الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْفَصْل الْخَامِس
الْفرق بَين النّسخ والتخصيص وَالِاسْتِثْنَاء
وَهَذِه كلهَا تَأتي فِي كتاب الله تَعَالَى لإِزَالَة حكم مُتَقَدم
فالنسخ شرعا إِزَالَة حكم الْمَنْسُوخ كُله بِبَدَل آخر أَو بِغَيْر بدل فِي وَقت معِين فَهُوَ لبَيَان أزمنة الْعَمَل بِالْفَرْضِ الأول وانتهاء مُدَّة الْعَمَل بِهِ وَابْتِدَاء الْعَمَل بِالثَّانِي فَكَانَ انتهاءه عِنْد الله مَعْلُوما وَفِي أوهامنا كَانَ استمراره ودوامه وبالناسخ علمنَا انتهاؤه فَكَانَ فِي حَقنا تبديلا وتغييرا
والتخصيص هُوَ إِزَالَة الحكم كَأَن يَأْتِي لفظ ظَاهره الْعُمُوم لما وَقع تَحْتَهُ ثمَّ يَأْتِي نَص آخر أَو دَلِيل أَو قرينَة أَو إِجْمَاع يدل على أَن ذَلِك اللَّفْظ الَّذِي هُوَ ظَاهره الْعُمُوم المُرَاد بِهِ الْخُصُوص فَهُوَ بَيَان اللَّفْظ الْعَام بِأَمْر خَاص نَحْو قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم} الشَّامِل للْوَلَد الْكَافِر
فتلخص أَن التَّخْصِيص لبَيَان الْأَعْيَان والنسخ لبَيَان الْأَزْمَان
وَالِاسْتِثْنَاء هُوَ مَا كَانَ بِحرف الِاسْتِثْنَاء الدَّال عَلَيْهِ خلافًا للنسخ والتخصيص
وَالْفرق بَينه وَبَينهمَا أَن النّسخ لَا يكون إِلَّا مُنْفَصِلا عَن الْمَنْسُوخ والتخصيص يكون مُتَّصِلا ومنفصلا وَالِاسْتِثْنَاء لَا يكون إِلَّا مُتَّصِلا بِالْأولِ