الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأَعْبدُ أن يمتازَ دُونيَ عَبْدةٌ
…
بعَلياءَ في تأبينِ قَيْس بن عاصمِ (1)
وهذي المَراثي قد وفَيْتُ برَسْمِها
…
مُسَهَّمةً جُهدَ الوفيِّ المساهمِ
فمُدَّ إليها رافعًا يدَ قابلٍ
…
أُكِبُّ عليها خافضًا فمَ لاثمِ
نَجَزَتْ.
وأنشَدتُها على شيخِنا أبي الحَجّاج بن حَكَم (2) رحمه الله بمَرّاكُشَ، وأنشَدَها على قائلِها رحمه الله بدِهْليزِ دارِه ببَلَنْسِيَة.
204 -
سُليمانُ (3) بن موسى بن سُليمانَ بن عليّ بن عبد الملِك بن الحَسَن بن عَمِيرةَ بن طَرِيف بن أشكوركه الأَزْديُّ، مُرْسِيٌّ، أبو الحَسَن ابنُ بُرْطُلّه.
له رحلةٌ إلى المشرِق حَجَّ فيها وعاد إلى وطنِه، وكان فقيهًا وَرِعًا زاهدًا، واستقضاهُ بمُرْسِيَةَ أبو جَعْفرٍ محمدُ بن عبد الله بن أبي جعفر أيامَ تأمُّرِه بها (4)، وهو أوّلُ من شاوَرَ أَبا بكر بنَ أبي جَمْرةَ في ذي الحجة سنةَ تسع وثلاثينَ وخمس مئة.
205 - سُليمانُ بن نام، أبو الرَّبيع
.
رَوى عن أبي الحَسَن شُرَيْح.
(1) أعبد: آنف، وعبدة هو الشاعر عبدة بن الطبيب وقد رثى قيس بن عاصم بالقصيدة الميمية التي يقول فيها:
وما كان قيس هلكه هلك واحد
…
ولكنه بنيان قوم تهدما
(2)
انظر ترجمته في رحلة العبدري (279)، والذخيرة السنية (86)، وجذوة الاقتباس (551)، وبرنامج التجيبي (162).
(3)
ترجمه ابن الأبار في التكملة (3143).
(4)
هو أحد الثوار الذين ظهروا عندما ضعفت دولة الملثمين بالأندلس، ولم تطل مدته إذ قتله الملثمون (انظر أعمال الأعلام 176).
206 -
سُليمانُ (1) بن يحيى بن سَعيد بن يحيى المَعافِريُّ، سَرَقُسْطيٌّ، سكَنَ قُرْطُبة، أبو داود.
وكان قديمًا يُكْنَى أَبا الرَّبيع، قال: فلمّا قرأتُ على أبي داودَ الهِشَاميِّ قال لي: تكَنَّ بكُنْيتي، فكان ذلك. تَلا بالجزيرة الخَضراء على أبي بكر بن المُفرِّج الرَّبَوْيَلُهْ (2)، وبشَرْق الأندَلُس على أبوَي الحَسَن: الحُصري وابن الدُّش، وأبي الحُسَين يحيى ابن البَيّاز، وأبي داودَ بن نَجاح. ورَوى عن أبي القاسم خَلَف بن مُدِير، وأبي محمدٍ قاسم بن عبد العزيز اللَّوَاتي، لقِيَه بفاسَ. وأجاز له أبو الحَسَن العَبْسيّ، وأبو عِمرانَ الفاسيُّ المُقرئُ ولقِيَه بالمَرِية.
رَوى عنه آباءُ بكر: ابنُ خَيْر وابنُ محمد بن مُعاذ وابنُ مالك والفَتْحُ بن إسماعيلَ، وآباءُ الحَسَن: ابنُ الضّحّاك وابنُ مُؤْمن وابن ناصِر وعَقِيلُ بن العَقْل، وأبو زَيْد السُّهَيْلي، وأبو العبّاس الشَّنْتَريني، وأبو القاسم خَلَفُ بن عيسى الزُّهْرِيّ، ومحمدُ بن عبد الله القَنْطَري، وأبو محمد عبدُ الصَّمد [26 أ] بن يَعيشَ الغَسّاني، وأبوا محمد: ابنُ الشواذكي ومحمدُ بن شُعَيْب بن سُليمانَ بن خاطبٍ اليَحْصُبيُّ، والحَسَنُ بن أحمد بن أيمَن، وعليُّ بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حَرْبُونَ وابنُه عبدُ المُنعِم بن علي.
وكان مُقرئًا محقّقًا مُجوِّدًا ماهرًا، حتّى كان يُعرَفُ بأبي داودَ الصغير، ليِّنًا هيِّنًا متواضِعًا متقلِّلًا من الدّنيا، أقرَأَ القرآن ودرَّس العربيّةَ بمسجد ابن السَّقّاء
(1) ترجمه ابن الأبار في التكملة (3144)، وابن الزبير في صلة الصلة 4/الترجمة 397، والذهبي في المستملح (784)، وفي تاريخ الإسلام 11/ 1004، ومعرفة القراء الكبار 1/ 508، وابن الجزري في غاية النهاية 1/ 317، والقادري في نهاية الغاية، الورقة 69، وابن القاضي في جذوة الاقتباس 2/ 516.
(2)
قيده ابن الجزري في غاية النهاية فقال: "بفتح الراء والباء الموحدة وإسكان الواو وفتح الياء آخر الحروف وضم اللام وإسكان الهاء"، وهو محمد بن المفرج بن إبراهيم المقرئ، أبو عبد الله البطليوسي، أحد الكذابين، مترجم في الصلة (1237)، وينظر تعليق الدكتور بشار عليه.
من قُرطُبة، وهُو مسجدُ العَطّارِين، زَمانًا، وأسَنَّ فعَلَتْ روايتُه وقَصَدَه النَّاسُ للأَخْذ عنه، وانفرَدَ في وقتِه بروايتِه عن الحُصْري، وقد تكلَّم فيه بعضُهم فيما ذَكَرَ أبو محمد ابنُ القُرطُبيِّ.
وتوفِّي بعد الأربعينَ وخمس مئة.
207 -
سُليمانُ (1) بن يحيى بن سُليمان بن يَدَّر -بياءٍ مسفُول مفتوح ودالٍ مفتوح مشدَّد وراء- القَيْسْيُّ، إشبِيليٌّ مَرْشَانيُّ الأصل، أبو عَمْرو، الدِّقْدُهْ، بكسرِ الدّال الغُفْل وإسكان القاف المعقود وضمّ الدال الغُفْل وهاءِ سكت.
تَلا على أبي القاسم بن أبي هارون، ورَوى عن أبي محمد بن حَوْطِ الله، وأخَذَ عِلمَ الكلام والفقهَ وأصولَه عن أبي الحَجّاج بن نَمَوِيّ، والعربيّة عن أبي علي ابن الشَّلَوبِين، وأجاز له أبو الحَسَن القَسْطَلي. وكان فقيهًا حافظًا، وَليَ خُطّةَ الشُّورى مِرارًا ودرَّس الفقهَ بأَخَرةٍ.
وتوفِّي في رمضانِ ستٍّ وأربعينَ وست مئة إثْرَ خروج المسلمينَ من الحِصار، ودُفن بأطريانة.
208 -
سُليمانُ بن يحيى التَّميميُّ، إشبِيليّ، أبو عَمْرو، الدِّقْدُهْ (2)، بدال مكسور وقافٍ معقود ساكن ودالٍ مضموم وهاءِ سكت.
رَوى عن أبي العبّاس بن محمد بن مِقْدام.
209 -
سُليمانُ (3) بن يوسُفَ بن عَوَانةَ -ويقال: ابنُ عَوَان- الأنصاريّ، لاردِيٌّ، أبو الرَّبيع.
(1) ترجمه ابن الأبار في التكملة (3164)، والذهبي في المستملح (796)، وتاريخ الإسلام 14/ 544.
(2)
نظنه هو الذي قبله اختلف في نسبته حسب، فذاك قيسي وهذا تميمي.
(3)
ترجمه ابن الأبار في التكملة (3159)، وقال فيه: سليمان بن عوانة، وابن الزبير في صلة الصلة 4/الترجمة 407، والسيوطي في بغية الوعاة 1/ 604 نقلًا من هذا الكتاب.