الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَتَعَجَّبُ بشيَّ وهَيَّ وَفيَّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزِيدُ مَا، فَيَقُولُ: يَا شيَّ مَا، وَيَا هَيَّ مَا، وَيَا فيَّ مَا أَي مَا أَحْسَنَ هَذَا. وأَشاءَه لُغَةٌ فِي أَجاءه أَي أَلْجَأَه. وَتَمِيمٌ تَقُولُ: شَرٌّ مَا يُشِيئُكَ إِلَى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ أَي يُجِيئُك. قَالَ زُهَيْرُ ابن ذُؤَيْبٍ الْعَدَوِيُّ:
فَيَالَ تَمِيمٍ صابِرُوا، قَدْ أُشِئْتُمُ
…
إِلَيْهِ، وكُونُوا كالمُحَرِّبة البُسْل
فصل الصاد المهملة
صأصأ: صَأْصَأَ الجَرْوُ: حَرَّك عَيْنَيْهِ قَبْلَ التَّفْقِيحِ. وَقِيلَ صَأْصَأَ: كَادَ يَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَفْتَحْهُمَا وَفِي الصِّحَاحِ: إِذَا التَمَسَ النَّظَرَ قَبْلَ أَن يَفْتحَ عَيْنَيْه، وَذَلِكَ أَن يُرِيدَ فَتْحَهُمَا قَبْل أَوانه. وَكَانَ عُبيد اللهِ بْنُ جَحْشٍ أَسْلمَ وهاجَر إِلَى الحَبَشةِ ثُمَّ ارْتَدَّ وتَنَصَّرَ بالحَبَشةِ فَكَانَ يَمُرُّ بالمُهاجِرينَ فَيَقُولُ: فَقَّحْنا وصَأْصَأْتُم أَي أَبْصَرْنا أَمْرَنا وَلَمْ تُبْصِرُوا أَمْرَكُم. وقيلَ: أَبْصَرْنا وأَنتم تَلْتَمِسُونَ الْبَصَرَ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ صَأْصَأَ الجَرْوُ إِذا لَمْ يَفْتحْ عَيْنَيْهِ أَوانَ فَتْحِه، وفَقَّحَ إِذا فَتَحَ عَيْنَيْهِ، فأَراد: أَنَّا أَبْصَرْنا أَمْرَنا وَلَمْ تُبصِروه. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الصَّأْصَأُ: تأْخير الْجَرْوِ فَتْحَ عَيْنيه. والصَّأْصَأُ: الفَزَعُ الشَّدِيدُ: وصَأْصَأَ مِن الرَّجُلِ وتَصَأْصَأَ مِثْلُ تَزَأْزَأَ: فَرِقَ مِنْهُ واسْتَرْخَى. حَكَى ابْنُ الأَعرابي عَنِ العُقَيْليِّ: مَا كَانَ ذَلِكَ إلَّا صَأْصَأَةً مِنِّي أَي خَوْفاً وذُلًّا. وصَأْصَأَ بِهِ: صَوَّتَ. والصَّأْصاءُ: الشِّيصُ «1» . والصِّئْصِئُ والصِّيصِئُ كِلَاهُمَا: الأَصل، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: وَالْهَمْزُ أَعرف. والصِّئصاء: مَا تَحَشَّفَ مِنَ التَّمْرِ فَلَمْ يَعْقِدْ لَهُ نَوًى، وَمَا كَانَ مِنَ الحَبِّ لَا لُبَّ لَهُ كحبِّ البطِّيخِ والحَنْظَلِ وَغَيْرِهِ، وَالْوَاحِدُ صِيصاءَةٌ. وصَأْصَأَتِ النخلةُ صِئْصاءً إِذَا لَمْ تَقْبَلِ اللَّقاح وَلَمْ يَكُنْ لبُسْرها نَوًى. وَقِيلَ: صَأْصَأَت إِذَا صَارَتْ شِيصاً. وَقَالَ الأُموي: فِي لُغَةُ بَلْحارث بْنِ كَعْبٍ الصِّيصُ هُوَ الشِّيصُ عِنْدَ النَّاسِ، وأَنشد:
بأَعْقارِها القِرْدانُ هَزْلَى، كأَنها
…
نوادِرُ صِيصاءِ الهَبِيدِ المُحَطَّمِ
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الصِّيصاء: قِشْر حبِّ الحَنْظَلِ. أَبو عَمْرٍو: الصِّيصةُ مِنَ الرِّعاء: الحَسَنُ القِيامِ عَلَى مَالِهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ فِي صِئْصِئِ صِدْقٍ وضِئْضِئ صِدْقٍ، قَالَهُ شَمِرٌ وَاللِّحْيَانِيُّ. وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ الخَوارِجِ:
يَخرج مِنْ صِئْصِئِ هَذَا قومٌ يَمْرُقُون مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُق السَّهم مِنَ الرَّمِيَّة
؛ رُوِيَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي فَصْلِ الضاد المعجمة أَيضاً.
صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عليه السلام، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْثُ: الصابِئون قَوْمٌ يُشْبِه دِينُهم دينَ النَّصارى إلَّا أَنَّ قِبْلَتَهم نَحْوَ مَهَبِّ الجَنُوبِ، يَزعُمون أَنهم عَلَى دِين نوحٍ، وَهُمْ كَاذِبُونَ. وَكَانَ يُقَالُ للرجلِ إِذَا أَسْلمَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم: قَدْ صَبَأَ، عَنَوْا أَنه خَرَجَ مِنْ دِينٍ إلى دين.
(1). قوله [والصأصاء الشيص] هو في التهذيب بهذا الضبط ويؤيده ما في شرح القاموس من أنه كدحداح.
وَقَدْ صَبَأَ يَصْبَأُ صَبْأً وصُبُوءًا، وصَبُؤَ يَصْبُؤُ صَبْأً وصُبُوءًا كِلَاهُمَا: خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ آخَرَ، كَمَا تَصْبَأُ النُّجوم أَي تَخْرُجُ مِنْ مَطالِعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: صَبَأَ الرَّجُلُ فِي دِينِهِ يَصْبَأُ صُبُوءًا إِذَا كَانَ صابِئاً. أَبو إِسحاق الزجَّاج فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَالصَّابِئِينَ*
: مَعْنَاهُ الخارِجِين مِنْ دينٍ إِلَى دِينٍ. يُقَالُ: صَبَأَ فُلَانٌ يَصْبَأُ إِذَا خَرج مِنْ دِينِهِ. أَبو زَيْدٍ يُقَالُ: أَصْبَأْتُ القومَ إصْباءً إِذَا هَجَمْتَ عَلَيْهِمْ، وأَنت لَا تَشْعرُ بِمَكَانِهِمْ، وأَنشد:
هَوَى عَلَيْهِمْ مُصبِئاً مُنْقَضَّا
وَفِي حَدِيثِ
بَنِي جَذيمة: كَانُوا يَقُولُونَ، لَمَّا أَسْلموا، صَبَأْنا، صَبَأْنا.
وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم، الصابِئَ، لأَنه خَرَجَ مِنْ دِينِ قُرَيْش إِلَى الإِسلام، وَيُسَمُّونَ مَن يَدْخُلُ فِي دِينِ الإِسلام مَصْبُوّاً، لأَنهم كَانُوا لَا يَهْمِزُونَ، فأَبدلوا مِنَ الْهَمْزَةِ وَاوًا، وَيُسَمُّونَ الْمُسْلِمِينَ الصُّباةَ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، كأَنه جَمْع الصَّابِي، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، كقاضٍ وقُضاةٍ وغازٍ وغُزاةٍ. وصَبَأَ عَلَيْهِمْ يَصْبَأُ صَبْأً وصُبُوءاً وأَصْبأَ كِلَاهُمَا: طَلَعَ عَلَيْهِمْ. وصَبَأَ نابُ الخُفِّ والظِّلْف وَالْحَافِرِ يَصْبَأُ صُبُوءاً: طَلَعَ حَدُّه وَخَرَجَ. وصَبَأَتْ سِنُّ الغلامِ: طَلَعَت. وصبَأَ النجمُ والقمرُ يَصْبَأُ، وأَصْبأَ: كَذَلِكَ. وَفِي الصِّحَاحِ: أَي طَلَعَ الثريَّا. قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ قَحْطًا:
وأَصْبَأَ النَّجْمُ فِي غَبْراءَ كاسِفةٍ،
…
كأَنَّه بائِسٌ، مُجْتابُ أَخْلاقِ
وصَبَأَتِ النُّجومُ إِذَا ظَهَرَت. وقُدِّم إِلَيْهِ طَعام فَمَا صَبَأَ ولا أَصْبأَ فيه أَي مَا وَضَع فِيهِ يَدَه، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. أَبو زَيْدٍ يُقَالُ: صَبَأْت عَلَى الْقَوْمِ صَبْأً وصَبَعتُ وَهُوَ أَن تَدُلَّ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: صَبَأَ عَلَيْهِ إِذَا خَرج عَلَيْهِ ومالَ عَلَيْهِ بالعَداوة. وجعلَ قَوْلُهُ، عليه الصلاة والسلام، لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَساوِدَ صُبًّى: فُعَّلًا مِنْ هَذَا خُفِّف هَمْزُهُ. أَراد أَنهم كالحيَّات الَّتِي يَمِيل بَعْضُهَا عَلَى بعض.
صتأ: صتَأَه يَصْتَؤُه صَتْأً: صَمَدَ له.
صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِئَ. وعَناقٌ صَدْآءُ. وَهَذَا اللَّوْنُ مِنْ شِياتِ المعِز والخَيْل. يُقَالُ: كُمَيْتٌ أَصْدَأُ إِذَا عَلَتْه كُدْرةٌ، وَالْفِعْلُ عَلَى وَجْهَيْنِ: صَدِئَ يَصْدَأُ وأَصْدَأَ يُصْدِئُ. الأَصمعي فِي بَابِ أَلوان الإِبل: إِذَا خالَطَ كُمْتةَ البَعِيرِ مثْلُ صَدَإ الْحَدِيدِ فَهُوَ الحُوَّةُ. شَمِرٌ: الصَّدْآءُ عَلَى فَعْلاء: الأَرض الَّتِي تَرى حَجَرها أَصْدَأَ أَحمر يَضْرِب إِلَى السَّواد، لَا تَكُونُ إلَّا غَلِيظة، وَلَا تَكُونُ مُسْتَوِيةً بالأَرض، وَمَا تحتَ حِجارة الصدْآء أَرض غَلِيظةٌ، وَرُبَّمَا كَانَتْ طِيناً وحِجارةً. وصُداء، مَمْدُودٌ: حَيٌّ مِنَ اليَمَنِ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
فَصَلَقْنا فِي مُراد صَلْقةً،
…
وصُداءٌ أَلْحَقَتْهُمْ بالثَّلَلْ
والنِّسبةُ إِلَيْهِ صُداويٌّ بِمَنْزِلَةٍ الرُهاوِي. قَالَ: وَهَذِهِ المَدَّةُ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الأَصل يَاءً أَو واوا، فإنما تُجْعَلُ فِي النِّسبة وَاوًا كراهيةَ الْتِقَاءِ الْيَاءَاتِ. أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ: رَحًى ورَحَيانِ، فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أَلف رَحًى
يَاءٌ. وَقَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهَا رَحَوِيٌّ لِتِلْكَ العِلّة. والصَّدَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ يَرْكَب الحديدَ. وصَدَأُ الحديدِ: وسَخهُ. وصَدِئَ الحديدُ ونحوهُ يَصْدَأُ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ: عَلاه الطَّبَعُ، وَهُوَ الوسَخُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إنَّ هَذِهِ القُلوب تَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الحَدِيدُ، وَهُوَ أَن يَرْكَبَها الرَّيْنُ بِمُباشَرةِ المَعاصِي والآثامِ، فَيَذْهَبَ بِجَلائِها، كَمَا يَعْلُو الصَّدأُ وجْهَ المِرآةِ والسَّيْفِ وَنَحْوَهُمَا.
وكَتِيبةٌ صَدْآء: عِلْيَتُها صَدَأُ الحَديد، وكَتِيبةٌ جَأْواء إِذَا كَانَ عِلْيَتُها صدأَ الْحَدِيدِ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ رضي الله عنه: أَنه سأَلَ الأُسْقُفَّ عَنِ الخُلَفاء فحَدَّثه حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَعْتِ الرَّابِع مِنْهُمْ فَقَالَ: صَدَأٌ مِنْ حَدِيدٍ
، وَيُرْوَى: صَدَعٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَرادَ دَوامَ لُبْس الحَدِيد لاتِّصال الْحُرُوبِ فِي أَيام عليٍّ عليه السلام، وَمَا مُنِيَ بِهِ مِنْ مُقاتَلةِ الخَوارِج والبُغاة ومُلابَسةِ الأُمُورِ المُشْكِلة والخُطُوبِ المُعْضِلة، وَلِذَلِكَ قَالَ
عُمَرُ رضي الله عنه: وا دَفْراه، تضَجُّرا مِنْ ذَلِكَ واستِفْحاشاً.
وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، كأَنَّ الصَّدَا لُغَةٌ فِي الصَدَع، وَهُوَ اللَّطِيفُ الجِسْمِ. أَراد أَنَّ عَلِيَّاً خَفيفُ الجِسْمِ يَخِفُّ إِلَى الحُروب، وَلَا يَكْسَلُ، لِشدّة بأْسه وشجاعَته. ويَدِي مِن الحَدِيد صَدِئةٌ أَي سَهِكةٌ. وَفُلَانٌ صاغِرٌ صَدِئ إِذَا لَزِمَه صَدَأُ العارِ واللَّوْمِ. وَرَجُلٌ صَدَأ: لَطِيفُ الجِسمِ كَصَدَعٍ. وَرُوِيَ الْحَدِيثُ: صَدَعٌ مِنْ حَدِيدٍ. قَالَ: والصَّدأُ أَشبهُ بِالْمَعْنَى، لأَن الصَّدَأَ لَهُ دَفَرٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ عمر وا دَفْراه، وَهُوَ حِدّةُ رائحةِ الشَّيْءِ خَبِيثًا «2» كَانَ أَو طَيِّبًا. وأَما الذَّفَرُ، بِالذَّالِ، فَهُوَ النَّتْن خَاصَّةً. قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ شَمِرٌ مَعْنَاهُ حَسُنَ. أَراد أَنه، يَعْنِي عَلِيًّا رضي الله عنه، خفيفٌ يَخِفُّ إِلَى الحُرُوب فَلَا يَكْسَلُ، وَهُوَ حَدِيدٌ لشدةِ بأْسه وشَجاعتِه. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ. وصَدْآءُ: عَيْنٌ عَذْبَةُ الْمَاءِ، أَو بِئْرٌ. وَفِي الْمَثَلِ: ماءٌ وَلَا كَصَدْآءَ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَنْ أَمثالهم فِي الرَّجُلَيْنِ يكونانِ ذَوَيْ فَضْلٍ غَيْرَ أَن لأَحدهما فَضْلًا عَلَى الْآخَرِ قَولهم: ماءٌ وَلَا كَصَدْآءَ، وَرَوَاهُ الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ: وَلَا كَصَدَّاءَ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ والمَدّة، وَذَكَرَ أَن المثَل لقَذورَ بِنْتِ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الشَّيباني، وَكَانَتْ زَوْجَةَ لَقِيط بْنِ زُرارةَ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رجُل مِنْ قَومها، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا: أَنا أَجملُ أَم لَقِيطٌ؟ فَقَالَتْ: ماءٌ وَلَا كَصَدْآء أَي أَنت جَميلٌ ولستَ مثلَه. قَالَ الْمُفَضَّلُ: صَدَّاءُ: رَكِيّةٌ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَاءٌ أَعذب مِنْ مَائِهَا، وَفِيهَا يَقُولُ ضِرارُ بْنُ عَمرو السَّعدي:
وإِني، وتَهْيامي بزَيْنَبَ، كَالَّذِي
…
يُطالِبُ، مِنْ أَحْواضِ صَدَّاءَ، مَشْرَبا
قَالَ الأَزهري: وَلَا أَدري صدَّاء فَعَّالٌ أَو فَعَلَاءُ، فإِن كَانَ فَعَّالًا: فَهُوَ مِنْ صَدا يَصْدُو أَو صَدِيَ يَصْدَى. وَقَالَ شَمِرٌ: صَدا الهامُ يَصْدُو إِذَا صاحَ، وإِن كَانَتْ صَدَّاءُ فَعْلاء، فَهُوَ مِنَ المُضاعَفِ كَقَوْلِهِمْ: صَمَّاء مِنَ الصَّمَم.
صمأ: صَمَأَ عَلَيْهِمْ صَمْأً: طَلَع. وَمَا أَدري مِن أَين صَمَأَ أَي طَلَعَ. قَالَ: وأَرَى الْمِيمَ بَدلًا من الباء.
(2). قوله [خبيثاً إلخ] هذا التعميم إنما يناسب الذفر بالذال المعجمة كما هو المنصوص في كتب اللغة، فقوله وأَما الذفر بالذال فصوابه بالدال المهملة فانقلب الحكم على المؤلف، جل من لا يسهو.