الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ وَمَنْ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنْ الْإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ وَالْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ
بَاب تَفْسِيرِ الْمُشَبَّهَاتِ
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا
ــ
و {محمد بن كثير} ضد القليل {وسفيان} أي ابن عيينة، وفائدة التحويلات التقوية والتأكيد سيما إذا كان بلفظ سمعت، قال القابسي خرج من طرق متعددة ردا على من قال أن النعمان لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، قوله {مشتبهة} أي على بعض الناس لا أنها مشتبهة في أنفسها غير محرمة أو محللة لأن الله تعالى بعث الرسول صلى الله عليه وسلم مبينا لأمته جميع ما بهم الحاجة إليه من أمر دينهم من الحلال والحرام قالوا الأشياء ثلاثة أقسام حلال واضح كأكل الخبز، وحرام واضح كالسرقة، والتي ليست بواضحة الحل والحرمة لا يعرفها إلا العلماء وقد مر شرح الحديث في باب فضل من استبرأ في كتاب الإيمان، الخطابي: كل شيء يشبه الحلال من وجه والحرام من وجه فهو شبهة فالحلال البين ما علم ملكه يقينا لنفسه والحرام بين ما علم ملكه لغيره يقينا والشبهة مالا يدري أهو له أو لغيره فالورع اجتنابه ثم الورع على أقسام: واجب كالذي قلنا، ومستحب كاجتناب معاملة من أكثر ماله حرام ومكروه كالاجتناب عن قبول رخص الله تعالى والهدايا من جملته أن يدخل الرجل الخراساني مثلا بغداد ويمتنع من التزوج بها مع الحاجة إليه بزعم أن أباه كان ببغداد فربما تزوج بها وولدت له بنت فتكون هذه المنكوحة أختا له، قوله {استبان} أي ظهر حرمته {ويشك} أي يشبهه فيه و {أوشك} أي قرب أي من كثر تعاطي الشبهات يصادف الحرم وإن لم يتعمده أو يعتاد التساهل ويتمرن عليه حتى يقع في الحرام عمدا، قوله {الحمي} بكسر الحاء وخفة الميم مقصورا موضع يخص للإمام ويمنع الغير عنه، شبه المعاصي بالحمي من جهة وجوب الامتناع عنها، أجمعوا على عظم موقع هذا الحديث وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام {باب تفسير المشتبهات} قوله {حسان} من الحسن أو الحس
أَهْوَنَ مِنْ الْوَرَعِ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ
1926 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ جَاءَتْ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ وَقَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ أَبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيِّ
1927 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ
كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ
ــ
منصرفا وغير منصرف {ابن أبي سنان} بكسر المهملة وخفة النون الأولى و {يريبك} من الريب وهو الشك ورابني فلان إذا رأيت منه ما يريبك وتكرهه، قوله {عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين} مصغرا النوفلي المكي و {عبد الله بن أبي مليكة} مصغر الملكة مر مع الحديث في باب الرحلة في كتاب العلم قوله {أرضعتهما} أي عقبة وامرأته ابنة أبي إهاب بكسر الهمزة وخفة الهاء وبالموحدة والقرينة ظاهرة فإن قلت كيف يدل على الترجمة قلت لفظ «كيف وقد قيل» مشعر بإشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تركها ورعا ولهذا فارقها، ففيه توضيح الشبهة وحكمها وهو الاجتناب عنها قوله {يحي بن قزعة} بالقاف والزاي
والمهملة المفتوحات مر في آخر الصلاة و {عتبة} بضم المهملة وسكون الفوقانية وبالموحدة القرشي الزهري وهو الذي شج وجه رسول الله صلى عليه وسلم وكسر رباعيته يوم أحد واختلفوا في إسلامه والجمهور على أنه مات كافرا، قوله {عهد إليه} أي أوصى إليه و {وليدة} أي جارية {زمعة} بالزاي والميم والمهملة المفتوحات وقيل بسكون الميم ابن قيس العامري القرشي
عَامَ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ ابْنُ أَخِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم احْتَجِبِي مِنْهُ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ
1928 -
حَدَّثَنَا
ــ
{وابن أخي} بالرفع أي هو ابن أخي و {عبد} ضد الحر {ابن زمعة} كان سيدا شريفا من سادات الصحابة قوله {هولك} أي هو أخوك {وللعاهر} أي للزاني {الحجر} أي له خيبة ولا حق له في الولد وعاداتهم أن يقولوا: «له الحجر» يريدون ليس له إلا الحرمان، وقيل المراد بالحجر الرجم بالحجارة وهو ضعيف لأنه ليس كل زان يرجم وإنما المرجوم هو المحصن فقط ولأنه لا يلزم من رجمه نفي الولد عنه والحديث ورد في نفيه عنه، قوله {منه} أي من ابن زمعة المتنازع فيه وهذا أمر بالورع والاحتياط وإلا في ظاهر الشرع أخوها، النووي: الزوجة تصير فراشا بمجرد عقد النكاح لكن شرطوا للحوق الولد إمكان الوطء بعد ثبوت الفراش وأما الأمة فتصير فراشا بالوطء لا بمجرد الملك، وأما حديث عبد بن زمعة فمحمول على أنه ثبت فراشه إما بينة على إقراره بذلك في حياته وإما بعلمه صلى الله عليه وسلم ذلك، وفي الحديث جواز إستلحاق الوارث نسبا لمورثه وفيه أن الشبه وحكم القائف إنما يعتمد عليه إذا لم يكن هناك أقوى منه كالفراش فلهذا لم يعتبر الشبه الواضح واعتبر الفراش، قال القاضي كانت العادة الجاهلية إلحاق النسب بالزنا وكانوا يستأجرون الإماء للزنا والسادات أيضا لا يجتنبونهن فمن اعترفت الأم أنه له ألحقوه به فجاء الإسلام بإبطال ذلك والإلحاق