الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذان ههنا هلك قومي، فاحتفروا هذا المكان، فاحتفروا عن مال كثير من ذهب وفضة، فأوقرا بعيرهما، وقالت لهما: إيّاكما أن تلتفتا فيختلس ما معكما، وأقبل الذر حتى غشيها، فمضينا غير بعيد، ثم التفتنا فاختلس ما كان احتملا، فنادياها: هل من ماء؟ قالت: نعم في موضع هذه الهضبات، وقالت وقد غشيها الذر:
يا ويلي يا ويلي من أجلي
…
أرى صغار الذر يبغي هبلي
سلطن نفرين على محملي
…
لما رأيت أنه لا بدّ لي
من منعة أحرز فيها معقلي
ودخل الذر منخريها ومسمعيها، فخرت تشهق، فهلكت. ووجد الجهينيان الماء حيث قالت، الماء يقال له: مسخى، وهو بناحية فرس حلل إلى جانب مشعر، فهو اليوم لجهينة
(1)
.
ذكر
بعض شعر الحارث بن مضاض الجرهمي
*
41 -
وقال الحارث بن مضاض-يعني: بكرا وغبشان وساكن مكة الذين خلفوا فيها بعدهم-:
يا أيها الناس سيروا ان قصركم
…
أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا
حثوا المطيّ وأرخوا من أزمّتها
…
قبل الممات وقضّوا ما تقضونا
قضوا أموركم بالحزم إن له
…
أمرا رشيدا وراء الحزم مأمونا
[ما] إن عمرنا بدهر كان يعجبنا
…
حتى أتانا زمان أظهر الهونا
(1)
(1)
شفاء الغرام 376/ 1.