المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌عبد الملك بن قريب بن عبد الملك - مختصر تاريخ دمشق - جـ ١٥

[ابن منظور]

فهرس الكتاب

- ‌عبد الرحمن بن الفتح الثقفي البيروتي

- ‌عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد

- ‌عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق

- ‌عبد الرحمن بن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي

- ‌عبد الرحمن بن قريش

- ‌عبد الرحمن بن قرط

- ‌عبد الرحمن بن أبي قسيمة

- ‌عبد الرحمن بن القعقاع العبسي

- ‌عبد الرحمن بن قيس بن سواء

- ‌عبد الرحمن بن قيسية بن كلثوم

- ‌عبد الرحمن بن أبي كبشة

- ‌عبد الرحمن بن أبي كبيرة العنسي الداراني

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن إدريس

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن الجارود بن هارون الرقي

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن العباس

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران بن سلمة

- ‌عبد الرحمن بن أبي الرجال

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسلم

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عامر بن إسماعيل

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن عبد الوهاب العطار

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن عصام

- ‌عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد

- ‌‌‌عبد الرحمن بن محمد

- ‌عبد الرحمن بن محمد

- ‌عبد الرحمن بن مثنى بن مطاع

- ‌عبد الرحمن بن مدرك بن علي

- ‌عبد الرحمن بن مروان بن سالم بن المبارك

- ‌عبد الرحمن بن مرزوق

- ‌عبد الرحمن بن مسعود بن الحارث

- ‌‌‌عبد الرحمن بن مسلم

- ‌عبد الرحمن بن مسلم

- ‌عبد الرحمن بن مسلم

- ‌عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة

- ‌عبد الرحمن بن مصاد بن زهير

- ‌عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري

- ‌عبد الرحمن بن معاوية بن حديج بن جفنة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس

- ‌عبد الرحمن بن معاوية بن هشام

- ‌عبد الرحمن بن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب

- ‌عبد الرحمن بن مل

- ‌عبد الرحمن بن ميسرة

- ‌عبد الرحمن بن نافع

- ‌عبد الرحمن بن نجيح

- ‌عبد الرحمن بن نشر بن الصارم

- ‌عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع

- ‌عبد الرحمن بن نمر

- ‌عبد الرحمن بن هرمز

- ‌عبد الرحمن بن أبي هريرة الدوسي

- ‌عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل

- ‌عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي

- ‌عبد الرحمن بن يزيد بن جابر

- ‌عبد الرحمن بن يسار أبي ليلى

- ‌عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش

- ‌عبد الرحمن بن يونس بن محمد

- ‌عبد الرحمن أبو المهاجر البهليبي

- ‌عبد الرحمن السيدي

- ‌عبد الرحمن الطويل

- ‌عبد الرحيم بن أحمد بن نصر

- ‌عبد الرحيم

- ‌عبد الرحيم بن عمر بن عاصم

- ‌عبد الرحيم بن محمد بن أحمد

- ‌عبد الرحيم بن محمد بن علي

- ‌عبد الرحيم بن محمد بن مجاشع

- ‌عبد الرحيم بن محرز

- ‌عبد الرحيم بن المحسن

- ‌عبد الرحيم بن يعقوب بن سهل

- ‌عبد الرزاق بن عبد الله

- ‌عبد الرزاق بن عبد الله بن المحسن

- ‌عبد الرزاق بن علي

- ‌‌‌عبد الرزاق بن عمر

- ‌عبد الرزاق بن عمر

- ‌عبد الرزاق بن عمر بن مسلم

- ‌عبد الرزاق بن عمر

- ‌عبد الرزاق بن محمد بن سعيد العطار

- ‌عبد الرزاق بن همام بن نافع

- ‌عبد الرزاق أبو محمد

- ‌عبد الرؤوف بن عثمان

- ‌عبد السلام بن أحمد بن سهيل بن مالك بن دينار

- ‌عبد السلام بن أحمد بن محمد بن الحارث

- ‌عبد السلام بن أحمد بن محمد

- ‌عبد السلام بن إسماعيل بن زياد

- ‌عبد السلام بن الحسن بن علي بن زرعة

- ‌عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام

- ‌عبد السلام بن العباس

- ‌عبد السلام بن عبد الرحمن

- ‌عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب

- ‌عبد السلام بن عتيق بن حبيب بن أبي عتيق

- ‌عبد السلام بن محمد بن عبد الصمد بن لاوي

- ‌عبد السلام بن محمد بن أبي موسى

- ‌عبد السلام بن محمد بن محمد بن يوسف

- ‌عبد السلام بن محمد

- ‌عبد السلام بن مسلم

- ‌عبد السلام بن مكلبة الثعلبي البيروتي

- ‌عبد الصمد بن أحمد بن خنبش

- ‌عبد الصمد بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن يعقوب

- ‌عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد

- ‌عبد الصمد بن عبد الأعلى

- ‌عبد الصمد بن عبد الأعلى بن أبي عمرة

- ‌عبد الصمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر بن خالد

- ‌عبد الصمد بن علي بن عبد الله

- ‌عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه

- ‌عبد الصمد بن هشام بن الغاز الجرشي

- ‌عبد العزيز بن أحمد بن علي بن حمدان

- ‌عبد العزيز بن أحمد بن محمد

- ‌عبد العزيز بن إسحاق العسقلاني

- ‌عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر

- ‌عبد العزيز بن حاتم بن النعمان الباهلي

- ‌عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك

- ‌عبد العزيز بن الحسن بن علي بن أبي صابر

- ‌عبد العزيز بن الحسين بن أحمد

- ‌عبد العزيز بن الحسين بن علي بن الحسين بن محمد

- ‌عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان

- ‌عبد العزيز بن حيان بن صابر بن حريث

- ‌عبد العزيز بن خلف بن محمد بن المكتفي

- ‌عبد العزيز بن زرارة بن جزء

- ‌عبد العزيز بن سعيد

- ‌عبد العزيز بن سليمان بن أبي السائب القرشي

- ‌عبد العزيز بن عبد الله بن ثعلبة

- ‌عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد

- ‌عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب

- ‌عبد العزيز بن عبد الحميد اللخمي الداراني

- ‌عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم

- ‌عبد العزيز بن عبد الرحيم بن محمد بن علي

- ‌عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر

- ‌عبد العزيز بن عثمان بن محمد

- ‌عبد العزيز بن علي بن الحسن

- ‌عبد العزيز بن عمدان بن كوشيذ

- ‌عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن

- ‌عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز

- ‌عبد العزيز بن عمير

- ‌عبد العزيز بن غانم بن علي بن غانم

- ‌عبد العزيز بن محمد بن أحمد

- ‌عبد العزيز بن محمد بن إسحاق

- ‌عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز

- ‌عبد العزيز بن محمد بن عمر

- ‌عبد العزيز بن محمد بن محمد

- ‌عبد العزيز بن مروان بن الحكم

- ‌عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن محمد بن أمية

- ‌عبد العزيز بن المهرجان

- ‌عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب

- ‌عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك

- ‌عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي

- ‌عبد العزيز القارىء

- ‌عبد العزيز المطرز

- ‌عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن عبد الغاقر بن سلامة بن أزهر

- ‌عبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي

- ‌عبد الغفار بن عبد الرحمن بن نجيح الثقفي

- ‌عبد الغفار بن عبد الواحد بن محمد

- ‌عبد الغفار بن عبد الوهاب

- ‌عبد الغفار بن عفان

- ‌عبد الغني بن سعيد بن علي

- ‌عبد الغني بن عبد الله بن نعيم الأردني

- ‌عبد القادر بن عبد الكريم بن الحسين بن إسماعيل

- ‌عبد القادر بن تمام بن أحمد

- ‌عبد القادر بن علي بن محمد بن أحمد بن يحيى

- ‌عبد القادر بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف

- ‌عبد القاهر بن عبد الله بن الحسين

- ‌عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن سعد بن الحسن بن القاسم بن النضر

- ‌عبد القاهر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن علي

- ‌عبد القدوس بن حبيب

- ‌عبد القدوس بن الحجاج

- ‌عبد القدوس بن الريان بن إسماعيل البهراني القاضي

- ‌عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب الكلاعي

- ‌عبد الكريم بن الحسين بن إسماعيل

- ‌عبد الكريم بن حمزة بن الخضر بن العباس

- ‌عبد الكريم بن سليط بن عقبة

- ‌عبد الكريم بن عبد الله بن محمد بن عمد الله بن محمد بن عبد الله بن

- ‌عبد الكريم بن عبد الرحمن بن بكران

- ‌عبد الكريم بن علي بن أبي نصر

- ‌عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد

- ‌عبد الكريم بن محمد اللخمي

- ‌عبد الكريم بن مالك

- ‌عبد الكريم بن مسلم بن عمرو بن حصين الباهلي

- ‌عبد الكريم بن المؤمل بن الحسن بن علي

- ‌عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد

- ‌عبد المجيد بن سهيل

- ‌عبد المحسن بن صدقة بن عبد الله بن حديد

- ‌عبد المحسن بن عمر بن يحيى بن سعيد

- ‌عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب بن غلبون

- ‌يعبد المحسن بن محمد بن علي بن أحمد

- ‌عبد الملك بن الأصبغ بن محمد بن مرزوق

- ‌عبد الملك بن أكيدر بن عبد الملك

- ‌عبد الملك بن بزيع

- ‌عبد الملك بن جنادة القرشي

- ‌عبد الملك بن الحارث بن الحكم

- ‌عبد الملك بن خالد بن عتاب

- ‌عبد الملك بن خيار

- ‌عبد الملك بن أبي ذر الغفاري

- ‌عبد الملك بن رفاعة بن خالد بن ثابت بن ظاعن

- ‌عبد الملك بن صالح بن علي

- ‌عبد الملك بن صدقة بن عبد الله بن جندب

- ‌عبد الملك بن عبد الكريم

- ‌عبد الملك بن عبد الوهاب

- ‌عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز

- ‌عبد الملك بن عمير اللخمي

- ‌عبد الملك بن قريب بن عبد الملك

- ‌عبد الملك بن محمد بن عطية بن عروة السعدي

- ‌عبد الملك بن محمد بن يونس بن الفتح

- ‌عبد الملك بن محمد، أبو الزرقاء

- ‌عبد الملك بن محمود بن إبراهيم

- ‌عبد الملك بن مروان بن الحكم

- ‌عبد الملك بن مروان بن موسى

- ‌عبد الملك بن مسمع بن مالك

- ‌عبد الملك بن مرهان

- ‌عبد الملك بن الوليد

- ‌عبد الملك بن هشام بن عبد الملك

- ‌عبد الملك بن يزيد

- ‌عبد المنعم بن الحسن

- ‌عبد المنعم بن الخضر بنت العباس

- ‌عبد المنعم بن علي بن محمد

- ‌عبد المنعم بن محمد بن عبيد الله

- ‌عبد المؤمن بن أحمد

- ‌عبد المؤمن بن خلف بن طفيل

- ‌عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان

- ‌عبد المؤمن بن مهلهل القرشي

- ‌عبد الواحد بن أحمد بن إسماعيل بن عوف

- ‌عبد الواحد بن أحمد بن الطيب

- ‌عبد الواحد بن أحمد

- ‌عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد

- ‌عبد الواحد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن إبراهيم

- ‌عبد الواحد بن بكر بن محمد

- ‌عبد الواحد بن جهير بن مفرج

- ‌عبد الواحد بن الحسن بن محمد بن خلف

- ‌عبد الواحد بن الحسين بن إبراهيم بن عطية

- ‌عبد الواحد بن الحسين بن الحسن

- ‌عبد الواحد بن رزق الله بن عبد الوهاب

- ‌عبد الواحد بن زيد

- ‌‌‌عبد الواحد بن سعيد

- ‌عبد الواحد بن سعيد

- ‌عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك

- ‌عبد الواحد بن شعيب

- ‌عبد الواحد بن عبد الله بن كعب

- ‌عبد الواحد بن عبد الله بن هشام

- ‌عبد الواحد بن عبد الماجد

- ‌عبد الواحد بن عبد الوهاب

- ‌عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد

- ‌عبد الواحد بن قيس السلمي

- ‌‌‌عبد الواحد بن محمد بن أحمد

- ‌عبد الواحد بن محمد بن أحمد

- ‌عبد الواحد بن محمد بن جبريل

- ‌عبد الواحد بن محمد بن عمرو

- ‌‌‌عبد الواحد بن محمد

- ‌عبد الواحد بن محمد

- ‌عبد الواحد بن محمد بن المهذب

- ‌عبد الواحد بن ميمون

- ‌عبد الواحد بن نصر بن محمد

- ‌‌‌عبد الواحد

- ‌عبد الواحد

- ‌عبد الوارث بن الحسن بن عمر القرشي

- ‌‌‌عبد الوارث بن عبد الغني بن علي

- ‌عبد الوارث بن عبد الغني بن علي

- ‌عبد الوهاب بن أحمد بن أبي الحجاج

- ‌عبد الوهاب بن أحمد بن هارون بن موسى

- ‌عبد الوهاب بن إسحاق القرشي

- ‌عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام

- ‌عبد الوهاب بن بخت

- ‌عبد الوهاب بن جعفر بن علي

- ‌عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد

- ‌عبد الوهاب بن سعيد بن عطية

- ‌عبد الوهاب بن صدقة بن محمد

- ‌عبد الوهاب بن الضحاك

- ‌عبد الوهاب بن طالب بن أحمد

- ‌عبد الوهاب بن عبد الله

- ‌عبد الوهاب بن عبد الله

- ‌عبد الوهاب بن عبد الرحيم

- ‌عبد الوهاب بن عبد العزيز بن المظفر

- ‌عبد الوهاب بن عبد الملك بن محمد بن عبد الصمد

- ‌عبد الوهاب بن هلال بن عبد الوهاب

- ‌عبدان بن زرين بن محمد

- ‌عبدان بن محمد بن عيسى

- ‌عبد عمرو بن يزيد بن عامر الجرشي

- ‌عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة

- ‌عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث

- ‌عبدوس بن ديرويه

- ‌عبدة بن رياح الغساني

- ‌عبدة بن عبد الرحيم بن حسان

- ‌عبدة بن أبي لبابة

- ‌عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله

- ‌عبيد بن أحمد بن الحسن بن يعقوب

- ‌عبيد الله بن أحمد بن سليمان بن يزيد

- ‌عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان

- ‌‌‌عبيد الله بن أحمد بن محمد

- ‌عبيد الله بن أحمد بن محمد

- ‌عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن محمد

- ‌عبيد الله بن أرقم

- ‌عبيد الله بن إسحاق بن سهل

- ‌عبيد الله بن أقرم

- ‌عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم بن الرواس

- ‌عبيد الله بن أبي جعفر

- ‌عبيد الله بن الحبحاب السلولي

- ‌عبيد الله بن الحر بن عمرو

- ‌‌‌عبيد الله بن الحسن

- ‌عبيد الله بن الحسن

- ‌عبدي الله بن الحكم بن أبي العاص

- ‌عبيد الله بن رباح أبو خالد

- ‌عبيد الله بن زيادة

- ‌عبيد الله بن زياد بن عبيد

- ‌عبيد الله بن أبي زياد

- ‌عبيد الله بن سفيان بن عبد الأسد

- ‌عبيد الله بن سليمان

- ‌عبيد الله بن طغج بن جف

- ‌عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب

- ‌عبيد الله بن العباس

- ‌عبيد الله بن عبد الله بن عمر

- ‌عبيد الله بن عبد الله بن هشام

- ‌عبيد الله بن عبد الرحمن بن العوام بن خويلد بن أسد

- ‌عبيد الله بن عبد الصمد بن محمد بن المهتدي بالله بن هارون الواثق

- ‌عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ

- ‌عبيد الله بن عبد الواحد بن محمد

- ‌عبيد الله بن عبيد

- ‌عبيد الله بن عثمان بن محمد

- ‌عبيد الله بن عدي الأكبر بن الخيار

- ‌عبيد الله بن علي بن أحمد

- ‌‌‌عبيد الله

- ‌عبيد الله

- ‌عبيد الله بن عمر بن أحمد بن محمد بن جعفر

- ‌عبيد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى

- ‌عبيد الله بن عمر بن عبد العزيز

- ‌عبيد الله بن العيراز المازني البصري

- ‌عبيد الله بن القاسم بن علي بن القاسم

- ‌عبيد الله بن قيس بن شريح بن مالك بن ربيعة بن وهيب

- ‌عبيد الله بن محمد بن أحمد بن حامد

- ‌عبيد الله بن محمد بن الحكم

- ‌عبيد الله بن محمد بن خنيس

- ‌عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز

- ‌عبيد الله بن محمد بن عبد الوارث الرعيني القوفاني

- ‌عبيد الله بن محمد بن عفان

- ‌عبيد الله بن محمد بن محمد

- ‌عبيد الله بن محمد

- ‌عبيد الله بن مروان بن الحكم

- ‌عبيد الله بن مروان بن محمد

- ‌عبيد الله بن المظفر بن عبد الله بن محمد

- ‌عبيد الله بن معمر بن عثمان

الفصل: ‌عبد الملك بن قريب بن عبد الملك

الله فيك منذ وضعتك في المنزل الذي صيرك الله إليه؛ فرحمك الله، وغفر لك ذنبك، وتجاوز له لك عن سيئة، ورحم الله كل شافع يشفع لك بخيرٍ من شاهد وغائب، رضينا بقضاء الله، وسلمنا لأمره، والحمد لله رب العالمين.

وعن جعونة قال: لما مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز جعل يثني عليه، فقال له مسلمة: لو بقي كنت نعهد إليه؟ قال: لا، ولم، وأنت تثني عليه؟ قال: أخاف أن يكون زين في عيني منه مازين في عين الوالد من ولده.

وقيل: إن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز كان ابن تسع عشرة سنة " حين مات.

‌عبد الملك بن عمير اللخمي

من أهل قرية نوى من قرى دمشق روى عن عروة بن رويم اللخمي، أنه سمع أنس بن مالك يحدث الخليفة بالجابية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الإيمان يمانٍ، والحكمة في هذين الحيين من لخم وجذام " وسماه البخاري عبد الكريم بن محمد اللخمي، وقد تقدم، وتقدم الحديث من طريقه.

‌عبد الملك بن قريب بن عبد الملك

ابن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد ابن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري صاحب اللغة روى عن كيسان مولى هشام بن حسان بسنده عن المغيرة بن شعبة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير.

ص: 203

ونروى عن يعقوب بن طحلاء، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بيت لاتمر فيه جياع أهله " وذكر قعنب بن محرر أبو عمر الباهلي، أن الأصمعي حدثه قال: رأيت حكم الوادي حين مضى المهدي إلى بيت المقدس، فعرض له في الطريق، وكان له شعيرات. فأخرج دفاً ينقر به، فقال: أنا القائل: مجزوء الخفيف

فمتى تخرج العرو

س فقد طال حبسها

قد دنا الصبح أو بدا

وهي لم تقض لبسها

فتسرع إليه الحرس، فصيح بهم: كفوا. وسأل عنه، فقيل: حكم الوادي. فأدخله إليه ووصله.

وروى يعقوب بن سفيان قال: سمعت الأصمعي يقول: مررت بالشام على باب ديرٍ، وإذا على حجر منقور بالعبرانية، فقرأتها، فأخرج راهب رأسه من الدير، وقال لي: ياحنيفي، أتحسن تقرأ العبرانية؟ قلت: نعم، قال لي: اقرأ، فقلت: من الوافر

أيرجو معشر قتلوا حسينا

شفاعة جدة يوم الحساب

فقال لي الراهب: ياحنيفي؟، هذا مكتوب على هذا الحجر قبل أن يبعث صاحبك بثلاثين عاماً.

قال ابن معين: روى مالك عن عبد الملك بن قرير، وإنما هو: ابن قريب؛ قال الأصمعي: سمع مني مالك. كذا قال يحيى، ووهم في ذلك، إنما هو عبد الملك بن قرير، أخو عبد العزيز بن قرير.

ص: 204

قال التوزي: كنا عند الأصمعي، وعنده قوم قصدوه من خراسان، وأقاموا على بابه، فقال له قائل منهم: يا أبا سعيد، إن خراسان ترجف بعلم بالبصرة، وعلمك خاصة "، وما رأينا أصح من علمك. فقال: لا عذر لي إن لم يصح علمي، دع من لقيت من العلماء، والفقهاء والرواة للحديث، والمحدثين، ولكن قد لقيت من الشعراء الفصحاء، وأولاد الشعراء - فعدهم ثم قال: - وما عرف هؤلاء غير الصواب، فمن أين لا يصح علمي؟! وهل يعرفون أحداً له مثل هذه الرواية؟!.

قال المبرد: كان الأصمعي أسد الشعر، والغريب، والمعاني، وكان أبو عبيدة كذلك، ويفضل على الأصمعي بعلم النسب، وكان الأصمعي أعلم منه بالنحو ويقال: إن الرشيد كان يسميه شيطان الشعر. وكان الأصمعي صدوقاً في الحديث. عنده عن ابن عون، وحماد ين سلمة، وحماد بن زيد وغيرهم. وعنده القراءات عن أبي عمرو، ونافع، وغيرهما، ويتوقى تفسير شيءٍ من القرآن والحديث على طريق اللغة، وأكثر سماعة من الأعراب، وأهل البادية.

قال له أعرابي وقد رآه يكتب كل شيء " ما تدع شيئاً إلا نمصته - أي نتفته.

وقال له آخر: أنت حتف الكلمة الشرود

وأبو سعيد الأصمعي عند أهل الأدب أشهر من أبي عبيدة، وأبو عبيدة عند أهل الحديث أصدق من الأصمعي.

قال الأخفش: ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي وخلف، والأصمعي أعلم لأنه كان معه نحو. قال الأصمعي: حدث يوماً شعبة بحديث، فقال فيه: فذوى السواك. فقال له رجل

ص: 205

حضره: إنما هو: فذوي. فنظر إلي شعبة، وأومأ بيده فقلت له: القول ما تقول. فزجر القائل.

وقال له شعبة: لو أتفرغ لجئتك.

وقال له: إني وصفتك لحماد بن سلمة، وهو يحب أن يراك. قال: فوعدته يوماً، فذهبت معه إليه، فسلمت عليه، فحيا، ورحب. ثم قال لي: كيف تنشد هذا البيت: " أولئك قوم إن بنوا أحسنوا

"؟ فقلت:

أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا

وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا

- يعني بكسر الباء - فقال لي: انظر جيداً، فنظرت، فقلت: لست أعرف إلا هذا. فقال: يا بني، " أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا "، القوم إنما بنو المكارم، ولم يبنوا باللبن والطين! قال: فلم أزل هائباً لحماد بن سلمة، ولزمته بعد ذلك.

قال ثعلب: وقيل للأصمعي: كيف حفظت ونسي أصحابك؟ قال: درست وتركوا.

وقال الأصمعي: أحفظ ست عشرة ألف أرجوزة وقال ابن الأعرابي: شهدت الأصمعي وقد أنشد نحواً من مائتي بيت ما فيها بيت عرفناه.

وقال الشافعي: ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي. ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة " من الأصمعي.

وقال يحيى بن معين: الأصمعي ثقة وسئل عنه أبو داود فقال: صدوق.

ص: 206

وزعم الباهلي صاحب المعاني أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر، وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر. والمعنى أن الأصمعي كان حسن الإنشاد والزخرفة لردىء الأخبار والأشعار حتى يحسن عنده القبيح، وأن الفائدة عنده مع ذلك قليلة، وأن أبا عبيدة كان معه سوء عبارة، وفوائد كثيرة، والعلم عنده جم.

وقال عمرو بن مرزوق: رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران، فقال يونس: الحق مع سيبويه، وهذا يغلبه بلسانه.

قال حماد بن إسحاق الموصلي: قال لي يوماً هارون أمير المؤمنين الواثق: إن لي حاجة إليك، فقلت: يا أمير المؤمنين، إن هذا الكلام يجل عني، إنما أنا عبد من عبيد أمير المؤمنين، يأمرني فأأتمر، قال: قد جعلتها حاجة "، فقلت: يقول أمير المؤمنين ما أحب، فقال: أحب أن تترك لي التشاغل بالأصمعي؛ فإني ربما سألت عنك، فوجدته مشغولاً به، وتعتل علي، فلا تأتيني. فقلت: يا أمير المؤمنين، أما هذا فلا أضمنه لك، أن تمنعني شيئاً به حللت عندك هذا المحل، وفضلتني به على غيري.

وقال خلف: يغلبني الأصمعي بحضور الحجة.

ولما أخبر أبو نواس بأن الخليفة عمل على أن يجمع بين الأصمعي وأبي عبيدة قال: أما أبو عبيدة فعالم ما ترك مع أسفاره يقرؤها، والأصمعي بمنزلة بليلٍ في قفص تسمع من نغمه لحوناً، وترى كل وقت من ملحه فوناً.

وحكى الأصمعي أن هارون الرشيد أمر بحمله إليه، فلما مثل بين يديه استدناه.

قال الأصمعي: فجلست، وقال لي: يا عبد الملك، وجهت إليك بسبب جاريتين

ص: 207

أهديتاه إلي، وقد أخذتا طرفاً من الأدب، أحببت أن تبور ما عندهما، وتشير علي فيهما بما هو الصواب عندك. فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط، فقلت لأحداهما: مااسمك؟ قالت: فلانة، قلت: ما عندك من العلم؟ قالت: ما أمر الله عز وجل به، ثم ما ينظر الناس فيه من الأشعار، والآداب، والأخبار. فسألتها عن حروف من القرآن، فأجابتني كأنها تقرأ الجواب من كتاب، وسألتها عن النحو، والعروض، والأخبار، فما قصرت. فقلت: أنشدينا شيئاً، فاندفعت في هذا الشعر: من الخفيف

ياغياث البلاد في كل محلٍ

ما يريد العباد إلا رضاكا

لا ومن شرف الإمام وأعلى

ما أطاع الإله عبد عصاكا

فقلت: يا أمير المؤمنين، ما رأيت أمرأة في مسك رجل مثلها.

وقالت الأخرى، فوجدتها دونها، فقلت: ما تبلغ هذه منزلتها، إلا أنها إن ووظب عليها لحقت. ثم قال لي: يا عبد الملك أنا ضجر، وقد جلست أحب أن أسمع حديثاً أتفرج به، فحدثني بشيءٍ، فقلت لأي الحديث يقصد أمير المؤمنين؟ قال: لما شاهدت وسمعت من أعاجيب الناس، وطرائف أخبارهم. فقلت: يا أمير المؤمنين، صاحب لنا في بدوٍ، كنت أغشاه، وأتحدث إليه، وقد أتت عليه ست واسعون سنة أصح الناس ذهناً، وأجودهم أكلاً، وأقواهم بدناً، فغبرت بدناً. فغبرت عنه زماناً، ثم قصدته، فوجدته ناحل البدن، كاسف البال، متغير الحال، فقلت: ما شأنك، أصابتك مصيبة؟ قالت: لا، قصدت بعض القرابة في حي بني فلان، فألفيت عندهم جارية قد لاثت رأسها، وطلت بالورس مابين قرنها إلى قدمها، وعليها قميص وقناع مصبوغان، وفي عنقها طبل توقع عليه، وتنشد هذا الشعر: من الوافر

محاسنها سهام للمنايا

مريشة بأنواع الخطوب

برى ريب المنون لهن سهما

تصيب بنصله مهج القلوب

ص: 208

فأجبتها:

قفي شفتي في موضع الطبل ترتعي

كما قد أبحت الطبل في جيدك الحسن

هبيني عودا أجوفا تحت شنة

تمتع فيما بين نحرك والذقن

فلما سمعت الشعر مني نزعت الطبل، فرمت به في وجهي، وبادرت إلى الخباء فدخلت، فلم أزل واقفاً إلى أن حميت الشمس على مفرق رأسي، لاتخرج إلي، ولا ترجع إلي جواباً، فانصرفت سخين العين، قريح القلب. فهذا الذي ترى بي من التغير، من عشقي لها.

قال الأصمعي: دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع، فقال: يا أصمعي، كم كتابك في الخيل؟ قال: قلت: جلد. قال: فسأل أبا عبيدة عن ذلك، فقال: خمسون جلداً. قال: فأمر بإحضار الكتابين. قال: ثم أمر بإحضار فرسٍ، فقال لأبي عبيدة: أقرأ كتابك حرفاً حرفاً، وضع يدك على موضعٍ موضعٍ، فقال أبو عبيدة: ليس أنا بيطاراً، إنما هذا شيء أخذته، وسمعته من العرب، وألفته، فقال لي: يا أصمعي، قم، فضع يدك على موضعٍ موضعٍ من الفرس. فقمت، فحسرت عن ذراعي وساقي، قم وثبت، فأخذت بأذني الفرس، ثم وضعت يدي على ناصيته، فجعلت أقبض منه شيئاً شيئاً، وأقول: هذا اسمه كذا، وأنشد فيه، حتى بلغت حافره. قال: فأمر لي بالفرس. فكنت إذا أردت إن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس، وأتيته.

قال الأصمعي للكسائي، وهما عند الرشيد: ما معنى قول الراعي: من الرمل.

قتلوا كسرى بليلٍ محرما

فتولى لم يمتع بكفن

هل كان محرماً بالحج؟ فقال هارون للكسائي: يا علي، إذا جاء الشعر فإياك والأصمعي.

ص: 209

قوله محرماً، كان في حرمة الإسلام. قال محمد بن سويد: قال ابن السكيت، قال الأصمعي: ومن ثم قيل: مسلم محرم؛ أي لم يحل من نفسه شيئاً يوجب القتل. وقوله في كسرى: محرماً، يعني حرمة العهد الذي كان له في أعناق أصحابه.

قال أبو عر الجرمي يوماً: أنا أعلم الناس بكلام العرب. فسمعه الأصمعي، فقال: كيف تنشد هذا البيت: من الكامل

قد كن يخبأن الوجوه تسترا

فالآن حين بدأن للنظار

أو " حين بدين "؟ قال أبو عمر: حين بدان، فقال: أخطأت، فقال: بدين، فقال: أخطأت يا أعلم الناس بكلام العرب؛ " حين بدون " وقيل: كان الرشيد يحب الوحدة، فكان إذا ركب حماره عادله الفضل بن الربيع، وكان الأصمعي يسير قريباً منه بحيث يحاذيه، وإسحاق الموصلي على دابةٍ يسير قريباً من الفضل. فأقبل الأصمعي لا يحدث الرشيد شيئاً إلا سربه، وضحك منه، فحسده إسحاق. وكان فيما حدثه الأصمعي، فقال: يا أمير المؤمنين، مررت على رجلٍ زانكي جالس على بابه، قال ويحك. فما الزانكي؟ فوصفه له - وهو الشاطر - قال: فقلت له: يافتى، أيسرك أنك أمير المؤمنين؟ قال: لا، قلت: ولم؟. قال: لا يدعوني أذهب حيث شئت. قال: فقال الرشيد: صدق والله، ما يدعونا نذهب حيث شئنا. قال: فاستضحك الرشيد، فقال إسحاق للفضل: ما يقول كذب، فقال الرشيد: أي شيء؟ قال: فأخبره، فغضب، فقال: والله لو كان ما يقول كذباً إنه لأظرف الناس، وإن كان حقاً إنه لأعلم الناس. فمكث بينهما دهراً من الدهر، فقال إسحاق: أصيمع باهل يستطيل..

قال إبراهيم الحربي: كان أهل البصرة، أهل العربية، منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة؛ فإنهم كانوا أصحاب سنة: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، والأصمعي.

قال أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي سمعت أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين يثنيان على الأصمعي في السنة

ص: 210

قال الأصمعي: من قال: إن الله - لا يرزق الحرام فهو كافر.

قال الجاحظ: كان الأصمعي منانياً، فقال له العباس بن رستم: لا والله، ولكن تذكر حين جلست إليه تسأله، فجعل يأخذ نعله بيده، وهي مخصوفة بحديد، ويقول: نعم قناع القدرس، نعم قناع القدري، فعلمت أنه يعنيك، فقمت؟ قال الأصمعي: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار "، لأنه لم يكن يلحن، فما رويت عنه، ولحنت فيه كذبت عليه.

قال أبو قلابة: سألت الأصمعي، فقلت: يا أبا سعيد، ما قول: أحق بسقيه " - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجار أحق بسقيه " - فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن العرب تقول: السقب اللزيق.

وسئل عن معنى قول النبي صلى اله عليه وسلم: " جاءكم أهل اليمن، وهم أبخع أنفساً "، قال: يعني أقتل أنفساً، ثم أقبل على نفسه كاللائم لها، فقال: ومن أخذني بهذا، وما علمي به؟ وكان يتقي أن يفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يتقي أن يفسر القرآن.

قال أبو حاتم السجستاني: أهديت إلى الأصمعي قدحاً من هذه السجزية، فجعل ينظر إليه ويقول: ما أحسنه. فقلت: إنهم يزعمون أن فيه عرقاً من الفضة، فردع علي، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب في آنية الفضة.

ص: 211

قال الأصمعي: من لم يحتمل ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل أبداً.

وقال: بلغت ما بلغت بالعلم، ونلت ما نلت بالملح.

وقال: مررت بصنعاء اليمن على مزرعة، وبجنبها عين، وإذا غلام قد ملأ قربته، وهو متعلق بعراها، وهو يصيح: يا أبه، يا أبه، فاها، فاها، غلبني فوها، لا طاقة لي بفيها؛ وإذا به قد أتى بوجوه الإعراب في حال الرفع والنصب والخفض.

قال الأصمعي: مررت بالبادية على رأس بئر، وإذا على رأسه جوارٍ، وإذا واحدة فيهن كأنها البدر، فوقع علي الرعدة، وقلت لها: من البسيط

يا أحسن الناس إنسانا وأملحهم

هل ياشتكائي إليك الحب من باس

فبيني لي بقولٍ غير ذي خلف

أبا لصريمة نمضي عنك أم ياس

قال: فرقعت رأسها، وقالت لي: أخسأ! فوقع في قلبي مثل جمر الغضا، فانصرفت عنها، وأنا حزين. قال: ثم رجعت إلى رأس البئر، فإذا هي على رأس البئر، فقالت: من البسيط

هلم نمح الذي قد كان قد وله

ونحدث الآن إقبالاً من الراس

حتى نكون سواء في مودتنا

مثل الذي يحتذي نعلا بمقياس

فانطلقت معها إلى أبيها، فتزوجتها، فابني علي منها.

وقال: كنت يوماً في سكة من سكك البصرة فرأيت كناساً يحمل العذرة، وهو ينشد هذا البيت: من الطويل

وأكرم نفسي إنني إن أهنتها

لعمري لاتكرم على أحدٍ بعدي

فقلت: يا هذا، أي كرامةٍ لنفسك عندك وأنت من قرنك إلى قدمك في الخراء؟! فقال: عن سفلة مثلك، لا آتية أستقرض منه دانقاً فيردني. قال: فأفحمت، فلم أجىء بجواب.

ص: 212

قال سلمة بن عاصم: ما لقيني الأصمعي قد إلا قال: أرجو أن تكون من أهل الجنة. قال: فقال لي جليس له: إنما أراد أنك أبله، لأن أكثر أهل الجنة البله، قال: لا يبعد، فقد كان ماجناً.

قال عباس بن الفرج: ركب الأصمعي حماراً دميماً، فقيل: أبعد براذين الخلفاء تركي هذا؟! فقال متمثلاً: من الطويل

ولما أبت إلا انصراما بودها

وتكديرها الشرب الذي كان صافيا

شربنا برنقٍ من هواها مكدر

وليس يعاف الرنق من كان صاديا

هذا، وأملك ديني ونفسي أحب إلي من ذلك م ع ذهابهما.

كان أبو عبيدة يقول: كان الأصمعي بخيلاً، فكان يجمع أحاديث البخلاء ويتحدث بها، ويوصي بها ولده.

وقال محمد بن سلام: كنا مع أبي عبيدة في جنازة ننتظر إخراج الميت، ونحن بقرب دار الأصمعي، فارتفعت ضجة في دار الأصمعي، فبادر الناس ليعرفوا ذلك، فقال أبو عبيدة: إنما يفعلون هذا عند الخبز. كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفاً.

ويقال: إن جعفر بن يحيى استرد مبلغاً كان أمر أن يوصل به وذلك لما رأى من رثاثة حاله، ووسخ منزله، وقال: علام نعطيه الأموال إذا لم تظهر الصنيعة عنده، ويتزيا بزي أهل المروآت؟! مات الأصمعي سنة سبع عشرة ومائتين - وقيل: سنة ست عشرة ومائتين، وقيل: سنة خمس عشرة ومائتين - وكان قد بلغ ثمانياً وثمانين سنة. وكانت وفاته بالبصرة.

ص: 213

عبد الملك بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب أبو سعد بن أبي عثمان الواعظ النيسابوري المعروف بالخركوشي قدم دمشق سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وحدث بها.

روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن متويه البلخي بسنده عن أنس بن مالك قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حلقة، ورجل قائم يصلي، فلما ركع وتشهد دعا، فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لإله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض، ياذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للقوم:" أتدرون ما دعا "؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده، لقد دعا الله عز وجل باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى.

وروى بسنده عن عطاء قال: بلغنا أن موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم طاف بين الصفا والمروة، وعليه جبة قطوانية، وهو يقول:" لبيك اللهم لبيك " فيجيبه ربه: " لبيك ياموسى " كان عبد الملك بن أبي عثمان خلفاً لجماعة من تقدمة من العباد المجتهدين، والزهاد القانعين. وقد وفقه الله لعمارة المساجد والحياض والقناطر والدروب وكسوة الفقراء والعراة من الغرباء والبلدية حتى بنى داراً للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة لهم بنيسابور، ووكل جماعة من أصحابه المستورين بتمريضهم، وحمل مياههم إلى الأطباء، وشراء الأدوية لهم.

وقد صنفت في علوم الشريعة، ودلائل النبوة، وفي سير العباد والزهاد كتباً نسخها جماعة من أهل الحديث، وسمعوها منه، وسارت تلك المصنفات في المسلمين تاريخاً لنيسابور، وعلمائها الماضين منهم والباقين.

ص: 214

قال أبو الفضل محمد بن عبيد الله الصرام الزاهد: رأيت الأستاذ الزاهد أبا سعد حضر مصلى بنيسابور للاستسقاء في أيام أمسك المطر فيها، وبدأ القحط، وكان الناس يتضرعون، ويبكون، فصلى صلاة الاستسقاء على رأس الملأ، ودعا في الاستسقاء، وسمعته يصيح ويقول: من المنسرح

إليك جئنا وأنت جئت بنا

وليس رب سواك يغنينا

روى الثقة: أنه دخل على الإمام سهل الصعلوكي يوما، وكان عليه قميص غليظ دنس، فقال له الإمام: أيها الأستاذ، إن هذا الملبوس غليظ خشن، فقال: أيها الشيخ، ولكنه من الحلال، فقال: أيها الأستاذ، إنه دنس، فقال: أيها الشيخ، إنه مما تصح الصلاة فيه. فسكت الشيخ.

توفي أبو سعد سنة ست وأربعمائة.

عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف الثقفي ولي إمرة دمشق للوليد بن يزيد بن عبد الملك، وولي الجند له أيضاً. وكان قد خرج عن دمشق لأجل الوباء، فلذلك تم ليزيد بن الوليد الناقص تدبيره في الوثوب بدمشق.

عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم الجرجاني الأستراباذي الفقيه سكن جرجان. وكان مقدماً في الفقه والحديث، كانت الرحله إليه في أيامه. ورد نيسابور في صفر سنة ست عشرة وثلاثمائة، وأقام بها مدة. سئل عن مولده، فقال: سنة اثنتين وأربعين ومائتين.

روى عن العباس بن الوليد بسنده عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "

ص: 215