الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الصالحين الثقات. وكذا قال ابن ماكولا، والسمعاني.
قلت: [ثقة صالح].
المؤتلف والمختلف (2/ 947)، تَارِيخ بَغْدَاد (4/ 65)، الإكمال (3/ 240)، الأَنْسَاب (2/ 485، 492)، توضيح المشتبه (3/ 113)، تبصير المنتبه (2/ 487)، حاشية الإكمال (2/ 351).
[34] أحْمَد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب، أبو بكر البَغْدَادي، القطيعي
.
حدَّث عن: محَمَّد بنيونس الكديمي، وإبراهيم الحربيّ، وأحْمَد بن علي الأبار، وعبد الله بن أحْمَد -وهو راويته- وأبو شعيب الحراني، وطائفة كثيرة.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي وابن شاهين، والحاكم، وابن شَاذَان، والبرقاني، وأبو نعيم، وابن أبي الفوارس، وخلق آخرهم: أبو محَمَّد الجوهري.
قال الدَّارقُطْنِي: ثقة زاهد، قديمًا سمعت أنّه مجاب الدّعوة. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وصحح حديثه في "مستدركه" وقال ابن نقطة: كان ثقة. وقال محَمَّد بن أبي الفوارس: كان مستورًا صاحب سُنَّة ولم يكن في الحديث بذاك، له في بعض المسند أصول فيها نظر، ذكر أنّه كتبها بعد الغرق. وسئل البرقاني عنه فقال: كان شَيْخا صالحًا وكان لأبيه اتصال ببعض السلاطين فقُرِئ لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحْمَد المسند، وحضر ابن مالك سماعه، ثمّ غرقت قطعة من كتبه بعد ذلك فنسخها من كتاب ذكروا أنّه لم يكن سماعه فيه، فغمزوه لأجل ذلك، وإلا فهو ثقة. وقال أيضًا: كنت شديد التنفير عن حاله حتّى ثبت عندي أنّه صدوق لا يشكّ في سماعه، وإنّما كان فيه بَلَه، فلما غرقت القطيعة بالماء الأسود غرق شيء من كتبه فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن فيه سماعه، ولما اجتمعت مع الحاكم ابن البَيِّع بنيسابور ذكرته له ولينته، فأنكر عليَّ، وقال: ذلك شَيْخي وحسن حاله، أو كما قال. قال الذَّهَبِي: قلت: كان الحاكم قد رحل سَنَة سبع وستين ثاني مرّة وسمع "المسند" من القطيعي
واحتج به في "الصّحيح". وقال الخَطِيب: كان كثير الحديث، وكان بعض كتبه غرق فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه، فغمزه النَّاس إِلَّا أنَّا لم نر أحدًا امتنع من الرِّواية عنه، ولا ترك الاحتجاج به، وقد روى عنه من المتقدمين الدارقطني، وابن شاهين، وقال ابن كثير: كان ثقة كثير الحديث، ولم يمتنع أحد من الرِّواية عنه، ولا التفتوا إلى ما شغب به بعضهم من الكلام فيه؛ بسبب غرق بعض كتبه حين غرقت القطيعة بالماء الأسود فاستحدث بعضها من نسخ أخر، وهذا ليس بشيء لأنّها قد تكون معارضة على كتبه الّتي غرقت، والله أعلم. وقال الخَطِيب: حُدِّثْتُ عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان ابن مالك القطيعي مستورًا صاحب سُنَّة كثير السماع من عبد الله بن أحْمَد وغيره، إِلَّا أنّه خلَّط في آخر عمره، وكف بصره، وخرف، حتّى كان لا يعرف شيئًا ممّا يقرأ عليه. وقد أنكر الذَّهَبِي هذا على ابن الفرات، وقال: هذا غلو وإسراف، وقد كان أبو بكر أسند أهل زمانه. وقال ابن الصلاح: اختل في آخر عمره وخرف حتّى كان لا يعرف شيئًا ممّا يقرأ عليه. قال العراقي: في ثبوت هذا عن القطيعي نظر، وهذا القول تبع فيه المصنف مقالة حُكيت عن أبي الحسن بن الفرات لم يثبت إسنادها إليه، ذكرها الخَطِيب في "التَّاريخ" فقال: حُدِّثت عن أبي الحسن بن الفرات
…
وعلى تقدير ثبوت ما ذكره ابن الفرات من التغير؛ وتبعه المصنف، فيمن سمع منه في الصِّحَّة الدَّارقُطْنِي، وابن شاهين، والحاكم، والبرقاني، وأبو نعيم، وأبو علي بن المذهب راوي المسند عنه، فإنّه سمعه عليه في سَنَة ستّ وستين والله أعلم.
وقال الحافظ: والحكاية الّتي حكاها ابن الصلاح عن ابن الفرات قد ذكرها الخَطِيب في "تَارِيخه" عنه والعجب من الذَّهَبِي يردّ قول ابن الفرات ثمّ يقول في آخر ترجمة الحسن بن علي التميمي الراوي عن القطيعي ما سيأتي فليتأمل.
قال مقيده - عفا الله عنه -: نصّ كلام الذَّهَبِي المشار إليه: الظّاهر من ابن المذهب أنّه شَيْخ ليس بمتقن، وكذلك شَيْخه ابن مالك، ومن ثمّ وقع في "المسند" أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد، والله أعلم. وقال الحافظ أيضًا: وإنكار الذَّهَبِي على ابن الفرات عجيب فإنّه لم ينفرد بذلك فقد حكى الخَطِيب في ترجمة أحْمَد بن محَمَّد السيبي يقول: قدمت بَغْدَاد وأبو بكر بن مالك حي، وكان مقصودنا درس الفقه والفرائض، فقال لنا
ابن اللبان الفرضي: لا تذهبوا إلى ابن مالك فإنّه قد ضُعِّف واختل، ومنعت ابني السماع منه. قال: فلم نذهب إليه.
قال السخاوي: ويجوز أنّ يكون الّذي أنكره الذَّهَبِي من كلام ابن الفرات قوله: كان لا يعرف شيئًا ممّا يقرأ، لا الاختلاط
…
قلت: ومما قد يؤيد ما جوزه السخاوي ما قاله الذَّهَبِي في صدر ترجمته من "الميزان" صدوق في نفسه، مقبول تغير قليلًا. إِلَّا أنّه قال في "النُّبَلاء" في ترجمة عبد الله بن أحْمَد: لم يكن القطيعي من فرسان الحديث، ولا مجوّدًا بل أدى ما تحمله إنَّ سلم من أوهام في بعض الأسانيد والمتون.
ولد يوم الاثنين لثلاث خلون من المحرم سَنَة أربع وسبعن ومائتين، ومات يوم الاثنين لسبع بقين من ذي الحجة سَنَة ثمان وستن وثلاثمائة.
قلت: [صدوق أكثر عن عبد الله بن أحمد، وقد تغير قليلًا بآخره، وتكلم في سماعه بعض المسند بلا حجة، فالأصل في حديثه الحُسْن حتّى يظهر أنّه قد أخطأ فيه] والله أعلم.
أسئلة السلمي (14)، المستدرك (1/ 47)، تَارِيخ بَغْدَاد (4/ 73)، (4/ 4)، المتفق والمفترق (1/ 191)، المُعْجَم في مشتبه أسامي المحدِّثين (70)، الإكمال (7/ 150)، الأَنْسَاب المتفقة (210)، طبقات الحنابلة (3/ 12)، الأَنْسَاب (4/ 507)، المنتَظِم (14/ 260)، مناقب أحْمَد (617)، المشترك وضعًا والمفترق صقعًا (354)، تكملة الإكمال (2/ 301)، التقييد (148)، نزهة الناظر رقم (11)، المختلطين للعلّائي (3)، تَارِيخ الإِسْلَام (26/ 389)، النُّبَلاء (13/ 524)، (16/ 210)، الميزان (1/ 87)، المغني (1/ 73)، الوَافِي بالوفيات (6/ 290)، البداية والنهاية (15/ 391)، التقييد والإيضاح (2/ 1481)، غاية النهاية (1/ 43)، الاغتباط (4)، توضيح المشتبه (3/ 315)، اللِّسَان (1/ 418)، (3/ 93)، فتح المغيث (4/ 391)، وغيرها.