المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام - نهاية الأرب في فنون الأدب - جـ ٢

[النويري، شهاب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثاني

- ‌الفن الثانى فى الإنسان وما يتعلق به

- ‌القسم الأوّل فى اشتقاقه، وتسميته، وتنقلاته، وطبائعه، ووصفه، وتشبيهه

- ‌الباب الأوّل من القسم الأوّل من الفن الثانى (فى اشتقاقه، وتسميته، وتنقلاته، وطبائعه، وما يتصل بذلك)

- ‌فصل

- ‌فصل وأما ترتيب أحواله وتنقل السنّ به إلى أن يتناهى:

- ‌فصل فى ظهور الشيب وعمومه

- ‌الباب الثانى من القسم الأوّل من الفن الثانى (فى وصف أعضاء الإنسان وتشبيهها)

- ‌فصل فى تفصيل أوصافه

- ‌ذكر ما قيل في الشيب والخضاب من المدح والذم

- ‌ومما وصف به صفاء الوجه ورقّة البشرة، فمن ذلك ما قيل مذكرا

- ‌فصل فى عوارض العين

- ‌فصل فى كيفية النظر وهيئته

- ‌فصل فى ترتيب البكاء

- ‌فصل فيما قيل في الأنف

- ‌فصل فى تقسيم ماء الفم

- ‌فصل فى ترتيب الضحك [1]

- ‌فصل فى مقابحها

- ‌فصل فى ترتيب الأسنان

- ‌فصل فى عيوبه

- ‌فصل فى ترتيب العىّ

- ‌فصل فى ترتيب الصّمم

- ‌ما يتمثل به من ذكر الأنف

- ‌ما يتمثل به من ذكر الفم، واللسان، والأسنان

- ‌ما يتمثل به من ذكر الأذن

- ‌ما يتمثل به من ذكر العنق

- ‌ما يتمثل به من ذكر اليد

- ‌ما يتمثل به من ذكر الصدر والقلب

- ‌ما يتمثل به من ذكر الظهر والبطن والجنب

- ‌ما يتمثل به من ذكر الكبد والدّم والعروق

- ‌ما يتمثل به من ذكر الساق والقدم، يقال:

- ‌من ضرب به المثل من الرجال على لفظ أفعل للتفضيل

- ‌وأمّا من ضرب بها المثل من النساء

- ‌الباب الثالث من القسم الأوّل من الفن الثانى (فى الغزل، والنّسيب، والهوى، والمحبة، والعشق)

- ‌فأما كلام الحكماء والفلاسفة

- ‌وأما كلام الإسلاميين وما قالوه فيه

- ‌ذكر مراتب العشق وضروبه

- ‌ذكر ما قيل في الفرق بين المحبة والعشق

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌ذكر شىء من الشعر المقول في ذمّ العشق والحب

- ‌ذكر شىء مما ورد في التحذير من فتنة النساء، وذمّ الزنا، والنظر إلى المردان، والتحذير من اللّواط، وعقوبة اللّائط

- ‌ذكر نبذة مما قيل في الغزل والنسيب

- ‌فمما قيل في المذكر

- ‌ومما قيل في المطلق والمشترك

- ‌ومما قيل في طيف الخيال

- ‌الباب الرابع من القسم الأوّل من الفن الثانى في الأنساب

- ‌الطبقة الأولى الجذم

- ‌والطبقة الثانية الجماهير، والتجمهر:

- ‌والطبقة الثالثة الشعوب

- ‌والطبقة الرابعة القبيلة

- ‌والطبقة السادسة البطون

- ‌والطبقة السابعة الأفخاذ

- ‌والطبقة الثامنة العشائر

- ‌والطبقة التاسعة الفصائل

- ‌والطبقة العاشرة الرهط

- ‌أصل النسب

- ‌(أبو البشر آدم عليه السلام

- ‌إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام

- ‌ذكر نسب قيس وبطونها

- ‌الياس بن مضر بن نزار

- ‌مدركة بن الياس بن مضر

- ‌كعب بن لؤىّ بن غالب

- ‌مرّة بن كعب

- ‌كلاب بن مرة بن كعب

- ‌عبد مناف بن قصىّ

- ‌عبد المطّلب بن هاشم

الفصل: ‌إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام

‌إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام

وهو الجدّ الحادى والثلاثون لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم! وأمه أدبا بنت نمر بن أرغو بن فالغ بن عابر. وله من الولد غير إسمعيل عمود النسب: إسحاق عليه السلام ويشباق: وهو طالب، وسوّاح: وهو خاضع، وزمران: وهو نجدان، ومدان، ويقشان: وهو مصعب؛ فهؤلاء ولد إبراهيم عليه السلام لصلبه، والعقب منهم غير عمود النسب وهو إسماعيل لإسحاق لا غير. فولد إسحاق صلى الله عليه وسلم:

يعقوب إسرائيل الله صلى الله عليه وسلم والعيص وهو عيصو، [1] ، ولدا في بطن واحد، فخرج عيصو أوّلا وخرج يعقوب بعده، ويده عالقة بعقبه فسمّى يعقوب. وأمّهما رفقا بنت [1] ناحور بن تارح بنت عمّ أبيهما إسحاق. فولد العيص بن إسحاق: رعوال [1] ويعوس وأليفاز ويعلام وقورح وروم. فولد أليفاز بن العيص: عمالق [1] وغيره.

وولد رعوال بن العيص: ناجب وغيره. وولد روم بن العيص بن إسحاق: بنى الأصفر لأن روم كان رجلا أصفر في بياض فلذلك سمّيت الروم: بنى الأصفر.

قال: وعمر عيصو مائة وسبعا وأربعين سنة. وكذلك يعقوب؛ ودفنا معا عند قبر ابيهما إبراهيم الخليل عليه السلام في مزرعة حبرون. وقيل: هى مزرعة عفرون كان إبراهيم اشتراها لقبره، وفيها دفنت سارة.

ومن ولد العيص: أيوب النبىّ عليه السلام، قيل: هو أيوب بن أموص بن تارح ابن رفو بن عيصان بن إسحاق، وأمّه من ولد لوط بن هاران عليه السلام.

وولد يعقوب عليه السلام: اثنى عشر سبطا. منهم يوسف النبى عليه السلام:

عزيز مصر وصاحبها، وإخوته: كاد [1] وبنيامين ويهوذا ونفتالى وزبولون وشمعون

[1] الأسماء المنمرة بنمرة 1 وردت كذا في الأصل؛ وفي التوراة: عيسو. رفقة. رعوئيل. يعوش.

عماليق. جاد.

ص: 322

ورأوبين، وكشاحا، ولاوى، ودان، وياشير [1] . جاء من ولد يهوذا: سليمان النبىّ عليه السلام، وجاء من سليمان: مريم ابنة عمران أمّ المسيح عليهما السلام. وجاء من لاوى بن يعقوب: موسى كليم الله وهارون عليهما السلام ابنا عمران بن قاهث، وجاء من ولد هارون: يحيى بن زكريّا والياس واليسع والعزيز. وقد روى: أن الياس بن حضر نبىّ، وأنه المعنىّ بقوله تعالى وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ. سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ

في قراءة نافع وابن عامر، وأن آل ياسين آل محمد صلى الله عليه وسلم.

والعقب من يوسف الصدّيق عليه السلام: أفرائيم ومنشّا [2] ابنيه لصلبه؛ فمن ولد أفرائيم: يوشع بن نون وصىّ موسى عليه السلام: وهو الذى ردّت عليه الشمس فى حربه: وهو يوشع بن نون بن عازر بن شوتالج بن داباد بن ناحب بن العاد ابن ناحب بن يارد بن شوتالج بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب. وفي ولد منشا ابن يوسف: موسى بن منشا بن يوسف. وولد لمنشا ابنة اسمها رحمة: وهى امرأة أيوب عليه السلام.

قال: وزعم أهل التوراة أن الله تعالى نبّأه وأنه صاحب الخضر. وذكر المؤرّخون أنه لما مات يعقوب، فشا في الأسباط الكهانة فبعث الله تعالى موسى بن منشا يدعوهم الى عبادة الله تعالى، وهو قبل موسى بن عمران بثمانمائة سنة والله تعالى أعلم.

ونرجع إلى عمود النسب؛ وهو من إبراهيم في ولده إسماعيل: الذبيح بن إبراهيم الخليل عليهما السلام. وأمه أم ولد، تدعى هاجر، من قبط مصر، من قرية يقال لها: أمّ العرب نحو الفرما.

[1] فى التوراة: أشير.

[2]

فى التوراة: منسّى.

ص: 323

واختلف العلماء فيما بين عدنان إلى إسماعيل في ذكر الآباء: فمن العلماء من ينسب اليمن إلى إسمعيل عليه السلام ويقولون: إنهم من ولد يمن بن نبت بن إسماعيل، وافترق باقى ولد إسماعيل في أقطار الأرض فدخلوا في قبائل العرب ودرج بعضهم فلم ينسب النسابون لهم نسبا إلا من كان من ولد قيدار ابنه عمود النسب.

قال: واتفق أهل العلم بالنسب كما وجدوه في التوراة وكما حملوه عن علماء أهل الكتاب، وكما روى عن عبد الله بن عباس: أن النسب فيما بين آدم وإسماعيل صحيح على ما أوردناه لا خلف فيه بينهم ولا خلاف إلا في الأسماء لتنقل الألسنة، وإنما الخلاف فيما بين إسماعيل وعدنان، وذلك أن قدماء العرب لم يكونوا أصحاب كتب يرجعون إليها، وإنما كانوا يرجعون إلى حفظ بعضهم من بعض، فمن أجل ذلك حدث الاختلاف فيما حفظوه، فقال قوم برواية وقال آخرون برواية. قال: وهذه الرواية التى أوردها في هذا التأليف هى أحسن الروايات، وهى عمدة أكثر النسّابين الأجلّاء، وعليها كان يعتمد شيخ الشرف محمد بن أبى جعفر الحسينىّ العبيدلىّ النسابة، وهى رواية عبد الله بن عباس، واختيار أبى بكر محمد بن عبده العبقسىّ النسّابة الطرسوسى وغيره.

وكان لإسماعيل عليه السلام من الولد غير قيدار عمود النسب أحد عشر ولدا:

وهم مسّا ويطور ومسماع ودوماء، وقيل: هو الذى بنى دومة الجندل، ومبشام وإديال ونعابوا وتيما، وحداد ونافيس وقيدما.

وعمود النسب من إسماعيل عليه السلام في ابنه قيدار بن إسماعيل، وأمّه هالة بنت الحارث بن مضاض الجرهمىّ ويقال: اسمها سلمى، وقيل: الحنفا، وقيل: هى أم أولاد إسماعيل كلهم.

ص: 324

والعقب منه في ابنه حمل بن قيدار؛ وأمه الغاضريّة بنت مالك الجرهمىّ.

والعقب منه في نبت بن حمل وأمّه هامة بنت زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان، وتدعى حريرة.

والعقب من نبت في ابنه سلامان بن نبت.

والعقب من سلامان في ابنه الهميسع بن سلامان، أمّه حارثة بنت مراد بن زرعة ذى رعين الحميرىّ.

والعقب منه في ابنه اليسع بن الهميسع.

والعقب من اليسع في ابنه أدد بن اليسع، وأمّه حيّة من قحطان.

والعقب منه في ابنه أدّ بن أدد، وأمّه النعجا بنت عمرو بن تبّع سعد ذى فائش الحميرىّ.

والعقب منه في ابنه عدنان بن أدّ، وأمّه المتمطّرة بنت عدى الجرهميّة: وهو الجدّ الحادى والعشرون لسيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد قال أكثر النسّابين: إن العقب من عدنان غير معدّ عمود النسب من عكّ:

وهو الحارث والذئب والنعمان والضحّاك لا عقب له: وهو المذهب الذى يقال فى المثل: «أحسن من المذهب» وعدىّ درج؛ والغنىّ وأبىّ وعدن: وهو صاحب عدن، وعمرو ونبت وأدّ وعدا انقلبت في اليمن.

فأما عكّ بن عدنان فكلّ من كان منهم بالمشرق فهم ينسبون الى الأزد، والذى فى الأزد أيضا عكّ بن عدنان بالثاء المثلّثة ابن عبد الله بن الأزد.

ص: 325

وقال شيخ الشرف النسّابة: عكّ بن عدنان بالنون. وقال الأفطسىّ النسابة:

عكّ بن الحارث بن عدنان بن عبد الله بن الأزد، وكلّ من كان منهم بالشام ومصر واليمن والمغرب فهم مقيمون على نسبهم في عدنان.

وأما الذئب بن عدنان فيزعمون أن الأوس والخزرج من ولده. قال عبّاس بن مرداس:

وعكّ بن عدنان الذين تلعّبوا

بغسّان حتى طرّدوا كلّ مطرد

نرجع. وعمود النسب من عدنان في ابنه معدّ بن عدنان، وأمّه مهدد بنت اللهمّ الجرهميّة.

قال [1] النسابون في أولاده لصلبه فقالوا: إن ولده أحد عشر رجلا: وقالوا: ثمانية، وزاد آخرون، وقال قوم: لم يكن له غير نزار.

قال: فالذى أورد له أحد عشر ولدا قال: والعقب من معدّ بن عدنان: عبيد الرّمّاح أعقب، وجنيد وجنادة وحيد وقبضة، وقيل: بل اسمه قنص انقرض، وقناصة وحيدان أعقب، وشطّ وعوف وسنام وقضاعة، قال العلماء: وكلّهم انتقلوا في اليمن وغيرها إلا نزارا. وقد قيل: إن حيدان هذا هو أبو مهرة: القبيلة. وقال النسّابون:

والقحم أعقب، وسنام أعقب، وحبيب والضحّاك أعقب، وأود أعقب: أولاد معدّ.

فأمّا عبيد الرّمّاح فانتسب في بنى مالك بن كنانة، ومنهم كان إبراهيم بن عربىّ صاحب اليمامة.

وأمّا سنام بن معدّ فإنه انتسب في سعد العشيرة بن مالك في اليمن.

[1] لعله: قال واختلف النسابون الخ.

ص: 326

وأمّا حيدة بن معدّ فانتسب في الأشعريّين.

وأمّا القحم بن معدّ فانتسب في مالك بن كنانة.

وأمّا أود بن كعب فانتسب في مذحج.

وأمّا قنص فانقرض عقبه، وقيل: كان منهم النعمان بن المنذر.

وروى عن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال: ذو القرنين عبد الله بن الضحاك بن معدّ بن عدنان.

نرجع. وعمود النسب من معدّ بن عدنان في ابنه نزار بن معدّ وأمّه معانة بنت جوشم [1] الجرهميّة، ومنه غير مضر الذى هو عمود النسب ثلاث بطون: ربيعة الفرس وإياد وأنمار: بنو نزار. والصّريحان من ولد إسماعيل عليه السلام: مضر الحمراء وربيعة الفرس. وقولهم: ربيعة الفرس ومضر الحمراء، فزعموا أنه لما مات نزار تقسم بنوه ميراثه واستهمّوا عليه؛ وكان له فرس، مشهور فضله في العرب فأصابه ربيعة فقيل: ربيعة الفرس؛ وكان له ناقة حمراء، مشهورة الفضل بين العرب فأصابها مضر فقيل: مضر الحمراء؛ وكان له جفنة عظيمة يطعم فيها الطعام فأصابها إياد؛ وكان له قدح كبير يسقى فيه اللبن إذا أطعم فأصابه أنمار. هذا أحد ما قيل في ذلك، وسنذكر ما قيل في قسمة ميراث نزار وما اتفق لأولاده مع الأفعى الجرهمىّ في أمثال العرب في حرف الهمزة وفي قولهم:«إن العصا من العصيّة» ، وهو في الباب الأوّل من القسم الثانى من هذا الفن في أوّل السفر الثالث من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.

[1] كذا في الأصل وفي الطبرىّ: جرشم.

ص: 327

نرجع. فأمّا أنمار بن نزار فإنها انقلبت في اليمن، قال: كذا روينا عن شيوخنا فى النسب ومن قال: إنها انقلبت في اليمن يقول فيه: إنّ خثعم وبجيلة ابنا أنمار بن نزار، وإنما لحقا باليمن وانتسبا عن جهل منهما إلى أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث ابن النبيت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

وأمّا إياد بن نزار وهى القبيلة التى يرجع اليها كلّ إيادىّ، فمنها فخذان: بنو دعمىّ ابن إياد، وبنو زهر بن إياد؛ ومن زهر بنو حذاقة بن زهر: عشيرة في إياد، اليها ينسب الحذاقيّون.

وأما ربيعة الفرس بن نزار بن معدّ، فأعقب من ثلاثة أبطن: أسد، وهو البطن الأعظم من ربيعة، وضبيعة بن ربيعة، وأكلب. وضبيعة يقال له: ضبيعة الأضجم:

لأنه كان مائل الفم. ومن أكلب أفخاذ: منها لصلبه: هرير وعوف ومعن ومبشّر وجليلة.

والعقب من ضبيعة بن ربيعة بن نزار من ثلاث قبائل: جلّى وعوف وبدر: بنو أحمس بن ضبيعة؛ ومن بنى جلّى: بنو مجمّع الشعوب: ربيعة بن سلمة بن سعد بن بلال ابن بهثة بن حرب بن وهب بن جلّى: بطن.

وأما أسد بن ربيعة فمنه ثلاث بطون: أفصى بن دعمىّ بن جديلة بن أسد، وعنزة ابن اللهازم بن أسد، واسمه عمرو، وعميرة بن أسد؛ وإلى عنزة ينسب كلّ عنزىّ محرّك النون.

والعقب من عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار فخذان: وهما أسلم ويقدم: ابنا يذكر ابن عنزة بن أسد. فمن أسلم فخذان: بنو صباح، وهو قمر الليل والنهار، وبنو حلّان:

ص: 328

ابنى العتيك بن أسلم. ومن يقدم بن يذكر فخذان: تيم ونصر: ابنا يقدم. ومن بنى تيم: بنو هميم بن عبد العزّى بن ربيعة بن تيم بن يقدم.

والعقب من عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار فخذان: هما مبشّر وعدىّ: ابنا عميرة بن أسد بن ربيعة.

وأما أفصى بن دعمىّ بن جديلة بن أسد، فمنه بطنان: هنب وعبد القيس: ابنا أفصى بن دعمىّ بن جديلة؛ وإلى عبد القيس هدا ينسب كلّ عبقسىّ.

والعقب من عبد القيس بن أفصى بن دعمىّ بن جديلة بن أسد من افصى بن عبد القيس، واللّبود بن عبد القيس. والعقب من أفصى بن عبد القيس من لكيز بن أفصى وشنّ بن أفصى. فمن لكيز بن أفصى ثلاث عشائر: وديعة وصباح ونكرة.

فمن ولد نكرة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس: دهن بن عذرة بن منبّه بن نكرة بن لكيز ابن أفصى بن عبد القيس؛ وليس دهن هذا فخذ عمارة الدهنىّ، إنما فخذه دهن التى في بجيلة.

والعقب من وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمى من عمرو بن وديعة ودهن بن وديعة وغنم بن وديعة.

والعقب من عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى- وقال لولده: العمور- أنمار وعجل ومحارب والدّيل: أولاد عمرو بن وديعة.

والعقب من هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة من قاسط ابن هنب وعمرو بن هنب، فمن ولد عمرو بن هنب هذا: عتيب بن عمرو، ومن عتيب في دهن: فخذ، وخفاجة: ابنى عتيب.

ص: 329

والعقب من قاسط بن هنب من النمر بن قاسط؛ واليه ينسب كل نمرى، وعمرو وهو غفيلة بن قاسط: قبيلة، ومعاوية بن قاسط في عاملة، ووائل بن قاسط:

البطن الأعظم من قاسط.

فالعقب من النمر بن قاسط من تيم الله ويقال: تيم اللات، وأوس مناة: ابنى النمر؛ ومن النمر بن قاسط: بنو الضّحيان وهو عامر بن سعد بن الخزرج بن سعد بن تيم الله ابن النمر. واليه كانت الرياسة واللواء والحكومة والمرباع. وقيل له الضحيان لأنه كان يحكم بين العرب في الضّحى.

وأما وائل بن قاسط بن هنب، فأعقب من أربع أبطن: تغلب بن وائل: البطن المشهورة، اليها يرجع كلّ تغلبىّ معدّىّ. (وفي قضاعة أيضا تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة جدّ بنى كلب) ، وبكر بن وائل، وعنز بن وائل ساكنة النون كما ينسب في نزار إلى عنزة بن أسد كلّ عنزىّ محرّك النون، وعمرو بن وائل.

فمن عنز بن وائل بن قاسط فخذان: وهما رفيدة بن عنز وأراشة بن عنز، وفيهما عدّة أفخاذ وعشائر.

والعقب من بكر بن وائل بن قاسط بن هنب من الحارث وعلىّ ويشكر وجشم وبدن:

بنى بكر؛ وإلى علىّ هذا ينسب كلّ علوىّ في نزار؛ وإلى يشكر هذا ينسب كلّ يشكرىّ.

والعقب من يشكر بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب من ثلاث قبائل لصلبه:

وهم حرب وكنانة وكعب؛ فأعقب حرب بن يشكر من جشم وذهل: ولدى كنانة بن حرب؛ ومن بنى جشم بن حرب: بنو عصيم بن سعد بن عمرو بن جشم؛ وبنو الحمير: حبيّب بن كعب بن جشم، وإلى جشم هذا ينسب كلّ جشمىّ في نزار.

ص: 330

وأعقب كنانة بن يشكر من ذبيان بالكسر بضد ذبيان عبس الذى هو بالضمّ؛ وأعقب ذبيان من فخذ وائلة وعامر: ابنى ذبيان بن كنانة بن يشكر. فمن بنى عامر بن ذبيان:

بنو جشم بن عامر: فخذ يقال لهم: الجشميّون أيضا.

وأما بنو علىّ الوائلى فالعقب من علىّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى ابن دعمىّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة من صعب بن علىّ وحده؛ وإليه يرجع كلّ صعبىّ في نزار. والعقب من صعب من ثلاث بطون: عكابة ولحيم [1] ومالك: أولاد صعب بن علىّ بن بكر بن وائل، فأعقب مالك بن صعب في بنى زمّان بن مالك:

فخذ، وإليه ينسب كلّ زمّانىّ.

وأما لحيم بن صعب، فأعقب من حنيفة بن لحيم: البطن المشهورة، ومن عجل ابن لحيم.

قال الزبير بن بكّار: وحنيفة امرأة نسب إليها ولدها: وهى حنيفة بنت كاهل بن أسد بن خزيمة. فأعقب حنيفة من ثلاث قبائل: الدّؤل بن حنيفة: القبيلة المشهورة فى بنى حنيفة، ويقال في النسبة إليه: دؤلىّ كذا بضد النسبة الى دؤل كنانة، وعامر ابن حنيفة وعدىّ بن حنيفة؛ وفيهم عدّة عشائر وقبائل، والعزوة إلى حنيفة تغنى عنها؛ منها بنو يربوع بن الدؤل بن حنيفة إليه ينسب كلّ يربوعىّ: وهم قبيلة خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع المذكور أمّ أبى القاسم محمد بن علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه المعروف بابن الحنفيّة؛ وهو الذى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه لعلىّ «سيولد لك ولد وقد نحلته اسمى وكنيتى» .

[1] كذا بالأصل وفي كتاب المعارف لابن قتيبة: «لجيم» بالجيم المعجمة.

ص: 331

قال: ولعبيد بن ثعلبة بن يربوع غير سلمة خمس أفخاذ لصلبه: مسلمة وشيبان وزيد ووهب وأرقم؛ ولهم عدد في بنى مسلمة المذكور: عمرو بن معدى كرب بن الحارث بن مسلمة، إليه ينسب كنز الدولة حامى أسوان.

وأما عجل بن لحيم فأعقب من أربع أبطن: وهى سعد وكعب وهم قليل، وربيعة وضبيعة أولاد عجل؛ وإليه ينسب كلّ عجلىّ. وفيهم عدّة أفخاذ وعشائر، وإلى ضبيعة ينسب كلّ ضبعىّ.

وأما عكابة بن صعب بن علىّ فأعقب من بطنين: ثعلبة وفيه العدد، وقيس:

ابنى عكابة.

والعقب من ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على من خمسة: قيس من اللهازم:

بطن، ومالك وتيم الله من اللهازم: قبيلة أولاد ثعلبة بن عكابة، وشيبان وذهل وهما الذهلان: ابنا ثعلبة؛ وإلى شيبان هذا يرجع كلّ شيبانىّ، وإلى ذهل يرجع كلّ ذهلىّ.

فأما قيس ابن ثعلبة فأعقب من ضبيعة وسعد: ابنيه لصلبه. والعقب من ضبيعة ابن قيس بن ثعلبة بن عكابة من ربيعة وهو جحدر، وإليه يرجع كلّ جحدرىّ، وسعد وتيم وعباد ومالك: بطن.

وأعقب تيم الله بن ثعلبة بن عكابة من سبع أفخاذ: وهم الحارث وذهل وعدىّ ومالك وعامر وزمّان وحاطبة؛ ومن بنى مالك بن تيم الله: بنو عائش بن مالك: فخذ.

فأما شيبان بن ثعلبة بن عكابة فأعقب من ثلاث بطون لصلبه: ذهل، وإليه يرجع الذهليّون، وتيم وثعلبة؛ وثعلبة هذا: هو الفخذ الذى ينسب إليه ويرجع أبو الصقر محمد بن إسماعيل وزير المعتمد. وفيه يقول ابن الرومىّ الشاعر:

ص: 332

قالوا: أبو الصقر من شيبان، قلت لهم:

كلّا لعمرى ولكن منه شيبان

وكم أب قد علا بابن له شرفا

كما علا برسول الله عدنان

وأعقب ذهل بن شيبان من أولاده لصلبه: وهم مرّة؛ وإليه يرجع المرّيون الشيبانيّون وأبو ربيعة ومحلّم وصبح [1] والحارث وعمرو: وهو جذرة وعوف وعبد غنم، ومن ولد أبى ربيعة بن ذهل: المزدلف: وهو عمرو بن أبى ربيعة: فخذ كبيرة.

وفي مرة بن ذهل بن شيبان عدّة أفخاذ: وهم سعد ودبّ وسيّار وكثيّر وجندب وبجير وجسّاس ونضلة وهمّام: قبيلة الأحلاف أولاد مرة. قال: وهمام بن مرة ابن ذهل هو بيت ذهل وقعدد فخرهم. وأعقب لصلبه الأحلاف من مازن وعوف وثعلبة خمسين بيتا، وعمرو وعائشة والأسعد وحبيب: هؤلاء هم الأحلاف ومرّة وعبد الله والحارث.

وأما ذهل بن ثعلبة وهو أحد الذهليين فمنه بطنان لصلبه: شيبان وعامر، فأعقب شيبان بن ذهل بن ثعلبة من سبع أفخاذ لصلبه: وهم سندوس ومازن وعمرو الأعمى وعلباء ومالك وعامر وزيد مناة. وإلى سدوس هذا ينسب كلّ سدوسىّ. ومن ولد مازن هذا: أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيّان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن. وإليه أيضا ينسب أبو عثمان المازنىّ النحوىّ وكلّ مازنىّ، وفي مذحج في بنى سليم: زبيد مازن المعروفة.

نعود إلى باقى نسب وائل.

وأما تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب، واسم تغلب دثار وكان أكثرهم نصارى، فالعقب منه في ثلاث أفخاذ لصلبه: عمران وهم قليل، وأوس وغنم؛ وفيه العدد

[1] كذا بالأصل وفي كتاب المعارف لابن قتيبة: صبيح.

ص: 333