الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعن عبّاد بن الوليد العنبرىّ قال: سمعت إبراهيم بن شمّاس يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: لو أنّ لوطيّا اغتسل بكل قطرة من السماء، لقى الله تعالى غير طاهر.
وعن طلحة بن زيد عن برد بن سنان عن أبى المنيب عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما، قال: يحشر اللوطيون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير.
وعن أبى الصهباء عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهم قال:
من خرج من الدنيا على حال، خرج من قبره على تلك الحال، حتّى إن اللوطىّ يخرج يطلق ذكره على دبر صاحبه مفتضحين على رءوس الخلائق يوم القيامة.
هذا ما أمكن إيراده في هذا الفصل على سبيل الاختصار والإيجاز، وإلا فالأخبار فى العشق وتوابعه وما يتولد عنه كثيرة جدّا، ووقفنا منها على كثير، ولا يحتمل أن يورد في الكتب الشاملة لفنون مختلفة أكثر مما أوردناه. فلنذكر الآن نبذة مما قيل في الغزل والنسيب.
ذكر نبذة مما قيل في الغزل والنسيب
هذا الباب- أكرمك الله وعافاك، ووقاك من فتنته وكفاك- باب متسع، قد أكثر الشعراء القول فيه، وتنوّعوا في أساليبه ومعانيه؛ لو استقصيناه لطال به هذا التصنيف، وانبسط هذا التأليف؛ وكان بمفرده كتبا مبسوطة وأسفارا كبيرة، فلخصنا منه دررا نفيسة وأعلاقا خطيرة؛ واقتصرنا منه على ما رقّ معناه وراق، وحسن لفظه وشاق؛ وارتاحت إليه النفوس، وتحلت به الطروس؛ ولمحته النواظر، وانجذبت إليه الخواطر. وقد تنوّع الشعراء في الغزل: فتغزّلوا في المحبوب باسمه،
وكنوا عنه واستعاروا له، ووصفوا أعضاءه وشبهوها بأشياء، فشبهوا العيون بالنّرجس، وأفعالها بالخمر والسّهام؛ وشبّهوا الحواجب بالقسىّ، والجبين بالصّباح، والشّعور بالليالى، والسّوالف بالغوالى والصوالج والعقارب؛ وشبهوا الوجه بالشمس والقمر؛ وشبهوا الخدود بالورد والتّفاح؛ وشبهوا الثّغور بالأقحوان، واللمى بالخمر، والريق بالشّهد، والشّفاه بالعقيق، والأسنان بالّلؤلؤ؛ وشبهوا النّهود بالرّمّان، والقوام بالغصون، والأرداف بالكثبان. وغير ذلك. وقد تقدّم إيراد ذلك كله مستوفى فى موضعه، وهو في الباب الذى قبل هذا الباب.
وتغزلوا أيضا في أصناف الفواكه المأكولة والمشمومة؛ وتغزلوا في الرياض والأزهار.
وسنورد إن شاء الله ذلك في موضعه، وهو في القسم الثانى والثالث والرابع من الفن الرابع من كتابنا هذا، فى السفر العاشر من هذه النسخة.
فلنورد الآن هاهنا من باب الغزل والنسيب خلاف ما قدّمنا ذكره مما ذكرناه وما نذكره إن شاء الله تعالى.
والذى نورده في هذا الباب نبذة مما قيل في المذكّر، والمؤنّث، والمطلق، والمشترك، وطيف الخيال، والردّ على العذول، ورجوع العذول، والوصال، والفراق، والبين، والتوديع، والصدّ، والهجران؛ وما قيل في الزيارة وتخفيفها، وموانعها، والمدامع، والرضا من المحبوب باليسير، والنّحول؛ وما قيل في المحبوب إذا اعتلّ؛ وما قيل على لسان الورقاء، والمراجعات، والمردوف، والجناس، والموشّحات.