالْوُضُوء جَمِيعًا، والتبسم لَا يفسدهما. وَيُقَال: التبسم فِي اللُّغَة مبادىء الضحك، والضحك انبساط الْوَجْه الَّتِي تظهر الْأَسْنَان من السرُور، فَإِن كَانَ بِصَوْت بِحَيْثُ يسمع من بعد فَهُوَ القهقهة وإلَاّ فالضحك، وَإِن كَانَ بِلَا صَوت فَهُوَ التبسم، وَتسَمى الْأَسْنَان فِي مقدم الْفَم: الضواحك.

ص: 147

وقالَتْ فاطِمَةُ عليها السلام: أسَرَّ إلَيَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَضَحِكْتُ

هَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث لعَائِشَة عَن فَاطِمَة رضي الله عنها، قد مضى فِي وَفَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ لَهَا حِين أشرف على الْمَوْت: إِنَّك أول من يَتبعني من أَهلِي.

وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: إنَّ الله هُو أضْحَكَ وأبْكَى

لِأَنَّهُ لَا مُؤثر فِي الْوُجُود إلَاّ الله، كَمَا هُوَ مَذْهَب الأشاعرة، وَهَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث لِابْنِ عَبَّاس قد مضى فِي الْجَنَائِز.

6084 -

حدَّثنا حِبَّانُ بنُ مُوساى أخبرنَا عَبْدُ الله أخبرنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، أنَّ رِفاعَةَ القُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأتَهُ فَبَتَّ طَلاقَها فَتَزَوَّجَها بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ الزَّبِيرِ، فَجاءَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالَتْ: يَا رسولَ الله {إنَّها كانَتْ عِنْدَ رِفاعَةَ فَطَلَّقَها آخِرَ ثَلاثِ تَطْلِيقاتٍ فَتَزَوَّجَها بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ الزَّبِيرِ وإنَّهُ وَالله مَا مَعَهُ يَا رَسُول الله إلَاّ مِثْلُ هاذِهِ الهُدْبَةِ لِهُدْبَةٍ أخَذَتْها مِنْ جِلْبابِها. قَالَ، وأبُو بَكْرٍ جالِسٌ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وابنُ سَعِيدِ بنِ العاصِ جالِسٌ بِبابِ الحُجْرَةِ: لِيُوذَنَ لَهُ، فَطَفِقَ خالِدٌ يُنادِي: يَا أَبَا بَكْرٍ} يَا أَبَا بَكْر {ألَا تَزْجُرُ هاذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ وَمَا يَزِيدُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى التَّبَسُّمِ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوق عُسَيْلَتَكِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَمَا يزِيد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، على التبسم) . وحبان بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن مُوسَى الْمروزِي، وَعبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي، وَمعمر بِفَتْح الميمين ابْن رَاشد، وبمثل هَذَا الحَدِيث عَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة مضى فِي الطَّلَاق فِي: بَاب من قَالَ لامْرَأَته: أَنْت عليّ حرَام.

قَوْله: (رِفَاعَة) بِكَسْر الرَّاء الْقرظِيّ بِضَم الْقَاف وَفتح الرَّاء وبالظاء الْمُعْجَمَة نِسْبَة إِلَى قُرَيْظَة بن الْخَزْرَج، وَقُرَيْظَة أَخُو النَّضِير. قَوْله:(فَبت) أَي: قطع بتطليق الثَّلَاث. قَوْله: (عبد الرَّحْمَن بن الزبير) بِفَتْح الزَّاي وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة. قَوْله: (الهدبة) بِضَم الْهَاء هِيَ مَا على طرف الثَّوْب من الخمل. قَوْله: (ليؤذن لَهُ على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (وَابْن سعيد) هُوَ خَالِد بن الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف بن قصي الْقرشِي الْأمَوِي. قَوْله: (لَا حَتَّى تَذُوقِي) أَي: لَا رُجُوع لَك إِلَى رِفَاعَة حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته، أَي: عسيلة عبد الرَّحْمَن بن الزبير، والعسيلة تَصْغِير عسل وَالْعَسَل يذكر وَيُؤَنث، وكنى بهَا عَن لَذَّة الْجِمَاع. قيل: كَيفَ تذوق والآلة كالهدبة؟ وَأجِيب بِأَنَّهَا كالهدبة فِي الرقة والدقة لَا فِي الرخاوة وَعدم الْحَرَكَة. قلت: هَذَا قَالَه الْكرْمَانِي وَلكنه مَا هُوَ ظَاهر فَالظَّاهِر أَنَّهَا أَرَادَت أَنه لَا يقدر على الْجِمَاع أصلا، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَالْمُرَاد من قَوْله صلى الله عليه وسلم: حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته، يَعْنِي إِذا قدر على الْجِمَاع فَلَا بُد من صبرها على ذَلِك إِن أَقَامَت فِي عصمَة عبد الرَّحْمَن بن الزبير وإلَاّ فَلَا بُد من زوج آخر وجماعها مَعَه، وَمَعَ هَذَا فيكتفي بالإدخال، والإنزال لَيْسَ بِشَرْط.

6085 -

حدَّثنا إسْمَاعِيلُ حدّثنا إبْرَاهِيمُ عنْ صالِحِ بنِ كَيْسَانَ عَنِ ابنِ شِهابٍ عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ ابنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ عَنْ أبِيهِ قَالَ: اسْتَأذَنَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه، عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْألْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عالِيَةً أصْواتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ تَبادَرْنَ الحِجاب، فأذِنَ لَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلَ والنبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ، فَقَالَ: أضْحَكَ الله سِنَّكَ يَا رسولَ الله، بِأبِي أنْتَ وأُمِّي} فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنْ هاؤُلاءِ الَّلاتِي

ص: 148

كُنَّ عِنْدِي لَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبادَرْنَ الحِجابَ. فَقَالَ: أنْتَ أحَقُّ أنْ يَهَبْنَ يَا رسولَ الله، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: يَا عَدُوَّاتِ أنْفُسِهِنَّ أتَهَبْنَنِي وَلَمْ تَهَبنَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ فَقُلْنَ: أنْتَ أفَظُّ وأغْلَظُ مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إيهٍ يَا ابنَ الخَطَّابِ! والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشيْطانُ سالِكاً فَجًّا إلَاّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ. (انْظُر الحَدِيث 3294 وطرفه.) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَالنَّبِيّ يضْحك، فَقَالَ: أضْحك الله سنك) وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس نَص عَلَيْهِ الْحَافِظ الْمزي وَقَالَ الغساني: لَعَلَّه ابْن أبي أويس الأصبحي، وَإِبْرَاهِيم هُوَ ابْن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رضي الله عنه، وَصَالح بن كيسَان يفتح الْكَاف وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالسين الْمُهْملَة وَالنُّون أَبُو مُحَمَّد مؤدب ولد عمر بن عبد الْعَزِيز، وَابْن شهَاب هُوَ الزُّهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسلم، وَعبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب بن نفَيْل بن عبد الْعزي، كَانَ والياً لعمر بن عبد الْعَزِيز رضي الله عنه، على الْكُوفَة، وَمُحَمّد بن أبي وَقاص يروي عَن أَبِيه سعد. وكل هَؤُلَاءِ مدنيون.

والْحَدِيث مضى فِي فضل عمر عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله فرقهما كِلَاهُمَا عَن إِبْرَاهِيم بن سعد، وَفِي: بَاب إِبْلِيس، أَيْضا وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (وَعِنْده نسْوَة) الْوَاو فِيهِ للْحَال، وَكَذَلِكَ الْوَاو فِي قَوْله:(فَدخل وَالنَّبِيّ يضْحك) . قَوْله: (يسألنه) أَيْضا حَال. قَوْله: (عالية) نصب على الْحَال وَيجوز الرّفْع على أَن يكون خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره، وَهن عالية، وأصواتهن مَرْفُوع بِهِ. قَوْله:(بِأبي أَنْت وَأمي) أَي: مفدًى، (إيه) بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الْيَاء وَكسر الْهَاء، إسم الْفِعْل تَقول للرجل إِذا استزدته من حَدِيث أَو عمل: إيهٍ، وَإِن وصلت نونت. قَوْله:(فجاً) بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الْجِيم الطَّرِيق: الْوَاسِع بَين الجبلين، وَقَالَ ابْن فَارس: الْفَج الطَّرِيق الْوَاسِع، وَلم يُقَيِّدهُ بقوله: بَين الجبلين.

6086 -

حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حَدثنَا سُفْيانُ عَنْ عَمْرٍ وعنْ أبي العَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو قَالَ: لَمَّا كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالطَّائِفِ قَالَ: إنَّا قافِلُونَ غَداً إنْ شاءَ الله، فَقَالَ ناسٌ مِنْ أصْحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: لَا نَبْرَحُ أوْ نَفْتَحَها. فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فاغدُوا عَلَى القِتالِ، قَالَ: فَغَدَوْا فَقاتَلُوهُمْ قِتالاً شَدِيداً وكَثُرَ فِيهِمُ الجِراحاتُ، فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّا قافِلُونَ غَداً إنْ شاءَ الله، قَالَ: فَسَكَتُوا فَضَحِكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.

قَالَ الحُمَيْدِيُّ: حَدثنَا سُفْيانُ كُلَّهُ بالخَبَرِ. (انْظُر الحَدِيث 4325 وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَضَحِك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَكَانَ ضحكه هُنَا للتعجب.

وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَعَمْرو هُوَ ابْن دِينَار، وَأَبُو الْعَبَّاس السَّائِب بن فروخ الشَّاعِر الْأَعْمَى الْمَكِّيّ، وَعبد الله بن عَمْرو بِفَتْح الْعين ابْن الْعَاصِ هَذَا فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ وَحده، وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين: عبد الله بن عمر بن الْخطاب، وَقَالَ الْحَافِظ الْمزي مِنْهُم من قَالَ: عَن عبد الله بن عَمْرو، وَكَانَ القدماء من أَصْحَاب سُفْيَان يَقُولُونَ: عَن عبد الله بن عمر، كَمَا وَقع للْبُخَارِيّ فِي عَامَّة النّسخ، وَكَانَ الْمُتَأَخّرُونَ مِنْهُم يَقُولُونَ: عَن عبد الله بن عَمْرو، كَمَا وَقع عِنْد مُسلم وَالنَّسَائِيّ فِي أحد الْمَوْضِعَيْنِ، وَمِنْهُم من لم ينْسبهُ كَمَا وَقع عِنْد النَّسَائِيّ فِي الْموضع الآخر، وَالِاضْطِرَاب فِيهِ من سُفْيَان، وَقَالَ أَبُو عوَانَة: قَالَ يَعْقُوب بن إِسْحَاق الإسفرايني: بَلغنِي أَن إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ وَغَيره قَالُوا: عبد الله بن عَمْرو، وَرَوَاهُ عَنهُ يَعْنِي: عَن سُفْيَان من أَصْحَابه من يفهم ويضبط فَقَالُوا: عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

والْحَدِيث مضى فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَة الطَّائِف وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (لَا نَبْرَح أَو نفتحها) وَكلمَة. أَو نفتحها، بِالنّصب أَي: لَا نفارق إِلَى أَن نفتحها.

قَوْله: (قَالَ الْحميدِي) هُوَ عبد الله بن الزبير بن عِيسَى. قَوْله: (كُله بالْخبر) أَي: حَدثنَا كل الحَدِيث بِلَفْظ الْخَبَر لَا بِلَفْظ العنعنة، ويروى: بالْخبر كُله، أَي: حَدثنَا بِجَمِيعِ هَذَا الْخَبَر، وَهَذِه رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَالْأولَى رِوَايَة الْكشميهني.

ص: 149

6087 -

حدَّثنا مُوساى حدّثنا إبْراهيمُ أخْبرنا ابنُ شِهابٍ عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: أتَى رَجُلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَلَكْتُ {وقَعْتُ عَلَى أهْلِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ: أعْتَقْ رَقَبَةً. قَالَ: لَيْسَ لِي. قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتتابِعَيْنِ، قَالَ: لَا أسْتَطِيعُ. قَالَ: فأطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِيناً، قَالَ: لَا أجِدُ، فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ قَالَ إبْراهِيمُ: العَرَقُ المِكْتَلُ فَقَالَ: أيْنَ السَّائِلُ؟ تَصَدَّقْ بِها قَالَ: عَلَى أفْقَرَ مِنِّي؟ وَالله مَا بَيْنَ لأبَتَيْها أهْلُ بَيْتٍ أفْقَرُ مِنَّا، فَضَحِكَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَى بَدَتْ نَواجِدُهُ، قالَ: فأنْتُمْ إِذا.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَضَحِك النَّبِي صلى الله عليه وسلم، حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه) .

ومُوسَى هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل، وَإِبْرَاهِيم هُوَ ابْن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، روى هُنَا عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ بِلَا وَاسِطَة، ويروي عَنهُ أَيْضا بِوَاسِطَة مثل صَالح بن كيسَان وَغَيره، وَحميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الصَّوْم فِي: بَاب المجامع فِي رَمَضَان.

قَوْله: (قَالَ إِبْرَاهِيم) هُوَ إِبْرَاهِيم بن سعد وَهُوَ مَوْصُول بالسند الأول وَفِيه بَيَان لما أدرجه غَيره فَجعل تَفْسِير الْعرق من نفس الحَدِيث، والعرق بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالرَّاء: السعيفة المنسوجة من الخوص، قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن صحت الرِّوَايَة بِالْفَاءِ فَالْمَعْنى أَيْضا صَحِيح إِذا الْعرق مكيال يسع خَمْسَة عشر رطلا. قَوْله: (لأبتيها) أَي: لأبتي الْمَدِينَة، واللابة بتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة الْحرَّة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء وَهِي أَرض ذَات حِجَارَة سود، وَالْمَدينَة بَين الحرتين. قَوْله:(تصدق بهَا) أَمر. قَوْله: (حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه) النواجذ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة أخريات الْأَسْنَان الأضراس، أَولهَا فِي مقدم الْفَم الثنايا ثمَّ الرباعيات ثمَّ الأنياب ثمَّ الضواحك ثمَّ النواجذ. فَإِن قلت: بَين هَذَا وَبَين حَدِيث عَائِشَة الَّذِي يَأْتِي عَن قريب: مَا رَأَيْته صلى الله عليه وسلم، مستجمعاً ضَاحِكا حَتَّى أرى مِنْهُ لهواته، تعَارض ومنافاة؟ قلت: لَا تعَارض وَلَا مُنَافَاة، لِأَن عَائِشَة إِنَّمَا نفت رؤيتها وَأَبُو هُرَيْرَة أخبر بِمَا شَاهده، والمثبت مقدم على النَّافِي، أَو نقُول: عدم رُؤْيَة عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، لَا تَسْتَلْزِم نفي رُؤْيَة أبي هُرَيْرَة، وكل وَاحِد مِنْهُمَا أخبر بِمَا شَاهده، والخبران مُخْتَلِفَانِ لَيْسَ بَينهمَا تضَاد، وَفِيه وَجه آخر: أَن من النَّاس من يُسَمِّي الأنياب والضواحك النواجذ، وَوَقع فِي الصّيام: حَتَّى بَدَت أنيابه، فَزَالَ الِاخْتِلَاف بذلك، وَهَذَا يرد مَا رُوِيَ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه كَانَ لَا يضْحك، وَكَانَ ابْن سِيرِين يضْحك ويحتج على الْحسن وَيَقُول: الله هُوَ الَّذِي أضْحك وأبكى، وَكَانَت الصَّحَابَة يَضْحَكُونَ، وَرُوِيَ عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة قَالَ: سُئِلَ ابْن عمر: هَل كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يَضْحَكُونَ؟ قَالَ: نعم} وَالْإِيمَان فِي قُلُوبهم أعظم من الْجبَال. انْتهى، وَلَا يُوجد أحد زهده كزهد سيد الْخلق، وَقد ثَبت عَنهُ أَنه ضحك، وَفِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَأَصْحَابه المهديين الأسوة الْحَسَنَة. وَأما الْمَكْرُوه من هَذَا الْبَاب فَهُوَ الْإِكْثَار من الضحك، كَمَا قَالَ لُقْمَان عليه السلام، لِابْنِهِ: إياك وَكَثْرَة الضحك فَإِنَّهَا تميت الْقلب والإكثار مِنْهُ وملازمته حَتَّى يغلب على صَاحبه مَذْمُوم مَنْهِيّ عَنهُ، وَهُوَ من أهل السَّفه والبطالة. قَوْله:(فَأنْتم إِذا)، جَوَاب وَجَزَاء أَي: إِن لم يكن أفقر مِنْكُم فَكُلُوا أَنْتُم حينئذٍ مِنْهُ.

6088 -

حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله الأُوَيْسِيُّ حدّثنا مالِكٌ عَنْ إسْحاقَ بنِ عَبْدِ الله ابنِ أبي طَلْحَةَ عَنْ أنَسَ بنِ مالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أمْشِي مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحاشِيَةِ، فأدْرَكَهُ أعْرَابِيٌّ فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، قَالَ أنَسٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى صَفَحَةِ عانِق النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقَدْ أثَّرَتْ بِها حاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مُرْ لِي مِنْ مالِ الله الَّذِي عِنْدَكَ، فالْتَفَتَ إلَيْهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِعَطاءٍ. (انْظُر الحَدِيث 3149 وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَضَحِك) وَإِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة واسْمه زيد بن سهل الْأنْصَارِيّ ابْن أخي أُنس

ص: 150

ابْن مَالك.

والْحَدِيث مضى فِي الْخمس عَن يحيى بن بكير وَفِي اللبَاس عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس.

قَوْله: (برد) الْبرد بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة نوع من الثِّيَاب مَعْرُوف. قَوْله: (نجراني) بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْجِيم نِسْبَة إِلَى نَجْرَان بَلْدَة مَعْرُوفَة بَين الْحجاز واليمن. قَوْله: (فأدركه أَعْرَابِي) زَاد همام: (من أهل الْبَادِيَة) . قَوْله: (فجبذ)، وَفِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ:(فجذب) . قَوْله: (جبذة شَدِيدَة) وَفِي رِوَايَة عِكْرِمَة: (حَتَّى رَجَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فِي نحر الْأَعرَابِي) . قَوْله: (إِلَى صفحة عاتق)، وَفِي رِوَايَة مُسلم:(إِلَى صفحة عنق) . قَوْله: (أثرت بهَا) هِيَ فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره:(فِيهَا)، وَفِي رِوَايَة همام:(حَتَّى انْشَقَّ الْبرد وَذَهَبت حَاشِيَته فِي عُنُقه)، وَزَاد:(أَن ذَلِك وَقع من الْأَعرَابِي لما وصل النَّبِي صلى الله عليه وسلم، إِلَى حجرته) . قَوْله: (مر لي)، وَفِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ:(أعطنا) . قَوْله: (فَضَحِك) وَفِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ: (فَتَبَسَّمَ ثمَّ قَالَ: مرواله)، وَفِي رِوَايَة همام:(مرواله بِشَيْء) .

وَفِيه: دلَالَة على قُوَّة حلمه وَشدَّة صبره على الأوذى فِي النَّفس وَالْمَال، والتجاوز عَن جفَاء من يُرِيد تألفه على الْإِسْلَام، وليتأسى بِهِ الْوُلَاة بعده فِي خلقه الْجَمِيل من الصفح والإغضاء وَالدَّفْع بِالَّتِي هِيَ أحسن.

6091 -

حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدّثنا يَحْيَى عَنْ هِشامٍ قَالَ: أَخْبرنِي أبي عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قالَتْ: يَا رسُولَ الله {إنَّ الله لَا يَسْتَحيِي مِنَ الحقِّ} هَلْ عَلَى المَرْأة غُسْلٌ إذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ، إذَا رَأَتْ الماءَ فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فقالَتْ: أتَحْتَلِمُ المَرْأةُ؟ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فَبِمَ شبه الوَلَدِ؟ .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَضَحكت أم سَلمَة) وَقد وَقع ذَلِك بِحَضْرَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَلم يُنكر عَلَيْهَا ضحكها، وَإِنَّمَا أنكر عَلَيْهَا إنكارها احْتِلَام الْمَرْأَة.

وَيحيى هُوَ الْقطَّان، وَهِشَام يروي عَن أَبِيه عُرْوَة عَن زَيْنَب بنت أم سَلمَة عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَأم سليم بِضَم السِّين أم أنس وَاسْمهَا الرميصاء مصغر مؤنث الأرمص بِالْمُهْمَلَةِ زوج أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الطَّهَارَة فِي أَبْوَاب الْغسْل فِي: بَاب إِذا احْتَلَمت الْمَرْأَة.

قَوْله: (إِذا رَأَتْ المَاء) أَي: الْمَنِيّ، أَي: يجب الْغسْل إِذا احْتَلَمت وأنزلت. قَوْله: (فَبِمَ شبه الْوَلَد) . فَبِأَي شء وصل شبه الْوَلَد بِالْأُمِّ، أَو يشبه الْأُم؟ ويروى: فيمَ، بِكَسْر الْفَاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، أَي: فِي أَي شَيْء المشابهة بَينهمَا لَوْلَا أَن لَهَا مَاء ينْعَقد مِنْهُ؟ قَالُوا: فِي مَاء الرجل قُوَّة عاقدة، وَفِي مَاء الْمَرْأَة قُوَّة منعقدة.

6092 -

حدَّثنا يَحْياى بنُ سُلَيْمانَ قَالَ: حدّثني ابنُ وهْبٍ أخبرنَا عَمْرو أنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمانَ بنِ يَسارٍ عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتْ: مَا رأيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، مُسْتَجْمعاً قَطُّ ضاحِكاً حَتَّى أرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إنَّما كانَ يَتَبَسَّمُ. (انْظُر الحَدِيث 4828) .

ص: 151

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِنَّمَا كَانَ يتبسم) وَيحيى بن سُلَيْمَان أَبُو سعيد الْجعْفِيّ الْكُوفِي نزيل مصر، يروي عَن عبد الله بن وهب عَن أبي عَمْرو بن الْحَارِث عَن النَّضر بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة عَن سُلَيْمَان بن يسَار ضد الْيَمين.

والْحَدِيث مضى فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْقَاف، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (مستجمعاً) أَي: مجتمعاً وَهُوَ لَازم، وضاحكاً تَمْيِيز أَي: مُجْتَمع من جِهَة الضحك، يَعْنِي: مَا رَأَيْته يضْحك تَمامًا لم يتْرك مِنْهُ شَيْئا. قَوْله: (لهواته) جمع لهاة وَهِي الهنة المطبقة فِي أقْصَى سقف الْفَم، وَقيل: هِيَ اللحمة الَّتِي فِيهَا، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: اللهوات جمع اللهاو يجمع على لهيات أَيْضا، وَقَالَ الدَّاودِيّ: هِيَ مَا دون الحنك إِلَى مَا يَلِي الْحلق، وَمَا فَوق الأضراس من اللَّحْم.

6093 -

حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مَحْبُوبٍ حَدثنَا أبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنَسٍ.

وَقَالَ لي خلِيفَةُ: حَدثنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ حَدثنَا سَعيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنَسٍ رضي الله عنه: أنَّ رجلا جاءَ إِلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهْوَ يَخْطُبُ بالمَدِينَةِ، فَقَالَ: قَحَطَ المَطَرُ فاسْتَسْقِ رَبَّكَ. فَنَظَرَ إِلَى السَّماءِ وَمَا تَرَى مِنْ سَحابٍ، فاسْتَسْقَى فَنَشَأ السَّحابُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرُوا حَتَّى سالَتْ مَثاعِبَ المَدِينَةِ، فَما زالَتْ إلَى الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ مَا تُقْلَعُ، ثُمَّ قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أوْ غَيْرُهُ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم، يَخْطُبُ فَقَالَ: غَرِقْنا فادْع ربكَ يَحْسِهبْا عَنَّا، فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: أللَّهُمَّ حَوَالَيْنا وَلَا عَلَيْنا، مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلَاثاً، فَجَعَلَ السَّحابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ المَدِينَةِ يَمِيناً وشِمالاً يمطر مَا حوالينا وَلَا يُمْطَرُ مِنْها شَيْءٌ، يُرِيهُمُ الله كَرامَةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم وإجابَةَ دَعْوَتِهِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَضَحِك) . وَمُحَمّد بن مَحْبُوب أَبُو عبد الله الْبنانِيّ الْبَصْرِيّ، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَمُحَمّد بن مَحْبُوب هَذَا هُوَ مُحَمَّد بن الْحسن ولقب الْحسن مَحْبُوب بن هِلَال أَبُو جَعْفَر، وَقيل: أَبُو عبد الله الْقرشِي الْبنانِيّ الْبَصْرِيّ روى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ، وَقَالَ بَعضهم: مُحَمَّد بن مَحْبُوب شيخ البُخَارِيّ غير مُحَمَّد بن الْحسن الَّذِي لقبه مَحْبُوب، وَوهم من وَحدهمَا كشيخنا ابْن الملقن فَإِنَّهُ جزم بذلك، وَزعم أَن البُخَارِيّ روى عَنهُ هُنَا وروى عَن رجل عَنهُ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هما إثنان أَحدهمَا فِي عداد شُيُوخ الآخر، وَشَيخ البُخَارِيّ اسْمه مُحَمَّد وَاسم أَبِيه مَحْبُوب، وَالْآخر اسْمه مُحَمَّد وَاسم أَبِيه الْحسن، ومحبوب لقب مُحَمَّد لَا لقب الْحسن، وَقد أخرج لَهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْأَحْكَام حَدِيثا وَاحِدًا قَالَ فِيهِ: حَدثنَا مَحْبُوب بن الْحسن، وَسبب الْوَهم أَنه وَقع فِي بعض الْأَسَانِيد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن مَحْبُوب، فظنوا أَنه لقب الْحسن، وَلَيْسَ كَذَلِك. قلت: أَرَادَ بشيخه ابْن الملقن سراج الدّين عمر بن نور الدّين عَليّ الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي الَّذِي شرح البُخَارِيّ شرحاً مطولا وسماء (التَّوْضِيح لشرح الْجَامِع الصَّحِيح) ، وَأَبُو عوَانَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْوَاو واسْمه الوضاح بن عبد الله الْيَشْكُرِي الوَاسِطِيّ.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الاسْتِسْقَاء فِي: بَاب الاسْتِسْقَاء على الْمِنْبَر فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُسَدّد عَن أبي عوَانَة

إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

69 -

بَاب قَوْلِ الله تَعَالَى: { (9) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وَكُونُوا معع الصَّادِقين} (التَّوْبَة: 119) وَمَا يُنْهاى عَنِ الكَذِبِ

أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر قَول الله عز وجل: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا}

الْآيَة، قَوْله:{وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقين} أَي: مثلهم أَو مِنْهُم، والصادقون هم الَّذين يصدقون فِي قَوْلهم وعملهم، وَقيل: فِي أَيْمَانهم يُوفونَ بِمَا عَاهَدُوا. قَوْله: (وَمَا ينْهَى) أَي: الْبَاب أَيْضا فِي بَاب مَا ينْهَى عَن الْكَذِب.

ص: 152

6094 -

حدَّثنا عُثْمانُ بنُ أبي شَيْبَة حَدثنَا جَرِيرُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أبي وائِلٍ عَنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه، عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البرِّ وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقاً، وإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّار وإنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ الله كَذَّاباً.

وَجه الْمُطَابقَة بَينه وَبَين الْآيَة الْمَذْكُورَة ظَاهر، وَهُوَ أَن الصدْق يهدي إِلَى الْجنَّة وَالْآيَة فِيهَا أَيْضا الْأَمر بالكون مَعَ الصَّادِقين والكون مَعَهم أَيْضا يهدي إِلَى الْجنَّة.

وَعُثْمَان بن أبي شيبَة أَخُو أبي بكر بن أبي شيبَة، وَاسم أبي شيبَة إِبْرَاهِيم وَهُوَ جد عُثْمَان لِأَنَّهُ ابْن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، وَأَبُو وَائِل شَقِيق بن سَلمَة وَعبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْأَدَب أَيْضا عَن عُثْمَان وَعَن أَخِيه أبي بكر بن أبي شيبَة.

قَوْله: (يهدي) من الْهِدَايَة وَهِي الدّلَالَة الموصلة إِلَى البغية. قَوْله: (إِلَى الْبر) بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الرَّاء وَهُوَ الْعَمَل الصَّالح الْخَالِص من كل مَذْمُوم وَهُوَ إسم جَامع لِلْخَيْرَاتِ كلهَا. قَوْله: (صديقا) بِكَسْر الصَّاد وَتَشْديد الدَّال وَهُوَ صِيغَة الْمُبَالغَة. قَوْله: (إِلَى الْفُجُور) وَهُوَ الْميل إِلَى الْفساد، وَقيل: الانبعاث فِي الْمعاصِي وَهُوَ جَامع للشرور وهما متقابلان، قَالَ الله عز وجل:{إِن الْأَبْرَار لفي نعيم. . لفي جحيم} (الانفطار: 13 14) . قَوْله: (حَتَّى يكْتب)، أَي: يحكم لَهُ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: حَتَّى يكون، وَالْمرَاد الْإِظْهَار للمخلوقين إِمَّا للملأ الْأَعْلَى وَإِمَّا أَن يلقى ذَلِك فِي قُلُوب النَّاس وألسنتهم، وإلَاّ فَحكم الله أزلي، وَالْغَرَض: أَنه يسْتَحق وصف الصديقين وثوابهم وَصفَة الْكَذَّابين وعقابهم، وَكَيف لَا وَإنَّهُ من عَلَامَات النِّفَاق، وَلَعَلَّه لم يقل فِي الصّديق بِلَفْظ يكْتب إِشَارَة إِلَى أَن الصّديق من جملَة الَّذين قَالَ الله فيهم:{الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين} (النِّسَاء: 69) . فَإِن قلت: حَدِيث عبد الله هَذَا يُعَارضهُ حَدِيث صَفْوَان بن سليم الَّذِي رَوَاهُ مَالك عَنهُ أَنه قيل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم: أَيكُون الْمُؤمن كذابا؟ قَالَ: لَا. وَحَدِيث: يطبع الْمُؤمن على كل شَيْء لَيْسَ الْخِيَانَة وَالْكذب. قلت: المُرَاد بِالْمُؤمنِ فِي حَدِيث صَفْوَان الْمُؤمن الْكَامِل أَي: لَا يكون الْمُؤمن المستكمل لأعلى دَرَجَات الْإِيمَان كذابا حَتَّى يغلبه الْكَذِب، لِأَن كذابا وَزنه فعال وَهُوَ من أبنية الْمُبَالغَة لمن يكثر الْكَذِب مِنْهُ ويتكرر حَتَّى يعرف بِهِ، وَكَذَلِكَ لكذوب، وَكَذَلِكَ الْكَلَام فِي الحَدِيث الآخر.

6095 -

حدَّثنا ابنُ سَلَامٍ حَدثنَا إسْماعِيلُ بنُ جَعْفَر عَنْ أبي سُهَيْلٍ نافِعِ بنِ مالِكِ بنِ أبي عامِرٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: آيَةُ المُنافِقِ ثَلَاثٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وإذَا اؤْتُمِنَ خانَ.

مطابقته لقَوْله: (وَمَا ينْهَى عَن الْكَذِب) الَّذِي هُوَ جُزْء التَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن مَعْنَاهُ يسْتَلْزم النَّهْي عَن الْكَذِب على مَا لَا يخفى.

وَابْن سَلام هُوَ مُحَمَّد بن سَلام، وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر أَبُو إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ، كَانَ بِبَغْدَاد مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة، وَسُهيْل بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْهَاء مصغر سهل واسْمه نَافِع يروي عَن أَبِيه مَالك بن أبي عَامر الأصبحي جد مَالك بن أنس.

والْحَدِيث مر فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بَاب عَلَامَات الْمُنَافِق، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (آيَة الْمُنَافِق أَي: علامته. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْإِجْمَاع مُنْعَقد على أَن الْمُسلم لَا يحكم بنفاقه الْمُوجب لكَونه فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار بِوَاسِطَة الْكَذِب. وأخويه، وَأجَاب بِأَن المُرَاد بِهِ أَنه يشابه الْمُنَافِق، أَو إِذا كَانَ مُعْتَادا بذلك أَو للتغليظ أَو الَّذين كَانُوا فِي عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم من الْمُنَافِقين، أَو كَانَ منافقاً خَاصّا، أَو لَا يُرِيد بِهِ النِّفَاق الإيماني بل النِّفَاق الْعرفِيّ.

6096 -

ح دَّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ حَدثنَا جَرِيرٌ حَدثنَا أبُو رجاءٍ عَن سَمُرَةَ بن جُنْدبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رأيْتُ اللَّيْلَةَ رَجلَين أتَياني قَالَا: الَّذِي رأيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يَكْذِبُ

ص: 153