الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَمَسْرُوقٍ وَالْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ أَنَّهُمْ فَرُّوا مِنَ الطَّاعُونِ
وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ نَحْوَهُ
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَنْهَ عَنْ دُخُولِ أَرْضِ الطَّاعُونِ وَالْخُرُوجِ عَنْهَا مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَهُ غَيْرُ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ أَوْ يَهْلِكَ قَبْلَ أَجَلِهِ لَكِنْ حَذَارَ الْفِتْنَةِ عَلَى الْحَيِّ مِنْ أَنْ يَظُنَّ أَنَّ هَلَاكَ مَنْ هَلَكَ لِأَجْلِ قُدُومِهِ وَنَجَاةَ مِنْ نَجَا لِفِرَارِهِ وَهَذَا نَحْوُ نَهْيِهِ عَنِ الطِّيَرَةِ وَالْقُرْبِ مِنَ الْمَجْذُومِ مَعَ قَوْلِهِ لا عدوى
وقد روى عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ الطَّاعُونُ فِتْنَةٌ عَلَى الْمُقِيمِ وَعَلَى الْفَارِّ أَمَّا الْفَارُّ فَيَقُولُ فَرَرْتُ فَنَجَوْتُ وَأَمَّا الْمُقِيمُ فَيَقُولُ أَقَمْتُ فَمُتُّ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
وَأَخْرَجَ مَالِكٌ وَالشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضِ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الطَّاعُونِ فَقَالَ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ فِي بَلَدٍ فَيَكُونُ فِيهِ فَيَمْكُثُ لَا يَخْرُجُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ وَيَجِيءُ بَعْضُ الرِّوَايَاتِ بَعْدَ الْأَبْوَابِ
([3104]
بَاب الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ عِنْدَ الْعِيَادَةِ)
(اشْتَكَيْتُ) أَيْ مَرِضْتُ (اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا) فِيهِ التَّرْجَمَةُ (وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ) قَالَ الْعَيْنِيُّ إِنَّمَا دَعَا لَهُ بِإِتْمَامِ الْهِجْرَةِ لِأَنَّهُ كَانَ مَرِيضًا وَخَافَ أَنْ يَمُوتَ فِي مَوْضِعٍ هَاجَرَ مِنْهُ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ عز وجل دُعَاءَ رَسُولِهِ وَشَفَاهُ وَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ