الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لويس سيديو
«.. إن محمدا- صلى الله عليه وسلم أثبت خلود الروح.. وهو مبدأ من أقوم مبادئ الأخلاق. ومن مفاخر محمد- صلى الله عليه وسلم أن أظهره قويا أكثر مما أظهره أى مشرّع آخر
…
» «3» .
«.. ما أكثر ما عرض محمد- صلى الله عليه وسلم حياته للخطر انتصارا لدعوته فى عهده الأول بمكة، وهو لم ينفك عن القتال فى واقعة أحد حتى بعد أن جرح جبينه وخده وسقطت ثنيتاه.. وهو قد أوجب النصر بصوته ومثاله فى معركة حنين، ومن الحق أن عرف العالم كيف يحيى قوة إرادته ومتانة خلقه..
وبساطته، ومن يجهل أنه لم يعدل، إلى آخر عمره، عما يفرضه فقر البادية
(1) تاريخ العرب العام، ص 15.
(2)
نفسه، ص 90.
(3)
نفسه، ص 93.
على سكانها من طراز حياة وشظف عيش؟ وهو لم ينتحل أوضاع الأمراء قط مع ما ناله من غنى وجاه عريض
…
وكان- صلى الله عليه وسلم حليما معتدلا، وكان يأتى بالفقراء إلى بيته ليقاسمهم طعامه، وكان يستقبل بلطف ورفق جميع ما يودّون سؤاله، فيسحر كلماءه بما يعلو وجهه الرزين الزاهر من البشاشة، وكان لا يضج من طول الحديث، وكان لا يتكلم إلا قليلا فلا ينمّ ما يقول على كبرياء أو استعلاء، وكان يوحى فى كل مرة باحترام القول له.. ودلّ- صلى الله عليه وسلم على أنه سياسى محنّك..» «1» .
(1) نفسه، ص 102- 103.
(2)
نفسه، ص 123.