الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لوقا
«1»
(1) د. نظمى لوقا Dr.N.luka مسيحى من مصر. يتميز بنظرته الموضوعية وإخلاصه العميق للحق. ورغم إلحاح أبويه على تنشئته على المسيحية منذ كان صبيا، فإنه كثيرا ما كان يحضر مجالس شيوخ المسلمين ويستمع بشغف إلى كتاب الله وسيرة الرسول- عليه السلام. بل إنه حفظ القرآن الكريم ولم يتجاوز العاشرة من عمره. ألف عددا من الكتب أبرزها «محمد الرسالة والرسول» ، و «محمد فى حياته الخاصة» .
(2)
محمد الرسالة والرسول، ص 28.
(3)
محمد الرسالة والرسول، ص 85- 86.
«ماذا بقى من مزعم لزاعم؟ إيمان امتحنه البلاء طويلا قبل أن يفاء عليه بالنصر وما كان النصر متوقعا أو شبه متوقع لذلك الداعى إلى الله فى عاصمة الأوثان والأزلام.. ونزاهة ترتفع فوق المنافع، وسمو يتعفف عن بهارج الحياة، وسماحة لا يداخلها زهو أو استطالة بسلطان مطاع. لم يفد. ولم يورث آله، ولم يجعل لذريته وعشريته ميزة من ميزات الدنيا ونعيمها وسلطانها.
وحرم على نفسه ما أحلّ لآحاد الناس من أتباعه، وألغى ما كان لقبيلته من تقدم على الناس فى الجاهلية حتى جعل العبدان والأحابيش سواسية وملوك قريش. لم يمكن لنفسه ولا لذويه، وكانت لذويه بحكم الجاهلية صدارة غير مدفوعة، فسوّى ذلك كله بالأرض، أى قالة بعد هذا تنهض على قدمين لتطاول هذا المجد الشاهق أو تدافع هذا الصدق الصادق؟ لا خيرة فى الأمر، ما نطق هذا الرسول عن الهوى
…
وما ضلّ وما غوى.. وما صدق بشر إن لم يكن هذا الرسول بالصادق الأمين..» «2» .
«أى الناس أولى بنفى الكيد عن سيرته من (أبى القاسم) صلى الله عليه وسلم الذى
(1) نفسه، ص 179- 180.
(2)
نفسه، ص 183- 186.
حول الملايين من عبادة الأصنام الموبقة إلى عبادة الله رب العالمين، ومن الضياع والانحلال إلى السموّ والإيمان، ولم يفد من جهاده لشخصه أو آله شيئا مما يقتتل عليه طلاب الدنيا من زخارف الحطام؟» «1» .
(1) محمد فى حياته الخاصة، ص 12.
(2)
نفسه، ص 39- 40، ويمكن للقارئ أن يرجع للكتاب نفسه (محمد فى حياته الخاصة) ، فهو بمجمله يمكن أن يعدّ شهادة قيّمة على حياة الرسول- صلى الله عليه وسلم العائلية الخاصة.