الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- صفاته وثناء العلماء عليه:
- كان نافع إذا تكلم يشمّ من فيه رائحة المسك، فسئل: أتتطيب كلما قعدت تقرئ الناس؟ قال: ما أمسّ طيبا، ولكني رأيت فيما يرى النائم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في فيّ، فمن ذلك الوقت أشمّ من فيّ هذه الرائحة.
- قال المسيبي: قيل لنافع: ما أصبح وجهك وأحسن خلقك! قال: كيف لا أكون كذلك وقد صافحني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه قرأت القرآن- يعني في النوم-.
- قال قالون: كان نافع من أطهر الناس خلقا ومن أحسن الناس قراءة، وكان زاهدا جوادا، صلى في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة.
- قال الليث بن سعد: حججت سنة ثلاث عشرة ومائة، وإمام الناس في القراءة بالمدينة نافع.
- قال الأعشى: كان نافع يسهّل القرآن لمن قرأ عليه إلا أن يقول له إنسان: أريد قراءتك.
- عن نافع قال: كنت أقرأ جالسا، فمرّ بي عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فقال: يا ابن أخي، متى تقرأ قائما؟ إذا كبرت، إذا سقمت؟ قال: فما قرأت بعد ذلك قاعدا إلا خيل إلي أنه تمثّل بين عينيّ.
- وثقه يحيى بن معين والنسائي وأبو حاتم وليّنه أحمد، وهو قليل الحديث، ولم يرو له شيء في الكتب الستة.
- وفاته: لما حضرت نافعا الوفاة قال له أبناؤه: أوصنا. قال: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.
توفي سنة 169 هـ وقيل 170 هـ وقيل غير ذلك. رحمه الله تعالى (1).
2 - ابن كثير المكي:
- اسمه ونسبه: عبد الله بن كثير، أبو معبد المكي الداري، وفي هذه النسبة أقوال: منها أنه كان عطارا، والعطار تسمية العرب داريا لأن العطر إنما يجلب من
(1) ابن الجزري، غاية النهاية (2: 331 - 334).
دارين بالبحرين، ومنها أنه من بني الدار رهط تميم الداري، ومنها أنه الذي لا يبرح داره ولا يطلب معاشا. والصواب الأول.
- مولده: ولد بمكة عام (45) للهجرة ولقي كثيرا من الصحابة منهم: عبد الله بن الزبير وأبو أيوب الأنصاري، وأنس بن مالك، كما لقي مجاهد بن جبر ودرباس مولى ابن عباس، وروى عن هؤلاء.
- شيوخه: أخذ القراءة عرضا عن عبد الله بن السائب، ومجاهد بن جبر ودرباس.
- تلاميذه: روى القراءة عنه: إسماعيل بن عبد الله القسط، وإسماعيل بن مسلم، وجرير بن حازم، والحارث بن قدامة، وحمّاد بن سلمة، وحمّاد بن زيد، وخالد بن القاسم، والخليل بن أحمد، وسليمان بن المغيرة، وشبل بن عباد، وابنه صدقة بن عبد الله بن كثير، وطلحة بن عمرو، وعبد الله بن زيد بن يزيد، وعبد الملك بن جريج، وعلي بن الحكم، وعيسى بن عمر الثقفي، والقاسم بن عبد الواحد، وقزعة ابن سويد، وقرة بن خالد، ومطرف بن معقل، ومعروف بن مشكان، وهارون بن موسى، ووهب بن زمعة، ويعلى بن حكيم، وابن أبي فديك، وابن أبي مليكة، وسفيان بن عيينة، والرحّال، وأبو عمرو بن العلاء.
- صفاته: كان فصيحا بليغا مفوّها، ذا سكينة ووقار، عالما بالعربية، ولم يزل هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات.
- صفاته الخلقية: كان طويلا جسيما أسمر أشهل العينين، أبيض اللحية، يخضب بالحناء.
قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو (أي البصري): قرأت على ابن كثير؟ قال:
نعم، ختمت على ابن كثير بعد ما ختمت على مجاهد، وكان ابن كثير أعلم بالعربية من مجاهد.
- وفاته: توفي ابن كثير رحمه الله سنة (120 هـ) بمكة، قال سفيان بن عيينة:
حضرت جنازة ابن كثير الداري سنة عشرين ومائة (1).
(1) ابن الجزري، غاية النهاية (1: 443 - 445).