الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَزَاد بَعضهم {وَإِن استنصروكم فِي الدّين فَعَلَيْكُم النَّصْر إِلَّا على قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} 73
وَقَالَ هُنَا ينْسَخ بِآيَة السَّيْف
سُورَة التَّوْبَة
مَدَنِيَّة سوى آيَتَيْنِ فِي آخرهَا {لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم} الْآيَة نزلتا بِمَكَّة وَهِي آخر سُورَة نزلت قَالَه الْبَراء بن عَازِب
وآياتها مئة وتسع وَعِشْرُونَ أَو ثَلَاثُونَ آيَة
وكلماتها أَلفَانِ وَأَرْبَعمِائَة وتسع وَتسْعُونَ
وحروفها عشرَة آلَاف وَسَبْعمائة وَسِتَّة عشر
وَتسَمى سُورَة بَرَاءَة وَالتَّوْبَة والفاضحة والمخزية والحاقدة والمنكلة والمدمدمة وَسورَة الْعَذَاب وَعَن حُذَيْفَة إِنَّكُم تسمونها سُورَة التَّوْبَة وَإِنَّمَا هِيَ سُورَة الْعَذَاب وَالله مَا تركت أحدا إِلَّا نَالَتْ مِنْهُ وَلم يكْتب فِي أَولهَا الْبَسْمَلَة لِأَنَّهَا نزلت بِالسَّيْفِ والبسملة أَمَان أَو انها والانفال سُورَة وَاحِدَة وفيهَا من الْمَنْسُوخ سِتّ آيَات
قَوْله تَعَالَى {بَرَاءَة من الله وَرَسُوله إِلَى الَّذين عاهدتم من الْمُشْركين} 1
أَي بِنَقْض عهد وَنسخ مِيثَاق
وَهَذِه الْآيَة نسخت كل عهد كَانَ بَين النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَبَين الْمُشْركين ثمَّ جعل سبحانه وتعالى مُدَّة المعاهدين أَرْبَعَة أشهر بقوله سُبْحَانَهُ {فسيحوا فِي الأَرْض أَرْبَعَة أشهر} قَالَ الزُّهْرِيّ هِيَ شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَهَذَا تَأْجِيل من الله للْمُشْرِكين فَمن كَانَت مُدَّة عَهده أقل من أَرْبَعَة أشهر رفع إِلَيْهَا أَو أَكثر هَبَط إِلَيْهَا وَمن لم يكن لَهُ عهد فَأَجله خَمْسُونَ يَوْمًا ثمَّ نسخت المعاهدة والذمة والمدة بقوله تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} أَي فِي الْحل وَفِي الْأَشْهر الْحرم وَغَيرهَا وَهَذِه آيَة السَّيْف وَهِي من عَجِيب الْقُرْآن لِأَنَّهَا نسخت مائَة وَأَرْبَعَة وَعشْرين آيَة ثمَّ نسخت بقوله تَعَالَى {فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء} الْآيَة
قَوْله تَعَالَى {وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله فبشرهم بِعَذَاب أَلِيم} 34
مَنْسُوخَة بِآيَة الزَّكَاة والكنز كل مَال لَا تُؤَدّى زَكَاته
قَالَ ابْن عمر كل مَال تُؤَدّى زَكَاته فَلَيْسَ بكنز وكل مَا لَا تُؤَدّى زَكَاته فَهُوَ كنز وَإِن لم يكن مَدْفُونا
وَعَن عَليّ كرم الله وَجهه كل مَال زَاد على أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم فَهُوَ كنز أدّيت زَكَاته أم لم تُؤَد
قَوْله تَعَالَى {انفروا خفافا وثقالا وَجَاهدُوا بأموالكم وَأَنْفُسكُمْ فِي سَبِيل الله ذَلِكُم خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ} 41
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لينفروا كَافَّة} وَقَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ السّديّ لما نزلت هَذِه الْآيَة اشْتَدَّ شَأْنهَا على النَّاس فَنزل قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ على الضُّعَفَاء وَلَا على المرضى} الْآيَة فنسخت بهَا
قَوْله تَعَالَى {عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم حَتَّى يتَبَيَّن لَك الَّذين صدقُوا وَتعلم الْكَاذِبين} 43
مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى {فَأذن لمن شِئْت مِنْهُم}
وَمن غَايَة لطفه تَعَالَى بِعَبْدِهِ مُحَمَّد عليه الصلاة والسلام أَن بدأه بِالْعَفو عَنهُ وَرفع مَحَله فإفتتاح الْكَلَام بِالدُّعَاءِ لَهُ إِذْ مَعْنَاهُ أدام الله لَك الْعَفو وأصل الْعَفو المحو وَالتّرْك
قَوْله تَعَالَى {اسْتغْفر لَهُم أَو لَا تستغفر لَهُم إِن تستغفر لَهُم سبعين مرّة فَلَنْ يغْفر الله لَهُم} 80
فَقَالَ عليه الصلاة والسلام لأزيدن على سبعين فَنزل ناسخها وَهِي قَوْله تَعَالَى {سَوَاء عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْت لَهُم أم لم تستغفر} الْآيَة
قَوْله تَعَالَى {الْأَعْرَاب أَشد كفرا ونفاقا وأجدر أَلا يعلمُوا حُدُود مَا أنزل الله على رَسُوله وَالله عليم حَكِيم} 97
وَالَّتِي تَلِيهَا نسختها وَهِي قَوْله تَعَالَى {وَمن الْأَعْرَاب من يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر} الْآيَة