الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُورَة آل عمرَان
وَهِي مَدَنِيَّة وآياتها مِائَتَا آيَة وكلماتها ثَلَاث آلَاف وَخَمْسمِائة وَعشر وحروفها أَرْبَعَة عشر ألفا وَأَرْبَعَة وَثَلَاثُونَ
وفيهَا من الْمَنْسُوخ ثَلَاث آيَات
قَوْله تَعَالَى {وَإِن توَلّوا فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ} 20
مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف
قلت وَيَنْبَغِي أَن يكون مثله قَوْله تَعَالَى {فَإِن توَلّوا فَإِن الله لَا يحب الْكَافرين} إِذْ جَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَي فأعرضوا عَنْهُم
إِلَى قَوْله تَعَالَى {لَا يُخَفف عَنْهُم الْعَذَاب}
والآيات الثَّلَاث نزلت فِي رَهْط ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام مَنْسُوخَة بِالِاسْتِثْنَاءِ وَالِاسْتِثْنَاء نزل فِي حق من رَجَعَ مِنْهُم لِلْإِسْلَامِ وَهُوَ الْحَارِث بن سُوَيْد فَصَارَ الحكم فِيهِ وَفِي غَيره إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
قَوْله تَعَالَى {اتَّقوا الله حق تُقَاته} 102
وَلما نزلت قَالُوا يَا رَسُول الله فَمَا حق تُقَاته فَقَالَ عليه الصلاة والسلام إِن يطاع فَلَا يعْصى وَيذكر فَلَا ينسى ويشكر فَلَا يكفر فَقَالُوا وَمن يُطيق ذَلِك فانزعجوا لنزولها انزعاجا عَظِيما ثمَّ نزلت بعْدهَا آيَة تؤكد حكمهَا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَجَاهدُوا فِي الله حق جهاده} فَكَانَت هَذِه عَلَيْهِم أعظم من الأولى وَمَعْنَاهَا اعْمَلُوا لله حق عمله وَهُوَ جِهَاد الْكفَّار أَو جِهَاد النَّفس والهوى وَهُوَ الْجِهَاد الْأَكْبَر وَلَا تخافوا فِي الله لومة لائم فَكَادَتْ عُقُولهمْ تذهل فَلَمَّا علم الله مَا نزل بهم يسر وخفف فنسخها بقوله تَعَالَى {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم} فَكَانَ هَذَا يسرا من الْعسر وتخفيفا من التَّشْدِيد