الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مساواة الأنثى بالذكر في العطية بين الأولاد؟ أرجو تكرم سماحتكم على ابنكم بالإجابة عن السؤال حفظكم الله (1)
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
فالذي فعله فضيلتكم هو العدل فيما نعتقده وفيما نفتي به، وهو الموافق لقسمة الله في الميراث وهو سبحانه الحكم العدل في شرعه وقدره، فأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
(1) سؤال شخصي موجه لسماحته من فضيلة الشيخ ع. س. م. وقد أجاب عنه سماحته بتاريخ 2 \ 8 \ 1410 هـ
110 -
مسألة في العدل بين الأولاد في الهبة
س: ورد في الحديث: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (1) » فهل المقصود المساواة المطلقة أم للذكر مثل حظ الأنثيين أسوة
(1) صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2587) ، سنن النسائي النحل (3681) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2375) ، مسند أحمد بن حنبل (4/270) ، موطأ مالك الأقضية (1473) .
بالميراث؟ فالحديث على ما أظن يقول: "أكلهم أعطيتهم مثله" فكلمة مثل إن صحت توحي بالمساواة المطلقة، اللهم إلا إن كان يتكلم عن الذكور فقط، أفيدونا أفادكم الله؟ (1)
ج: الحديث صحيح رواه الشيخان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه «أن أباه أعطاه غلاما، فقالت أمه: لا أرضى حتى يشهد رسول الله عليه الصلاة والسلام، فذهب بشير بن سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما فعل فقال: "أكل ولدك أعطيته مثل ما أعطيت النعمان " فقال: لا. فقال الرسول: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (2) » . فدل ذلك على أنه لا يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطايا، أو تخصيص بعضهم بها، فكلهم ولده، وكلهم يرجى بره، فلا يجوز أن يخص بعضهم بالعطية دون بعض، واختلف العلماء رحمة الله عليهم هل يسوى بينهم ويكون الذكر كالأنثى، أم يفضل الذكر على الأنثى
(1) من برنامج نور على الدرب شريط رقم 53
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الهبة وفضلها، باب الإشهاد في الهبة، برقم 2398، ومسلم في كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، برقم 3055
كالميراث؟ على قولين لأهل العلم، والأرجح أن العطية كالميراث وأن التسوية تكون بجعل الذكر كالأنثيين، فإن هذا هو الذي جعله الله لهم في الميراث وهو سبحانه الحكم العدل، فيكون المؤمن في عطيته لأولاده كذلك، كما لو خلفه لهم بعد موته للذكر مثل حظ الأنثين هذا هو العدل
بالنسبة إليهم وبالنسبة إلى أمهم وأبيهم، وهذا هو الواجب على الأب والأم أن يعطوا الأولاد للذكر مثل حظ الأنثين؛ وبذلك يحصل العدل والتسوية، كما جعل الله ذلك في الميراث وهو عدل من أبيهم وأمهم.
128 -
صلة الرحم من أسباب بركة العمر
س: كيف نوفق بين الأحاديث التي وردت في زيادة العمر وذلك حين صلة الرحم وليلة القدر وغير ذلك مما ورد فيها أحاديث التي ورد أنها مما يزاد في العمر وينسأ في الأجل، ومعنى الحديث الذي ورد أن الإنسان حينما يتكون أو يصير في أربعين يوما يكتب أجله وشقي أو سعيد أفيدونا مأجورين؟ (1)
ج: ليس بين الأحاديث منافاة ولا تناقض فإن الله جل وعلا قدر الأشياء، قدر الآجال، قدر الأرزاق، قدر الأعمال والشقاء والسعادة، وقدر أسبابها، وقدر أن هذا يبر والديه ويصل أرحامه، ويكون له بسبب ذلك زيادة في عمره، وقدر أن الآخر يكون قاطعا وغير بار، ويكون النقص في العمر وقد يكون هذا، هذا طويل العمر وهذا قصير العمر؛ لأسباب أخرى، فالله قدر الأشياء وقدر أسبابها سبحانه وتعالى فلا منافاة، فبر الوالدين وصلة الأرحام من أسباب بركة العمر وطوله، والقطيعة والعقوق من
(1) من أسئلة حج عام 1406هـ، الشريط الثالث.