الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْفَصْل الثَّانِي
ذكر تَرْتِيب مَا أنزل بِالْمَدِينَةِ
أول مَا نزل بِالْمَدِينَةِ سُورَة الْبَقَرَة ثمَّ الْأَنْفَال ثمَّ آل عمرَان ثمَّ الْأَحْزَاب ثمَّ الممتحنة ثمَّ النِّسَاء ثمَّ الزلزلة ثمَّ الْحَدِيد ثمَّ مُحَمَّد ثمَّ الرَّعْد ثمَّ الرَّحْمَن ثمَّ الْإِنْسَان ثمَّ الطَّلَاق ثمَّ ألم يكن ثمَّ الْحَشْر ثمَّ النَّصْر ثمَّ النُّور ثمَّ الْحَج ثمَّ المُنَافِقُونَ ثمَّ المجادلة ثمَّ الْحجر ثمَّ التَّحْرِيم ثمَّ الصَّفّ ثمَّ الْجُمُعَة ثمَّ التغابن ثمَّ الْفَتْح ثمَّ التَّوْبَة ثمَّ الْمَائِدَة
وَمِنْهُم من يقدم الْمَائِدَة على التَّوْبَة
فَهَذَا تَرْتِيب مَا نزل بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ ثَمَان وَعِشْرُونَ سُورَة وَفِي هَذِه السُّور مَا هُوَ مكي كُله وَمَا هُوَ مدنِي كُله أَو مدنِي ومكي على حكم مَا نزل وَمر كثير مِنْهُ
قلت وَقد رَأَيْت فِي بعض التفاسير سبعا وَعشْرين سُورَة مُخْتَلفا فِي تنزيلهن هَل هُوَ مكي أم مدنِي وَهِي
الْفَاتِحَة الرَّعْد الْحَج العنكبوت مُحَمَّد الرَّحْمَن الْحَدِيد المجادلة التغابن المزمل الْإِنْسَان المطففين الْفجْر التِّين الْقدر ألم يكن الزلزلة العاديات الْعَصْر الْهمزَة قُرَيْش الماعون الْكَوْثَر الفلق النَّاس الْكَافِرُونَ الصَّمد فالرعد
قَالَ الْأَكْثَرُونَ مَكِّيَّة وَقَالَ قَتَادَة مَدَنِيَّة
وَالْحج قيل مَكِّيَّة غير آيَتَيْنِ وَقيل مَدَنِيَّة غير أَربع آيَات فَرَاجعه
وَمُحَمّد قَالَ الضَّحَّاك وَسَعِيد بن جُبَير مَكِّيَّة وَقَالَ مُجَاهِد مَدَنِيَّة والمزمل قَالَ قَتَادَة مَدَنِيَّة وَقَالَ الْبَاقُونَ مَكِّيَّة
والمطففين قَالَ ابْن عَبَّاس مَدَنِيَّة إِلَّا قَوْله تَعَالَى {إِن الَّذين أجرموا} إِلَى آخرهَا
وَقيل مَكِّيَّة إِلَّا قَوْله تَعَالَى {إِذا تتلى عَلَيْهِ آيَاتنَا قَالَ أساطير الْأَوَّلين}
وَقيل نزلت بِالْهِجْرَةِ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة
نصفهَا يُقَارب مَكَّة وَنِصْفهَا الآخر يُقَارب الْمَدِينَة
والماعون مَكِّيَّة عِنْد أَكْثَرهم وَقيل مَدَنِيَّة
وَقيل نصفهَا نزل بِمَكَّة فِي الْعَاصِ بن وَائِل وَنِصْفهَا بِالْمَدِينَةِ فِي عبد الله بن أبي الْمُنَافِق
والفاتحة قَالَ عَليّ وَابْن عَبَّاس وَأبي بن كَعْب وَمُقَاتِل وَقَتَادَة مَكِّيَّة
وَقَالَ مُجَاهِد مَدَنِيَّة
وَقَالَ بَعضهم نزلت مرَّتَيْنِ مرّة بِمَكَّة حِين فرض الصَّلَاة وَمرَّة بِالْمَدِينَةِ حِين حولت الْقبْلَة ولتثنية نُزُولهَا سميت مثاني
وَيُقَال لم يثبت نزُول الْفَاتِحَة جملَة وَاحِدَة
وَكَذَا الْخلاف فِي السُّور الْبَاقِيَة
وَآخر آيَة نزلت {وَاتَّقوا يَوْمًا ترجعون فِيهِ إِلَى الله} وعاش عليه الصلاة والسلام بعْدهَا سبع لَيَال وَقيل {إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} أخرجه مُسلم وَقيل آيَة الرِّبَا وَقيل آيَة يستفتونك وَقيل {لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم}
وأرجى إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء}
وَقيل {كل نفس بِمَا كسبت رهينة} وَقيل {قل يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا} وَقيل {قل كل يعْمل على شاكلته} فشاكلة العَبْد الذَّنب والعصيان وشاكلة الرب الْعَفو والغفران
وَقَالَ النَّوَوِيّ أَرْجَى آيَة {وَهل نجازي إِلَّا الكفور} وَقيل {ولسوف يعطيك رَبك فترضى} وَهُوَ عليه السلام لَا يرضى أَن يكون أحد من أمته فِي النَّار
وَأَشد آيَة نزلت على أهل النَّار {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عذَابا}