الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِشَيْءٍ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا
وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْهُ
انتهى كلام المنذري
([2872]
باب ما جاء فيما لولي اليتيم)
الخ (ولا مبادر) من المبادرة قال تعالى وبدار أن يكبروا وَهَذَا الَّذِي يَظْهَرُ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ وَضَبَطَهُ الحافظ السيوطي فقال قوله ولا مبادرة قِيلَ مَعْنَاهُ وَلَا مُسْرِفٍ فَهُوَ تَأْكِيدٌ وَتَكْرَارٌ وَلَا يَبْعُدُ وَقِيلَ لَا مُبَادِرٌ بُلُوغَ الْيَتِيمِ بِإِنْفَاقِ مَالِهِ (وَلَا مُتَأَثِّلٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ غَيْرُ مُتَّخِذٍ مِنْهُ أَصْلَ مَالٍ وَأَثْلَةُ الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَوَجْهُ إِبَاحَتِهِ لَهُ الْأَكْلُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِ وَالِاسْتِصْلَاحِ لَهُ وَأَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى قَدْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْأَكْلِ مِنْ مَالِ اليتيم فروى عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ يَأْكُلُ مِنْهُ الْوَصِيُّ إِذَا كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
وَقَالَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ يَأْكُلُ وَلَا يَقْضِي مَا أَكَلَ
وَقَالَ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ يَأْكُلُ وَيُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ إِذَا كَبِرَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النسائي وبن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
([2873]
بَاب مَا جَاءَ مَتَى يَنْقَطِعُ اليتيم)
(سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ يَزِيدِ (بْنِ رُقَيْشٍ) بِالْقَافِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا الْأَسَدِيُّ
(أَنَّهُ) أَيْ سَعِيدٌ وَمِنْ خَالِهِ أَيْ خَالُ سَعِيدٍ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ) بْنِ جَحْشٍ الْأَسَدِيِّ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ (لَا يتم بعد احتلام) قال بن رَسْلَانَ أَيْ إِذَا بَلَغَ الْيَتِيمُ أَوِ الْيَتِيمَةُ زَمَنَ الْبُلُوغِ الَّذِي يَحْتَلِمُ غَالِبُ النَّاسِ زَالَ عَنْهُمَا اسْمُ الْيَتِيمِ حَقِيقَةً وَجَرَى عَلَيْهِمَا حُكْمُ الْبَالِغِينَ سَوَاءً احْتَلَمَا أَوْ لَمْ يَحْتَلِمَا وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مَجَازًا بَعْدَ الْبُلُوغِ كَمَا كَانُوا يُسَمُّونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ كَبِيرٌ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ لِأَنَّهُ رَبَّاهُ (وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ السُّكُوتُ وَفِيهِ النَّهْيُ عَمَّا كَانَ مِنْ أَفْعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ الصَّمْتُ عَنِ الْكَلَامِ فِي الِاعْتِكَافِ وَغَيْرِهِ قَالَهُ الْعَلْقَمِيُّ
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَلَا فَضِيلَةَ لَهُ وَلَيْسَ مَشْرُوعًا عِنْدنَا كَمَا شُرِعَ لِلْأُمَمِ قَبْلنَا انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيِّ الْجَارِيِّ قَالَ الْبُخَارِيُّ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ وَقَالَ بن حبان يجب التنكب عن ما انْفَرَدَ بِهِ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُتَابَعُ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَقَالَ عَبْد الْحَقّ الْمَحْفُوظ مَوْقُوف عَلَى عَلِيّ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيث جَابِر
وَلَكِنْ في إسناده حرام بن عثمان وقال بن الْقَطَّانِ عِلَّة حَدِيث عَلِيّ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن قَيْس وَلَا يُعْرَف فِي رُوَاة الْأَخْبَار
قَالَ وَعِلَّته أَيْضًا أَنَّهُ سَمِعَ شُيُوخًا مِنْ بَنِي عَمْرو بْن عَوْف خَالِد بْن سَعِيد وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي أَحْمَد قَالَ قَالَ عَلِيّ فَخَالِد بْن سَعِيد وَابْنه عَبْد اللَّه بْن خَالِد مَجْهُولَانِ وَلَمْ أَجِد لعبد الله ذكر إلا في رسم بن لَهُ يُقَال لَهُ إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه بْن خَالِد بْن سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم ذَكَرَهُ أَيْضًا أَبُو حَاتِم وَهُوَ مَجْهُول الْحَال فَأَمَّا جَدّه سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم فَثِقَة وَيَحْيَى بْن مُحَمَّد الْمَدَنِيّ إِمَّا مَجْهُول وَإِمَّا ضعيف إن كان بن هَانِئ وَهَذَا سَهْو فَإِنَّ يَحْيَى هَذَا هُوَ يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن قَيْس أَبُو زَكَرِيَّا روى له مسلم في الصحيح
قال بن الْقَطَّان وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي أَحْمَد بْن جَحْش بْن رِئَاب مَجْهُول الْحَال أَيْضًا وَقَيْس لَيْسَ هُوَ وَالِد بُكَيْر بْن عَبْد اللَّه بن الأشج كما ظنه بن أَبِي حَاتِم حِين جَمَعَ بَيْنهمَا وَالْبُخَارِيّ قَدْ فَصَلَ بَيْنهمَا فَجَعَلَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ عَلِيّ في ترجمة والذي يروي عن بن عَبَّاس وَهُوَ وَالِد بُكَيْر فِي تَرْجَمَة أُخْرَى وَأَيّهمَا كَانَ فَحَاله مَجْهُول أَيْضًا