المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سُورَة النِّسَاء مَدَنِيَّة إِلَّا آيَتَيْنِ الآولى {إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا - قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن

[مرعي الكرمي]

فهرس الكتاب

- ‌مُقَدّمَة الْمُؤلف

- ‌الْفَصْل الأول

- ‌الْفَصْل الثَّانِي

- ‌هُوَ سِتَّة

- ‌الْفَصْل الثَّالِث

- ‌الْفَصْل الرَّابِع

- ‌الْفَصْل الْخَامِس

- ‌الْفَصْل السَّادِس

- ‌الْفَصْل الأول

- ‌الْفَصْل الثَّانِي

- ‌سُورَة الْفَاتِحَة

- ‌سُورَة الْبَقَرَة

- ‌سُورَة آل عمرَان

- ‌سُورَة النِّسَاء

- ‌سُورَة الْمَائِدَة

- ‌سُورَة الْأَنْعَام

- ‌سُورَة الْأَعْرَاف

- ‌سُورَة الْأَنْفَال

- ‌سُورَة التَّوْبَة

- ‌سُورَة يُونُس

- ‌سُورَة هود

- ‌سُورَة الرَّعْد

- ‌سُورَة إِبْرَاهِيم

- ‌سُورَة الْحجر

- ‌سُورَة النَّحْل

- ‌سُورَة الْإِسْرَاء

- ‌سُورَة الْكَهْف

- ‌سُورَة مَرْيَم

- ‌سُورَة طه

- ‌سُورَة الْأَنْبِيَاء

- ‌سُورَة الْحَج

- ‌سُورَة الْمُؤْمِنُونَ

- ‌سُورَة النُّور

- ‌سُورَة الْفرْقَان

- ‌سُورَة الشُّعَرَاء

- ‌سُورَة النَّمْل

- ‌سُورَة العنكبوت

- ‌سُورَة الرّوم

- ‌سُورَة لُقْمَان

- ‌سُورَة السَّجْدَة

- ‌سُورَة الْأَحْزَاب

- ‌سُورَة سبأ

- ‌سُورَة فاطر

- ‌سُورَة الصافات

- ‌سُورَة ص

- ‌سُورَة الزمر

- ‌سُورَة غَافِر

- ‌سُورَة فصلت

- ‌سُورَة الشورى

- ‌سُورَة الزخرف

- ‌سُورَة الدُّخان

- ‌سُورَة الجاثية

- ‌سُورَة الاحقاف

- ‌سُورَة مُحَمَّد

- ‌ سُورَة الْفَتْح

- ‌سُورَة قَاف {ق}

- ‌سُورَة الذاريات

- ‌سُورَة الطّور

- ‌سُورَة النَّجْم

- ‌سُورَة الْقَمَر

- ‌سُورَة الْوَاقِعَة

- ‌سُورَة المجادلة

- ‌سُورَة الْحَشْر

- ‌سُورَة الممتحنة

- ‌سُورَة الْمُنَافِقين

- ‌سُورَة التغابن

- ‌سُورَة الطَّلَاق

- ‌سُورَة نون

- ‌سُورَة المعارج

- ‌سُورَة المزمل

- ‌سُورَة المدثر

- ‌سُورَة الْقِيَامَة

- ‌سُورَة هَل أَتَى

- ‌سُورَة عبس

- ‌سُورَة التكوير

- ‌سُورَة الطارق

- ‌سُورَة سبح

- ‌سُورَة الغاشية

- ‌سُورَة التِّين

- ‌سُورَة الْعَصْر

- ‌سُورَة الْكَافِرُونَ

- ‌خَاتِمَة

- ‌الْفَصْل الأول

- ‌الْفَصْل الثَّانِي

- ‌الْفَصْل الثَّالِث

- ‌الْفَصْل الرَّابِع

- ‌الْفَصْل الْخَامِس

- ‌الْفَصْل السَّادِس

الفصل: ‌ ‌سُورَة النِّسَاء مَدَنِيَّة إِلَّا آيَتَيْنِ الآولى {إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا

‌سُورَة النِّسَاء

مَدَنِيَّة إِلَّا آيَتَيْنِ الآولى {إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا} نزلت على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الطّواف فِي شَأْن مِفْتَاح الْكَعْبَة ليَرُدهُ إِلَى بني شيبَة

وَالثَّانيَِة {ويستفتونك فِي النِّسَاء} نزلت بِمَكَّة فِي سُؤال جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ

وآياتها مائَة وَسبع أَو سِتّ أَو خمس وَسَبْعُونَ آيَة

وكلماتها ثَلَاث آلَاف وَأَرْبَعمِائَة وَخمْس وَأَرْبَعُونَ

وحروفها سِتَّة عشر ألفا وَثَلَاثُونَ

وفيهَا من الْمَنْسُوخ عشرُون آيَة

ص: 82

قَوْله تَعَالَى {وَإِذا حضر الْقِسْمَة أولُوا الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين فارزقوهم مِنْهُ وَقُولُوا لَهُم قولا مَعْرُوفا} 8

اجْمَعْ الْمُفَسِّرُونَ على نسخهَا بِآيَة الْمِيرَاث وَاخْتلفُوا فِي تقريرها قَالَ مُجَاهِد كَأَن يَجْعَل لجَمِيع الْأَقَارِب فِي المَال حَظّ وَقَالَ آخَرُونَ كَانَت الْقِسْمَة لأولي الْقُرْبَى الْوَارِثين خَاصَّة وَأمرُوا أَن يَقُولُوا لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين قولا مَعْرُوفا وَأَن يرزقوهم مَا طابت بِهِ أنفسهم قَالَ الْحسن كَانُوا يُعْطون التابوت والأواني ورث الثِّيَاب وَالْمَتَاع الَّذِي يستحي من قسمته

ص: 83

قَوْله تَعَالَى {وليخش الَّذين لَو تركُوا من خَلفهم ذُرِّيَّة ضعافا خَافُوا عَلَيْهِم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا} 9

وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى أَمر الأوصياء بإمضاء الْوَصِيَّة لِئَلَّا يُغير مَا رسم الْوَصِيّ ثمَّ نسخ فِيهَا الْجور والحيف بقوله تَعَالَى {فَمن خَافَ من موص جنفا أَو إِثْمًا فَأصْلح بَينهم فَلَا إِثْم عَلَيْهِ}

ص: 84

قَوْله تَعَالَى {إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما إِنَّمَا يَأْكُلُون فِي بطونهم نَارا وسيصلون سعيرا} 10

لما نزلت امْتَنعُوا من مخالطتهم وَالْأكل وَالشرب مَعَهم واعتزلوهم فَدخل الضَّرَر على الْأَيْتَام فَنزل قَوْله تَعَالَى {ويسألونك عَن الْيَتَامَى قل إصْلَاح لَهُم خير وَإِن تخالطوهم فإخوانكم} الْآيَة فَرخص فِي المحالطة لَا فِي أكل أَمْوَالهم بالظلم ثمَّ قَالَ تَعَالَى {وَمن كَانَ غَنِيا فليستعفف وَمن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ} قلت وَالْمَعْرُوف عِنْد الإِمَام أَحْمد الْأَقَل من كِفَايَته وَأُجْرَة مثله وَعند بَعضهم الْمَعْرُوف الْقَرْض فَإِذا أيسر رده

ص: 85

قَوْله تَعَالَى {واللاتي يَأْتِين الْفَاحِشَة من نِسَائِكُم فاستشهدوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَة مِنْكُم فَإِن شهدُوا فأمسكوهن فِي الْبيُوت حَتَّى يتوفاهن الْمَوْت أَو يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلا} 15

كَانَت الْمَرْأَة إِذا زنت وَهِي مُحصنَة حبست فِي بَيت حَتَّى تَمُوت فنسخت الْحَبْس آيَة الْحُدُود وَقَالَ عليه الصلاة والسلام خُذُوا عني جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الثّيّب بِالثَّيِّبِ الرَّجْم وَالْبكْر بالبكر جلد مائَة وتغريب عَام وَعند أبي حنفية التَّغْرِيب فِي حق الْبكر مَنْسُوخ وَأكْثر أهل الْعلم على ثُبُوته وَفعله أَبُو بكر وَعمر رضي الله عنهما

وَقَوله تَعَالَى {واللذان يأتيانها} أَي الْفَاحِشَة {فآذوهما} وَكَانَ البكران إِذا زَنَيَا عيرًا وشتما لاغير فنسخ الله ذَلِك بقوله {فاجلدوا كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة جلدَة}

ص: 86

قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا التَّوْبَة على الله للَّذين يعْملُونَ السوء بِجَهَالَة ثمَّ يتوبون من قريب فَأُولَئِك يَتُوب الله عَلَيْهِم وَكَانَ الله عليما حكيما} 17

أَجمعت الصَّحَابَة رضي الله عنهم أَن مَا عصي الله بِهِ فَهُوَ جَهَالَة عمدا كَانَ أَو جهلا وكل من عَصَاهُ فَهُوَ جَاهِل

وَقَوله {ثمَّ يتوبون من قريب} قبل الغرغرة هَذَا هُوَ الرَّاجِح لقَوْله عليه الصلاة والسلام إِن الله يقبل تَوْبَة العَبْد مَا لم يُغَرْغر

وَفِي رِوَايَة مَا لم تَتَرَدَّد الرّوح فِي حلقه فَكَانَ خَبره تَعَالَى فِي هَذَا عَاما ثمَّ خصص بقوله تَعَالَى {من قريب} فَصَارَ نَاسِخا لبَعض حكمهَا فِي أهل الشّرك فَقَالَ {وَلَيْسَت التَّوْبَة للَّذين يعْملُونَ السَّيِّئَات} الْآيَة

قلت وَوجه النّسخ غير ظَاهر لِأَن معنى الْآيَة الأولى غير معَارض لِلْآيَةِ الثَّانِيَة وَهُوَ التَّوْبَة عِنْد حُضُور الْمَوْت والوقوع فِي النزع وَهَذَا لَا فرق فِيهِ بَين تَوْبَة الْكَافِر وَغَيره اللَّهُمَّ إِلَّا أَن تكون التَّفْرِقَة طَريقَة لبَعْضهِم بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى

{فَلم يَك يَنْفَعهُمْ إِيمَانهم لما رَأَوْا بأسنا} وبدليل قصَّة فِرْعَوْن وَهنا تَأمل وَهُوَ أَن الغرغرة تكَاد أَلا تنضبط فَلَو سمعنَا كَافِرًا نطق بِالشَّهَادَتَيْنِ عِنْد الغرغرة فَالظَّاهِر أَنا نحكم بِإِسْلَامِهِ شرعا احتياطيا وَإِن كَانَ هَذَا لَا يَنْفَعهُ فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى

ص: 87

قَوْله تَعَالَى {وَلَا تعضلوهن لتذهبوا بِبَعْض مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} 19

مَنْسُوخ بِالِاسْتِثْنَاءِ على مَا فِيهِ وَهُوَ {إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة} فَيُبَاح حِينَئِذٍ عضلهن وَيحل للزَّوْج خلعها بعوض

والفاحشة النُّشُوز أَو الزِّنَا

قَوْله تَعَالَى {وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء إِلَّا مَا قد سلف إِنَّه كَانَ فَاحِشَة ومقتا وساء سَبِيلا} 22

اخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فَقيل هِيَ محكمَة

وَقيل اسْتثْنى الله مَا قد سلف من أفعالهم أَي مَا سلف قد عَفَوْت عَنهُ

قَوْله تَعَالَى {وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قد سلف} 23

اسْتثْنى مِنْهُ أَيْضا مَا قد سلف

ص: 88

قَوْله تَعَالَى {فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ} 24

وَهُوَ نِكَاح الْمُتْعَة وَذَلِكَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم نزل فِي بعض أَسْفَاره فشكوا إِلَيْهِ الغربة فَقَالَ اسْتَمْتعُوا من هَذِه النِّسَاء وَكَانَ ذَلِك ثَلَاثَة أَيَّام فَقَط ثمَّ خطبهم عليه الصلاة والسلام فَقَالَ أَلا وَإِنِّي قد كنت أحللت لكم هَذِه الْمُتْعَة أَلا وَأَنِّي قد حرمتهَا أَلا فليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب

وَعَن عَليّ رضي الله عنه إِنَّه عليه الصلاة والسلام نهى عَن مُتْعَة النِّسَاء يَوْم خَيْبَر وَعَن أكل لُحُوم الْحمر الإنسية وَذهب عَامَّة النَّاس إِلَى أَن نِكَاح الْمُتْعَة حرَام

وَالْآيَة مَنْسُوخَة إِلَّا عِنْد ابْن عَبَّاس وروى أَنه رَجَعَ عَن ذَلِك

وناسخها قَوْله تَعَالَى {وَالَّذين هم لفروجهم حافظون إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم} وَأَجْمعُوا لِأَنَّهَا لَيست زَوْجَة وَلَا ملك يَمِين

ص: 89

أَي أصبتموهم فِي الْقِتَال بعقوبة حَتَّى غَنِمْتُم فَأتوا الَّذين ذهبت أَزوَاجهم مثل مَا أَنْفقُوا أَي أعطوهم من الْغَنَائِم الَّتِي صَارَت بِأَيْدِيكُمْ من أَمْوَال الْكفَّار بِقدر مَا أَنْفقُوا عَلَيْهِنَّ من الْمهْر ثمَّ نسخ ذَلِك بقوله تَعَالَى {بَرَاءَة من الله وَرَسُوله} إِلَى رَأس الْخمس آيَات

قَوْله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تكون تِجَارَة عَن ترَاض مِنْكُم} 29

مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى {وَلَا على أَنفسكُم أَن تَأْكُلُوا من بُيُوتكُمْ أَو بيُوت آبائكم} إِلَى قَوْله {أَو صديقكم}

قلت وَهَذِه الْآيَة الناسخة مَنْسُوخَة كَمَا قَالَ بَعضهم بقوله عليه الصلاة والسلام لَا يحل مَال امْرِئ مُسلم إِلَّا بِطيب نَفسه وَهُوَ حجَّة الْحَنَابِلَة حَيْثُ قَالُوا يحرم على الشَّخْص أَن يَأْكُل من بَيت قَرِيبه أَو صديقه بِلَا إِذن صَرِيح أَو قرينَة

فَإِن قلت ثَبت بِهَذَا نسخ الْكتاب بِالسنةِ

قلت قَالَ بعض الْمُحَقِّقين النَّاسِخ قَوْله تَعَالَى {لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي إِلَّا أَن يُؤذن لكم} فَهَذَا وَإِن كَانَ ظَاهرا أَنه المُرَاد لَكِن السّنة بيّنت مَا المُرَاد بِهِ فَليُحرر

ص: 90

قَوْله تَعَالَى {وَالَّذين عقدت أَيْمَانكُم فآتوهم نصِيبهم} 33

أَي حظهم من الْمِيرَاث وَكَانَ ذَلِك فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام ثمَّ نسخ بقوله تَعَالَى {وأولو الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض}

فَائِدَة

ذكر أهل التَّفْسِير أَن الرجل كَانَ يعاقد الرجل فَيَقُول دمي دمك وأمري أَمرك وثأري ثأرك وحربي حربك وسلمي سلمك وترثني وأرثك وتطلب بِي وأطلب بك وتعقل عني واعقل عَنْك

قلت هَذَا هُوَ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة لَكِن بِشَرْط أَن يكون مَقْطُوع النّسَب أَحدهمَا لَكِن لَا يَرث مِمَّن لَهُ نسب ويسمون هَذَا وَلَاء الْمُوَالَاة وَذَلِكَ وَلَاء الْعتاق فعلى مَذْهَبهم الْآيَة غير مَنْسُوخَة وَهُوَ دَلِيل قوي قل من يتبنه لَهُ

ص: 91

قَوْله تَعَالَى {وَمن تولى فَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِم حفيظا} 80

مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف

قَوْله تَعَالَى {فَأَعْرض عَنْهُم وتوكل على الله وَكفى بِاللَّه وَكيلا} 81

مَنْسُوخ بِآيَة السَّيْف

قَوْله تَعَالَى {إِلَّا الَّذين يصلونَ إِلَى قوم بَيْنكُم وَبينهمْ مِيثَاق} 90

مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف

قَوْله تَعَالَى {سَتَجِدُونَ آخَرين يُرِيدُونَ أَن يأمنوكم ويأمنوا قَومهمْ} 91

مَنْسُوخَة بِآيَة السَّيْف وهم أَسد وغَطَفَان وَقيل بَنو عبد الدَّار كَانُوا يَقُولُونَ للْمُشْرِكين نَحن على دينكُمْ وللمسلمين نَحن على دينكُمْ يُرِيدُونَ بذلك الْأَمْن من الْفَرِيقَيْنِ

ص: 93

وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنَّهَا محكمَة غير مَنْسُوخَة واحتجا بِأَن الْوَعيد تكاثف فِيهَا

وَالصَّوَاب مَذْهَب الْجُمْهُور وَالْآيَة نزلت فِي كل كَافِر قتل مُؤمنا أَو هُوَ وَعِيد لمن قتل مُؤمنا مستحلا لقَتله بِلَا سَبَب وَالْمرَاد وَمَات كَافِرًا أَو فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدا فِيهَا إِن جازاه وَمَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس فعلى سَبِيل التَّشْدِيد لما روى عَنهُ أَنه قَالَ أَن لم يقتل الْقَاتِل يُقَال لَهُ لَا تَوْبَة لَك

ص: 95