الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والرَّهْيَأَةُ: أَن تَغْرَوْرِقَ العَينانِ مِن الكِبَرِ أَو مِنَ الجَهْد، وأَنشد:
إنْ كانَ حظُّكُما، مِنْ مالِ شَيْخِكُما،
…
نابٌ تَرَهْيَأُ عَيْناها مِنَ الكِبَرِ
والمرأَة تَرَهْيَأُ فِي مِشْيَتِها أَي تَكَفَّأُ كَمَا تَرَهْيَأُ النخلة العَيْدانةُ.
روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قَالُوا حَلَّأْتُ السَّوِيقَ، وإِنما هُوَ مِنَ الحَلاوةِ. ورَوَّى لُغَةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: أَنَّ الرَّوِيَّةَ جَرَتْ فِي كَلَامِهِمْ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ. التَّهْذِيبُ: رَوَّأْتُ فِي الأَمْر ورَيَّأْتُ وفَكَّرْتُ بِمَعْنًى واحِد. وَالرَّاءُ: شَجر سَهلِيٌّ لَهُ ثَمَرٌ أَبيضُ. وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ أَغْبَرُ لَهُ ثَمر أَحمرُ، وَاحِدَتُهُ راءَة، وَتَصْغِيرُهَا رُوَيْئةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرَّاءَةُ لَا تَكُونُ أَطْوَل وَلَا أَعْرضَ مِنْ قَدْر الإِنسان جَالِسًا. قَالَ: وَعَنْ بَعْضِ أَعراب عَمَّانَ أَنه قَالَ: الرَّاءةُ شُجَيْرَةٌ تَرْتَفِعُ عَلَى ساقٍ ثُمَّ تَتَفَرَّعُ، لَهَا ورَقٌ مُدَوَّرٌ أَحْرَشُ. قَالَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: شُجَيْرَةٌ جبَلِيَّةٌ كأَنها عِظْلِمةٌ، وَلَهَا زَهرة بَيْضَاءُ لَيِّنة كأَنها قُطن. وأَرْوَأَتِ الأَرض: كَثر راؤُها، عَنْ أَبي زَيْدٍ، حَكَى ذَلِكَ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ. أَبو الْهَيْثَمِ: الرَّاء: زَبَدُ الْبَحْرِ، والمَظُّ: دَمُ الأَخَوَيْن، وَهُوَ دمُ الغَزال وعُصارةُ عُروق الأَرْطَى، وَهِيَ حُمر، وأَنشد:
كَأَنَّ، بِنَحْرِها وبِمِشْفَرَيْها
…
ومَخْلِجِ أَنْفِها، رَاءً ومَظَّا
والمَظُّ: رُمَّان البَرِّ.
فصل الزاي
زأزأ: تَزَأْزَأَ مِنْهُ: هابَه وتصاغَرَ لَهُ. وزَأْزَأَه الخَوْفُ. وتَزَأْزَأَ مِنْهُ: اخْتَبَأَ. التَّهْذِيبِ: وتَزَأْزَأَتِ المرأَة: اخْتَبَأَتْ. قَالَ جَرِيرٌ:
تَبْدُو فتُبْدِي جَمالًا زانَهُ خَفَرٌ،
…
إِذَا تَزَأْزَأَتِ السُّودُ العناكِيبُ
وزَأْزَأَ زأْزَأَةً: عَدَا. وزَأْزَأَ الظَّلِيمُ: مَشَى مُسْرِعاً ورَفَعَ قُطْرَيْهِ. وتَزَأْزَأَت المرأَةُ: مَشَتْ وحَرَّكَتْ أعْطافَها كَمِشْية القِصارِ. وقِدْرٌ زُؤَازِئَةٌ وزُؤَزِئَةٌ: عَظِيمَةٌ تضُمُّ الجَزُورَ. أَبو زَيْدٍ: تَزَأْزَأَتُ مِنَ الرَّجل تَزَأْزؤاً شَدِيدًا إِذَا تَصاغَرْتَ له وفَرِقْتَ منه.
زرأ: «3» : أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَهَمَزَهُ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ فِيهِ تَرْكُ الْهَمْزِ، وَاللَّهُ أَعلم.
زكأ: زَكَأَه مائةَ سَوْطٍ زَكْأً: ضربَه. وزَكَأَه مائةَ دِرهم زَكْأً: نَقَده. وَقِيلَ: زَكَأَه زَكْأً: عَجَّلَ نَقْدَه. ومَلِيءٌ زُكَاءٌ وزُكَأَةٌ، مِثْلُ هُمَزةٍ وهُبَعةٍ: مُوسِرٌ كَثِيرُ الدراهِم حاضِرُ النَّقْد عاجِلُه. وإِنه لَزُكاءُ النَّقْدِ. وزَكَأَتِ الناقةُ بوَلدها تَزْكَأُ زَكْأً: رَمَتْ بِهِ عِنْدَ رِجْلَيْها. وَفِي التَّهْذِيبِ: رَمَتْ بِهِ عِنْدَ الطَّلْقِ. قَالَ: وَالْمَصْدَرُ الزَّكْءُ، عَلَى فَعْل، مَهْمُوزٌ. ويقال:
(3). قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.
قَبَّحَ اللَّهُ أُمًّا زَكَأَتْ بِهِ ولَكَأَتْ بِهِ أَي ولَدَته. ابْنُ شُمَيْلٍ: نَكَأْتُه حقَّه نَكْأً وزَكَأْته زَكْأً أَي قَضَيته. وازْدَكَأْتُ مِنْهُ حَقِّي وانْتَكَأْته أَي أَخَذْتُه. ولَتَجِدَنَّه زُكَأَةً نُكَأَةً يَقْضِي مَا عَلَيْهِ. وزَكَأَ إِلَيْهِ: اسْتَنَد. قَالَ:
وكَيْفَ أَرْهَبُ أَمراً، أَو أُراعُ لَه،
…
وَقَدْ زَكَأْتُ إِلَى بِشْرِ بْنِ مَرْوانِ
ونِعْمَ مَزْكَأُ مَن ضاقَتْ مَذاهِبُه؛
…
ونِعْمَ مَنْ هُو فِي سِرٍّ وإعْلانِ
زنأ: زَنَأَ إِلَى الشيءِ يَزْنَأُ زَنْأً وزُنُوءاً: لَجأَ إليه. وأَزْنَأَه إِلَى الأَمْر: أَلجَأَه. وزَنَّأَ عَلَيْهِ إِذَا ضَيَّقَ عَلَيْهِ، مُثَقّلةٌ مَهْمُوزَةٌ. والزَّنْءُ: الزُّنُوءُ فِي الْجَبَلِ. وزَنَأَ فِي الجَبل يَزْنَأُ زَنْأً وزُنُوءاً: صَعِدَ فِيهِ. قَالَ قَيْسُ بْنُ عاصِم المِنْقَرِي وأَخَذ صَبِيّاً مِنْ أُمِّه يُرَقِّصُه، وأُمُّه مَنْفُوسةُ بِنْتُ زَيْدِ الفَوارسِ، والصبيُّ هُوَ حُكيم ابْنُهُ:
أَشْبِهْ أَبا أُمِّكَ، أَو أَشْبِهْ حَمَلْ
…
«1» ، وَلَا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ
يُصْبِحُ فِي مَضْجَعِه قَدِ انْجَدَلْ
…
وارْقَ إِلَى الخَيْراتِ، زَنْأً فِي الجَبَلْ
الهِلَّوْفُ: الثَّقِيلُ الْجَافِي العَظِيمُ اللِّحْيةِ. والوَكَلُ: الَّذِي يَكِلُ أَمْرَه إِلَى غَيره. وَزَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ هَذَا الرَّجَزَ للمرأَة قَالَتْهُ تُرَقِّصُ ابْنَها، فَردَّه عَلَيْهِ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ، وَرَوَاهُ هُوَ وَغَيْرُهُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ. قَالَ وَقَالَتْ أُمه تَرُدُّ عَلَى أَبيه:
أَشْبِه أَخِي، أَو أَشْبِهَنْ أَباكَا،
…
أَمَّا أَبِي، فَلَنْ تَنالَ ذَاكا،
تَقْصُرُ أَنْ تَناله يَدَاكَا
وأَزْنَأَ غَيْرَه: صَعَّدَه. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا يُصَلِّي زانِئٌ
، يَعْنِي الَّذِي يُصَعِّدُ فِي الجَبَل حَتَّى يَسْتَتِمَّ الصُعُودَ إِمَّا لأَنه لَا يَتَمَكَّنُ، أَو مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنَ البُهْرِ والنَّهيجِ، فيَضِيق لِذَلِكَ نَفَسُه، مَنْ زَنَأَ فِي الْجَبَلِ إِذَا صَعَّدَ. والزَّناءُ: الضَّيْقُ والضِّيقُ جَمِيعًا، وكلُّ شيءٍ ضَيِّق زَناءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه كَانَ لَا يُحِبُّ مِنَ الدُّنْيَا إلَّا أَزْنأَها
أَي أَضْيَقَها. وَفِي حَدِيثِ
سَعْدِ بْنِ ضَمُرَةَ: فَزَنَؤُوا عَلَيْهِ بِالْحِجَارَةِ
أَي ضَيَّقُوا. قَالَ الأَخطل يَذكُر الْقَبْرَ:
وَإِذَا قُذِفْتُ إِلَى زَناءٍ قَعْرُها،
…
غَبْراءَ، مُظْلِمةٍ مَنَ الأَحْفارِ
وزَنَّأَ عَلَيْهِ تَزْنِئةً أَي ضَيَّقَ عَلَيْهِ. قَالَ العَفِيفُ العَبْدِيُّ:
لَا هُمَّ، إنَّ الحَرِثَ بنَ جَبَلَهْ،
…
زَنَّا عَلَى أَبيه ثُمَّ قَتَلَهْ
ورَكِبَ الشَّادِخةَ المُحَجَّلَهْ،
…
وَكَانَ فِي جاراتِه لَا عَهْدَ لَهْ
وأَيُّ أَمْرٍ سَيِءٍ لَا فَعَلَهْ
قَالَ: وأَصله زَنَّأَ عَلَى أَبيه، بِالْهَمْزِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِنَّمَا تَرَكَ هَمْزَهُ ضَرُورَةً. والحَرِثُ هذا هو الحَرِث بْنُ أَبي شَمِرٍ الغَسَّانِيِّ. فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا أَعجبته امرأَة مِنْ بَنِي قَيْسٍ بَعَثَ إِلَيْهَا واغْتَصَبها، وفيه يقول
(1). قوله [حمل] كذا هو في النسخ والتهذيب والمحكم بالحاء المهملة وأورده المؤلف في مادة عمل بالعين المهملة.