المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الصلاة على النبيصلى الله عليه وآله وسلم- 5 - مجالس التذكير من حديث البشير النذير

[ابن باديس، عبد الحميد]

فهرس الكتاب

- ‌السنة

- ‌المقدمةبقلم السيد: عبد الرحمان شيبان وزير الشؤون الدينية

- ‌ أقسام الكتاب

- ‌مجالس التذكير

- ‌خُطْبَةُ الِافْتِتَاحِ

- ‌مَجَالِسُ التَّذْكِيرِمِنْ حَدِيثِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ

- ‌الْآيَةُ الْخَالِدَةُلِنُبُوَّةِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَصلى الله عليه وسلم

- ‌تفرقة وترجيح

- ‌تفريع

- ‌إنفراده- صلى الله عليه وآله وسلم بالاتباع من يوم بعثته

- ‌إئتساء

- ‌التَّوَجُّهُ إِلَى اللَّهِ، بِرَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلم

- ‌السند:

- ‌مخرجو الحديث:

- ‌رتبة الحديث العلمية والعملية:

- ‌ألفاظ المتن:

- ‌المفردات:

- ‌التراكيب:

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌تلخيص وتحصيل:

- ‌فَضْلُ السُّجُودِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ

- ‌الراوي:

- ‌الألفاظ:

- ‌التراكيب:

- ‌المعنى:

- ‌زيادة بيان:

- ‌النظر في الروايتين:

- ‌الجمع والترجيح:

- ‌توجيه:

- ‌فوائد الأحكام:

- ‌إرشاد وتحذير:

- ‌بيان عقيدة وإبطال ادِّعاء:

- ‌حقيقة نفسية:

- ‌إِتْبَاعُ رَمَضَانَ بِسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ

- ‌المفردات:

- ‌التراكيب:

- ‌المعنى:

- ‌تطبيق:

- ‌الأحكام:

- ‌فقه مالك واحتياطه:

- ‌الأصل الأول

- ‌الأصل الثاني:

- ‌إقتداء وتحذير:

- ‌إمتثال:

- ‌أَثَرُ النِّيَّاتِ فِي الْأَعْمَالِ

- ‌الألفاظ:

- ‌التراكيب:

- ‌سبب الورود:

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌تفريع:

- ‌إرشاد وترغيب:

- ‌تنبيه وتحذير:

- ‌مَجَالِسُ الْعِلْمِالْإِقْبَالُ عَلَيْهَا وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا

- ‌السند:

- ‌ألفاظ المتن:

- ‌البيان:

- ‌تحرير:

- ‌الفوائد والأحكام:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌إهتداء:

- ‌تَعَلُّمُ اللُّغَاتِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا

- ‌الفوائد والأحكام:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌لَا لَوْمَ عَلَى مَنْ صَدَقَ الْمَتَابَمُحَاجَّةُ آَدَمَ وَمُوَسَى عليهما السلام

- ‌تمهيد:

- ‌الألفاظ:

- ‌المعنى:

- ‌بسط وبيان:

- ‌دفع شبهة:

- ‌دفع شبهة أخرى:

- ‌إقتداء:

- ‌مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي

- ‌السند:

- ‌المتن:

- ‌الألفاظ:

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌توجيه:

- ‌تقييد وتعميم:

- ‌الآداب:

- ‌أصل عام في التربية:

- ‌لَا يُجْزَمُ لِأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِإِلَّا بِنَصٍّ مِنَ الشَّارِعِ

- ‌المتن:

- ‌ترجمة شخصي الحديث:

- ‌الشرح:

- ‌توضيح:

- ‌الأحكام:

- ‌تفرقة:

- ‌تحذير وإرشاد:

- ‌تَكْثِيرُ السَّوَادِ<<مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ

- ‌الألفاظ:

- ‌المعنى:

- ‌المطابقة:

- ‌الأحكام:

- ‌الإهتداء:

- ‌دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِأَوِ الْكَلِمَةُ الْمُنْتِنَةُ

- ‌السند:

- ‌الألفاظ:

- ‌المعنى:

- ‌الدعويان وأثرهما:

- ‌تفرقة وتمييز:

- ‌إستدلال:

- ‌تحذير وإرشاد:

- ‌الشِّرْكُ وَالْوَثَنِيَّةُ وَدَعْوَى النُّبُوَّةِ

- ‌اللحوق بالمشركين:

- ‌عبادة الأوثان:

- ‌دعوى النبوة:

- ‌إِتِّحَادُ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعَاوُنِهِمْ

- ‌المفردات:

- ‌التراكيب:

- ‌المعنى:

- ‌زيادة بيان:

- ‌تبصر:

- ‌تفقه:

- ‌سلوك:

- ‌قِيمَةُ الرَّجُلِ بِقِيمَةِ قَوْمِهِ

- ‌إِنَّمَا يُؤْخَذُ الدِّينُ مِنَ الْعُلَمَاءِ

- ‌الألفاظ:

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌عبرة وتحذير:

- ‌إستشهاد:

- ‌كَلِمَاتُ الشِّرْكِ(النَّهْيُ أَنْ يُقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ)

- ‌السند الأول:

- ‌السند الثاني:

- ‌رتبة الحديث:

- ‌مزيد بيان:

- ‌الجمع:

- ‌الألفاظ:

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌تأييد:

- ‌تفصيل أول:

- ‌تفصيل ثان:

- ‌تطبيق:

- ‌العلاج:

- ‌الصِّدْقُ وَالْكَذِبُأَيْنَ يَهْدِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

- ‌المفردات:

- ‌التراكيب:

- ‌المعنى:

- ‌تفصيل وتقسيم:

- ‌توجيه وتعليل:

- ‌إستفادتان:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌إستنتاج:

- ‌ترهيب:

- ‌تحذير:

- ‌تحذير أوكد:

- ‌سلوك:

- ‌الرَّاعِي الْغَاشُّ لِرَعِيَّتِهِ

- ‌ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ

- ‌الصحابي الجليل والأمير الظالم:معقل بن يسار

- ‌ترك الموعظة خوف المفسدة:

- ‌ما الراعي وما الرعية

- ‌الواجب على الراعي في رعيته:

- ‌توجيه:

- ‌الوعيد: معناه، وشرطه، وعمومه:

- ‌تطبيق:

- ‌التَّسَتُّرُ بِالنَّقَائِصِ

- ‌الكلمات:

- ‌المعنى:

- ‌إستنباط:

- ‌تنبيه وتحذير:

- ‌إعتبار:

- ‌تربية:

- ‌تَفَاوُتُ الصَّدَقَاتِبِنِسْبَتِهَا لَأَمْوَالِ الْمُتَصَدِّقِينَ

- ‌الألفاظ:

- ‌المعنى:

- ‌توجيه:

- ‌تبصرة:

- ‌تربية:

- ‌السِّيَادَةُ فِي الْبَرِّ لِمَنْ سَادَ فِي الْبَحْرِ

- ‌السند:

- ‌المتن:

- ‌العربية:

- ‌سؤال وجوابه:

- ‌تحقيق تاريخي:

- ‌تطبيق على هذا التحقيق:

- ‌الأحكام:

- ‌الفوائد:

- ‌الموعظة:

- ‌الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُإِسْتِغْلَالَهُمَا وَالاِسْتِفَادَةَ مِنْهُمَا

- ‌اللغة:

- ‌التراكيب:

- ‌المعنى:

- ‌فقه الحديث ومقصوده:

- ‌تفريغ على الحديث:

- ‌تفريغ آخر:

- ‌سلوك العاملين بهذه الأحديث:

- ‌نِظَامُ الْغِذَاءِ

- ‌ليس الخبز كل ما نريد:

- ‌نَظَافَةُ الطُّرُقِ وَالْمَجَالِسِأَوْ مَصْلَحَةٌ مِنْ مَصَالِحِ الْبَلَدِيَّةِ

- ‌المفردات:

- ‌المعنى:

- ‌الحكم:

- ‌تعميم:

- ‌تتميم:

- ‌تطبيق:

- ‌بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِمَنْ فِعْلِ شِرَارِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

- ‌الأحكام:

- ‌تطبيق:

- ‌إيمان وامتثال:

- ‌لَعْنُ مَنِ اتَّخَذَ الْمَسَاجِدَ عَلَى الْقُبُورِ

- ‌النَّهْيُ عَنِ الْبِنَاءِ عَلَى الْقُبُورِ

- ‌بُنَاة الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُوْرِمِنْ شِرَارِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

- ‌تَأْكِيدُ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ القُبُورَ مَسَاجِدَ

- ‌مِنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ الصَّلَاةُ إِلَيْهَا

- ‌حَقُّ النِّسَاءِ فِي التَّعْلِيمِ

- ‌الشرح:

- ‌الأحكام والفوائد:

- ‌تَعْلِيمُ النِّسَاءِ الْكِتَابَةَ

- ‌السند:

- ‌المتن:

- ‌الألفاظ:

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام والفوائد:

- ‌توسع في الاستدلال:

- ‌الاقتداء:

- ‌خَيْرُ النِّسَاءِ

- ‌السند:

- ‌الكلمات:

- ‌التراكيب:

- ‌الأشخاص:

- ‌المعنى:

- ‌تنبيه على استلزام:

- ‌توجيه:

- ‌إرشاد:

- ‌الأحكام:

- ‌تصديق:

- ‌النِّسَاءُ وَالْكَمَالُ

- ‌تمهيد:

- ‌الإرشاد النبوي:

- ‌إلى أي درجات الكمال بلغتا

- ‌الاقتداء:

- ‌سِتْرُ وَجْهِ الْمَرْأَةِ مِنَ الدِّينِعَلَى مَا فِيهِ مِنْ تَفْصِيلٍ

- ‌السند:

- ‌المتن:

- ‌الاحتجاج:

- ‌التأييد:

- ‌الأحكام والاستدلال:

- ‌حديث الخثعمية:

- ‌المقصود منه:

- ‌تحصيل:

- ‌تطبيق:

- ‌تفرقة وتحذير:

- ‌توصية:

- ‌خُرُوجُ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ

- ‌الشرح:

- ‌نفي تعأرض:

- ‌قدوة:

- ‌تحذير وإرشاد:

- ‌تَحْرِيمُ الْخُلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِخُصُوصًا عَلَى الْأَقَارِبِ

- ‌المفردات:

- ‌التراكيب:

- ‌المعنى:

- ‌الأحكام:

- ‌العمل بالحديث:

- ‌عَلَى رِسْلِكُمَا، إنما هي صفية

- ‌الألفاظ:

- ‌الأشخاص:

- ‌المعنى:

- ‌الْأُسْوَةُ - وَلَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ

- ‌حماية الأعراض من التهم:

- ‌مدافعة الشيطان عن القلوب:

- ‌أحاديث في أغراض مختلفة

- ‌1) العلم وفضله

- ‌2) السنة والبدعة

- ‌3) من أسد إلى أسد

- ‌4) العلم وتعلمه:

- ‌5) العلم وتعليمه:

- ‌6) العلم وتعليمه بالمساجد:

- ‌7) العلم واحترام أهله:

- ‌8) شكوى علماء الدين من الأرذال المفسدين

- ‌تعليق:

- ‌9) حكم طلب العلم:

- ‌تعليق:

- ‌10) براءة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ممن غير دينه:

- ‌تعليق:

- ‌11) الترغيب في الذكر:

- ‌تعليق:

- ‌12) ما هو الذكر؟ ومن هو الذاكر

- ‌تعليق:

- ‌13) هل ينفع الذكر مع تعدى حدود الله

- ‌تعليق:

- ‌14) الحث على تعلم القرآن:

- ‌تعليق:

- ‌15) الإعتصام بكتاب الله:

- ‌تعليق:

- ‌16) مدح العامل بالقرآن

- ‌تعليق:

- ‌17) ذم المباهي والمتعيش بالقرآن:

- ‌تعليق:

- ‌18) الغاية من قراءة القرآن:

- ‌‌‌تعليق:

- ‌تعليق:

- ‌19) معنى ليلة القدر

- ‌20) معنى خيرية ليلة القدر

- ‌‌‌تعليق:

- ‌تعليق:

- ‌21) الدعاء ليلة القدر:

- ‌22) علامات ليلة القدر

- ‌تعليق:

- ‌موضوعات متصلة بالسنة

- ‌الصلاة على النبيصلى الله عليه وآله وسلم- 1

- ‌تمهيد:

- ‌القسم العلمي:

- ‌الصلاة على النبيصلى الله عليه وآله وسلم- 2

- ‌الصلاة على النبيصلى الله عليه وآله وسلم- 3

- ‌الصلاة على النبيصلى الله عليه وآله وسلم-4

- ‌الصلاة على النبيصلى الله عليه وآله وسلم- 5

- ‌الصلاة على النبيصلى الله عليه وآله وسلم-6

- ‌الصلاة على النبيصلى الله عليه وآله وسلم-7

- ‌التحذير:

- ‌الدعاءمنه عادة ومنه عبادة

- ‌لا يجوز دعاء غير الله ولا أحد مع الله

- ‌من دعا غير الله فقد عبده

- ‌التوسل بالنبي- صلى الله عليه وآله وسلم غير دعائه:

- ‌نصيحة بنصيحة:

- ‌تبليغ الرسالة

- ‌مقدمة:

- ‌المقصد:

- ‌فصل علمي:

- ‌الدرجة الأولى - الأمر بالتبليغ المطلق:

- ‌الدرجة الثانية - الأمر بتبليغ العشيرة:

- ‌الدرجة الثالثة - الأمر بتبليغ العرب حوالي مكة:

- ‌الدرجة الرابعة - الأمر بالتبليغ العام لمن في عصره ولمن بعدهم:

- ‌فصل عملي:

- ‌خاتمة:

- ‌الراعي

- ‌أعظم قائديرجع إلى رأي جندي

- ‌خلوا بيني وبين ناقتي

- ‌كن خير آخد

- ‌رقية الله

- ‌العبرة:

- ‌الأسوة:

- ‌الْفَنُّ الْأَدَبِيُّ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ

- ‌الأشخاص:

- ‌المفردات:

- ‌التراكيب:

- ‌المعنى:

- ‌الفن:

- ‌الرد على المتشددين:

- ‌فقه:

- ‌رسول الله يُشتَم بين أيدينا ويُهان

- ‌موضوعات متصلة بصاحب السنةصلى الله عليه وسلم

- ‌ذكرى المولد النبوي الكريمفي (نادي الترقي) بالعاصمة

- ‌ما الداعي إلى إحياء هذه الذكرى

- ‌ما الغاية من تجديد هذه الذكرى

- ‌ماذا نريد أن نذكر في مجلسنا هذا منها

- ‌مبدأ رحمته:

- ‌مبدأ قوته:

- ‌مظاهر رحمته:

- ‌مظاهر قوته:

- ‌آثار القوة والرحمة في أخلاقه:

- ‌الأمانة:

- ‌الصدق:

- ‌العدل:

- ‌إهتمامه بالخلق:

- ‌إنقباضه عنهم:

- ‌نبوته:

- ‌الرحمة والقوة في شريعته:

- ‌على ذكرى المولد النبوي الشريف

- ‌محمد صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌إلى محمد أيتها الإنسانية

- ‌تحية المولد الكريم

- ‌القومية والإنسانية

- ‌السياسة في نظر العلماءهي التفكير والعمل والتضحية

- ‌إشهدي ياسما

- ‌ملحقات

- ‌دَرْسُ خَتْمِ الْمُوَطَّأِ

- ‌السند

- ‌المتن:

- ‌الإحتفال بختم الموطأ

- ‌إستهلال:

- ‌أسلوب الأستاذ الحكيم في التدريس:

- ‌وصف الحفلة الرائعة بختم الموطأ:

- ‌المصلحون والسنة

- ‌رسالة شكر وتقدير

- ‌كلمات خالدة

الفصل: ‌الصلاة على النبيصلى الله عليه وآله وسلم- 5

‌الصلاة على النبي

صلى الله عليه وآله وسلم

- 5

-

معنى العبد في اللغة - استعماله فيها - ما أقره الإسلام وما أبطله - معنيا الملك - عموم العبودية - وجها إضافة العبد لله - معنى العبادة - لمن تكون؟ مقام العبودية - أكمل العباد - أصدق وصف المخلوق - تواضعه - معنى الرسول - توجيه الترتيب - حديث الإطراء ومعناه.

ــ

أما قوله "عبدك" في حديث أبي سعيد عند البخاري فالعبد قال الأئمة (خلاف الحر) والحر من لا ملك لأحد عليه. فالعبد هو المملوك والعبودية هي طاعته مع الخضوع والتذلل (1)، والملوكية التي هي أصل المعنى مستلزمة لها. وجاء في كلامهم مضافا إضافة ملك للبشر فقالوا عبد زيد أي مملوكه، وإلى الخالق تعالى مالك الجميع فقالوا عبد الله، وإلى معبوداتهم الباطلة فقالوا عبد العزى وعبد اللات بناء على شركهم وزعمهم أن

(1) قال بعضهم أن العبد مأخوذ من الطريق المعبد أي المدلل يوطيء الأقدام وهذا ليجعلوا الذل من مفهوم العبد. وأنا أرى أن الذل لازم لمفهوم العبد وهو المملوك، وأنه هو أصل المادة، وأن المعبد - اسم مفعول مشتق - هو المأخوذ منه فمعبد معناه مذلل كما يذلل العبد.

ص: 236

طواغيتهم تملك مع الله وإن كان هو مالك الجميع. كما كانوا يقولون في تلبيتهم (لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك).

جاء الإسلام فأقر إضافتين وأبطل واحدة، وذلك أن الملك إما ملك حقيقي ثابت بالخلق والحفظ والإنعام وهذا ليس إلا لله، فكل أحد فهو عبد الله. وأما ملك مجازى متنقل بسبب معاوضة أو عطية أو إرث وهذا هو ملك العباد وعلى هذا المعنى يقال عبد زيد أي مملوكه. وأما الطواغيت فلا ملك لها بالوجهين فلا تجوز إضافة العبد إليها. وقد جاء في إضافة الملك المجازي قوله- صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه "لا يقولن أحدكم عبدي فكلكم عبيد الله ولكن ليقل فتاي، ولا يقل العبد ربي ولكن ليقل سيدي".

والنهي عن هذا لما فيه من التطاول والتعاظم والارتفاع، ولا بأس به إذا كان في النادر للبيان والتعريف.

العبودية لله وصف عام ثابت في كل مخلوق، فكل مخلوق هو عبد لله مملوك له، في دائرة خلقه وقبضة أمره، خاضع ذليل منقاد لتصرفات قدره.

والعبد يضاف لله تعالى بهذا المعنى إضافة عامة لا فرق فيها بين بر وفاجر، وقد قال تعالى:{إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} .

ويضاف إليه إضافة خاصة إذا كان العبد قد عرف عبوديته لربه علما، وقام بواجبها عملا، فأطاع مولاه طاعة المملوك لمالكه عن علم واختيار، بذل وخضوع وانكسار، بلا امتناع ولا اعتراض ولا استكبار، وقد جاء على هذا قوله تعالى:{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} ، {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ

ص: 237

لَيْلًا}، {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ} ، {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} ، {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} ، {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} ، ومنه قوله {عَبْدُكَ} هنا.

والعبد المضاف إلى الله تعالى بهذا الوجه هو المملوك المطيع، وطاعته بذل وخضوع هي عبادته. ولما كان ليس مملوكا إلا لله فلا تكون طاعته إلا لله فلا يجوز لأحد أن يطيع أحداً إلا في طاعة الله فتكون طاعته في الحقيقة لله. فطاعتنا للنبي- صلى الله عليه وآله وسلم هي- بالقطع- طاعة لله، وطاعتنا لغيره لا تجوز إلا إذا عرفنا أنها في مرضاة الله، وقد قال- صلى الله عليه وآله وسلم:«لا طاعة لأحد في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف» رواه الشيخان وأبو داوود والنسائي عن علي رضي الله عنه وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» رواه أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه عن عمران والحكم بن عمر والغفاري رضي الله عنه.

ولما كانت الطاعة -التي هي العبادة- بها يحصل الكمال الإنساني للفرد في عقله وأخلاقه وأعماله، وللنوع في اجتماعه وعمرانه، وهذا الكمال هو سعادة الدنيا المفضية إلى السعادة الكبرى في الحياة الأخرى - كانت العبودية أشرف حال وأعظم مقام وأفضل وصف للإنسان وكان أفضل إنسان أرسخ الناس قدما في هذا المقام. ولما كان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم كذلك كان أفضل الخلق، وكان -كما قال- صلى الله عليه وآله وسلم:«سيد ولد آدم ولا فخر» - ولهذا ذكر بوصف العبودية في مقام التقريب والتكريم في قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} وفي مقام الترفيع والتعظيم في آية الإسراء، وجاء على مقتضى ذلك وصفه به في ذكر الصلاة ومقام الثناء والدعاء.

ولفط العبد كما أنه أكمل وصف للإنسان على ما بينا - هو أصدق وصف له - وأشده بعدا عن الكبرياء والعظمة والترفع.

ص: 238

ولذا لما خير النبي- صلى الله عليه وآله وسلم بين أن يكون نبياً ملكاً وأن يكون نبياً عبداً اختار أن يكون نبيا عبدا، فإن الملك لا بد له من مظاهر السيادة والسلطان، وإن كان بعدل وحق كملك داوود وسليمان- عليهما الصلاة والسلام- فاختار صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون نبيا بدون هذا المظهر وكان الذي اختار أفضل.

وكان- صلى الله عليه وآله وسلم في جميع حياته على أكمل حال في التواضع الذي هو من مظاهر كمال عبوديته لربه وكان يقول صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد» .

وأما قوله "ورسولك" في الحديث المذكور فإن الرسول هو من بعثه الله تعالى- فضلا منه- ليبلغ شريعة. وقيامه بأعباء الرسالة هو من طاعته وعبوديته لربه. فقدم لفط العبد على لفط الرسول تقديم العام على الخاص وتقديم (1) الشرط على المشروط، فإن الرسالة لا يفضل بها الله تعالى إلا أكمل عباده، و {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} ، وتقديم الترتيب لأنه كان عبدا قبل أن كان رسولا ولأن العبودية للخالق، والرسالة فيها انصراف - بأمر الله - للخلق.

والعبودية والرسالة هما الوصفان اللذان أمرنا النبي- صلى الله عليه وآله وسلم أن لا نتجاوز حدهما في الثناء عليه، فقد قال- صلى الله عليه وآله وسلم:«لا تطرونى كما أطرت النصارى عيسى، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله» ، فنهانا عن إطرائه في المدح وهو المبالغة والغلو

(1) لا تنس أن الشرط لا يلزم من وجوده الوجود فلا يلزم من وجود كمال العبادة - فرضا - وجود الرسالة. لأن النبوة لا تكتسب.

ص: 239

بوصفه بما لا يجوز كما غلت النصارى في عيسى- عليه الصلاة والسلام فادعت فيه الألوهية ونسبت إليه ما لا يكون إلا لله. وبيّن لنا طريقة مدحه- صلى الله عليه وآله وسلم بذكر كل ما لا يخرج به عن كونه عبداً من كل كمال، وبذكر كل ما يليق برسالته من عظيم الخصال، عليه وآله الصلاة والسلام (2).

(2) ش: ج 9، م 5 - غرة جمادى الأولى 1348ه - أكتوبر 1929م.

ص: 240