المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب الصلاة على الجنازة في المسجد) - عون المعبود وحاشية ابن القيم - جـ ٨

[العظيم آبادي، شرف الحق]

فهرس الكتاب

- ‌(بَاب فِي الشَّاةِ يُضَحَّى بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ)

- ‌(بَاب الْإِمَامِ يَذْبَحُ بِالْمُصَلَّى)

- ‌(ب اب حَبْسِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ)

- ‌(بَاب فِي النَّهْيِ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ وَالرِّفْقِ بِالذَّبِيحَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْمُسَافِرِ يُضَحِّي)

- ‌(بَاب فِي ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ)

- ‌(باب الذَّبِيحَةِ بِالْمَرْوَةِ)

- ‌(باب فِي ذَبِيحَةِ الْمُتَرَدِّيَةِ أَيِ السَّاقِطَةُ)

- ‌ بَاب فِي الْمُبَالَغَةِ فِي الذَّبْحِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي ذَكَاةِ الْجَنِينِ)

- ‌(باب أَكْلِ اللَّحْمِ لَا يُدْرَى أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ)

- ‌(بَاب فِي الْعَتِيرَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْعَقِيقَةِ)

- ‌كِتَاب الصيد

- ‌ باب اتِّخَاذِ الْكَلْبِ لِلصَّيْدِ وَغَيْرِهِ)

- ‌ بَاب فِي الصَّيْدِ)

- ‌(باب إذا قطع من الصيد قِطْعَةٌ)

- ‌ بَاب فِي اتِّبَاعِ الصَّيْدِ)

- ‌17 - كتاب الوصايا

- ‌ باب ما جاء في ما يَجُوزُ لِلْمُوصِي فِي مَالِهِ)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْإِضْرَارِ فِي الْوَصِيَّةِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّخُولِ فِي الْوَصَايَا)

- ‌(باب ما جاء في نسخ الوصية)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ)

- ‌ بَاب مُخَالَطَةِ الْيَتِيمِ فِي الطَّعَامِ)

- ‌ باب ما جاء فيما لولي اليتيم)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ مَتَى يَنْقَطِعُ اليتيم)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ)

- ‌(باب ما جاء في الرجل يهب)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُوقِفُ الْوَقْفَ)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَنْ الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي من مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ)

- ‌(باب ما جاء في وصية الحربي الْكَافِرُ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دين)

- ‌18 - كِتَاب الْفَرَائِض

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ)

- ‌ بَاب فِي الْكَلَالَةِ)

- ‌ بَابُ مَنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أَخَوَاتٌ)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي ميراث الصلب)

- ‌(بَاب فِي الْجَدَّةِ أَيْ أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ الْأُمِّ)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ)

- ‌ باب من مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ)

- ‌ بَاب فِي مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ)

- ‌(باب ميراث بن الْمُلَاعَنَةِ)

- ‌ بَاب هَلْ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ)

- ‌ بَاب فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ أَيْ أَسْلَمَ قَبْلَ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ فَمَاذَا حكمه)

- ‌(بَاب فِي الْوَلَاءِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيْ الرَّجُلِ)

- ‌(بَاب فِي بَيْعِ الْوَلَاءِ)

- ‌(بَاب فِي الْمَوْلُودِ يَسْتَهِلُّ ثُمَّ يَمُوتُ)

- ‌(بَاب نَسْخِ مِيرَاثِ الْعَقْدِ)

- ‌(بَاب فِي الْحِلْفِ)

- ‌(بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَرِثُ مَنْ دِيَةِ زَوْجِهَا)

- ‌19 - كتاب الخراج والفيء والإمارة

- ‌(باب ما يلزم الإمام)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي طَلَبِ الْإِمَارَةِ)

- ‌ باب في الضرير يولي بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّوْلِيَةِ)

- ‌ بَاب فِي اتِّخَاذِ الْوَزِيرِ)

- ‌ بَاب فِي الْعِرَافَةِ)

- ‌(بَاب فِي اتِّخَاذِ الْكَاتِبِ)

- ‌ بَابٌ فِي السعاية على الصدقة)

- ‌(باب في الخليفة يستخلف)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ)

- ‌ بَاب فِي أَرْزَاقِ الْعُمَّالِ جَمْعُ عَامِلٍ)

- ‌(بَاب فِي هَدَايَا الْعُمَّالِ)

- ‌(بَاب فِي غُلُولِ الصَّدَقَةِ أَيِ الْخِيَانَةُ فِيهَا)

- ‌(بَاب فيما يلزم الإمام إلخ)

- ‌(باب في قسم الفيء)

- ‌(بَاب فِي أَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ)

- ‌(باب متى يفرض للرجل)

- ‌(باب في كراهية الافتراض فِي آخَرِ الزَّمَانِ)

- ‌(بَاب فِي تدوين العطاء)

- ‌(باب في صفايا رسول الله مِنْ الْأَمْوَالِ)

- ‌ بَاب فِي بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي سَهْمِ الصَّفِيِّ)

- ‌(بَاب كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ الْيَهُودِ مِنْ الْمَدِينَةِ)

- ‌(بَاب فِي خَبَرِ النَّضِيرِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ خَيْبَرَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خَبَرِ مَكَّةَ وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي خَبَرِ الطَّائِفِ هُوَ بَلَدٌ كَبِيرٌ)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ الْيَمَنِ هَلْ هِيَ خَرَاجِيَّةٌ أَوْ عُشْرِيَّةٌ)

- ‌(بَاب فِي إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فِي النِّهَايَةِ)

- ‌(باب في إيقاف أرض السواد)

- ‌ بَاب فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ)

- ‌(باب في أخد الْجِزْيَةِ مِنْ الْمَجُوسِ)

- ‌(بَاب فِي التَّشْدِيدِ فِي جِبَايَةِ الْجِزْيَةِ أَيْ جَمْعِهَا وَأَخْذِهَا)

- ‌(بَاب فِي تَعْشِيرِ أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارة)

- ‌(بَاب فِي الذِّمِّيِّ)

- ‌(باب في الإمام يقبل)

- ‌(بَاب فِي إِقْطَاعِ الْأَرَضِينَ أَيْ إِعْطَائِهَا)

- ‌(بَابٌ فِي إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّخُولِ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ)

- ‌(بَاب فِي الْأَرْضِ يَحْمِيهَا الْإِمَامُ أَوْ الرَّجُلُ)

- ‌ بَاب مَا جَاءَ فِي الرِّكَازِ)

- ‌(بَاب نَبْشِ الْقُبُورِ الْعَادِيَّةِ)

- ‌20 - كتاب الجنائز

- ‌(باب الأمراض المكفرة للذنوب)

- ‌ بَاب عِيَادَةِ النِّسَاءِ)

- ‌ بَاب فِي الْعِيَادَةِ)

- ‌(بَاب فِي عِيَادَةِ الذِّمِّيِّ)

- ‌(بَاب الْمَشْيِ فِي الْعِيَادَةِ)

- ‌ بَاب فِي فَضْلِ العيادة)

- ‌ بَاب فِي الْعِيَادَةِ مِرَارًا)

- ‌(باب الْعِيَادَةِ مِنْ الرَّمَدِ أَيْ بِسَبَبِ الرَّمَدِ)

- ‌ بَاب الْخُرُوجِ مِنْ الطَّاعُونِ)

- ‌ بَاب الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ عِنْدَ الْعِيَادَةِ)

- ‌(بَاب الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ عِنْدَ الْعِيَادَةِ)

- ‌(باب كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي الْمَوْتِ)

- ‌(باب في مَوْتُ الْفَجْأَةِ)

- ‌(بَاب فِي فَضْلِ من مات بالطاعون)

- ‌(بَاب الْمَرِيضِ يُؤْخَذُ مِنْ أَظْفَارِهِ وَعَانَتِهِ)

- ‌(بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ)

- ‌(بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَطْهِيرِ ثِيَابِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْمَوْتِ)

- ‌(بَاب مَا يُقَالَ عِنْدَ الْمَيِّتِ مِنْ الْكَلَامِ)

- ‌(بَاب فِي التَّلْقِينِ)

- ‌ بَاب تَغْمِيضِ الْمَيِّتِ)

- ‌(باب في الاسترجاع)

- ‌(بَاب فِي الْمَيِّتِ يُسَجَّى)

- ‌(بَاب الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب الْجُلُوسِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ)

- ‌(باب التَّعْزِيَةِ)

- ‌(باب الصبر عند المصيبة)

- ‌(بَاب فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب فِي النَّوْحِ)

- ‌(بَاب صَنْعَةِ الطَّعَامِ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ)

- ‌ بَاب فِي الشَّهِيدِ يُغَسَّلُ)

- ‌(بَاب فِي سَتْرِ الْمَيِّتِ عِنْدَ غُسْلِهِ)

- ‌(بَاب كَيْفَ غُسْلُ الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب فِي الْكَفَنِ)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَةِ الْمُغَالَاةِ فِي الْكَفَنِ)

- ‌(بَاب فِي كَفَنِ الْمَرْأَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْمِسْكِ لِلْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب تعجيل الجنازة وَكَرَاهِيَةِ حَبْسِهَا)

- ‌(بَاب فِي الْغُسْلِ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ)

- ‌(بَاب فِي تَقْبِيلِ الْمَيِّتِ)

- ‌ بَاب فِي الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ)

- ‌(بَاب فِي الْمَيِّتِ يُحْمَلُ مِنْ أرض إلى أرض)

- ‌(بَاب فِي الصف عَلَى الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب اتِّبَاعِ النساء الجنازة)

- ‌(باب فضل الصلاة على الجنازة وَتَشْيِيعِهَا)

- ‌(باب في اتباع الميت بالنار)

- ‌(بَاب الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب الرُّكُوبِ فِي الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب الْمَشْيِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب الْإِسْرَاعِ بِالْجَنَازَةِ)

- ‌ بَاب الْإِمَامِ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ)

- ‌(بَاب الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَتَلَتْهُ الْحُدُودُ)

- ‌(بَاب فِي الصَّلَاةِ عَلَى الطِّفْلِ)

- ‌(بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ)

- ‌(باب الدفن عند طلوع الشمس وغروبها)

- ‌(بَاب إِذَا حَضَرَ جَنَائِزُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مَنْ يُقَدَّمُ)

- ‌(بَاب أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ مِنْ الْمَيِّتِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ)

- ‌(بَاب التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب مَا يَقْرَأُ عَلَى الْجَنَازَةِ)

- ‌(بَاب الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ)

الفصل: ‌(باب الصلاة على الجنازة في المسجد)

وَأَبُو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ وَالْبَزَّارُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَسَانِيدُهَا ضَعِيفَةٌ وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ أَقْوَى وقد صححه بن حَزْمٍ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ

(سَمِعْتُ الْبَهِيَّ) هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ تَابِعِيٌّ يُعَدُّ فِي الْكُوفِيِّينَ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (فِي الْمَقَاعِدِ) أَيْ مَوَاضِعِ الْقُعُودِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ (قِيلَ لَهُ حَدَّثَكُمْ) إِلَى آخِرِهِ وَجَوَابُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ قَالَ نَعَمْ (صَلَّى عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ) فِيهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَهِيِّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَحْسَنَ اتِّصَالًا

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ يَوْمَ وَفَاةِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْخُسُوفِ فَاشْتَغَلَ بِهَا عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى

وَرَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هَذِهِ الْآثَارُ مُرْسَلَةٌ وَهِيَ تَشُدُّ الْمَوْصُولَ وَرِوَايَاتُ الْإِثْبَاتِ أَوْلَى مِنْ رِوَايَاتِ التَّرْكِ انْتَهَى

وَأَخْرَجَ بن سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ

وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَيْهِ بِالْبَقِيعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

3 -

(بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ)

[3189]

(عَلَى سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ) قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ بَنُو بَيْضَاءَ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ سَهْلٌ وَسُهَيْلٌ

ص: 331

وَصَفْوَانُ وَأُمُّهُمْ الْبَيْضَاءُ اسْمُهَا دَعْدٌ وَالْبَيْضَاءُ وَصْفٌ وَأَبُوهُمْ وَهْبُ بْنُ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ وَكَانَ سُهَيْلٌ قَدِيمُ الْإِسْلَامِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه

وفي حديث بن مَاجَهْ وَحْدَهُ ذِكْرُ الْقَسَمِ

[3190]

(سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ) عَطْفُ بيان لا بني بَيْضَاءَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَفِيهِ ذِكْرُ الْقَسَمِ انْتَهَى

هَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ

وَقَالَ مالك لا يعجبني وكرهه بن أَبِي ذِئْبٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِنَجَاسَةِ الْمَيِّتِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِطَهَارَتِهِ مِنْهُمْ فَلِخَشْيَةِ التَّلْوِيثِ وَحَمَلُوا الصَّلَاةَ عَلَى سُهَيْلٍ بِأَنَّهُ كَانَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَالْمُصَلُّونَ دَاخِلُهُ وَذَلِكَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ عَائِشَةَ اسْتَدَلَّتْ بِذَلِكَ لَمَّا أَنْكَرُوا عَلَيْهَا أَمْرَهَا بِالْمُرُورِ بِجِنَازَةِ سَعْدٍ عَلَى حُجْرَتِهَا لِتُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْعَمَلَ اسْتَقَرَّ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ لِأَنَّ الَّذِينَ أَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ كَانُوا مِنَ الصَّحَابَةِ وَرُدَّ بِأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَنْكَرَتْ ذَلِكَ الْإِنْكَارَ سَلَّمُوا لَهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا حَفِظَتْ مَا نسوه وقد روى بن أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَّ صُهَيْبًا صَلَّى عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ

زَادَ فِي رِوَايَةٍ وَوُضِعَتِ الْجِنَازَةُ فِي الْمَسْجِدِ تُجَاهَ الْمِنْبَرِ وَهَذَا يَقْتَضِي الْإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ

[3191]

(فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) هَكَذَا وَقَعَ فِي نُسْخَتَيْنِ عَتِيقَتَيْنِ لَفْظَةُ عَلَيْهِ وَوَقَعَ فِي

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هَذَا الْحَدِيث فِيهِ أَرْبَعَة أَلْفَاظ

أَحَدهمَا فَلَا شَيْء فَقَطْ

وَهِيَ فِي بَعْض نُسَخ السُّنَن

اللَّفْظ الثَّانِي فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَهِيَ رِوَايَة الْخَطِيب

اللَّفْظ الثَّالِث فَلَا شَيْء لَهُ وهي رواية بن مَاجَهْ

اللَّفْظ الرَّابِع فَلَيْسَ لَهُ أَجْر ذَكَرَهُ أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبَرّ فِي التَّمْهِيد

وَقَالَ هُوَ خَطَأ لَا إِشْكَال فِيهِ

قَالَ وَالصَّحِيح فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

ص: 332

نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ لَفْظَةُ لَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْخَطِيبُ كَذَا فِي الْأَصْلِ انْتَهَى

قُلْتُ وَكَذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي ثَلَاثٍ مِنَ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ

قَالَ الْعَيْنِيُّ قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ رواه أبو داود بهذا اللفظ ورواه بن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَقَالَ الْخَطِيبُ الْمَحْفُوظُ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَرُوِيَ فَلَا شَيْءَ عليه وروى فلا أجر له وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ رِوَايَةُ فَلَا أَجْرَ لَهُ خَطَأٌ فَاحِشٌ انْتَهَى

قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ وصالح مولى التوأمة ضَعَّفُوهُ وَكَانَ قَدْ نَسِيَ حَدِيثَهُ فِي آخِرِ أَمْرِهِ

وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِمَا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَامَّةَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ شَهِدُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا فَفِي تَرْكِهِمْ إِنْكَارَهُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِهِ

وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِنْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ مُتَأَوَّلًا عَلَى نُقْصَانِ الْأَجْرِ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيْهَا فِي مَسْجِدٍ فَإِنَّ الْغَائِبَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى أَهْلِهِ وَلَا يَشْهَدَ دَفْنَهُ وَأَنَّ مَنْ سَعَى فِي الْجِنَازَةِ فَصَلَّى عَلَيْهَا بِحَضْرَةِ الْمَقَابِرِ شَهِدَ دفنه فأحرز أجر القراطين وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَمَنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ وَقَدْ يُؤْجَرُ عَلَى كَثْرَةِ خُطَاهُ فَصَارَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ مَنْقُوصَ الْأَجْرِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَنْ صلى عليها برا انتهى

ومعنى قولهفلا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ لَا شَيْءَ عَلَى الْمُصَلِّي مِنَ الْإِثْمِ فِيهَا

وَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ أَيْ لَا شَيْءَ لِلْمُصَلِّي مِنْ زِيَادَةِ الْفَضْلِ فِي أَدَاءِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ بَلِ الْمَسْجِدُ وَغَيْرُهُ فِي هَذَا سَوَاءٌ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ التَّعَارُضُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه بن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَصَالِحٌ مَوْلَى التوأمة قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ انتهى

قلت صالح بن نبهان مولى التوأمة قال بن معين ثقة حجة سمع منه بن أَبِي ذِئْبٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُفَ وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ فَهُوَ ثَبَتٌ وَقَالَ بن عَدِيٍّ لَا بَأْسَ بِرِوَايَةِ الْقُدَمَاءِ عَنْهُ كَذَا في الخلاصة

ــ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]

وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو عُمَر فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة هُوَ الصَّوَاب لِأَنَّ فِيهِ قَالَ صَالِح فَرَأَيْت الْجَنَازَة تُوضَع فِي الْمَسْجِد فَرَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة إِذَا لَمْ يَجِد مَوْضِعًا إِلَّا فِي الْمَسْجِد خَرَجَ وَانْصَرَفَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيث صَالِح

وَقَدْ قَالَ بعض أهل الحديث ما رواه بن أَبِي ذِئْب عَنْ صَالِح فَهُوَ لَا بَأْس بِهِ لِأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ قَبْل الِاخْتِلَاط

وَهَذَا الحديث من رواية بن أبي ذئب عنه

وقال بن عدي وممن سمع من صالح قديما بن أبي ذئب وبن جُرَيْجٍ وَزِيَاد بْن سَعْد وَغَيْرهمْ وَلَحِقَهُ مَالِك وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرهمْ بَعْد الِاخْتِلَاط

9

ص: 333