الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ الْحَافِظُ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ مُطْلَقًا أَنْ لَا يَضُرَّ بِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى
كَذَا فِي النَّيْلِ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ قِيلَ كَانَ الشَّرِيفُ فِي الجاهلية إذا أنزل أَرْضًا فِي حَيِّهِ اسْتَعْوَى كَلْبًا فَحَمَى مَدَى عِوَاءَ الْكَلْبِ لَا يُشْرِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ وَهُوَ يُشَارِكُ الْقَوْمَ فِي سَائِرِ مَا يَرْعَوْنَ فِيهِ فَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ وَأَضَافَ الْحِمَى إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ أَيْ إِلَّا مَا يُحْمَى لِلْخَيْلِ الَّتِي تُرْصَدُ لِلْجِهَادِ وَالْإِبِلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِبِلُ الزَّكَاةِ وَغَيْرُهَا كَمَا حَمَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّقِيعَ لِنَعَمِ الصَّدَقَةِ وَالْخَيْلِ الْمُعَدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ انْتَهَى (حِمَى النَّقِيعِ) قَالَ في مرقاة الصمود هُوَ بِالنُّونِ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الْمَاءَ أَيْ يَجْتَمِعُ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[3084]
(لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ عز وجل تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَقَدْ ظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِالْمَنْعِ مِنَ الْحِمَى وَالْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِجَوَازِ الْإِحْيَاءِ مُعَارَضَةً وَمَنْشَأُ هَذَا الظَّنِّ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ فَاسِدٌ فَإِنَّ الحمى أخص من الإحياء مطلقا
قال بن الْجَوْزِيِّ لَيْسَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مُعَارَضَةٌ فَالْحِمَى الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مَا يَحْمِي مِنَ الْمَوَاتِ الْكَثِيرَةِ الْعُشْبِ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً كَفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِحْيَاءُ الْمُبَاحُ مَا لَا مَنْفَعَةَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ شَامِلَةً فَافْتَرَقَا
قَالَ وَإِنَّمَا تُعَدُّ أَرْضُ الْحِمَى مَوَاتًا لِكَوْنِهَا لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهَا مِلْكٌ لِأَحَدٍ لَكِنَّهَا تُشْبِهُ الْعَامِرَةَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَنْفَعَةِ الْعَامَّةِ
كَذَا فِي النَّيْلِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَلَمْ يَذْكُرِ النَّقِيعُ
([3085]
بَاب مَا جَاءَ فِي الرِّكَازِ)
وَمَا فِيهِ لَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ وَمَا فيه
(فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ) كَذَا أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ مُطَوَّلًا بِلَفْظِ الْعَجْمَاءِ جُرْحهَا جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ الرِّكَازُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ وَآخِرِهِ زَايٌ الْمَالُ الْمَدْفُونُ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّكْزِ يُقَالُ رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ إِذَا دَفَنَهُ فَهُوَ مَرْكُوزٌ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ الرِّكَازُ دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمَا إِنَّ الْمَعْدِنَ رِكَازٌ وَاحْتُجَّ لَهُمْ بِقَوْلِ العرب أركز الرجل إذا أصاب ركاز أو هي قِطَعٌ مِنَ الذَّهَبِ تَخْرُجُ مِنَ الْمَعَادِنِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ الْجُمْهُورُ فَقَالُوا لَا يُقَالُ لِلْمَعْدِنِ رِكَازٌ وَاحْتَجُّوا بِمَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا بِالْعَطْفِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُغَايَرَةِ
وَخَصَّ الشَّافِعِيُّ الرِّكَازَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
وقال الجمهور لا يختص واختاره بن الْمُنْذِرِ كَذَا فِي النَّيْلِ وَتَفْصِيلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ عَطَفَ الرِّكَازَ عَلَى الْمَعْدِنِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَعْدِنَ لَيْسَ بِرِكَازٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بل هما شيئان متغائران وَلَوْ كَانَ الْمَعْدِنُ رِكَازًا عِنْدَهُ لَقَالَ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِيهِ الْخُمُسُ وَلَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ظَهَرَ أَنَّهُ غَيْرَهُ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَدُلُّ عَلَى المغايرة
قال الحافظ بن حَجَرٍ وَالْحُجَّةُ لِلْجُمْهُورِ التَّفْرِقَةُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ بِوَاوِ الْعَطْفِ فَصَحَّ أَنَّهُ غَيْرُهُ
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الرِّكَازُ عَلَى وَجْهَيْنِ فَالْمَالُ الَّذِي يُوجَدُ مَدْفُونًا لَا يُعْلَمُ لَهُ مَالِكٌ رِكَازٌ لِأَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ كَانَ رَكَزَهُ فِي الْأَرْضِ أَيْ أَثْبَتَهُ فِيهَا وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الرِّكَازَ عُرُوقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَتُسْتَخْرَجُ بِالْعِلَاجِ رَكَزَهَا اللَّهُ فِي الْأَرْضِ رَكْزًا وَالْعَرَبُ تَقُولُ أَرَكَزَ الْمَعْدِنَ إِذَا أَنَالَ الرِّكَازَ وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا جَاءَ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَهُوَ الْكَنْزُ الْجَاهِلِيُّ عَلَى مَا فَسَّرَ الْحَسَنُ وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وَسُهُولَةِ نَيْلِهِ
وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ كَثُرَ مِقْدَارُ الْوَاجِبِ فِيهِ وَمَا كَثُرَتْ مُؤْنَتُهُ قَلَّ مِقْدَارُ الْوَاجِبِ فِيهِ كَالْعُشْرِ فِيمَا يُسْقَى بِالْأَنْهَارِ وَنِصْفِ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِيبِ انْتَهَى
وَقَدِ اعْتَرَضَ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَلَى الْإِمَامِ الْقُدْوَةِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ كَيْفَ تَرَكَ الْمَنْطُوقَ مِنَ الشَّارِعِ وَأَدْخَلَ الْمَعْدِنَ فِي الرِّكَازِ وَحَكَمَ بِأَخْذِ الْخُمُسِ مَعَ أَنَّ الشَّارِعَ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ وَتَعَامُلُ السَّلَفِ يَكْفِي لتعيين مراده
وَلَوْ قِيلَ مِنْ قِبَلِ الْحَنَفِيَّةِ إِنَّ التَّنَاوُلَ اللُّغَوِيَّ يُسَاعِدُهُ يُقَالُ لَهُ إِنَّ التَّنَاوُلَ اللُّغَوِيَّ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ كَمَا سَلَفَ قول الخطابي
وقال بن الْأَثِيرِ الرِّكَازُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ كُنُوزُ الْجَاهِلِيَّةِ الْمَدْفُونَةِ فِي الْأَرْضِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ الْمَعَادِنُ تَحْتَمِلُهُمَا اللُّغَةُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ أَيْ ثَابِتٌ يُقَالُ رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ رَكْزًا إِذَا دَفَنَهُ وَأَرْكَزَ الرَّجُلَ إِذَا وَجَدَ الرِّكَازَ وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْكَنْزُ الْجَاهِلِيُّ وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وَسُهُولَةِ أَخْذِهِ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ هُوَ الْمَعَادِنُ وَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ هُوَ كُنُوزُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَكُلٌّ مُحْتَمَلٌ فِي اللُّغَةِ انْتَهَى
وَقَالَ الزَّرَكَشِيُّ فِي التَّنْقِيحِ الرِّكَازُ هُوَ الْمَالُ الْعَادِيُّ الْمَدْفُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ انْتَهَى وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ الرِّكَازُ دَفِينُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَأَنَّهُ رُكِزَ فِي الْأَرْضِ رَكْزًا وَفِي الْحَدِيثِ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ تَقُولُ مِنْهُ أَرَكَزَ الرَّجُلُ إِذَا وَجَدَهُ انْتَهَى
وَفِي الْمِصْبَاحِ الرِّكَازُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْبِسَاطِ بِمَعْنَى الْمَبْسُوطِ وَالْكِتَابِ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ وَيُقَالُ هُوَ الْمَعْدِنُ وَأَرْكَزَ الرَّجُلُ إِرْكَازًا وَجَدَ رِكَازًا انْتَهَى
فَظَهَرَ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَنَّ التَّنَاوُلَ اللُّغَوِيَّ لَا يَصِحُّ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ لِأَنَّهُمْ لَا يُطْلِقُونَ الرِّكَازَ عَلَى الْمَعَادِنِ وَلَا شُبْهَةَ أَنَّ النَّبِيَّ الْحِجَازِيَّ صلى الله عليه وسلم تَكَلَّمَ بِلُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَرَادَ بِهِ مَا يُرِيدُونَ مِنْهُ وَلِذَا قَالَ أَهْلُ الْحَدِيثِ إِنَّهُ هُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ الشَّارِعِ وَصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّهُ هُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ لِكَوْنِهِ لُغَةَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَلِذَا اقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ عَلَى تَفْسِيرِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَلِذَا مَرَّضَ أَيْضًا صَاحِبُ الْمِصْبَاحِ التَّفْسِيرَ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يُوَافِقُ لُغَةَ أَهْلِ الْحِجَازِ فَمَنِ اسْتَدَلَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِالتَّنَاوُلِ اللُّغَوِيِّ فَقَدْ أَخْطَأَ
وَلَوْ سَلِمَ التَّنَاوُلُ اللُّغَوِيُّ وَأُغْمِضَ النَّظَرُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ فَالتَّنَاوُلُ اللُّغَوِيُّ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّنَاوُلَ فِي حُكْمٍ شَرْعِيٍّ إِذَا نَطَقَ الشَّارِعُ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا
وَتَفْصِيلُ الْكَلَامِ فِي رَفْعِ الِالْتِبَاسِ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ
قَالَ الْحَافِظُ وَاخْتَلَفُوا فِي مَصْرِفهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورُ مَصْرِفُهُ مَصْرِفُ خُمُسِ الْفَيْءِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ مَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الزَّكَاةِ
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ بَلْ يَجِبُ إِخْرَاجُ الْخُمُسِ فِي الْحَالِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهُ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا انْتَهَى
[3086]
(عَنِ الْحَسَنِ قَالَ الرِّكَازُ الْكَنْزُ الْعَادِيُّ) أَيِ الْجَاهِلِيُّ وَيُقَالُ لِكُلِّ قَدِيمٍ عَادِيٌّ يَنْسُبُونَهُ إِلَى عَادٍ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُمْ
وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ هَذَا لَيْسَ فِي رِوَايَةِ اللؤلؤي
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ قَوْلُ الْحَسَنِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْخَرَاجِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَامِّ عَنْ هِشَامِ بن حسان الفردوسي وهو في رواية بن دَاسَةَ
[3087]
(قُرَيْبَةَ) بِالْقَافِ مُصَغَّرًا مَقْبُولَةٌ (عَنْ ضُبَاعَةَ) قَالَ فِي الْمُغْنِي بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَخِفَّةِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ هِيَ بِنْتُ الزُّبَيْرِ ابْنَةَ عَمِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (بِبَقِيعِ الْخَبْخَبَةِ) بِفَتْحِ الْخَائَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْأُولَى مَوْضِعٌ بِنَوَاحِي الْمَدِينَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (فَإِذَا جُرَذٌ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ نَوْعٌ مِنَ الْفَأْرِ وَقِيلَ الذَّكَرُ الْكَبِيرُ مِنَ الْفَأْرِ (مِنْ جُحْرٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ ثُقْبَةٍ (هَلْ هَوَيْتَ إِلَى الْجُحْرِ) كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ
وَفِي نُسْخَةِ الْخَطَّابِيِّ هَلْ أَهْوَيْتَ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ وَهُوَ الظَّاهِرُ
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَهَلْ أَهْوَيْتَ إِلَى الْجُحْرِ أي مدت إِلَيْهِ يَدكَ يَعْنِي لَوْ فَعَلَهُ صَارَ رِكَازًا لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ أَخَذَهُ بِشَيْءٍ مِنْ فِعْلِهِ فَيَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ لَمَّا لَمْ يُبَاشِرِ الْجُحْرُ انْتَهَى