الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فيتضح من ذلك استحباب صومها من حديث ابن عباس، وما جاء في معناه، وهذا يتأيد بحديث حفصة وإن كان فيه بعض الاضطراب.
ويكون الجمع بينهما على تقدير صحة حديث حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم العشر في بعض الأحيان، فاطلعت حفصة على ذلك وحفظته، ولم تطلع عليه عائشة، أو اطلعت عليه ونسيته. والله ولي التوفيق.
85 -
ما «صحة حديث: " لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة»
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم س. ع. م. سلمه الله
فأشير إلى استفتائك المقيد بإدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم 4886 وتاريخ 24 \ 10 \ 1408 هـ الذي تسأل فيه عن عدد من الأسئلة ومنها:
س: ما صحة الحديث " لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة " وإن صح الحديث هل يعني فعلا لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة؟ (1) .
ج: يصح الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة إلا أنه يشترط في المسجد الذي يعتكف فيه إقامة صلاة الجماعة فيه فإن كانت لا تقام فيه صلاة الجماعة لم يصح الاعتكاف فيه، إلا إذا نذر الاعتكاف في المساجد الثلاثة فإنه يلزمه الاعتكاف بها وفاء لنذره.
أما الحديث الذي ذكرت فهو ضعيف. وفق الله الجميع لما فيه رضاه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
(1) صدر من مكتب سماحته برقم 3558 \ 2 وتاريخ 13 \ 11 \ 1408هـ. ونشر في هذا المجموع ج15 ص 444.
86 -
كيف الجمع بين حديث: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا (1) » وحديث: «كانت أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان (2) »
س: لقد قرأت في صحيح الجامع الحديث رقم (397) تحقيق الألباني وتخريج السيوطي (398) صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان (3) » . ويوجد حديث آخر خرجه السيوطي برقم (8757) صحيح، وحققه الألباني في صحيح الجامع برقم (4638) عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت أحب الشهور إليه- صلى الله عليه وسلم أن يصومه، شعبان ثم يصله برمضان فكيف نوفق بين الحديثين؟ (4) .
(1) سنن الترمذي الصوم (738) ، سنن أبو داود الصوم (2337) ، سنن ابن ماجه الصيام (1651) ، مسند أحمد بن حنبل (2/442) ، سنن الدارمي الصوم (1740) .
(2)
سنن أبو داود الصوم (2431) .
(3)
سنن الترمذي الصوم (738) ، سنن أبو داود الصوم (2337) ، سنن ابن ماجه الصيام (1651) ، مسند أحمد بن حنبل (2/442) ، سنن الدارمي الصوم (1740) .
(4)
نشر في مجلة الدعوة، بتاريخ 3 \ 11 \ 1414هـ.
ج: بسم الله والحمد لله، وبعد: فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله وربما صامه إلا قليلا كما ثبت ذلك من حديث عائشة وأم سلمة، أما الحديث الذي فيه النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان فهو صحيح، كما قال الأخ العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني، والمراد به النهي عن ابتداء الصوم بعد النصف، أما من صام أكثر الشهر أو الشهر كله فقد أصاب السنة، والله ولي التوفيق.
87 -
كيف الجمع بين حديث: «صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية (1) » . . . وأنه عليه الصلاة والسلام ثبت عنه أنه لم يصمه
س: سؤال عن حديث «صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية (2) » وقد ثبت أنه لم يصمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجو تبيين ذلك حتى لا يفوت فضل صيام يوم عرفة؟ (3) .
(1) سنن الترمذي الصوم (749) ، سنن ابن ماجه الصيام (1730) ، مسند أحمد بن حنبل (5/296) .
(2)
سنن الترمذي الصوم (749) ، سنن ابن ماجه الصيام (1730) ، مسند أحمد بن حنبل (5/296) .
(3)
من أسئلة حج عام 1418هـ.
ج: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم عرفة فقال: يكفر الله به السنة التي قبلها والتي بعدها (1) » «وسئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: يكفر الله به السنة التي قبلها (2) » . هذا من قوله صلى الله عليه وسلم سواء صامه أو ما صامه علم الأمة، ومعنى يكفرها: إذا اجتنب الكبائر يكفر الصغائر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر (3) » . والنبي صلى الله عليه وسلم إذا أخبر عن شيء وشرع للأمة يكفي، ولو لم يفعله صلى الله عليه وسلم، القول أقوى من الفعل.
(1) أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار برقم 21492، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل صوم يوم عرفة، برقم 680، وابن ماجه في كتاب الصيام، باب صيام يوم عرفة، برقم 1720.
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء، برقم 683.
(3)
صحيح مسلم الطهارة (233) ، سنن الترمذي الصلاة (214) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1086) ، مسند أحمد بن حنبل (2/400) .
صفحة فارغة
كتاب الحج
صفحة فارغة
88 -
ما صحة حديث: الزاد والراحلة في الحج
س: حديث أنس رضي الله عنه في الزاد والراحلة قال: «قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة (1) » رواه الدارقطني وصححه الحاكم والراجح إرساله، وأخرجه الترمذي من حديث ابن عمر وفي إسناده ضعف فما صحته؟ (2) .
ج: كلها ضعيفة لكن يشهد بعضها لبعض فهي من باب الحسن لغيره، وأجمع العلماء على المعنى، والأصل في ذلك قوله تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (3) فمن استطاع السبيل إلى البيت لزمه الحج، ومن لم يستطع فلا حرج عليه، فكل إنسان أعلم بنفسه.
(1) سنن الترمذي تفسير القرآن (2998) ، سنن ابن ماجه المناسك (2896) .
(2)
من أسئلة درس بلوغ المرام.
(3)
سورة آل عمران الآية 97