الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[259] عبد الله بن محَمَّد بن زياد بن واصل بن ميمون، أبو بكر، مولى أبان بن عثمان بن عفان النيسابوري، الحافظ، الفقيه الشّافعيّ
حدَّث عن: محَمَّد بن يحيى الذهلي، وأحْمَد بن الأزهر، وأحْمَد بن منصور الرمادي، وعباس الدوري، ويونس بن عبد الأعلى، وأبي ثور، وخلق.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" ودعلج بن أحْمَد، ومحَمَّد بن المظَفَّر، وابن شاهين، وموسى بن هارون الحمال -وهو أكبر منه بل من شيوخه- وابن عقدة، وحمزة الكناني، ويو سف القَوَّاس، وأبو طاهر المخلص، وخلق.
قال البرقاني عن الدَّارقُطْنِي: ما رأيت أحفظ منه، وقال السلمي: سألته -يعني الدَّارقُطْنِي- عنه فقال: لم نر مثله في مشايخنا، لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ جالس المزني والربيع، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون، ولما قعد للتحديث، قالوا: حدِّث. قال: بل سَلُوا. فسئل عن أحاديث فأجاب فيها وأملاها ثمّ بعد ذلك ابتدأ يحدث. وقال عبد الغني بن سعيد: سمعت الدَّارقُطْنِي يقول: كنا ببَغْدَاد يومًا جلوسًا في مجلس اجتمع فيه جماعة من الحفاظ يتذاكرون؛ وذكر منهم أبا طالب الحافظ، وأبا بكر بن الجعابي، فجاء رجل من الفقهاء فسأل الجماعة عمن روى عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم "
…
وَجعِلَتْ تُرْبَتُهَا طَهُورًا" فلم يكن عند واحد منهم جواب، ثمّ قالوا: ليس لنا غير أبي بكر النيسابوري، فقاموا بأجمعهم إليه فسألوه عن هذه اللفظة، فقال: نعم، حدّثنا فلان؛ وساق في الوقت من حفظه الحديث واللفظة فيه. قال مقيده - عفا الله عنه -: وثقه الدَّارقُطْنِي في "سننه" وصحح حديثه. وقال الحاكم أبو عبد الله: كان إمام الشّافعيّن في عصره بالعراق من أحفظ النَّاس للفقهيات، واختلاف الصّحابة. ثمّ قال: روى عنه أبو العباس بن عقدة، وأبو علي النيسابوري، وإبراهيم بن حمزة الأصبهاني، وحمزة الكتَّاني، وهم حفاظ الأرض في وقتهم. وقال أبو عبد الله بن بَطَّة: كنا نحضر في مجلس أبي بكر النيسابوري لنسمع منه الزيادات، وكان يحزر أنّ في المجلس ثلاثين ألف محبرة، وذكر يوسف القَوَّاس عنه أنّه أقام أربعين سَنَة اللّيل، لم ينم، وأنّه كان يتقوت كلّ يوم بخمس
حبات، وصلّى صلاة الغداة على طهارة العشاء الاخرة. وقال الخليلي: هو ثقة حافظ فقيه أخذ العلم عن إسماعيل بن يحيى المزني وغيره من أصحاب الشّافعيّ وكان الدارقطني يفتخر به. وقال البيهقي: أحد أئمة الشّافعيّة ببغداد. وقال الخَطِيب: كان حافظًا متقنًا عالما بالفقه والحديث معًا، موثقا في روايته. وقال الشيرازي: كان زاهدًا جمع بين الفقه والحديث، وله زيادات كتاب "المزني". وقال ابن عبد الهادي: الحافظ الفقيه العلّامة، وقال الذَّهَبِي: الإمام الحافظ العلّامة شَيْخ الإِسْلَام -صاحب التصانيف- برع في العِلْميَن الحديث والفقه، وفاق الأقران وكان من الحفاظ المجودين. وقال ابن ناصر الدِّين في "بديعيته":
ثمّ الفقيه ابن زيادٍ شافعي
…
دروسه كثرة النافع
ولد أول سَنَة ثمان وثلاثين ومائتين، ومات يوم الثلاثاء لأربع خلون من شهر ربيع الآخر سَنَة أربع وعشرين وثلاثمائة، ودفن في باب الكوفة.
قلت: [ثقة حافظ فقيه زاهد].
السُّنَن (1/ 305، 311)، (2/ 157)، الإرشاد (1/ 164)، خطأ من أخطأ على الشّافعيّ (ص 132)، أسئلة السلمي (325)، تَارِيخ بَغْدَاد (10/ 120)، تَارِيخ دمشق (32/ 183)، مختصره (13/ 273)، طبقات الفقهاء (121)، الأَنْسَاب (5/ 453)، المنتَظِم (13/ 363)، طبقات علماء الحديث (3/ 5)، تذكرة الحفاظ (3/ 819)، النُّبلاء (15/ 65)، تَارِيخ الإِسْلَام (24/ 150)، العِبَر (2/ 22)، الإعلام (1/ 223)، الإشارة (159)، الوَافِي بالوفيات (17/ 480)، مِرْآة الجَنَان (2/ 288)، طبقات الشّافعيّة الكبرى (3/ 310)، البداية (15/ 100)، طبقات الشّافعيّة لابن كثير (1/ 205)، المختصر في أخبار البشر (2/ 84)، غاية النهاية (1/ 449)، بديعة البيان (146)، المقفى الكبير (4/ 117)، طبقات ابن قاضي شهبة (1/ 110)، النُّجُوم الزَّاهرة (3/ 259)، طبقات الحفاظ (775)، الشَّذَرات (4/ 129).