الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُورَة الْحَشْر
مَدَنِيَّة وآياتها أَربع وَعِشْرُونَ آيَة
وكلماتها أَرْبَعمِائَة وَخمْس وَأَرْبَعُونَ
وحروفها ألف وَثَمَانمِائَة وَخَمْسُونَ
قَالَ هبة الله وفيهَا نَاسخ وَلَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخ
نَاسخ لقَوْله تَعَالَى {قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول}
قلت وَفِي دَعْوَى هبة الله نظر من وَجْهَيْن
الأول أَن قَتَادَة قَالَ فِي هَذِه الْآيَة أَنَّهَا مَنْسُوخَة بقوله تَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ} الْآيَة
قَالَ كَانَت الْغَنَائِم أول الْإِسْلَام تقسم على الْأَصْنَاف فنسخ بِمَا فِي الْأَنْفَال فَجعل خمس الْغَنَائِم لَا كلهَا لهَؤُلَاء الْأَصْنَاف اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال على هَذَا هِيَ ناسخة ومنسوخة باعتبارين فَلَا تنَافِي
الثَّانِي رَأَيْت بعض الْمُفَسّرين قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَوْلَا أَن كتب الله عَلَيْهِم الْجلاء لعذبهم} أَن فِي الْآيَة دلَالَة على جَوَاز مصالحة الْكفَّار على الْجلاء من دِيَارهمْ من غير سبي وَلَا استرقاق وَلَا دُخُول فِي ذمَّة
لَكِن هَذَا الحكم مَنْسُوخ بأَمْره تَعَالَى بقتل الْكفَّار حَتَّى يسلمُوا أَو يُعْطوا الْجِزْيَة هَذَا مَا لم يكن بِالْمُسْلِمين عجز عَن ذَلِك فيصالحوا على الْجلاء عَن بِلَادهمْ فَثَبت بِهَذَا أَن فِي هَذِه السبورة نَاسِخا ومنسوخا فَتَأمل