الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[459] محَمَّد بن عبد الله بن محَمَّد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مُصْعَب بن الزُّبير بن سعد بن كعب بن عبَّاد بن النَّزال بن مرّة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، أبو بكر، التميمي، الأبهري، الفقيه المالكي
.
حدَّث عن: أبي عروبة الحراني، ومحَمَّد بن محَمَّد الباغندي، ومحَمَّد بن الحسين الأشناني، وعبد الله بن زيدان الكوفي، وأُبي بن أبي داود، وخلق.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" -وهو من أقرانه- وإبراهيم بن مخلد، وابنه إسحاق بن إبراهيم، والبرقاني، وأبو القاسم التَّنُوخي، وأبو محَمَّد الجوهري، وأحْمَد بن محَمَّد العتيقي، وأبو القاسم الوَهْرَاني، وعلي بن محَمَّد الحراني، وخلق.
قال الدَّارقُطْنِي: هو إمام المالكية، إليه الرحلة من أقطار الدنيا، رأيت جماعة من الأندلس والمغرب على بابه، ورأيته يذاكر بالأحاديث الفقهيات، ويذاكر بحديث مالك، ثقة، مأمون، زاهد، ورع وقال محَمَّد بن أبي الفوارس: كان ثقة أمينًا مستورًا، انتهت إليه الرياسة في مذهب مالك. وقال القاضي أبو العلّاء الواسطي: كان معظمًا عند سائر علماء وقته، لا يشهد محضرًا إِلَّا كان هو المقدم فيه، وإذا جلس قاضي القضاة أبو الحسن ابن أم شيبان أقعده عن يمينه، والخلق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه، وسئل أنّ يلي القضاء فامتنع. وقال العتيقي: إليه انتهت الرياسة في مذهب مالك. وقال أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله الوهراني في جزء أملاه في أخبار الأبهري: كان رجلًا صالحا خيرًا ورعًا عاقلًا نييلًا عالمًا، ما كان ببَغْدَاد أجل منه، ولم يُعط أحد من العلم والرياسة فيه ما أعطي الأبهري في عصره من الموافقين والمخالفين، ولقد رأيت أصحاب الشّافعيّ وأبي حنيفة إذا اختلفوا في أقوال أئمتهم يسألونه فيرجعون إلى قوله، وما رأيت من الشيوخ أسخى منه، ولا أكثر مواساة لطالب العلم، من يردّ عليه من الغرباء يعطيهم الدرهم، ويكسوهم، وكان لا يخلي جيبه من كيس فيه مال، فكل من يردّ عليه من الفقهاء يغرف له غرفة بلا وزن، ولقد سألته عن سبب عيشه فقال لي: كان رؤساء
بَغْدَاد لا يموت أحد منهم إِلَّا أوصى لي بجزء من ماله، وسمعته يقول: كتبت بخطي من كتب الفقه والحديث نحو ثلاثة آلاف جزء، ولم يكن لي شغل إِلَّا العلم، ولي بجامع المنصور ببَغْدَاد ستون سَنَة أدرِّس النَّاس، وأفتيهم، وأعلمهم سَنَّة نبيهم محَمَّد صلى الله عليه وسلم وقرأت مختصر ابن الحكم خمسمائة مرّة، والأسدية خمسًا وسبعين مرّة، والموطَّأ كذلك، والمبسوط ثلاثين مرّة، ومختصر ابن البرقي سبعين مرّة. وقال الخليلي في "الإرشاد": كان إمام وقته عند المالكية في الفقه والحديث ومعاني القرآن والنحو واللُّغة، سمعت محَمَّد بن أحْمَد بن زيد المالكي يقول: لم أر مثل أبي بكر الأجيري الصالحي دينًا وديانة وعلمًا عرض عليه قضاء العراق فأبى ولم يقبله، وكان يتزهد. وقال أبو الحسن يحيى بن علي القرشي: إنّه أحد الفقهاء الأئمة المشهورين والعلّماء المحدِّثين، والثقات المأمونين، مع ما جبل عليه من الورع والديانة والفقه والصيانة، ارتحل في طلب العلم إلى العراق، والشام، ومصر. وقال الخَطِيب: له تصانيف في شرح مذهب مالك بن أنس، والاحتجاج له والرد على من خالفه، وكان إمام أصحابه في وقته. وقال الشيرازي: جمع بين القراءات وعلو الإسناد، والفقه الجيد، وشرح مختصر أبي عبد الله بن عبد الحكم، وانتشر عنه مذهب مالك في البلاد. وقال القاضي عياض: كان الأجيري أحد أئمة القرآن، والمتصدرين لذلك، والعارفين بوجوه القراءة وتجود التلاوة
…
ولم ينجب أحد بالعراق من الأصحاب بعد إسماعيل القاضي ما أنجب أبو بكر الأجيري، كما أنّه لا قرين لهما في المذهب بقطر من الأقطار إِلَّا سحنون بن سعيد في طبقته.
ولد سَنَة تسع وثمانين ومائتين، ومات لسبع خلون من شوال سَنَة خمس وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [أحد الأئمة المشاهير في الفقه والحديث والديانة والمكارم].
السُّنَن (1/ 117)، الفهرست (426)، الإرشاد (2/ 774)، تَارِيخ بَغْدَاد (5/ 462)، طبقات الفقهاء (168)، الأَنْسَاب (1/ 73)، المنتَظِم (14/ 316)، الكَامِل في التَاريخ (7/ 128)، تذكرة الحفاظ (3/ 971)، النُّبَلاء (16/ 332)، تَارِيخ الإِسلَاء