الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا
بسم الله الرحمن الرحيم
باب الْمُحْصَرِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} وَقَالَ عَطَاءٌ الْإِحْصَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَحْبِسُهُ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ
{حَصُورًا} لَا يَاتِي النِّسَاءَ
بَاب إِذَا أُحْصِرَ الْمُعْتَمِرُ
1890 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما
حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ قَالَ إِنْ صُدِدْتُ عَنْ الْبَيْتِ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ
ــ
وهذا في الأسفار الغير الواجبة قوله {صفية بنت أبي عبيد} مصغر العبد الثقفية زوجة عبد الله ابن عمر و {السير} أي في السير و {الشفق} هو بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل و {الجمع} إما جملة حالية وإما استئنافية ومر الحديث في باب تقصير الصلاة وفيه دليل لمذهب الشافعي في جواز الجمع في السفر والله تعالى أعلم وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، بسم الله الرحمن الرحيم {أبواب المحصر} أي الممنوع من الحج أو العمرة، قوله {كل شيء} أي لا يختص بمنع العدو فقط وقال أبو حنيفة كل منع من عدو أو مرض أو غيرهما هو إحصار ومالك والشافعي أنه منع العدو وحده {والفتنة} هي فتنة مقاتلة ابن الزبير والحجاج و {صنعنا} أي أحللنا كما أجل
الله صلى الله عليه وسلم فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ
1691 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما لَيَالِيَ نَزَلَ الْجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَقَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَاسَهُ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْطَلِقُ فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَهُ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا شَانُهُمَا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي فَلَمْ يَحِلَّ
ــ
رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية من عمرته، قوله {جويرية} مصغر جارية بالجيم ابن أسماء نحو حمراء وهو من الألفاظ المشتركة بين الرجال والنساء ،قوله {أخبراه} أي عبيدالله وسالم ابنا عبدالله ابن عمر رضي الله عنهم وفي بعضها بدل عبيدالله عبدالله مكبرا وهو الموافق للرواية التي بعده في باب النحر قبل الحلق وهما أخوان والمصغر أكبر منه {والجيش} أي جيش الحجاج القادمين من الشام بباب مكة على ابن الزبير وهو فيها، قوله {إن شاء الله} فإن قلت: هذا تعليق أو تبرك، قلت تبرك لأنه كان جازما بالإحرام بقرينة {أشهدكم} ويحتمل أن يكون منقطعا عما قبله ويكون ابتداء شرط والجزاء