المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌خاتمة الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد، وآله - أخبار مكة - الفاكهي - ط ٤ - جـ ٥

[أبو عبد الله الفاكهي]

فهرس الكتاب

- ‌ذكرذرع مسجد عرفة وكم فيه منالأبواب والشراف

- ‌ذكرعرفة وحدودها وجبالها والنزول بها،ولم سميت عرفة وتفسير ما كان بها

- ‌ذكرفضل يوم عرفة على سائر الأياموفضل أهل عرفة

- ‌ذكرالدعاء يوم عرفة وفضله وتسميته

- ‌ذكرصوم يوم عرفة وفضل صيامه

- ‌ذكرمن لم يصم يوم عرفة مخافة الضعف عن الدعاء

- ‌ذكرمنبر عرفة وما جاء فيه

- ‌ذكروقوف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة قبل الهجرة وبعدها،وأنها موقف كلها

- ‌ذكرحياض عرفات التي لابن عامر

- ‌ذكروقت الدفعة من عرفة والصلاة بجمعوالشعب الذي بال النبي صلى الله عليه وسلم فيه ليلة المزدلفة

- ‌ذكرعدد الأميال من المسجد الحرامإلى الموقف بعرفة ومواضعها وتفسير ذلك

- ‌ذكرقبر ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلمورضي الله عنها، وموضعه من أطراف مكة

- ‌ذكرمسجد التنعيم وفضله وما جاء فيه

- ‌ذكرمسجد الجعرانة وما جاء فيه

- ‌ذكرمسجد الحديبيّةوالموضع الذي كان به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابهرضي الله عنهم

- ‌ذكرعمر النبي صلى الله عليه وسلم التي اعتمرها بمكةوعددها وتفسير ذلك

- ‌ذكرما يستحبّ من العمرة والتوقيت في ذلك

- ‌ذكرما يسكب من أودية الحلّ في الحرم

- ‌ذكرصفة حدود الحرم من جوانبه

- ‌ذكرالمواضع التي دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلموأصحابه-رضي الله عنهموالتابعين بعده بالقرب من مكة للحرب،وغيرها وتفسير ذلك

- ‌ذكرحدود مخاليف مكة ومنتهاها وتفسير ذلك

- ‌خاتمة

- ‌ذكرأوّل خلق الله لبيته

- ‌ذكرسبب مجيء ابراهيم بهاجر إلى مكة

- ‌ذكرقدوم ابراهيم بإسماعيل وأمه هاجرإلى مكة وأين أنزلهما

- ‌ذكرنفاد الماء الذي كان مع أم اسماعيل وتطلبها للماء*واخراج جبريل زمزم، ونزول العمالقةعلى أم اسماعيل

- ‌ذكرحفر زمزم وعلاجها

- ‌ذكرذبح ابراهيم لاسماعيل-عليهما السلاموالكبش الذي فدى به اسماعيل-عليه السلام

- ‌ذكربيان سن اسماعيل حين بنى مع أبيه البيت

- ‌ذكرموضع ذبح الكبش، وزمانه

- ‌ذكرمن هو الذبيح

- ‌ذكرأن الذبيح هو اسماعيل-عليه السلام

- ‌ذكرزواج اسماعيل امرأة من العماليق وأولاده منها

- ‌ذكرزواج اسماعيل ببنت مضاضابن عمرو الجرهمية

- ‌ذكرأن اسماعيل أوّل من ذلّلت له الخيل العرابوأنه أوّل من تكلم بالعربية

- ‌ذكرقدوم جرهم وقطورا إلى مكة ولغتهما

- ‌ذكراسم نبي الله اسماعيل

- ‌ذكرأن اسماعيل أبو العرب

- ‌ذكرأن النبوّة والملك إنما تكون في ذرية اسماعيلإلى آخر الزمان

- ‌ذكرشيء من أخبار هاجر أم اسماعيلعليهما السلام

- ‌ذكرأولاد اسماعيل

- ‌ذكرشيء من خبر بني اسماعيل-عليه السلام

- ‌ذكرتبديل دين ابراهيم الخليل،وأوّل من فعله وإنكار إلياس بن مضرابن نزار عليهم

- ‌ذكرأول نبيّ من ولد اسماعيل-عليهم السلام

- ‌ذكرخبر وفد عاد إلى مكة

- ‌ذكرلماذا سمّي العماليق ب «العماليق»

- ‌ذكربناء العماليق للبيت

- ‌ذكرشيء من أخبار العماليق

- ‌ذكرنسب جرهم

- ‌ذكرأن جرهما كان في السفينة مع نوحعليه السلام

- ‌ذكرالسبب في خروج جرهم من مكة

- ‌ذكرسبب آخر في خروج جرهم من مكة

- ‌ذكرفناء جرهم بالنمل

- ‌ذكربعض شعر الحارث بن مضاض الجرهمي

- ‌ذكرمن بقي من جرهم

- ‌ذكرشيء من خبر عمرو بن الحارث بنمضاض الجرهمي وطول حياته

- ‌ذكرولاية إياد بن نزار البيت وحجابتهم إياهوتفسير ذلك

- ‌ذكرأولاد نزار بن معد بن عدنانوشيء من خبرهم

- ‌ذكرمن ولي مكة من مضر بن نزار قديماوتفسير أمورهم

- ‌ذكرشيء من خبر خزاعة وولايتهم لمكة في الجاهليةوسبب ولايتهم ومدّتها

- ‌ذكرتغلّب خزاعة على جرهم، وولايتهم مكة،وأوّل ملوكهم

- ‌ذكرأول من ولي البيت من خزاعة

- ‌ذكرمن ولي البيت من خزاعة

- ‌ذكرأن قيس عيلان أرادت إخراج خزاعة من الحرمفلم يتم لهم ذلك

- ‌ذكربعض ما قالت عدوان من الشعرينالون فيه من خزاعة

- ‌ذكرآخر من ولي البيت ومكة من خزاعة

- ‌ذكرمن كان شريكا لحليل بن حبشية في ولاية الكعبة

- ‌ذكرأن أبا غبشان كان وصيا على البيت من قبلحليل بن حبشية الخزاعي

- ‌ذكرسبب بيع أبي غبشان نصيبه من ولاية البيتوكم كان الثمن

- ‌ذكرالمكان الذي اشترى فيه قصي مفتاحالكعبة من أبي غبشان

- ‌ذكرأخبار تبّع الحميري

- ‌ذكركيف انتقلت أصنام قوم نوح إلى العرب

- ‌ذكرأوّل حدوث الأصنام على الأرض وسببه

- ‌ذكر(ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر)ومواضعها ومن كان يعبدها

- ‌ذكرخبر مناة وموضعها

- ‌ذكرصنمي إساف ونائلة وموضعهما

- ‌ذكراللات وأصل عبادتها ومكانها

- ‌ذكرمن كان يعبد الشعرى

- ‌ذكرفرق العرب في الأشهر الحرم

- ‌ذكرشيء من أخبار قريش بمكة في الجاهليةوذكر ما وصفت به بطون قريش

- ‌ذكرأهل البطاح والظواهر من قريش

- ‌ذكرقريش العارية

- ‌ذكرقريش العائدة

- ‌ذكرنسب قريش وأول من سمّي ب «القرشي»وسبب ذلك

- ‌ذكرخبر قصي بن كلاب

- ‌ذكرولاية قصي للكعبة وكيف أخذ مفتاحهامن أبي غبشان

- ‌ذكرالثمن الذي دفعه قصي لأبي غبشانعن مفتاح البيت

- ‌ذكرقدوم رزاح على قصي، واستقرار قريش بمكة

- ‌ذكرشيء من خبر الحجر الأسود

- ‌ذكرإخراج قصي الحجر الأسود بعد دفن جرهم له

- ‌ذكرشيء من أخبار بني قصي بن كلاب،وذكر الأحلاف والمطيّبين

- ‌ذكررؤساء قريش بعد قصي

- ‌ذكرولاية عبد المطّلب

- ‌ذكرقبائل الأحابيش

- ‌ذكرتقسيم ما كان بيد قصي على أولاده من بعده

- ‌ذكرالفجار الأول وما كان فيه بين قريش وقيس عيلانوسبب ذلك

- ‌ذكرحرب الفجار الآخر

- ‌ذكريوم العبلاء

- ‌ذكريوم شرب

- ‌ذكريوم الحريرة

- ‌ذكرحلف الفضول، وسببه وتفسيره،وغيره من الحلف

- ‌ذكرشيء من خبر عبد الله بن جدعان التيميالذي كان في داره حلف الفضول

- ‌ذكرموت أهل الشرف من قريش بمكة ومراثيهم

- ‌ذكر136 -شيء من رثاء الأنس لعبد الله بن جدعان

- ‌ذكرأزواد الركب من قريش

- ‌ذكرالحكّام من قريش بمكة

- ‌ذكرانحاء نكاح الجاهلية وتفسيرها،وذكر البغايا وراياتهن

- ‌ذكر144 -من ولي الإجازة بالناس من عرفة ومزدلفة ومنىمن العرب في ولاية جرهم، وفي ولاية قريش،وفي ولاية خزاعة وقريش على مكة

- ‌ذكرانتقال الإجازة من صوفة إلى عدوان

- ‌ذكرسبب تسمية «صوفة» ب (صوفة)

- ‌ذكرأن الإجازة كانت في مضر

- ‌ذكرآخر رجل من المشركين أجازالناس ومتى كان

- ‌ذكرمن ولي انساء الشهور من العرب بمكة

- ‌ذكرأوّل من أنسأ الشهور من العرب بمكة

- ‌ذكرشيء من خبر خديجة قبلزواجها من النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكرأول النساء إسلاما بعد صلح الحديبية

- ‌ذكرالسبب في فتح مكة

- ‌ذكر160 -جواب أبي بكر وعمر-رضي الله عنهمالأبي سفيان حين جاء إلى المدينة يجدّد العهد،ويزيد في مدته

- ‌ذكر161 -سؤال أبي سفيان فاطمة-رضي الله عنهالتجير بين الناس وتشفع له عند رسول الله صلى الله عليه وسلمفي تمديد العهد

- ‌ذكرشيء من خبر صلح الحديبية، وفتح مكة

- ‌ذكرالموضع الذي أفطر فيه النبي صلى الله عليه وسلموهو متوجه إلى فتح مكة

- ‌ذكرلقاء أبي سفيان لجيش المسلمين عند مرّ الظهران

- ‌ذكرجوار العبّاس لأبي سفيانبعد أن أخذه حرس المسلمين عنوة

- ‌ذكرإسلام أبي سفيان

- ‌ذكرسبب حبس العبّاس لأبي سفيانفي خطم الجبل

- ‌ذكردخول النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة يوم الفتح

- ‌ذكرالثنيّة التي دخل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح

- ‌ذكرما كان يلبس النبي صلى الله عليه وسلم علىرأسه حين دخل مكة

- ‌ذكرأخذ قيس بن سعد بن عبادة الراية من أبيه

- ‌ذكرمن قال إن الذي أخذ الراية من سعد هوالزبير بن العوام-رضي الله عنه

- ‌ذكرصفة راية رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح

- ‌ذكرعدد من قتل من المشركين يوم الفتح وسببه

- ‌ذكراذن النبي صلى الله عليه وسلم لخزاعة بأخذ ثأرهم من بني بكر

- ‌ذكرالأربعة الذين لم يؤمنهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح

- ‌ذكرسبب إهدار دم ابن خطل يوم الفتح

- ‌ذكرتأمين أم هانئ لحموين لها

- ‌ذكرأذان بلال بن رباح على الكعبة،ورقيّة فوقها يوم الفتح للأذان

- ‌ذكرما قيل من الشعر في تكسير النبي صلى الله عليه وسلم للأصنام

- ‌ذكرعدد المسلمين الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح

- ‌ذكرالمدة التي أقامها النبي صلى الله عليه وسلم في مكة بعد الفتح

- ‌ذكركتابة النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى

- ‌ذكرأول من نصب أنصاب الحرم

- ‌ذكرأول من بنى الكعبة

- ‌ذكرأول من بوّب الكعبة

- ‌ذكرما كانت عليه الكعبة في عهد ابراهيم-عليه السلاممن الطول والعرض إلى يومنا هذا

- ‌ذكربناء قصي للبيت

- ‌ذكرما كان عليه ارتفاع الكعبة قبل بناء قريش لها

- ‌ذكربناء قريش الكعبة في الجاهلية

- ‌ذكرمن وضع الحجر الأسود في الكعبة حين بنتها قريش

- ‌ذكربنيان الكعبة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلكخوفا على قريش

- ‌ذكربناء ابن الزبير للكعبةوأن ابن عبّاس أشار على ابن الزبيرأن لا يهدمها

- ‌ذكربناء الحجاج للكعبة

- ‌ذكرما عليه بناء الكعبة في زمن الفاكهي

- ‌ذكربدء كسوة الكعبة

- ‌ذكرأوّل من كسى الكعبة الديباج

- ‌ذكرآخر كسوة لأهل الشرك للكعبة

- ‌ذكرماذا يفعل بالكسوة القديمة للكعبة

- ‌ذكرما يجوز أن تكسى به الكعبة من الثياب

- ‌ذكرأوّل من جرّد الكعبة من الخلفاء

- ‌ذكرأوّل من كسى الكعبة الديباج الأبيض

- ‌ذكروقت فتح الكعبة في الجاهلية والإسلام

- ‌ذكرالأمور التي صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة

- ‌ذكربعض آداب دخول الكعبة

- ‌ذكرفتح النبي صلى الله عليه وسلم للكعبة يوم الفتح بيده الشريفة

- ‌ذكرالذهب الذي وجده النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة

- ‌ذكرالموضع الذي تاب الله تعالى فيه على آدم-عليه السلاموهو بين الركن والحجر، وتفسيره

- ‌ذكرالسبب الذي من أجله يغيّب الحجبيونمفتاح الكعبة

- ‌ذكرقفل الكعبة

- ‌ذكرمعاليق الكعبة

- ‌ذكرتغيير النبي صلى الله عليه وسلم اسم «مرّة» إلى «حلوة»

- ‌ذكرشيء من خبر كثير بن الصلتبن معدي كرب الكندي

- ‌ذكرنفي رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بن أبي العاصإلى الطائف

- ‌ذكرالقرية بناحية الرجيع

- ‌ذكرالرجل الذي كان يحيض كما تحيض المرأة

- ‌ذكرمن كان بمكة من أهل الحبشة

- ‌الملحق الثاني: مناظر لبعض المواضع المذكورة في كتاب الفاكهي

الفصل: ‌ ‌خاتمة الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد، وآله

‌خاتمة

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فقد انتهينا-بحمد الله-من إكمال تحقيق وطباعة القسم الثاني من كتاب «أخبار مكة في قديم الدّهر وحديثه» للإمام الفاكهي-رحمه الله-ونرجو أن نكون قد وفقّنا في إخراجه على الصورة التي ترضي الباحثين من طلبة العلم. وكنا قد وعدنا في مقدّمة الكتاب بإتباع هذا الكتاب بملاحق

منها: الملحق الأول وهو (نصوص) وقفنا عليها من الجزء الأول الضائع، وستراه بعد هذه الخاتمة-إن شاء الله-.والملحق الثاني -ملحق تصويري-لبعض الأماكن التاريخية والجغرافية التي ذكرها الفاكهي في كتابه، ممّا سنحت لنا الفرصة بتصويره ممّا نراه مهمّا، وهناك مواضع أغفلنا تصويرها لذهابها، وعدم تصوير البعض لشهرتها. وهذا الملحق ستجده-إن شاء الله-بعد الملحق الأول.

وكنا قد وعدنا بإعداد ملحق آخر يشتمل على خرائط لحدود المشاعر المقدّسة، وأيضا حدود الحرم الشريف.

وهذا الملحق الأخير وقفنا عنده طويلا نتأمل ما نستطيع أن نضعه من خرائط فيه، فرأينا أن الأمر أكبر من كونه ملحقا، لأننا عندما وقفنا على مواضع حدود الحرم التي عليها أنصاب الحرم، وقفنا على أكثر من (900) علم على ما يقارب من (50) موضعا ما بين جبل وثنية وسهل، وكل موضع يحتاج إلى خريطة مفصّلة بمفرده، فرأينا أن هذا العمل يمكن أن يخرج مستقلا بذاته فيكون مبحثا واسعا عن (حدود الحرم الشريف) أو (حدود المشاعر المقدّسة) والبحث بخرائطه وصوره ومباحثه جاهز عندي ولله الحمد، وسوف يخرج كما ذكرت مستقلاّ عن كتاب الفاكهي-إن شاء الله تعالى-.

والملحق الثالث: يشمل على خرائط توضيحية لبعض ما ذكره الفاكهي في كتابه عن المسجد الحرام، وأبوابه، وأساطينه، ومقاساته، وخريطة للتوزيع العمراني لمكّة

ص: 111

المكرمة في القرن الثالث، وكذلك خرائط لآبار مكة، وأسواقها، وشوارعها، ومداخلها، وبساتينها، وثناياها، وجبالها، وكذلك خريطة تاريخية شاملة لمكة المكرمة في القرن الثالث الهجري كما يصوّرها الإمام الفاكهي في كتابه. واستعنت ببعض المهندسين المختصين في مثل ذلك، وأرجو أن أوفّق لخدمة التاريخ المكي خدمة نافعة.

هذا ولا يفوتني في نهاية تحقيق هذا السفر المبارك أن أنبّه إلى أنني قد أفرغت جهدي فيه، وحاولت الوصول إلى الصواب فيه قدر المستطاع، وأعترف أن أشياء أخرى فاتتني، وأن أخطاء مطبعية قد يراها القارئ اللبيب فاتنا تصحيحها على الوجه المطلوب، لكنها لا تفوت القارئ الفطن، والباحث الحريص، فالرجاء منهم تصحيح هذه الأخطاء جزاهم الله عنّا كل خير.

كما نرجو من الباحثين أن يكتبوا إلينا بآرائهم وانتقاداتهم واقتراحاتهم حول هذا الكتاب، ويشيروا إلى أوجه الخطأ، حتى نتجنّبها ولهم من الله الأجر، ومنّا جزيل الشكر والامتنان.

ولا يفوتني أن أشكر جميع من ساعدني في هذا الأمر، وأعانني فيه، وخاصّة أولادي الذين صحبوني في جولات ميدانية للوقوف على بعض المواضع وتصويرها.

وأخيرا أرجو الله أن ينزل وابل رحمته على الفقيد (الشريف محمد بن فوزان الحارثي) الذي فارق الدنيا وكنت أحوج الناس إليه، وقد ساعدني-رحمه الله-في الوقوف على كثير من المواضع المذكورة في هذا الكتاب، فرحمه الله ورضي عنه.

هذا وأرجو الله أن يقبل هذا العمل مني، ويجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة، وأن ينفعني به والمسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

كتبه

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

1408/ 1/10 هـ

ص: 112

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الملحق الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيّه محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فهذا الملحق هو الذي كنا قد وعدنا به في مقدّمة التحقيق، وقد طالعنا له عشرات المجلّدات، فخرجنا به-ولله الحمد-ليعطينا صورة تكاد تكون واضحة لما حواه القسم الأول (القسم الضائع) من كتاب «أخبار مكة» للإمام الفاكهي. وقد وجدنا في هذا الملحق مصادر اعتمدها الفاكهي في كتابه لم ينقل عنها في القسم الثاني، ومصادر قد أكثر النقل عنها في القسم الأول، ولم ينقل عنها في القسم الثاني إلاّ قليلا.

ولم نشأ أن ندرس هذا الملحق دراستنا للقسم الثاني، لأن الغرض من هذا الملحق هو إعطاء صورة واضحة وإن لم تكن مكتملة لما حواه القسم الضائع من كتاب الفاكهي، والدراسة إذا قامت على جزء غير مكتمل تأتي غير مكتملة كذلك. وكذلك لم نعلّق على نصوص هذا الملحق تعليقنا على نصوص القسم

ص: 115

الثاني، وذلك لأننا لا زال الأمل يحدونا في الحصول على القسم الضائع فنخدمه-بعون الله-كما خدمنا قسمه الثاني، ثم إن بعض النصوص محذوفة الأسانيد، وبعضها مبتورة المتون أيضا، وهذا يجعل العمل ليس بالسهل إذ لا بدّ من اكتمال رجال السند حتى تحكم عليه، ولا بدّ من تمام الخبر حتى تخرّجه التخريج المطلوب.

وقد سرنا في هذا الملحق على الضوابط الآتية:

1.

حرصنا على أن تكون الترجمة هي التي نقلها أو أشار إليها صاحب المصدر الذي نقلنا منه النص. وإذا كانت الترجمة من عندنا فقد وضعنا عليها علامة (*) للدلالة على أنها من وضعنا نحن.

2.

كثير من النصوص المنقولة من «شفاء الغرام» اعتورها تحريف أو تصحيف، وقد أصلحنا ذلك ولم ننبّه عليه، وكذلك إذا وجدنا تصحيفا أو تحريفا في غير هذا المصدر أصلحناه دون تنبيه عليه، والبعض منها أثبتناه كما هو.

3.

إذا وجدنا ترجمة منقولة عن الفاكهي أثبتناها كما هي، وكذلك التراجم المشار إليها، وجعلنا ما يتبعها بياضا، للتدليل على أن الفاكهي قد طرق هذا الباب وبحثه، لكننا لم نجد بحثه، بل وجدنا عنوان البحث فقط فأثبتناه.

4.

بعض الأخبار لم نكتب مصدرها تحتها، وهذا يعني أنها تبع لما بعدها في المصدر.

5.

هناك نصوص أورد بعضها الفاكهي في القسم الثاني لمناسبة ما، مع أن موضعها الأصلي هو القسم الأول، فأوردناها في هذا الملحق في الموضع الأنسب. والذي دعانا إلى ذلك هو أن المصادر الناقلة لهذا الخبر أوردته في مباحث القسم الأول.

6.

حاولنا قدر الإمكان ترتيب مادة هذا الملحق على حسب ترتيب مادة «شفاء الغرام» للفاسي إلاّ قليلا.

7.

حاولنا في تراجم هذا الملحق أن نسير على منهج الفاكهي في ذكره لها، وتقسيمه إيّاها.

8.

رقّمنا نصوص هذا الملحق لتسهيل الإحالة إليها.

ص: 116

هذا وقد وجدنا أغنى الكتب نقلا عن الفاكهي فيما يتعلّق بالقسم الضائع هو كتاب «شفاء الغرام» للفاسي. ومن المعلوم أنّ الفاسي صنّف كتابه هذا مرتّين. مرّة قبل وقوفه على كتاب الفاكهي، ومرّة بعده. والسبب الذي دعاه إلى ذلك هو كثرة المادّة العلمية التي حواها كتاب الفاكهي وزيادتها على الكتب المؤلفة في هذا الموضوع والتي اعتمدها الفاسي زيادة ظاهرة، ممّا جعله يعيد النظر في تأليفه، ويثبت ما زاده الفاكهي في أواخر أغلب مباحث كتابه «شفاء الغرام» على ما اعتمده من مصادر أخرى في الباب نفسه.

ولو قدّر وقوف الفاسي على كتاب الفاكهي قبل تصنيفه الأول لشفاء الغرام لما وجدناه يتعدّى ما أورده الفاكهي في كل ما يتعلق بالبلد الحرام إلا قليلا، إلا فيما يتعلق بالفترة التي تلت عهد الفاكهي. ولذلك فإن الأخبار التي أوردها غير الفاكهي فيما يتعلق بالبلد الحرام، وخاصّة تلك الأخبار التي تذكرها المصادر التي سبقت الفاكهي، فإننا نرى الفاسي يثبتها عن غير الفاكهي، ولا ينقل عن الفاكهي إلا ما زاده في الباب، ولذلك نستطيع أن نقول: إنّ أغلب ما نقله الفاسي عن الفاكهي إنما هو ممّا زاده الفاكهي على المصادر التي سبقته أو عاصرته. ولذلك نرى ما نقله الفاسي عن الفاكهي -على كثرته بالنسبة لغيره من المصادر-قليلا، لأنه أثبت زوائد الفاكهي على من سبقه وعاصره.

ومع هذا فإن الفاسي لا يشير إلى ذلك إلا قليلا، فإنه مثلا يورد في مبحث ما مادّة علمية نقلها عن الزبير بن بكّار، ويكاد أن يتأكّد عندي أن الفاكهي أوردها في كتابه، لكن الفاسي ينقلها عن الزبير (شيخ الفاكهي) ويسكت عنها. وربّما أشار إلى إيراد الفاكهي لها وهذا قليل جدا. وما أشار إليه أوردته بكامله في هذا الملحق، وأثبت فيه عبارة الزبير كما نقلها الفاسي.

وأخيرا، فمن شاء أن يعرف المصادر التي رجعنا إليها في استخراج هذا الملحق فليرجع إلى مقدّمتنا لتحقيق القسم الثاني من هذا الكتاب، فقد سردنا هناك الكتب التي ذكرت كتاب الفاكهي ونقلت عنه، وعليها كان اعتمادنا وبالله التوفيق، هو حسبنا ونعم الوكيل.

ص: 117