الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وحرصا منها لا يلحق ذمتها شيء بجوع تلك المعزى غير أنها أحيانا تحب أن يقوم غيرها من النساء الموجودات في البيت من نساء أولادها الثلاث وبناتها، غير أنها لا تأمر عليهن، وفي أحد أيام رمضان المبارك لم نتناول طعام السحور؛ عدم شهية، وهذه الوالدة مصابة بمرض الربو، إلا أنه غير مزمن، فلكن من نتائجه تغضب ثم إن تلك المعزى دخلت الدار في بعض الغرف، وعلى بعض المتاع، وكانت الوالدة غضبانة جدا، البعض من غضبها على المعزى، والبعض على بعض من أفراد العائلة؛ لعدم التعاون معها، وفي هذه الحالة ونتيجة لما ذكر؛ لعنت المعزى ومن وردها، ثم لعنت نفسها هي إذا هي ذهبت بها أو أعلفتها، وكل هذا مع تعب الصيام، ولكنها في اليوم التالي وخوفا من الله رجعت وقامت بإعلافها وسقيها ورعيها، وكان الوالد يسمعها وهي تلفظ باللعن فغضب هو أيضا على الوالدة وهجرها واعتزل في أحد نواحي الدار؛ لوقوع شبهة في نفسه في عدم صلاح التعايش مع الوالدة بسبب ما بدر منها باللعن المشار إليه، وحيث إننا مجموعة كبيرة يشق علينا الخلاف بين الوالدين وهجر والدنا للوالدة، أما بالنسبة للمعزى فقمت ببيع بعضها وترك والدي قيمتها عندي، والبعض الآخر لا زال موجودا بالدار. يا صاحب السماحة: إنه شاق علينا الخلاف بين الوالدين جدا
جدا، ولاعتزال الوالد بادرت أنا بالرفع لسماحتكم عن طريق رئيس هيئة الأمر بالمعروف ببني عمرو عن طريق أبها وهو الوحيد الذي أطلعته ورجوت رفع أوراقي وإعادتها عن طريقه لإبلاغي، وهل يلزم والدي سواء والدي أو والدتي شيء نحو هذه القصة، وحتى نسعى في حسم الخلاف أدام الله لكم العمل الصالح.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر، فعلى والدتك أن تستغفر الله وتتوب إليه من اللعن الذي بدر منها، وأن تستبيح والدك، ولا شيء عليها غير ذلك، سواء بقيت الغنم أو بيعت، ولا شيء عليها في إعلافها إذا بقيت، وننصحها بالاجتماع والتعامل بالحسنى، ولا حرج على والدك في استمتاعه بوالدتك واستمتاعها به؛ لأن اللعن لم يخرجها من عصمته، وليس هو في حكم الطلاق، ولا حرج في بقاء الغنم؛ لأن لعن أمك لها لا يوجب إخراجها من ملك أبيك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (3086)
س2: ما حكم
من أطلق لعنة الشيطان على زوجته
؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج2: يعتبر عاصيا، وعليه التوبة من ذلك واستحلالها، ولا تحرم عليه بذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (5953)
س1: امرأة تسأل فتقول في سؤالها: لها زوج يحصل بينها وبينه خصومات، فيلعنها أكثر من 5 مرات، فما الحكم جزاكم الله خير الجزاء؟
ج 11: لا يجوز للمسلم لعن زوجته ولا غيرها من المسلمين؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لعن المؤمن كقتله (1) » وقال صلى الله عليه وسلم: «سباب
(1) رواه من حديث قيس بن الضحاك رضي الله عنه: أحمد 4 / 33، والبخاري 7 / 84، 223، ومسلم 1 / 104 برقم (110) ، والدارمي 2 / 192، وعبد الرزاق 8 / 482، 10 / 463 برقم (15984، 19715، والطيالسي ص 166 برقم (1197) ، وأبو عوانة 1 / 44، والطبراني 2 / 72، 73، 74، 75 برقم (1324، 1329، 1330-1332، 1334، 1337، 1339، 1340) .
المسلم فسوق، وقتاله كفر (1) » ولا تحرم عليه زوجته بذلك، وعليه التوبة إلى الله سبحانه من هذه المعصية الكبيرة، وعليه أن يستسمح زوجته من لعنه لها؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (2) وليس من المعروف سبها ولعنها. والواجب على المرأة السمع والطاعة لزوجها في المعروف، وعدم إلجائه إلى سبها لسبب سوء تصرف. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) رواه من حديث عبد الله رضي الله عنه: أحمد 1 / 385، 411، 433، 446، 454-455، 460، البخاري في (الصحيح) 1 / 17-18، 7 / 84، 8 / 91 وفي (الأدب المفرد) ص 154 برقم (431) ، ومسلم 1 / 81 برقم (64) ، والترمذي 4 / 353، 5 / 21 برقم (1983، 2643، 2635) ، والنسائي 7 / 122 برقم (4108- 4111) ، وابن ماجه 1 / 27، 2 / 1299 برقم (69، 3939) ، وابن حبان 13 / 226 برقم (5939) ، والطحاوي في (المشكل) 1 / 365، 366، والبيهقي في (السنة) 8 / 20، 10 / 209، وفي (الآداب) ص:63 برقم (146) ت: عبد القدوس نذير، والبغوي 13 / 129 برقم (3548) .
(2)
سورة النساء الآية 19
السؤال الخامس من الفتوى رقم (8823)
س5: ما هي صفة الرجل إذا لعن زوجته أو الزوجة إذا لعنت زوجها، هل أحد منهم يحرم على الثاني من ناحية الزواج؟
ج5: لا يحرم كل منهما على الآخر بلعنه، ولا يقع بذلك طلاق، ولكن لعنه إياها ولعنها إياه من كبائر الذنوب، فيجب عليهما أن يتوبا ويستغفرا الله مما حصل منهما، ويستسمح كل من لعنه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (8134)
س: إن لي زوجة أم أربعة أولاد، وأكبرهم يبلغ من العمر ست سنوات، وأصغرهم رضيع وحامل في نفس الوقت، وهذه المرأة مصابة بمرض أعصاب وحمق نفسي شديد، أخذت من طبعها لهجة اللعن، ثم بدر منها أن لعنتني ووالدي وعيالي، فكلفتها بصيام ثلاثة أيام وصدقة وتوبة وهجرتها، ولكنها لم تترك هذه العادة السيئة، فكل ما مرضت لعنت وخاصمت، وهي لا تشعر بذلك أنه حرام مهما نصحتها وأرشدتها، وأنا أعاني من هذه المرأة مشقة ولكنني تحملت لظروف العيال القصار، ولكنني أشكك
في ذلك. فعليه أرجو من الله ثم منكم في توجيهي نحو هذه المرأة وهذه المحنة، وماذا علي أن أفعل؟
ج: ننصحك ومن معك من أولادك وغيرهم أن تعاملوها بالمعروف، وألا تسيئوا إليها ولا تثيروا شعورها، وتعظوها بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن تدفعوا السيئ من قولها بالتي هي أحسن، وأن تبينوا لها أن اللعن من كبائر الذنوب، وأنه يعود شره على اللاعن إذا لم يكن الملعون مستحقا له؛ عسى أن يهديها الله ويوفقها لترك اللعن وغيره من المنكرات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الخامس من الفتوى رقم (3247)
س5: ما حكم المرأة التي ترفع صوتها على صوت زوجها أثناء الحديث؟
ج5: المشروع أن يتخاطب الزوجان بما يجلب المودة ويقوي الروابط الزوجية، وأن يجتنب كل منهما رفع الصوت على صاحبه، أو مخاطبته بما يكرهه؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (1)
(1) سورة النساء الآية 19
ولا ينبغي لها رفع الصوت عليه؛ لقوله سبحانه: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} (1) ولكن ينبغي للزوج أن يعالج ذلك بالتي هي أحسن، حتى لا يشتد النزاع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة البقرة الآية 228
السؤال الثالث من الفتوى رقم (16743)
س3: هل يجوز للمرأة أن ترفع صوتها على صوت زوجها؟
ج3: لا يجوز لأحد الزوجين أن يوصل إلى الآخر أي أذى بغير حق، لا رفع صوت ولا غيره. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (6723)
س: أنا شاب أبلغ من العمر 23 عاما، وقد تزوجت من فتاة قريبة لي، أي: إنها ابنة خالتي، وقد تزوجتها من قبل سنتين تقريبا، وقد تزوجتها وأنا لا أحبها أبدا، إلا أن والدتي أقنعتني بكثير الكلام عنها، وأنها فتاة مؤدبة وشريفة، حتى إني اقتنعت بالزواج منها، ولكن بعد الزواج لم تأت لها محبة في قلبي، وقد حاولت كثيرا، ولكن بدون فائدة، علما بأن مقر عملي بعيد عن سكن والدتي، وهي تسكن عند والدتي، والآن أنا لا آتيهم إلا في السنة مرة واحدة، حيث إني لا أتحمل الجلوس مع زوجتي، وذلك لعدم رغبتي فيها، علما بأنها قد أنجبت لي طفلة وهي تحبني وأنا أحبها كثيرا، إلا أنني لا أريدها زوجة لي، ولكن حصل ما حصل وسببه كما ذكرت لكم هو والدتي، وكذلك لصغر سني آنذاك كان سباقا مني أن أتزوج قبل زملائي، ولم أفكر في المستقبل. وحيث إنها فتاة شريفة جدا وعاقلة، إلا أنني لم أستطع إقناع قلبي بها، ولذا يا سماحة المفتي أرجو منك حلا عاجلا، وماذا أفعل معها؟ حيث إذا طلقتها سوف تزعل والدتي، وكذلك خايف عليها من عدم الزواج بعدي والضياع؛ لأنها كما ذكرت ابنة خالتي، ولا أريد لها الشقاء والعناء، وكذلك ضياع طفلتي التي لا ذنب لها. أم إنني أمسكها وأصبر على القلق وأتزوج
غيرها؟ مع العلم انني فضلت البقاء في مقر عملي خوفا من أن أقوم بتصرفات تزعل والدتي، حيث إنها كثيرة الزعل، وخاصة فيما يتعلق بابنة أختها زوجتي، علما بأنني إذا تزوجت غيرها عليها فإنني لن أعدل ما دمت لم أحبها من الآن.
ج: الواجب على الزوج إحسان العشرة إلى زوجته، وإمساكها بالمعروف، فإن كرهها فله طلاقها طلقة واحدة عسى أن تتغير حاله ويرجع إليها، ولك أن تتزوج زوجة ثانية ويجب عليك العدل بين الزوجات في النفقة والسكنى والمبيت، إلا إذا أسقطت إحدى الزوجات حقها في شيء من ذلك فلا حرج عليك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (5696)
س2: فتاه أثناء شبابها لم تسدد دينها، وعندما تزوجت وتغيرت ظروفها أخذت ساعتها وخاتمها الذهبيين اللذين هما ملكها من أيام عزوبتها وأرادت بيعهما لتسديد دينها، ولكن لم تخبر زوجها بالحقيقة، قالت له بأنهما ضاعا. فما حكم الشرع في
هذا وما هو الحل؟
ج2: إذا كان الواقع ما ذكر فلا شيء عليها في بيع ملكها وقضاء دينها، ولا حرج عليها في مثل هذا؛ لما روي مسلم في (صحيحه) عن أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت:«لم أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل إلى امرأته، وحديث المرأة لزوجها (1) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) مسلم 4 / 2012 برقم (5605) ، والنسائي في (السنن الكبرى) 5 / 3351 برقم (9123، 9124) .
السؤال الرابع من الفتوى رقم (16863)
س4: امرأة وقع بينها وبين زوجها سوء التفاهم، وأخذت حقها وذهبت إلى والدها، وتشترط لزوجها قائلة: لن أعود عندك حتى تشتري لي كذا وكذا، فهل على زوجها أن يفعل هذا؟ وما رأي الدين في هذا القول وما أشبهه؟
ج 4: الأصل الشرعي للزواج: العشرة بين الزوجين بالمعروف،
قال الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (1) وقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (2) وليس للزوجة أن تخرج عن مقتضى عقد الزوجية من المعاشرة والطاعة إلا بسبب شرعي يجوز لها ذلك، وإذا نشزت عن طاعة زوجها بلا سبب شرعي واشترطت ألا تعود حتى يشتري لها كذا وكذا، فهذا مضارة منها لزوجها لا تجوز، وعلى كل من الزوجين بذل الإحسان للآخر، والعمل على الوفاق وجمع الشمل، وكف النزاع، فإن لم يتيسر الوفاق بينهما فالمرجع في ذلك إلى المحكمة، وفيما تراه الكفاية إن شاء الله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
…
صالح بن فوزان الفوزان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة النساء الآية 19
(2)
سورة البقرة الآية 228
السؤال الثاني من الفتوى رقم (18860)
س2: إذا كان الزوج غاضبا على زوجته، مع العلم أن الزوجة قائمة بجميع حقوقه إلا الجماع؛ لأنه لا يقوم بحقوقها
وبسبب اختلافات كثيرة، وهو كثيرا ما يقول لها: هؤلاء أولادك ليسوا أبنائي، هل يجوز قول ذلك ولو كان من باب العناد؟ مع العلم أن الزوجة امرأة محافظة على الفرائض وأولاده في غيابه، هل يدخل غضب هذا الزوج على الزوجة ضمن المقصود من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:«أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة» وما ما معنى الحديث؟
ج2: حصول الغضب من الزوج على زوجته لبعض الأسباب هذا أمر طبيعي، ولكن لا يجوز للزوج مع الغضب أن يجاوز حده، بأن ينسب المرأة المحصنة العفيفة إلى أمر هي بريئة منه؛ كقوله:(إن أبنائي هؤلاء ليسوا مني) ؛ لأن هذا تعريض بالقذف، والذي يجب على الزوجين أن يتقي كل منهما ربه نحو صاحبه، فعلى الزوج القيام بالواجب نحو زوجته من نفقة وكسوة وسكنى ومعاشرة بالمعروف، وعلى الزوجة السمع والطاعة للزوج في غير معصية الله وأداء حقه، وإذا دعاها للفراش أن تطيعه ويحرم عليها معصيته. وفي الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح (1) » رواه الإمام مسلم وقال الله تعالى مبينا ما لكل من الزوجين على الآخر: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (2)
(1) صحيح البخاري بدء الخلق (3237) ، صحيح مسلم النكاح (1436) ، سنن أبو داود النكاح (2141) ، مسند أحمد بن حنبل (2/439) ، سنن الدارمي النكاح (2228) .
(2)
سورة البقرة الآية 228
وإذا كان امتناع الزوجة عن زوجها من غير سبب منها فإنها لا تأثم بذلك، وإن كان ذلك بسبب تقصيرها وعدم اهتمامها بزوجها فإنه يلحقها الوعيد، وتأثم بذلك، ومعنى الحديث:«أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة (1) » أن المرأة إذا قامت بما يجب عليها نحو زوجها وأدت الفروض الواجبة عليها نحو ربها وتركت ما حرم الله عليها، فإن ذلك سبب لدخول الجنة بمشيئة الله ورحمته؛ لما روى أحمد في (مسنده) عن عبد الرحمن بن عوف قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها؛ قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت (2) »
(1) الترمذي 3 / 466 برقم (1161) ، وابن ماجه 1 / 595 برقم (1854) ، وابن أبي شيبة 4 / 303، وأبو يعلى 12 / 331 برقم (6903) ، والحاكم 4 / 173.
(2)
رواه من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: أحمد 1 / 191، والطبراني في (الأوسط) 9 / 372 برقم (8800) ت: الطحان.