الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بابٌ أداء الخمس من الإيمان
50 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ قَالَ كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، يُجْلِسُنِى عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ أَقِمْ
ــ
في زماننا ظلمة قلما يأخذون شيئاً على وجهه بحقه فلا يحل معاملتهم ولا معاملة من يتعلق بهم حتى القضاة ولا التجارة في الأسواق التي بنوها بغير حق واستبراء الدين والورع اجتناب الربط والمدارس والقناطر التي أنشئوها بالأموال التي لا يعلم مالكها عافانا الله منها. قال البخاري رضي الله عنه (باب أداء الخمس من الإيمان) قوله: (علي بن الجعد) بفتح الجيم هو الإمام أبو الحسن الجوهري البغدادي قال ابن معين هو رباني العلم وقال خلف بن سالم سرت أنا وابن معين وأحمد بن حنبل إليه فحدث بكل شئ كتبناه عنه حفظاً وقيل أنه كان متهماً بقول جهم أي بالجبر بقي مدة سنين يصوم يوماً ويفطر يوماً. مات سنة ثلاثين ومائتين ودفن بمقبرة باب حرب ببغداد. (وشعبة) بضم الشين هو الإمام المشهور أبو بسطام قال الشافعي رحمه الله لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق مر ذكره في باب المسلم من سلم المسلمون. قوله: (أبي جمرة) بالجيم والراء هو نصر بالصاد المهملة ابن عمران بن عصام بن ضبيعة الضبعي بضم المعجمة والموحدة المفتوحة قال بلغني تخريب البيت فخرجت إلى مكة فاختلفت إلى ابن عباس حتى عرفني واستأنس بي فسببت الحجاج عنده فقال لا تكن عوناً للشيطان ثم رجعت إلى البصرة فخرجت إلى خراسان قال مسلم بن الحجاج كان مقيماً بنيسابور ثم خرج إلى مرو ثم انصرف إلى سرخس وبها مات سنة ثمان وعشرين ومائة وقال ابن قتيبة مات بالبصرة قال بعض الحفاظ يروى شعبة عن سبعة رجال يروون عن ابن عباس كلهم أبو حمزة بالحاء والزاي إلا هذا نصر بن عمران فإنه بالجيم والراء ويعرف هذا منهم بأنه إذا أطلق أبو جمرة عن ابن عباس فهو هذا وإذا أرادوا غيره ممن هو بالحاء قيدوه بالاسم أو الوصف أو النسب أو غير ذلك قالوا ليس في الصحيحين جمرة ولا أبو جمرة بالجيم غلا هذا وقال الحاكم أبو أحمد ليس في المحدثين من يكنى أبا جمرة سواه فهو من الأفراد وكان أبو عمران رجلاً جليلاً قاضي البصرة واختلف في أنه صحابي أم لا. قوله: (كنت أقعد) فإن قلت كنت ماض وأقعد إما للحال أو الاستقبال فما وجه الجمع بينهما. قلت أقعد حكاية عن الحال الماضية فهو ماض وذكر بلفظ الحال استحضاراً لتلك الصورة للحاضرين. قوله: (فيجلسي) عطف على أقعد. فإن قلت الأجلاس قبل القعود فكيف جاء بالفاء التعقيبية. قلت الإجلاس على السرير بعد القعود وما الدليل على امتناعه. قوله: (السرير) جمعه أسرة وسرر بضمتين وجاز فتح الراء وقيل هو
عِنْدِى حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْماً مِنْ مَالِى، فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «مَنِ الْقَوْمُ أَوْ مَنِ الْوَفْدُ» . قَالُوا رَبِيعَةُ. قَالَ «مَرْحَباً بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى» . فَقَالُوا يَا رَسُولَ
ــ
مأخوذ من السرور لأنه مجلس السرور وفيه أنه يستحب العالم الكرام الكبير القدر من جلسائه ورفع مجلسه. قوله: (أقم) أي توطن عندي لتساعدني على فهم كلام السائلين إما أنه كان يترجم لابن عباس مراد السائل الأعجمي وبالعكس وإما لأنه كان يبلغ كلام ابن عباس على من خفي عليه إما لزحام أو لغيره وبالعكس وقيل قال له ذلك للرؤيا التي رآها كما سيأتي في باب التمتع إن شاء الله. قوله: (سهماً) أي نصيباً والجمع السهمان بالضم (ومعه) أي مصاحباً له. فإن قلت لم عدل عن المطابقة حيث قال معه ولم يقل عنده. قلت مبالغة لأن المصاحبة أبلغ من العندية. قوله: (وفد) يقال وفد على الأمير أي ورد عليه فهو وافد وجمعه وفد وجمع الوفد أوفاد ووفود والمراد الجماعة المختارة ليتقدموهم في لقى العظماء. و (عبد القيس) أبو قبيلة وهو ابن أفصى بفتح الهمزة وبالفاء الساكنة وبالصاد المهملة المفتوحة ابن دعمي بالدال المهملة المضمومة والعين المهملة الساكنة وياء النسبة ابن جديلة بالجيم المفتوحة ابن أسد بن ربيعة بن نزار كانوا ينزلون البحرين وحوالي القطيف والأحساء وما بين هجر إلى الديار المصرية. قوله: (أو من الوفد) شك من الراوي والظاهر أنه من ابن عباس. قوله: (ربيعة) بفتح الراء أي ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان وإنما قالوا ربيعة لأن عبد القيس من أولاده. قوله: (مرحباً) منصوب على المصدر وهو من المفاعيل المنصوبة بعامل مضمر لازم إضماره يستعمله العرب كثيراً ومعناه صادفت رحباً أي سعة فاستأنس ولا تستوحش. قوله: (غير خزايا ولا ندامى) وفي رواية لمسلم غير خزايا ولا الندامى باللام في الندامى وفي بعض الروايات غير الخزايا ولا الندامى باللام فيهما وغير منصوب على الحال. فإن قلت أنه بالإضافة صار معرفة فكيف يكون حالاً قلت شرط تعرفه أن يكون المضاف ضداً للمضاف إليه ونحوه وههنا ليس كذلك ويرى أيضاً بكسر الراء صفة للقوم. فإن قلت أنه نكرة فكيف وقعت صفة للمعرفة. قلت المعرفة بلام الجنس قرب المسافة بينه وبين النكرة فحكمه حكم النكرة إذ لا توقيت ولا تعيين فيه والخزايا جمع الخزيان كسكارى وسكران والخزيان هو المستحيي وقيل الذليل وقيل المفتضح والندامى جمع ندمان بمعنى
اللَّهِ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَاتِيَكَ إِلَاّ فِى شَهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَىُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ، نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ. وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشْرِبَةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ. قَالَ «أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ». قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَأَنَّ
ــ
النادم فهو على بابه وقيل جمع نادم وكان الأصل نادمين فاتبع الخزايا تحسيناً للكلام كما يقال لادريت ولا تليت والقياس لا تلوت وبالغدايا والعشايا والقياس بالغدوات فجعل تابعاً لما يقارنه ومعناه لم يكن منكم تأخر عن الإسلام ولا أصابكم قتال ولا سبي ولا أسر وما أشبهه فلا تستحيون أو تذلون أو تفتضحون بسببه أو تندمون عليه. قوله: (إلا في الشهر الحرام) المراد به الجنس فيتناول الأشهر الحرم الأربعة المحرم ورجباً وذا القعدة وذا الحجة والمحرم يعرف باللام دون رجب وسمي الشهر بالشهر لشهرته وظهوره والحرام لحرمة القتال فيه ونحوه وفي رواية شهر الحرام أي شهر الوقت الحرم وإنما تمكنوا في هذه الأشهر لأن العرب كانت لا تقاتل فيها دون غيرها. قوله: (هذا الحي) أصل الحي منزل القبيلة ثم سميت به القبيلة اتساعاً لأن بعضهم يحيا ببعض. قوله: (مضر) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة غير منصرف هو مضر بن نزار بن معد بن عدنان ويقال له مضر الحمراء ولأخيه ربيعة الفرس لأنهما لما اقتسما الميراث أعطى مضر الذهب وربيعة الخيل وكفار مضر الحمراء ولأخيه ربيعة الفرس لأنهما لما اقتسما الميراث أعطى مضر الذهب وربيعة الخيل وكفار مضر كانوا بين ربيعة والمدينة ولا يمكنهم الوصول إلى المدينة إلا عليهم وكانوا يخافون منهم إلا في الأشهر الحرم لامتناعهم من القتال فيها. قوله: (بأمر فصل) بلفظ الصفة لا بلفظ الإضافة والأمر إما واحد الأوامر أي القول الطالب للفعل وإما واحد الأمور أي الشأن وفصل إما بمعنى الفاصل كالعدل أي يفصل بين الحق والباطل وإما بمعنى المفصل أي واضح بحيث ينفصل به المراد عن غيره. قوله: (من وراءنا) أي بحسب المكان من البلاد البعيدة عن المدينة ويحتمل أن يراد بحسب الزمان أي أولادنا وأحلافنا والظاهر أن المراد به قومهم وفي بعض الروايات من ورائنا بكسر الميم وفيه الوجوه الثلاثة أيضاً. قوله: (أمرهم بالإيمان) فإن قلت كيف قال أمرهم بأربع ثم قال أمرهم بالإيمان. قلت الإيمان باعتبار الأجزاء الأربعة يصح إطلاق الأربع عليه. قوله: (شهادة) هذا دليل على أن الإيمان والإسلام
مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ». وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ. وَرُبَّمَا
ــ
بمعنى واحد لأنه فسر الإسلام فيما مضى بما فسر الإيمان ههنا ولم يذكر الحج لأنه لم يفرض حينئذٍ لأن وفادتهم كانت سنة ثمان عام الفتح ونزلت فريضة الحج سنة تسع من الهجرة أو لأنه صلى الله عليه وسلم علم أنهم لا يستطيعون الحج إما لسبب كفار مضر وإما بغيره. قوله: (من المغنم) أي من الغنيمة وهي تنقسم على خمسة أخماس أربعة أخماس للغزاة والخمس يخمس ثانياً للمصارف الخمسة المشهورة في الفقهيات. فإن قلت لم عدل عن لفظ المصدر الصريح إلى ما في معنى المصدر وهي أن مع الفعل المضارع. قلت إشعاراً بمعنى التجدد الذي في الفعل لأن سائر الأركان كانت ثابتة قبل ذلك بخلاف إعطاء الخمس فإن فريضته كانت متجددة. النووي: عد جماعة الحديث من المشكلات حيث قال أمرهم بأربع والمذكور خمس واختلفوا في الجواب عنه والصحيح ما قاله ابن بطال أنه عد الأربع التي وعدهم ثم زادهم خامسة وهي أداء الخمس لأنهم كانوا مجاورين لكفار مضر وكانوا أهل جهاد وغنائم وما قاله الشيخ ابن الصلاح أن وأن تعطوا معطوف على أربع أي أمرهم بأربع وبأن يعطوا وأقول ليس الصحيح ذلك لأن البخاري عقد الباب على أن أداء الخمس من الإيمان فلا بد أن يكون داخلاً تحت أجزاء الإيمان كما أن ظاهر العطف يقتضي ذلك بل الصحيح ما قيل أنه لم يجعل الشهادة بالتوحيد وبالرسالة من الأربع لعلمهم بذلك وإنما أمرهم بأربع لم يكن في علمهم أنها دعائم الإيمان. الطيبي: من عادة البلغاء أن الكلام إذا كان منصباً لغرض من الأغراض جعلوا سياقه له وتوجيهه إليه كأن ما سواه مرفوض مطرح فههنا لما لم يكن الغرض في الإيراد ذكر الشهادتين لأن القوم كانوا مقرين بهما بدليل قوله: م الله ورسوله أعلم ولكن كانوا يظنون أن الإيمان مقصور عليهما وأنهما كافيان لهم وكان الأمر في أول الإسلام كذلك لم يجعله الراوي من الأوامر وجعل الإعطاء منها لأنه هو الغرض من الكلام لأنهم كانوا أصحاب غزوات مع ما فيه من بيان أن الإيمان غير مقصور على ذكر الشهادتين. القاضي البيضاوي: الظاهر أن الأمور الخمسة تفسير للإيمان وهو أحد الأربعة المأمور بها والثلاثة الباقية حذفها الراوي نسياناً أو اختصاراً ويحتمل أن يقال أمرهم بالإيمان ليس تفسيراً لقوله: أمرهم بأربع بل هو مستأنف وتفصيله الأربعة المذكورة بعد الشهادة وإقام خبر مبتدأ محذوف وفي الكلام تقديم وتأخير أي أمرهم بالإيمان إلى آخره ثم أمرهم عقيبه بأربع ونهاهم عن
قَالَ الْمُقَيَّرِ. وَقَالَ «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ»
ــ
أربع والمأمورات الأربع إقام إلى آخره وأقول فله أجوبة خمسة فعددها. قوله: (الخمس) يجوز فيه ضم الميم وسكونه وكذا في أخواتها من الثلاث إلى العشر. قوله: (الحتم) بفتح الحاء المهملة وبالنون الساكنة والمثناة الفوقانية قال أبو هريرة هي الجرار الخضر وقال ابن عمر هي الجرار كلها وقال أنس بن مالك جرار يؤتى بها من مصر مقيرات الأجواف وقالت عائشة جرار حمر أعناقها في جنوبها يجلب فيها الخمر من مصر وقال ابن أبي ليلى أفواهها في جنوبها يجلب فيها الخمر من الطائف وكان ناس ينبذون فيها وقال عطاء جرارٍ تعمل من طين وأدم وشعر. قوله: (الدباء) بضم الدال وشد الموحدة والمد هو اليقطين اليابس أي الوعاء منه وهو القرع. قوله: (النقير) بالنون المفتوحة والقاف المكسورة وجاء تفسيره في صحيح مسلم أنه جذع ينقرون وسطه وينبذون فيه. قوله: (المزفت) بتشديد الفاء أي المطلي بالزفت أي القار وربما قال ابن عباس المقير بدل المزفت. فإن قلت السؤال عن المظروف والجواب بالظرف فما توجيهه. قلت المراد من إطلاق المحل هو الحال أي ما في الحتم ونحوه والقرينة ظاهرة. الطيبي: معنى قوله: (عن الأشربة) أي عن ظروف الأشربة محذوف المضاف أو عن الأشربة التي تكون في الأواني المختلفة محذوفة الصفة. الخطابي: معنى النهي عن هذه الأربعة النهي عن الانتباذ فيها وهو أن يجعل في الماء حبات من تمر أو زبيب حتى تنتقع فيه فيشرب لا النهي عن تحريم أعيان هذه الأوعية فإنها لا تحرم شيئاً ولا تحلله ولكن هذه ألأربع ظروف فإذا انتبذ صاحبها فيها كان على تحرز منها لأن الشراب فيها قد يصير مُسكراً وهو لا يشعر به وكذلك هذا في السقاء المزفت لأن الزفت الذي فيه يمنعه عن التنفس بخلاف السقاء غير المزفت لأنه إذا اشتد الشراب فيه لم يلبث السقاء أن ينشق فيعلم به صاحبه فيجتنبه. النووي: خصت هذه الأوعية بالنهي لأنه يسرع إليه الإسكار فربما شربه بعد إسكاره من لم يطلع عليه ثم أن النهي كان في أول الأمر ثم نسخ بقوله: صلى الله عليه وسلم "كنت نهيتكم عن الانتباذ في الأسقية فانتبذوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكراً" وقال مالك وأحمد رضي الله تعالى عنهما التحريم باق قال وذكر ابن عباس هذا الحديث لما استفتى دليل على أنه يعتقد النهي ولم يبلغه الناسخ قال وفي الحديث أنواع من العلوم ففيه وفادة الرؤساء إلى الأئمة عند الأمور المهمة وفيه استعانة العالم في تفهيم الحاضرين والفهم عنهم كما فعله ابن عباس وفيه استحباب قول مرحباً للزوار وفيه أنه ينبغي أن يحث الناس على تبليغ العلم وفيه أن الترجمة في الفتوى والخبر تقبل من واحد وفيه وجوب الخمس في الغنيمة سواء قلت أو كثرت وإن لم يكن الإمام في السرية الغازية