الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أخرجه أبو نعيم والبيهقى فى دلائل النبوة وابن عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق وابن أبى خيثمة فى تاريخه.
وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: «كان فى عنفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرات بيض» ، أخرجه البخارى.
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: «لم يختضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض فى عنفقته» أخرجه مسلم.
كما كان صلى الله عليه وسلم أسود كثّ اللحية، بمقدار قبضة اليد، يحسّنها ويطيّبها (أى يضع عليها الطيب) . وكان صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ويكثر القناع كأن ثوبه ثوب زيات، أخرجه الترمذى فى الشمائل والبغوى فى شرح السنة.
وكان من هديه عليه الصلاة والسلام حف الشارب وإعفاء اللحية.
صفة رأسه صلى الله عليه وسلم
كان النبى صلى الله عليه وسلم ذا رأس ضخم.
صفة شعره صلى الله عليه وسلم
كان شديد السواد رجلا (أى ليس مسترسلا كشعر الروم ولا جعدا كشعر السودان وإنّما هو على هيئة المتمشّط) . يصل إلى أنصاف أذنيه حينا ويرسله أحيانا فيصل إلى شحمة أذنيه أو بين أذنيه وعاتقه، وغاية طوله أن يضرب منكبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق، وبهذا يجمع بين الروايات الواردة فى هذا الشأن، حيث أخبر كل واحد من الرواة عمّا رآه فى حين من الأحيان.
قال الإمام النووى: «هذا، ولم يحلق النبى صلى الله عليه وسلم رأسه (أى بالكلية) فى سنى الهجرة إلا عام الحديبية ثم عام عمرة القضاء ثم عام حجة الوداع» . قال على ابن أبى طالب رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر الرأس راجله» ، أخرجه أحمد والترمذى وقال حسن صحيح.
ولم يكن فى رأس النبى صلى الله عليه وسلم شيب إلا شعيرات فى مفرق رأسه، فقد أخبر
ابن سعد أنه ما كان فى لحية النبى صلى الله عليه وسلم ورأسه إلا سبع عشرة شعرة بيضاء وفى بعض الأحاديث ما يفيد أن شيبه لا يزيد على عشر شعرات وكان عليه الصلاة والسلام إذا ادهن واراهن الدهن (أى أخفاهن) ، وكان يدّهن بالطيب والحنّاء.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبى يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النبى صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد» ، أخرجه البخارى ومسلم.
وكان رجل الشعر حسنا ليس بالسبط ولا الجعد القطط، كما إذا مشطه كأنه حبك الرّمل، أو كأنه المتون التى تكون فى الغدر إذا سفتها الرياح، فإذا مكث لم يرجل أخذ بعضه بعضا، وتحلق حتى يكون متحلقا كالخواتم، لما كان أول مرة سدل ناصيته بين عينيه كما تسدل نواصى الخيل جاءه جبريل عليه السلام بالفرق ففرق.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت إذا أردت أن أفرق رأس الله صدعت الفرق من نافوخه وأرسل ناصيته بين عينيه» ، أخرجه أبو داود وابن ماجه.
وكان صلى الله عليه وسلم يسدل شعره أى يرسله ثم ترك ذلك وصار يفرقه، فكان الفرق مستحبا، وهو آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم. وفرق شعر الرأس هو قسمته فى المفرق وهو وسط الرأس. وكان يبدأ فى ترجيل شعره من الجهة اليمنى، فكان يفرق رأسه ثم يمشّط الشق الأيمن ثم الشقّ الأيسر.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يترجّل غبا (أى يمشط شعره ويتعهّده من وقت إلى آخر) .
وعن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن فى طهوره (أى الابتداء باليمين) إذا تطهر وفى ترجله إذا ترجل وفى انتعاله إذا انتعل، أخرجه البخارى.