المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حكم الإسلام في الشعر الصناعي المسمى (الباروكة) - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز - جـ ٢٥

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الحديث وعلومه

- ‌ وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها

- ‌ ما صحة حديث: «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة

- ‌ كيف أنزل الحديث

- ‌ قراءة الأحاديث فيها أجر

- ‌ ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:«ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه

- ‌ ما معنى أحاديث الآحاد

- ‌ كتب الحديث المعروفة المشهورة

- ‌ دراسة علوم الحديث

- ‌ كتب شروح معنى الأحاديث

- ‌ علم الرجال والنظر في الأحاديث لا يزال

- ‌ حكم الحديث إذا كان إسنادهليس بقوي وقد ورد في فضائل الأعمال

- ‌ تضعيف الأحاديثالصحيحة شذوذ عن العلماء

- ‌ هذا رأيي في الشيخ الألباني

- ‌كتاب الإيمان

- ‌ شرح حديث:«من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة

- ‌ شرح حديث: «الدين النصيحة

- ‌ شرح حديث: «ولا هامة ولا صفر

- ‌ شرح حديث:«من علق تميمة فقد أشرك

- ‌ الجمع بين حديثين متعلقينبالرقى والتمائم والتولة

- ‌ الجمع بين حديثين في الطيرة

- ‌ الجمع بين حديثين في العدوى

- ‌ شرح حديث: اثنتان في الناس هما بهم كفر

- ‌ الجمع بين حديثغربة الدين والطائفة المنصورة

- ‌ شرح حديث: بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا

- ‌ ما صحة حديث: " لا يؤمنأحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به

- ‌ شرح حديث:«يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا

- ‌ شرح حديث:"«لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة

- ‌ الرد على من يحتج بحديثالسبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب على ترك الأسباب

- ‌ لا يشهد لأحد بجنة أو بنارإلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ ما صحة حديثين في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

- ‌ الجمع بين حديثين في صفة اليدين لله تعالى

- ‌ ما صحة حديث:«إن الله خلق آدم على صورته

- ‌ حديث أن النبي صلى اللهعليه وسلم خلق من نور

- ‌ حديث السبعة الذينيظلهم الله في ظله هل هو خاص بالرجال

- ‌كتاب الطهارة

- ‌ ما صحة حديث: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه

- ‌ حكم من انتقض وضوءهفي الصلاة بريح أو رعاف كثير

- ‌ شرح حديث إن حيضتك ليست في يدك

- ‌كتاب الصلاة

- ‌ شرح حديث: «خير صفوف النساء آخرها

- ‌ الجمع بين الأحاديث التي وردت في كيفية السجود

- ‌ ما صحة حديث: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه

- ‌ حكم مرور النساء بين يدي المصلين في المسجد الحرام

- ‌ حكم وجود المرأة أمام المصلي

- ‌ شرح حديث: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة

- ‌ ما المراد بدبر الصلاة

- ‌ حكم صلاة المنفرد خلف الصف

- ‌ حكم اتكاء المصلي على إلية يده

- ‌ ما صحة الحديث الذي معناهأن أكثر من ثلاث حركات في الصلاة تبطلها

- ‌ ما صحة حديث صلاة الحاجة

- ‌ تغيير المكان لأداء السنة بعد الصلاة

- ‌ ما الحكمة من تغيير المكان لأداء السنة

- ‌ شرح حديث أنه - عليه الصلاةوالسلام - «صلى بالمدينة ثمانا جمعا وسبعا جمعا

- ‌ كيف يعمل المصليإذا لبس الشيطان عليه في صلاته

- ‌ ما صحة حديث: «من جلس بعد صلاة الصبح يذكر الله ثم صلى ركعتين كان له أجر حجة تامة

- ‌ مسألة في دخول المصلي مع الإمام أثناء الصلاة في الحالة التي عليها

- ‌ حكم من عطس في الصلاة فحمد الله

- ‌ حكم الاستغفار والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء الصلاة

- ‌ صفة السلام من الصلاة

- ‌ ما صحة حديث: «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر

- ‌ ما صحة حديث: «من قام مع الإمام حتى ينصرف

- ‌ شرح حديث: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا

- ‌قضاء الصلوات الفائتة

- ‌ شرح حديث: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربعا فلا تسأل حسنهن وطولهن

- ‌ شرح حديث: «إن في كل ليلة ساعة مستجابة»

- ‌ حديث: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس…إلا بمكة

- ‌ ما صحة حديث ابن عباس عن رجل يقوم الليل ويصوم النهار ولا يشهد الجمعة والجماعة

- ‌ حكم وصل الصلاة بصلاة أخرى

- ‌ حكم إقامة صلاة الجمعة في القرى

- ‌ ما صحة الحديث الوارد في اشتراط الأربعين لصلاة الجمعة

- ‌ قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

- ‌ حكم قراءة سورة الكهف في ليلة الجمعة

- ‌ وقت تحري ساعة الإجابة من يوم الجمعة

- ‌ ما صحة حديث: " ليس للنساء نصيب في الجنازة

- ‌ كيف الجمع بين النهي عن الصلاة والدفن في ثلاث ساعات وحديث التعجيل في الجنازة

- ‌كتاب الزكاة

- ‌ حكم دفع الزكاة إلى الأقارب الفقراء

- ‌كتاب الصيام

- ‌ شرح حديث: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه

- ‌ الحديث في مضاعفة الأجر في مكة خاص بالصلاة

- ‌ حكم إفراد يوم السبت بالصيام

- ‌ شرح حديث: «من أفطر في رمضان متعمدا لا يقبل الله منه صوما

- ‌ الجمع بين حديثي حفصة وعائشة في صيام النبي صلى الله عليه وسلم عشر ذي الحجة

- ‌ ما «صحة حديث: " لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة»

- ‌ ما صحة حديث: " أنه عليه الصلاة والسلام أحرم بعدما صلى

- ‌ مسألة في تلبية الحاج بعد إحرامه

- ‌ رأي ابن عباس رضي الله عنه فيمن أفرد الحج ولم يصحب الهدي

- ‌ الصواب أن على المتمتع سعيين

- ‌ معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم ارحم المحلقين

- ‌ ما صحة حديث: " لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس

- ‌ مسألة: متى يحل الحاج يوم العيد

- ‌ حكم من أمسى يوم النحر ولم يطف

- ‌ مسألة فيمن أمسى يوم النحر ولم يطف

- ‌ ما صحة حديث: "إذا رميت وحلقتم فقد حل لكم الطيب

- ‌ ما صحة حديث: "من لم يطف يوم العيد قبل أن يمسي عاد محرما

- ‌ ما صحة حديث: "من أراد أن يضحي أو يضحى عنه فلا يأخذ من شعره

- ‌ ما صحة حديث: " لقد صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا

- ‌ مسألة في التكبير يوم العيد وأيام التشريق

- ‌كتاب النكاح

- ‌شرح حديث: " استوصوا بالنساء خيرا

- ‌كتاب الرضاع

- ‌ حكم إرضاع الكبير

- ‌ مسألة في حكم إرضاع الكبير

- ‌كتاب الطلاق

- ‌ ما صحة حديث: " أبغض الحلال إلى الله الطلاق

- ‌كتاب البيوع

- ‌ ما صحة حديث: " الربا بضع وسبعون حوبا

- ‌ ما صحة حديث: "كل قرض جر نفعا فهو ربا

- ‌كتاب الهبات

- ‌ كيفيه قسمة الهبة بين الأولاد من الذكور والإناث

- ‌ مسألة في العدل بين الأولاد في الهبة

- ‌كتاب الأيمان

- ‌ ما هو تأويل الحلف في قوله صلى الله عليه وسلم: "أفلح وأبيه

- ‌كتاب الحدود

- ‌ ما صحة حديث: «ادرءوا الحدود بالشبهات

- ‌ شرح حديث: «ادرءوا الحدود بالشبهات

- ‌كتاب الصيد والذبائح

- ‌ ما صحة حديث: "صيد البر لكم حل ما لم تصيدوه

- ‌ ما صحة حديث: "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع

- ‌ حكم الأكل والشرب واقفا

- ‌ شرح حديث: «من أكل بصلا أو ثوما فلا يقربن مساجدنا ثلاثة أيام

- ‌ أحكام ماء زمزم

- ‌ شرح حديث: "بيت ليس فيه تمر جياع أهله

- ‌كتاب اللباس والزينة

- ‌ ما صحة حديث أنه صلى الله عليه وسلم «كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها

- ‌ حكم صبغ اللحية بالسواد

- ‌ شرح حديث: "مائلات مميلات

- ‌ حكم الإسلام في الشعر الصناعي المسمى (الباروكة)

- ‌ وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها أو قصها

- ‌ حكم إعفاء اللحية وخبر الآحاد

- ‌ صلة الرحم من أسباب بركة العمر

- ‌ حكم سفر المرأة وحدها، وإن قل عن يوم وليلة

- ‌ الرد على شبهة أن عائشة رضي الله عنها حجت وحدها

- ‌ حكم خلو الرجل بالنساء الأجنبيات

- ‌ فضل الإحسان إلى البنات

- ‌ بر الوالدين في حياتهما وبعد مماتهما

- ‌ العاق لوالديه واجب عليه الاستغفار والدعاء لهما بعد موتهما

- ‌ ما صحة حديث: النساء شقائق الرجال

- ‌ شرح حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا رقما في ثوب

- ‌ القول الراجح فيما امتد من الشجر إلى ملك الجار

- ‌ فضل زيارة الجار

- ‌كتاب الفتن

الفصل: ‌ حكم الإسلام في الشعر الصناعي المسمى (الباروكة)

124 -

‌ حكم الإسلام في الشعر الصناعي المسمى (الباروكة)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ثبت في الصحيحين «عن معاوية رضي الله عنه أنه خطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتناول قصة من الشعر كانت بيد حرسي، فقال: أين علماؤكم يا أهل المدينة؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه

ص: 288

ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم (1) » وفي لفظ لمسلم: «إنما عذب بنو إسرائيل لما اتخذ هذه نساؤهم (2) » وفي الصحيحين أيضا، واللفظ لمسلم عن سعيد بن المسيب قال:«قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة من شعر فقال: ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور (3) » وفي لفظ آخر لمسلم: أن معاوية رضي الله عنه قال ذات يوم: «إنكم قد أحدثتم زي سوء وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور (4) »

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم عند كلامه على هذا الحديث: قوله قصة من شعر قال الأصمعي وغيره: هي شعر مقدم

(1) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، برقم 3209، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة، برقم 3968.

(2)

أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة، برقم 3968.

(3)

أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، برقم 3229، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة برقم 3969.

(4)

رواه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة برقم 3970.

ص: 289

الرأس المقبل على الجبهة وقيل: شعر الناصية، قال: وقوله: أخرج كبة من شعر هي بضم الكاف وتشديد الباء وهي شعر مكفوف بعضه على بعض، وقال صاحب القاموس: القصة بالضم شعر الناصية.

وفي هذا الحديث الدلالة الصريحة على تحريم اتخاذ الرأس الصناعي المسمى (الباروكة) لأن ما ذكره معاوية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح في حكم القصة والكبة ينطبق عليه، بل ما اتخذه الناس اليوم مما يسمى الباروكة أشد من التلبيس وأعظم من الزور إن لم يكن هو عين ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم عن بني إسرائيل فليس دونه، بل هو أشد منه في الفتنة والتلبيس والزور ويترتب عليه من الفتنة ما يترتب على القصة والكبة إن لم يكن هو عينهما، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى؛ لأن العلة تعمهما جميعا وبذلك يكون محرما من وجوه أربعة: أحدها: أنه من جملة الأمور التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، والأصل في النهي التحريم؛ لقول الله تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (1) وقوله صلى الله عليه وسلم: «ما نهيتكم عنه فاجتبوه وما أمرتكم به

(1) سورة الحشر الآية 7

ص: 290

فأتوا منه ما استطعتم (1) » الحديث متفق على صحته. الثاني: أنه زور وخداع، والثالث: أنه تشبه باليهود وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم (2) » ، الرابع: أنه من موجبات العذاب والهلاك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما هلكت بنو إسرائيل لما اتخذ مثل هذه نساؤهم (3) » ، ويؤيد ما ذكرنا تحريم اتخاذ هذا الرأس أنه أشد في التلبيس والزور والخداع من وصل الشعر بالشعر.

وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما أنه «لعن الواصلة والمستوصلة (4) » ، والواصلة هي التي تصل شعرها بشعر آخر؛ ولهذا ذكر البخاري رحمه الله هذا الحديث أعني حديث معاوية في باب وصل الشعر، تنبيها منه رحمه الله على أن اتخاذ مثل هذا الرأس الصناعي في حكم الوصل، وذلك يدل على فقهه- رحمه الله وسعة علمه ودقة فهمه، ووجه

(1) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، برقم 6744، ومسلم في كتاب الفضائل، باب توقيره صلى الله عليه وسلم برقم 4348.

(2)

أخرجه أبو داود في كتاب اللباس والزينة، باب في لبس الشهرة، برقم 3512.

(3)

صحيح البخاري اللباس (5933) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2127) ، سنن الترمذي الأدب (2781) ، سنن النسائي الزينة (5245) ، سنن أبو داود الترجل (4167) ، مسند أحمد بن حنبل (4/98) ، موطأ مالك الجامع (1765) .

(4)

صحيح البخاري تفسير القرآن (4887) .

ص: 291

ذلك: أنه إذا كان وصل المرأة شعرها. بما يطوله أو يكثره ويكبره حراما تستحق عليه اللعنة، لما في ذلك من الخداع والتلبيس والزور، فاتخاذ رأس كامل مزور أشد في التدليس وأعظم في الزور والخداع، وهذا بحمد الله واضح.

فالواجب على المسلمين محاربة هذا الحدث الشنيع وإنكاره وعدم استعماله، كما يجب على ولاة الأمور وفقهم الله منعه والتحذير منه؛ عملا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتنفيذا لمقتضاها، وحسما لمادة الفتنة، وحذرا من أسباب الهلاك والعذاب، وحماية للمسلمين من مشابهة أعداء الله اليهود، وتحذيرا لهم مما يضرهم في العاجل والآجل، والله المسئول أن يصلح أحوال المسلمين وأن يفقههم في الدين وأن يعيذهم من كل ما يخالفه وأن يوفق ولاة أمرهم لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد في المعاش والمعاد إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

الرئيس العام لإدارات البحوث

العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 292