المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سنة تسعين وثمانمائة - مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

[ابن طولون]

فهرس الكتاب

- ‌القسم الأول

- ‌سنة أربع وثمانين وثمانمائة

- ‌سنة خمس وثمانين وثمانمائة

- ‌سنة ست وثمانين وثمانمائة

- ‌سنة سبع وثمانين وثمانمائة

- ‌سنة ثمان وثمانين وثمانمائة

- ‌سنة تسع وثمانين وثمانمائة

- ‌سنة تسعين وثمانمائة

- ‌سنة إحدى وتسعين وثمانمائة

- ‌سنة اثنين وتسعين وثمانمائة

- ‌سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة

- ‌سنة أربع وتسعين وثمانمائة

- ‌سنة خمس وتسعين وثمانمائة

- ‌سنة ست وتسعين وثمانمائة

- ‌سنة سبع وتسعين وثمانمائة

- ‌سنة تسعة وتسعين وثمانمائة

- ‌سنة تسعمائة

- ‌سنة إحدى وتسعمائة

- ‌سنة اثنتين وتسعمائة

- ‌سنة ثلاث وتسعمائة

- ‌سنة أربع وتسعمائة

- ‌سنة خمس وتسعمائة

- ‌سنة ست وتسعمائة

- ‌سنة سبع وتسعمائة

- ‌سنة ثمان وتسعمائة

- ‌سنة تسع وتسعمائة

- ‌سنة عشر وتسعمائة

- ‌سنة إحدى عشرة وتسعمائة

- ‌سنة اثنتي عشرة وتسعمائة

- ‌سنة ثلاث عشرة وتسعمائة

- ‌سنة أربع عشرة وتسعمائة

- ‌سنة خمس عشرة وتسعمائة

- ‌سنة ست عشرة وتسعمائة

- ‌سنة سبع عشرة وتسعمائة

- ‌سنة ثمان عشرة وتسعمائة

- ‌سنة تسع عشرة وتسعمائة

- ‌سنة إحدى وعشرين وتسعمائة

- ‌القسم الثاني

- ‌سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة

- ‌سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة

- ‌سنة أربع وعشرين وتسعمائة

- ‌سنة ست وعشرين وتسعمائة

الفصل: ‌سنة تسعين وثمانمائة

وفي يوم الثلاثاء ثامن عشره وصل الخبر من مصر إلى الشمس بن المزلق بدمشق بأن السلطان قايتباي ولاه قضاء الشافعية بدمشق. وفي يوم الخميس عشريه لبس خلعة القضاء بدمشق قاضي القضاة شمس الدين بن المزلق، من اصطبل دار السعادة، من حضرة نائب الغيبة الحاجب الكبير سيباي، ثم دخل من باب الفرج إلى الجامع الأموي، فقرأ توقيعه شيخنا العلامة أقضى القضاة سراج الدين بن الصيرفي الشافعي.

وفي يوم الاثنين مستهلّ شعبان منها، توفي الأمير جاني بك التنمي، أحد مقدمي الألوف بدمشق، وكان أمير الحاج الشامي، ودفن بقبة القلندرية، وفي تربة باب الصغير. وفي يوم الجمعة ثاني عشره صلي غائبة بالجامع الأموي على شيخ الإسلام شمس الدين محمد بن محمد بن عبد المنعم الجوجري، والعلامة نور الدين السنهوري المالكي، والشيخ شهاب الدين المشهدي، المصريين. - وفي يوم الاثنين سلخه لبس خلعة أمرة الحاج بدمشق الأمير علي شاهين نائب القلعة، عوضاً عن الأمير جاني بك المتوفي المذكور.

وفي يوم الأحد سادس رمضان منها، وردت مراسيم السلطان بالكشف على السامرة بما أخذوه من ماء نهر ثورا بدمشق والترسيم عليهم وحملهم إلى القاهرة، فركب أركان الدولة إلى ماء النهر فوجدوا هناك، كان بالحمام وخرب، فاشتروا الماء، وأخذوا زائداً على حقهم.

وفي يوم الثلاثاء ثامنه سافر إلى القاهرة قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور، لأنه طلب الحضور فأجيب إلى ذلك. - وفي يوم السبت ثاني عشره.

‌سنة تسعين وثمانمائة

استهلت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على الله عبد العزيزي بن يعقوب العباسي؛ وسلطان مصر والشام وما معهما الملك الأشرف أبو النصر قايتباي الجركسي الظاهري، وهو الثالث والأربعون من الملوك التركية بعد الأيوبيين؛ ونائبه بدمشق قجماس الإسحاقي الظاهري،

ص: 56

وهو واصل ومعه يلباي دوادار السلطان، وهو الذي ثبت معه في الوقعة، وسودون والطويل وبقية العكسر تأخر في حلب، وتحرر أن عسكر الروم متفق مع علي دولات، والقضاة: من الشافعية شمس الدين المزلق، ومن الحنفية عماد الدين إسماعيل الناصري، ومن المالكية برهان الدين أحمد المريني، ومن الحنابلة النجم بن مفلح، والأتابكي بمصر أزبك الظاهري.

وفي مستهلها رجع نائب الشام قجماس إلى دمشق من وقعة علي دولات، وزينت دمشق يومئذٍ لدخوله. وفي منتصف ليلة الجمعة رابعه احترق الفرن الذي تحت القلعة، مع بعض سوق المارستان، والرابع حول الفرن. وفي يوم الجمعة حادي عشره كبر السواد الأعظم، وحملوا الأعلام بالجامع الأموي على النائب قجماس، بسبب سلاخوره لقبضه السيد الشريف المنتسب لسيدي الشيخ عبد القادر الكيلاني، لما أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وحرق الحشيش، فأرضى الناس النائب المذكور بالتأييد لهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنه معهم في ذلك.

وفي يوم الثلاثاء خامس عشره ورد مرسوم شريف من مصر بأن يرمى على أكابر دمشق، وعين به جماعة، كل واحد منهم على قدره، شعيراً عدة خمسة آلاف غرارة، بثمنه، من الملا الذي بالقلعة.

وفي مستهل صفر يوم الأربعاء منها، نادى نائب الشام قجماس باجتماع الجيش بالسلاح في دار السعادة، فظن الناس أنه يكبس العرب، ثم بعد ساعة من اجتماعهم بالسلاح تبين أنه يريد كبس أهل الشاغور، فراجعه القضاة في ذلك، فأرسلهم إليهم، فذهبوا ثم أتوه بأكابرهم، فأكد عليهم في قبض المناحيس، وإن لم يفعلوا يخرب الشاغور.

وفي يوم الثلاثاء رابع عشر صفر شاع بدمشق أن الحاجب الكبير سيباي انفصل منها، وولي نيابة حماة، وأن يلباي دوادار السلطان بدمشق، تولى حاجباً كبيراً مكان سيباي المذكور. وفي ليلة الثلاثاء هجم الحرامية على الخواجا شمس الدين بن القونصي، أحد مشائخنا بالإجازة في الصالحية، وذبحوه وسريته التي كان يحبها، وأخذوا ماله، ويقال إن طواشيه بشير هو الفاعل مع جماعة لذلك. وفي هذه الليلة هجم الحرامية على ابن الحوارني

ص: 57

الأقباعي، بحارة الأقباعية، وأخذوا ماله ومال جماعة معه، وقتلوا ثلاثة أنفس.

وفي يوم الجمعة مستهل ربيع الأول لبس يلباي دوادار السلطان بدمشق كان، تشريف الكبرى من الحجوبية بدمشق. وأعاد مكبس الفاكهة بدار البطيخ، وفي ليلة الأحد ثالثه احترق نصف سوق الشاغور. وفيه صلب النائب قجماس جماعة بالمشنقة، وقطع أيديهم.

وفي ليلة الاثنين رابعه احترق سوق القبيبات، لصيق جامع كريم الدين، وقد كان احترق في يوم الجمعة بعد العصر والناس في الصلاة عاشر جمادى الآخرة، سنة خمسين. وفي يوم الجمعة سابعه لبس نائب الشام قجماس تشريفاً بالاستمرار. وفي سداس عشره سافر الأمير سيباي من دمشق لنيابة حماة، نقلاً من الحجوبية الكبرى بدمشق إليها.

وفي يوم السبت مستهل ربيع الآخر منها، أمر نائب الشام قجماس بإطلاق الأمير بداغ، بضم الباء الموحدة أوله وبالغين المعجمة آخره، ابن سليمان الغادري، أخي سوار وعلي دولات وعبد الرزاق، ومن سجن قلعة دمشق، بغير إذن من السلطان، للذهاب معه لقتال أخيه علي دولات، فأطلق، فأهدى له أركان الدولة ما يحتاج إليه، خيلاً ومالاً وقماشاً وزاداً.

وفي ثامن ربيع الآخر منها، خرج نائب الشام قجماس من دمشق إلى مصطبة السلطان مجرداً سائراً لقتال علي دولات، وسافر معه أمراء دمشق، ولم يترك أحداً غير دواداره أزبك، وأخذ بداغاً معه؛ فلما صار الجميع بالمصطبة المذكورة رد بداغاً إلى القلعة كما كان، وأخذ منه جميع ما كان أجازه به وهو وغيره.

وفي عاشره دخل جاني بك نائب كرك الشوبك دمشق، دوا دار لأستاذه السلطان قايتباي بها، مبادراً للسلام على نائب الشام قجماس بالمصطبة، فسلم عليه ثم رجع ليتجهز للسفر خلفه لقتال علي دولات، إلى أن يصل مرسومه والتشريف بالدوادارية.

وفي يوم الثلاثاء ثامن عشره، بعد العصر، هبت ريح شديدة من جهة المزة على باب الجابية ومسجد الذبان والقبيبات، فكسرت شجراً كثيراً، ثم سكنت، ثم ثارت أيضاً في أثناء الليل، وهي ليلة الأربعاء، فخربت بيوتاً كثيرة، وشجراً كثيراً أيضاً، وسقطت شجرة جوز على بيت بقرية ببيلا، فيه رجلان أخوان، فوقع عليهما البيت فماتا ليلتها. وفي يوم الجمعة

ص: 58

حادي عشرينه صلي بالجامع الأموي على قاضي بلد الجليل، ولم أعرفه. وفيه دخل دمشق عجلا، رأس نوبة النوب بمصر، برسباي قرا الظاهري، في مدة ثمانبة أيام، ولم يعلم أحداً ما جاء لأجله، وهو قاصد البلاد الشمالية.

وفي بعد عشاء ليلة الخميس سابع عشري ربيع الآخر منها، هجم الحرامية بنشاب وغيره، على سوق جقمق، داخل باب الجابية، وأخذوا للنصارى وغيرهم، عدة سبع حوانيت قماشاً وغيره، ثم على سوق البزورية وأخذوا حانوت ناصر الدين الصيرفي على باب القشر ثامن عشريه صلي بالجامع الأموي غائبه قاضي القضاة الشافعية بالقاهرة كان، العلامة أبي السعادات البلقيني، وترجم بأن فيه طيش شديد.

وفي يوم الثلاثاء ثاني جمادى الأولى منها، دخل دمشق من مصر أحد مقدمي الألوف بمصر، تاني بك الجمالي الظاهري، وأحد مقدمي الألوف بها أيضاً أزبك الصغير من خازندار الظاهري، وجماعة آخرون، قاصدين علي دولات. وفي هذا اليوم، وهو سابع عشر أيار، جرى على ألسنة الناس أن المشمش الحموي يسقط من قبة شجره، وقد سبق أوانه بأيام مع برد هذه الأيام، فسبحان من هذا من بعض قدرته. وفي ثالثه دخل من مصر إلى دمشق باش العسكر المصري قبل الظهر، فوقع بدمشق مطر عظيم وبرد كبار، أعظمها نحو الأوقية. وفي يوم الأحد سابعه دخل دمشق رجل جراد عظيمة، ثم ذهبت في يومها فلم يعلم أين ذهبت ثم رجعت.

وفي يوم الخميس حادي عشره خرج من دمشق باش العسكر المصري بمن معه قاصدين علي دولات. وفي يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى منها، صلي بالجامع الأموي غائبة على القاضي سعد الدين الحنفي العجمي، ثم الدمشقي ثم القدسي، إمام الصخرة المقرئ، توفي بالقدس الشريف؛ وعلى حافظ الدين الموقع نائب كاتب السر النجمي بن الخيضري، توفي بحلب في ثاني عشر الشهر المذكور، ودفن في مكان ثم أخرج من قبره ودفن بتربة ابن السفاح.

ص: 59

وفي هذا اليوم تعصب جماعة على شيخنا المحب أبي الفضل بن الإمام، شيخ مدرسة الخواجا شمس الدين بن النحاس، ويعرف أيضاً بابن الجابي الصفدي، وشاع في الناس يومئذٍ أن القاضي فخر الدين عثمان الحموي، ثم الدمشقي، نائب قاضي القضاة المزلقي الشافعي، نادى عليه بالمنع من الإفتاء والتدريس والوعظ بإذن القاضي المزلقي في ذلك، فصاح أبو الفضل المشار إليه في مكانه، داخل مقصورة الجامع الأموي، وأسمع قاضي القضاة المزلقي وهو في مجلس صلاته على باب الخطابة، أن منعه تعصب عليه.

فلما سمع المزلقي ذلك أنكر على فخر الدين نائبه، وطلبه من بيته قرب الجرن الأسود، فحضر ومعه أخو صهره، كان، قاضي القضاة محب الدين بن القصيف، ودخلا بيت الخطابة، وحصل منهما كلام لا طائل تحته، وإنما موجبه أن أبا الفضل سعى في إنقاذ رجل من ديوانه من تهمة وقع فيها بكلام صبي صغير، سب لفخر الدين المذكور ثم وشى بينهما واش بالنميمة، أوغر صدور كل من أبي الفضل وقاضي القضاة محب الدين بن القصيف وأخيه وفخر الدين المذكور ومن يلوذ بهم.

فلما كان بعد صلاة العصر طلب المزلقي كلا من فخر الدين وأبي الفضل إلى بيت الخطابة، فامتنع أبو الفضل من الحضور، وكان غفلة منه، وإذا لو حضر لا نتصر وظهر الكذب من الوشاة بينهم، فخرج قاضي القضاة المزلقي من بيت الخطابة وذهب معه جماعة، منهم فخر الدين المذكور، فعرش بعض الناس على المزلقي وعلى فخر الدين في حال مرورهم على محراب الحنفية إلى أن خرجوا من باب الزيادة، فندم أبو الفضل وأمر بكتب ورقة ليذهب بها إلى بيت المزلقي يذكر فيها أموراً، وطال الكلام في ذلك، فاجمتع شيخنا المحيوي النعيمي بقاضي القضاة محب الدين بن القصيف، فذكر له أن فلاناً وشاة الواشي، إن ثم لهم وعليهم ولأبي الفضل وعليه.

وفي يوم الخميس خامس عشرينه وصل الخبر إلى دمشق على يد مملوك الخواجا ابن الحزمي بأن قاضي القضاة الشهابي بن الفرفور أعيد إلى قضاء الشافعية، وعزل قاضي القضاة الشمس المزلقي، وأن بهاء الدين بن جمال الدين بن الباعوني واصل بذلك إلى دمشق.

وفي يوم الجمعة سادس عشرينه حضر الشمس المزلقي إلى الجامع، وصلى على عادته، ودخل بيت الخطابة بعد أن خطب عنه سراج الدين بن الصيرفي، وذكر في خطبته فضل

ص: 60

طلحة رضي الله عنه؛ وبعد صلاة الجمعة صعد أبو الفضل على الكرسي العالي تجاه محراب الحنفية، واجتمع في مجلسه جم غفير، وسرد أحاديث كثيرة عن ظهر قلبه في تحريم الغيبة والنميمة، وفي فضل العلماء وأهل الخير، ثم أظهر العتب على المزلقي، والحال أنه بريء مما أنهى عنه وأظهر أن فخر الدين المذكور من تلامذته، ممن أحسن إليه وأقامه، وأظهر أنه رجل فقير، وذكر أشياء يطول ذكرها؛ ولما نزل ودخل المقصورة فحوم له جماعة ووشوا له.

وفي حال صعود أبي الفضل هذا للكرسي صاح العوام ورفعوا أصواتهم، واجتمعوا على الأمير أزبك نائب الغيبة بسبب الشاب البلاصي، رأس نوبة، الشهير بالقدسي، ليسلمه لهم ليحرقوه، فجاء الأمير أزبك إلى بيت الخطابة ليستشير قاضي القضاة المزلقي في ذلك، وقد تكالب العوام ورفعوا أصواتهم على باب الخطابة، فأرضاهم ووعدهم بقتله، ثم خرج من بيت الخطابة وذهب إلى بيته من باب الزيادة.

وشاع في هذا اليوم بين الناس، أن أبا يزيد بن عثمان أخذ من مملكة سلطاننا بلاداً كثيرة، وأن قصده الزحف على هذه المملكة.

وفي يوم السبت سابع عشرين جمادى الأولى هذه، دخل بهاء الدين الباعوني، الموعود بدخوله دمشق، ومعه من قاضي القضاة ابن الفرفور للقاضي محب الدين ابن قاضي عجلون، أن يتولى أمر الخطابة والعرض والتفويض لجماعة مخصوصة نيابة عنه؛ وأخبر بهاء الدين المذكور أن المزلقي لما عزله السلطان عن القضاء بدمشق عوضه كتابة السر بها، وعزل نجم الدين الخيضري منها، وأن المزلقي يجلس فيها بدار العدل فوق القاضي الحنفي؛ فركب نائب القلعة ابن شاهين ونائب الغيبة أزبك وغيرهما إلى المزلقي وعرضا عليه ذلك، فامتنع من الدخول في ذلك.

وفي يوم الجمعة رابع جمادى الآخرة منها، خطب القاضي محب الدين ابن قاضي عجلون عن قاضي القضاة الشهابي بن الفرفور، ومدح الناس له - وفي بكرة هذا اليوم قام أهل قرية المزة وكبروا على مملوك السلطان دواداره بدمشق، ونزلوا إلى المدينة إلى بيته، ثم كبروا عليه بالجامع قبل الصلاة وبعدها، وأظهروا التظلم منه، فخفض عنهم بعض ذلك - وفي يوم الخميس عاشره وصل من مصر لمملوك السلطان ودواداره بدمشق، واسمه جاني بك الطويل، تشريف باستقراره في الدوادارية المذكورة، وأن يلحق العسكر لقتال علي دولات، والحال أنه لم يكن بقي في دمشق من أرباب الدولة غيره، ونائب القلعة علي بن شاهين المتأهب لأمرة الحاج، ونائب الغيبة أزبك دوادار النائب.

وقد زحفت العربان على البلاد، وعلى نواحي دمشق وأطرافها، فخرج إليهم نائب الغيبة

ص: 61