الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قضاء الصلوات الفائتة
س: ما حكم الصلوات الفائتة علي، هل علي قضاؤها؟ أم ماذا أفعل؛ لأنني سمعت حديثا عن أنس رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فاتته صلاة ولم يصلها فله أن يقيم في آخر الجمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات ويستغفر الله بعدها» فهل هذا صحيح؟ أفيدوني أفادكم الله. (1)
ج: ليس هذا الحديث بصحيح، ولا أصل له، ولكن عليك القضاء، فإذا ترك الإنسان صلوات نسيانا، أو لأسباب نوم أو مرض فإنه يقضيها، أما إن كان تركه لها عمدا بلا شبهة فإنه لا يقضي؛ لأن تركها عمدا كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء. أما إن ترك الصلاة عامدا جاحدا لوجوبها فهو يكفر عند جميع أهل العلم، لكن إذا كان يقر بوجوبها، ويعلم أنها فرض عليه، ولكنه تركها تهاونا وتكاسلا فهذا في حكمه نزاع بين أهل العلم.
(1) نشر في هذا المجموع ج10 ص315
والصواب الراجح في هذه المسألة: كفره كفرا أكبر، ولا قضاء عليه، وعليه التوبة مما سلف، والاستقامة على فعلها مستقبلا.
أما من تركها لمرض أو تركها عن نسيان، أو عن نوم فهذا يقضي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك (1) » وقال تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (2) ولقوله صلى الله عليه وسلم: «التوبة تهدم ما كان قبلها، والإسلام يهدم ما كان قبله (3) » وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (4) » وقال عليه الصلاة والسلام: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في
(1) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة برقم562، ومسلم في كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة برقم 1104.
(2)
سورة الأنفال الآية 38
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله، برقم 173 بلفظ ''أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله..'' الحديث.
(4)
أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار برقم 21859.