الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبكل حال فالآية عامة وقطع الصلاة التي هو فيها عند إقامة الصلاة دليلها خاص والخاص يخص العام ولا يخالفه ويقضي عليه وهذا هو الذي نعتقده ونفتي به أنه إذا كان المصلي في النافلة وأقيمت الصلاة فإنه يقطعها ولا يتمها إلا إذا كان في آخرها قد ركع الركوع الثاني أو في السجود أو في التحيات فإنه يتمها، لأن أقل الصلاة ركعة ولم يبق إلا أقل منها فإتمامها لا يخالف الحديث المذكور، وهذا هو الأفضل ولا يخالف هذا الحديث الصحيح.
48 -
ما المراد بدبر الصلاة
س: ما المراد بدبر الصلاة في الأحاديث التي ورد فيها الحث على الدعاء أو الذكر دبر كل صلاة؟ هل هو آخر الصلاة أو بعد السلام؟ (1) .
ج: دبر الصلاة يطلق على آخرها قبل السلام، ويطلق على ما بعد السلام مباشرة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بذلك وأكثرها يدل على أن المراد آخرها قبل السلام فيما يتعلق بالدعاء كحديث ابن
(1) نشر في هذا المجموع ج11، ص194.
مسعود رضي الله عنه لما علمه الرسول صلى الله عليه وسلم التشهد، ثم قال:«ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (1) » . وفي لفظ: «ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء (2) » . متفق على صحته.
ومن ذلك حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (3) » أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد صحيح. ومن ذلك ما رواه البخاري رحمه الله عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة: اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ومن عذاب القبر (4) » .
(1) صحيح البخاري الأذان (835) ، صحيح مسلم الصلاة (402) ، سنن النسائي السهو (1298) ، سنن أبو داود الصلاة (968) ، مسند أحمد بن حنبل (1/431) ، سنن الدارمي الصلاة (1340) .
(2)
صحيح مسلم الصلاة (402) ، سنن النسائي السهو (1298) ، سنن أبو داود الصلاة (968) ، سنن الدارمي الصلاة (1340) .
(3)
أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب في الاستغفار برقم 1301، والنسائي في كتاب السهو، باب نوع آخر من الدعاء برقم 1286.
(4)
أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب التعوذ من عذاب القبر برقم 5888.
أما الأذكار الواردة في ذلك، فقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن ذلك في دبر الصلاة بعد السلام. ومن ذلك أن يقول حين يسلم: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا ثم ينصرف الإمام بعد ذلك إلى المأمومين ويعطيهم وجهه ويقول الإمام والمأموم والمنفرد بعد هذا الذكر والاستغفار: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة إلا بالله. لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن. لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
ويستحب أن يقول المسلم والمسلمة هذا الذكر بعد كل صلاة من الصلوات الخمس ثم يسبح الله ويحمده ويكبره ثلاثا وثلاثين، ثم يقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وهذا كله قد ثبتت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستحب أن يقرأ