الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الخامس
في بيانِ مواضعِ السِّجْدات
في القرآن الكريم
ثمة مواضع آيات من القرآن الكريم يُسَنُّ السجود عند تلاوتها أو سماعها، عند جمهور العلماء، لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يسجد عند قراءته لها، ويسجد معه السامعون.
وأركان سجود التلاوة: النية، والتكبيرة، والسجدة، والجلسة بعدها، والسلام. ولا يقرأ التحيَّاتِ في جلوسه باتفاق.
ويُشترط لها ما يشترط لصلاة النافلة من: الطهارة واستقبال القبلة، وستر العورة، وكل ذلك باتفاق (83) .
أما عددها: فالمختار عند جمهور أهل العلم أنها أربع عشرة سجدة، والمثبت في المصحف خمسة عشر، وذلك بإثبات سجدة في سورة {ص} ، وهي سجدة شكرٍ عند الشافعية، وكذلك في رواية عن الإمام أحمد.
وعلامة السجدة - كما في مصحف المدينة النبويَّة -
(83) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: [والصحيح في هذا الباب ما ثبت عن الصحابة - رضوان الله عليهم - وهو الذي دلّ عليه الكتاب والسنة، وهو: أن مسّ المصحف لا يجوز للمُحدِث، ولا يجوز له صلاة جنازة، ويجوز له سجود التلاوة، فهذه الثلاثة ثابتة عن الصحابة] . اهـ. انظر: مجموع الفتاوى (21/270) ؛ فكأنه رحمه الله يرجّح أن سجود التلاوة ليس بصلاة، فيصح بغير طهارة ولغير القِبلة، وإن كان ذلك خلاف الأولى، كما أفاد بذلك فضيلة العلامة ابن جبرين عند مراجعته لهذا الكتاب، جزاه الله خيراً.
وضع خط أفقي فوق الموضع عند موافقته مذهب الحنابلة، ثم وضع إشارة في الموضع الذي يُستحب عنده السجود.
أما تفصيل مواضعها، فهي كما يأتي:
1-
[الأعرَاف: 206]{إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ *} .
2-
…
[الرّعد: 15]{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ *} .
3-
…
[النّحل: 50]{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ *} .
4-
…
5-
…
[مَريَم: 58] {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ
وَمِمَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَانِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا *} .
6-
…
7-
…
[الحَجّ: 77]{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *} .
8-
…
[الفُرقان: 60]{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَانِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَانُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا *} .
9-
…
10-
[السَّجدَة: 15]{إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ *} .
11-
[ص: 24]{قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ *} . وهذه السجدة قد أثبتت في المصحف، ولكنها عند الشافعية سجدة شكر، وعند أحمد فيها روايتان، كما سبق بيانه.
12-
[فُصّلَت: 38]{فَإِنْ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ *} .
13-
[النّجْم: 62]{فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا *} .
14-
[الانشقاق: 21]{وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ *} .
15-
[العَلق: 19]{كَلَاّ لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ *} .
والحاصل في ذلك: أن القارئ إذا مرّ بآية فيها سجدة: استقبل القبلة، ثم كبّر، وسجد، وجلس بعد سجوده من غير قراءة التحيّات، ثم سلّم. ويُلحظ في ذلك أن يكون سجوده عقيب التلاوة للآية أو سماعها، فإن طال الفصل بين التلاوة أو السماع وبين السجود، فات السجود، ثم لا يقضيه، والله أعلم.
***